حركة «شباب 6 أبريل» تبحث سبل التصعيد ضد حكم بحظر نشاطها

محاميها: سنستأنفه.. وربما نلجأ إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان

مجموعة من نشطاء حركة «شباب 6 أبريل» أثناء تظاهرهم الشهر الماضي أمام مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة اعتراضا على اعتقال زملاء لهم (رويترز)
مجموعة من نشطاء حركة «شباب 6 أبريل» أثناء تظاهرهم الشهر الماضي أمام مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة اعتراضا على اعتقال زملاء لهم (رويترز)
TT

حركة «شباب 6 أبريل» تبحث سبل التصعيد ضد حكم بحظر نشاطها

مجموعة من نشطاء حركة «شباب 6 أبريل» أثناء تظاهرهم الشهر الماضي أمام مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة اعتراضا على اعتقال زملاء لهم (رويترز)
مجموعة من نشطاء حركة «شباب 6 أبريل» أثناء تظاهرهم الشهر الماضي أمام مقر نقابة الصحافيين بالقاهرة اعتراضا على اعتقال زملاء لهم (رويترز)

في وقت تستعد فيه حركة «شباب 6 أبريل» التي صدر بحقها حكم قضائي قبل أيام بحظر نشاطها في مصر إلى بحث سبل التصعيد الميداني والقانوني، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، قررت محكمة مصرية تأجيل قضية «أحداث مجلس الوزراء»، التي وقعت قبل نحو ثلاث سنوات، المتهم فيها 269 شخصا، من بينهم الناشط السياسي أحمد دومة، لجلسة 11 مايو (أيار) الحالي، مع استمرر حبس دومة، وكلفت المحكمة النيابة بضبط وإحضار الشهود الذين تخلفوا عن الحضور.
كما أدين دومة في قضية تظاهر دون إخطار، ويقضي حاليا عقوبة السجن ثلاث سنوات، في إجراء عدته قوى سياسية استهدافا لرموز ثورة 25 يناير عام 2011، التي أنهت ثلاثة عقود من حكم الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك. وجاء الحكم بحق 6 أبريل ليفاقم هواجس القوى الثورية بشأن المستقبل.
وشكلت حركة شباب 6 أبريل هيئة دفاع عنها، ضمت خالد علي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، وناصر أمين وهو عضو بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحمد سيف الإسلام الناشط الحقوقي البارز. وقال سيف الإسلام لـ«الشرق الأوسط» إن هيئة الدفاع عن الحركة قررت استئناف الحكم.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، قضت، أواخر الشهر الماضي، بوقف وحظر أنشطة حركة 6 أبريل، بناء على دعوى تقدم بها محام، اتهم فيها الحركة بالقيام بأعمال تشوه صورة الدولة المصرية، والتخابر.
وقال المحامى أشرف فرحات صاحب دعوى حظر أنشطة حركة 6 أبريل في تصريحات صحافية، أمس، إنه حصل على «مصوغة الحكم» الخاص بالحظر، وأعلن بها المختصمين في الدعوى، وهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية والنائب العام لتنفيذ الحكم.
وأضاف فرحات أن أعضاء حركة 6 أبريل ليس لهم الحق في الاستئناف على الحكم الصادر، لأنهم غير مختصمين في الدعوى، مشيرا إلى أن قاضي الأمور المستعجلة استند في حكمه على حظر أنشطة حركة ليس لها كيان قانوني.
في المقابل، قال سيف الإسلام إن هيئة الدفاع عن الحركة ستستند في استئناف الحكم على ورود أسماء أشخاص بعينهم في الدعوى التي انتهت بإصدار الحكم و«سنقيم الدعوى عن كل من أحمد دومة، ومحمد عادل (القيادي البارز في الحركة) أو أحمد ماهر (مؤسسها) اللذين يقضيان أيضا عقوبة الحبس ثلاث سنوات في القضية ذاتها، التي أدين فيها دومة».
وأضاف سيف الإسلام أن الحجج القانونية التي يمكن قبول الاستئناف على أساسها متعددة، وتبدأ من انتفاء اختصاص محكمة الأمور المستعجلة في نظر هذه النوعية من القضايا، وحتى إقامة الدعوى دون اختصام الطرف الأصيل وهو الحركة ذاتها.
وأشار سيف الإسلام إلى أن استنفاد سبل الطعن القانوني على حكم حظر الحركة ربما يدفعنا إلى اللجوء إلى المحكمة الأفريقية (التي أقيمت بموجب بروتوكول خاص عام 1997)، لافتا إلى أن السلطات المصرية سبق أن خسرت عدة قضايا ذات طابع سياسي أمام تلك المحكمة منذ عام 2005.
وتأسست حركة شباب 6 أبريل في عام 2008 كحركة سياسية معارضة للرئيس الأسبق مبارك، قبل أن تنقسم إلى حركتين بسبب خلافات داخلية حول أسلوب إدارة الحركة بعد ثورة 25 يناير 2011، هما 6 أبريل جبهة أحمد ماهر، و6 أبريل الجبهة الديمقراطية.
وقال محمد كمال القيادي في «6 أبريل جبهة أحمد ماهر»، إن الحركة ستشارك في مؤتمر صحافي تنظمه لجنة الحريات بنقابة الصحافيين، غدا (الثلاثاء)، تحت عنوان «الثورة والحركات الثورية» لدعم حركة 6 أبريل ضد الحكم بحظرها.
وأوضح كمال في تصريح صحافي له أمس أن المؤتمر سيشهد حضورا مكثفا من النشطاء والقوى الثورية والشخصيات العامة وممثلي الأحزاب، ممن أعلنوا تضامنهم مع الحركة بجبهتيها.
وفي غضون ذلك، قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة بمجمع سجون طرة (جنوب القاهرة)، تأجيل قضية «أحداث مجلس الوزراء»، التي وقعت في ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، المتهم فيها 269 شخصا، من بينهم الناشط السياسي دومة، لجلسة 11 مايو (أيار) الحالي.
كانت النيابة وجهت للمتهمين في أمر الإحالة، اتهامات بأنهم «في غضون النصف الأخير من شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2011 اشتركوا جميعا مع آخرين مجهولين في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص، من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر، بغرض ارتكاب جرائم الاعتداء على رجال السلطة العامة من أفراد القوات المسلحة والشرطة، حال كونهم حاملين لأسلحة وأدوات من شأنها إحداث الموت والإصابات»، بحسب نص أمر الإحالة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.