استطلاعات الرأي تكشف تقارب حظوظ معسكري الاستفتاء التركي

الحكومة ستعرض خطتها للتعامل مع الاتحاد الأوروبي بعد الاقتراع

إردوغان يواجه ضغوطا من أجل الإجهاز على معارضي النظام الرئاسي قبل توقف الحملات غدا (أ.ب)
إردوغان يواجه ضغوطا من أجل الإجهاز على معارضي النظام الرئاسي قبل توقف الحملات غدا (أ.ب)
TT

استطلاعات الرأي تكشف تقارب حظوظ معسكري الاستفتاء التركي

إردوغان يواجه ضغوطا من أجل الإجهاز على معارضي النظام الرئاسي قبل توقف الحملات غدا (أ.ب)
إردوغان يواجه ضغوطا من أجل الإجهاز على معارضي النظام الرئاسي قبل توقف الحملات غدا (أ.ب)

تشهد الأمتار الأخيرة من سباق الاستفتاء على تعديلات الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي يوسع من صلاحيات رئيس الجمهورية بشكل كبير، والذي يجرى بعد غد، معارك حامية وتصعيدا للحملات في معسكري «نعم» و«لا»، لا سيما بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقاربا شديدا بين أصوات كل منهما.
ووسط المعارك الكلامية الحادة، جاءت نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة لتؤكد فكرة الانقسام الشديد على النظام الرئاسي؛ حيث أظهرت أن أغلبية ضئيلة من الأتراك، بين 51 و52 في المائة منهم، سيصوتون بـ«نعم» في الاستفتاء المقرر يوم الأحد المقبل على تعديلات دستورية تهدف إلى إقامة نظام رئاسي تنفيذي.
حزب العدالة والتنمية الذي يقود حملته كل من الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم يواجه ضغوطا من أجل الإجهاز على معارضي النظام الرئاسي وسحق معارضتهم بالضربة القاضية قبل توقف الحملات غدا السبت. وانصبت المعارك الأخيرة على التراشق الحاد بين قيادات كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي طرح التعديلات على البرلمان، وحزب الشعب الجمهوري وريث مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية بنظامها البرلماني الحالي والمعارض للنظام الرئاسي؛ حيث فتح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على مدى الأسبوع الأخير جميع ملفات رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو منذ أن كان رئيسا لهيئة التأمين الصحي في التسعينات وحتى صعوده لرئاسة الحزب وموقفه عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي، والتي يستغلها حزب العدالة والتنمية بوصفها إحدى الركائز في حملته.
واتهم إردوغان في تجمعات شعبية وفي مقابلات تلفزيونية كليتشدار أوغلو بإقامة علاقات مع الانقلابيين في ليلة الانقلاب. وكان كليتشدار أوغلو أعلن قبل أيام أن الانقلاب كان مدبراً وتم تحت سيطرة الحكومة، ليرد إردوغان عاداً أن المنصب الذي يحتله كليتشدار أوغلو هو منصب مدبر أيضاً. ورد كليتشدار أوغلو متحديا إردوغان أن يثبت أنه تعاون مع الانقلابيين، مؤكدا أنه سيقدم له الشكر وسيترك منصبه رئيسا للحزب إذا أثبت ذلك، «لكن عكس ذلك سيكون افتراء وكذبا منه».
وفي ظل غياب حزب «الحركة القومية» بسبب موالاته «العدالة والتنمية» ودعمه النظام الرئاسي، وحزب الشعوب الديمقراطي المعارض للتعديلات بسبب وجود قياداته وعدد من نوابه في السجن بتهمة دعم الإرهاب، واصل كليتشدار أوغلو حملة «لا» لتعديلات الدستور وحده، محذرا من أن إقرار التعديلات الدستورية سيؤدي إلى توقف قدوم السياح والمستثمرين، وأن التصويت بـ«نعم» ستكون له «نتائج كارثية، وسيحول النظام في تركيا إلى نظام الرجل الواحد، الشبيه بحكم بشار الأسد والقذافي وصدام حسين».
ورد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، عاداً أن هذا التشبيه يعد إهانة للشعب التركي، وعبر عن رفضه وضع زعيم حزب الشعب الجمهوري تركيا في الصف نفسه لحكم الأسد، وصدام، والقذافي، لافتا إلى أنه منذ 1950 تم تشكيل 48 حكومة من مختلف الأحزاب التركية. وبحسب استطلاع أجرته شركة «إيه إن إيه آر»، سيصوت 52 في المائة بـ«نعم». وأجري الاستطلاع عبر مقابلات مباشرة لأكثر من 4 آلاف شخص في 126 محافظة تركية في الفترة بين 5 و10 أبريل (نيسان) الحالي، وظهر من خلاله أيضا تراجع نسبة الناخبين الذين لم يحسموا مواقفهم حتى الآن إلى 8 في المائة، وبتوزيع هذه النسبة، تكون هناك زيادة نقطتين مئويتين في عدد الذين سيصوتون بـ«نعم» في الاستفتاء، مقارنة بنتائج استطلاع أجري في بداية مارس (آذار) الماضي.
وتخص النتائج الناخبين الموجودين في تركيا فقط، ومن المتوقع أن تزيد نسبة المؤيدين قليلا مع إضافة نتائج المغتربين الذين صوتوا في الممثليات التركية في الخارج في الفترة من 27 مارس الماضي حتى 9 أبريل الحالي، فيما يستمر التصويت في البوابات والمعابر الحدودية حتى الأحد المقبل.
كما أظهر استطلاع أجرته شركة «كونسنساس» أن المؤيدين نسبتهم 51.2 في المائة بعد توزيع نسبة الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد. كما توقع استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «جيزيجي» ونشرت نتائجه أمس الخميس، تأييد 51.3 في المائة التعديلات الدستورية، في مقابل رفض 48.7 في المائة بعد توزيع أصوات الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد.
ووتّرت الحملة بشأن الاستفتاء علاقات تركيا ببعض حلفائها الأوروبيين. وقال إردوغان إن حظر بعض الاجتماعات لوزراء أتراك في إطار الحشد للاستفتاء في هولندا وألمانيا لأسباب أمنية كشف عن انتهاج البلدين أساليب أشبه بالنازية والفاشية.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس أن بلاده ستعرض على الاتحاد الأوروبي مقترحها الأخير بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأحد المقبل، وأن الحكومة ستعرض على الرأي العام الخطوات التي ستتخذها خلال المرحلة المقبلة في تعاملها مع الاتحاد الأوروبي، معربا عن أمله في حل مشكلة رفع تأشيرة الدخول عن مواطني بلاده، لأنها جزء من اتفاق الهجرة المبرم بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس 2016.
في سياق متصل، قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في تقرير حول سير حملات الاستفتاء في تركيا، إن هناك تقييداً لحرية التعبير والحملات المنادية بـ«لا». وأصدرت المنظمة تقريرها الأربعاء الماضي، وجاء حصيلة للقاء وفدها إلى أنقرة بمسؤولين في الحكومة التركية والمجلس الأعلى للانتخابات وأحزاب سياسية ووسائل إعلام، إضافة إلى منظمات أهلية وممثلين دوليين.
وعلى صعيد آخر، ذكر التقرير أنه تم استغلال النقاط المبهمة في الأحكام مبرراتٍ لحبس الصحافيين، وفرض مزيد من القيود على حرية التعبير عن الرأي في الإطار القانوني لحالة الطوارئ.
يُذكر أن الإطار القانوني يفرض على الصحافة القيام ببث محايد فيما يتعلق بالاستفتاء، غير أن أحد مراسيم الطوارئ ألغى صلاحية المجلس الأعلى للانتخابات بفرض عقوبات على وسائل الإعلام الخاصة التي لا تلتزم بالحيادية في بثها. وفق ما ذكرته منظمة الأمن والتعاون.
ونشرت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بعثتها لمراقبة الاستفتاء التركي، التي تضم 11 خبيرا مقرهم في أنقرة، و24 مراقبا في مختلف أنحاء البلاد في 17 مارس (آذار) الماضي.
في سياق مواز، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي ويسي كايناك، أن بلاده تجري دراسة حول أنشطة جميع الأوقاف الأجنبية العاملة في البلاد قائلا: «نرغب ألا تكون هناك أنشطة تعكر صفو الوحدة الوطنية، تحت اسم أنشطة الأوقاف، وإننا لن نسمح بأنشطة تجسس، ولن نعطي الفرصة لغرس وتغذية الطائفية والمذهبية والآيديولوجيات المختلفة».
وأشار كايناك إلى وجود ادعاءات حول عدة محاولات للتأثير على السياسة التركية قامت بها أوقاف ألمانية تنشط في تركيا، خلال محاولات انقلاب 17 - 25 ديسمبر (كانون الأول)، (تحقيقات الفساد والرشوة)، وأحداث متنزه «جيزي بارك» بإسطنبول عام 2013. وأضاف أن هناك حاليا محاولات من قبل أوقاف أجنبية للتأثير على الاستفتاء على التعديلات الدستورية المقرر إجراؤه الأحد المقبل، لافتا إلى أنه تم إغلاق 3 جمعيات ألمانية.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».