اليابان تحذر من احتمال إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً محملاً بغاز السارين

الزعيم الكوري الشمالي يشرف على مناورة للقوات الخاصة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون يحضر مناورة القوات الخاصة أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون يحضر مناورة القوات الخاصة أمس (رويترز)
TT

اليابان تحذر من احتمال إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً محملاً بغاز السارين

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون يحضر مناورة القوات الخاصة أمس (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون يحضر مناورة القوات الخاصة أمس (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، أمس أن كوريا الشمالية قد تكون قادرة على إطلاق صاروخ مزود برأس حربي محمل بغاز السارين الذي يؤثر على الأعصاب، في وقت ازدادت فيه التوترات بشأن برامج بيونغ يانغ الصاروخية والنووية.
واستخدم غاز السارين في هجمات في اليابان، أبرزها ذاك الذي شنته طائفة «أوم» في قطارات الأنفاق في طوكيو عام 1995، وأدى إلى مقتل 13 شخصا وإصابة ستة آلاف.
وقال آبي للجنة برلمانية للدبلوماسية والدفاع إن «هناك احتمالا بأن كوريا الشمالية قادرة حاليا على إطلاق رأس حربي (على صاروخ) يحمل السارين». ووفقا للتقارير الإعلامية المحلية التي نقلت تصريحاته، لم يفصح آبي عن مصدر معلوماته.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الحكومة، يوشيدي سوغا، أن «رئيس وزرائنا أقر بأنه لا يمكننا نفي احتمال أن كوريا الشمالية قادرة على تزويد (صاروخ) بأسلحة كيميائية». وأضاف أنه «يرجح بأن كوريا الشمالية (...) بإمكانها الحفاظ على عدد من المنشآت لإنتاج الأسلحة الكيميائية، وهي تملك حاليا عددا لا بأس به منها».
وتواجه الولايات المتحدة تحديا كبيرا في مواجهة كوريا الشمالية؛ إذ يمتلك وسائل عسكرية كبيرة في المنطقة، لكن خطر حدوث تصعيد عنيف يهدد سلامة المدنيين والمصالح الأميركية.
وكانت واشنطن قد أعلنت، السبت، أن حاملة الطائرات كارل فينسون ترافقه ثلاث سفن قاذفة للصواريخ، هي ليك شامبلين وووين ميير ومايكل مورفي، في طريقها إلى المنطقة. مثل هذه حاملة الطائرات، تنقل عادة بين سبعين وثمانين طائرة أو مروحية، بينها نحو خمسين طائرة قتالية. حاليا، قد تشكّل أنابيب قاذفات الصواريخ، البالغ عددها نحو 450 والمشاركة في الأسطول، التهديد المباشر الأكبر لكوريا الشمالية.
وتحدث الرئيس الأميركي الثلاثاء أيضا عن وجود غواصات هجومية تعمل بالدفع النووي، مزودة بصواريخ توماهوك. ولم تصل «كارل فينسون» إلى وجهتها بعد، فعليها أن تبقى «بضعة أيام» في جنوب سنغافورة لاستكمال مناورات مع البحرية الأسترالية، ثم تتجه شمالا لتقترب من شبه الجزيرة الكورية، كما قال مسؤول أميركي، طالبا عدم كشف هويته الأربعاء.
وتنشر الولايات المتحدة 28 ألفا و500 جندي في كوريا الجنوبية، وأسلحة تشمل مدرعات وطائرات بلا طيار وسرايا مقاتلات من نوع «إف - 16» وطائرات هجومية «إيه - 10».
يجري هؤلاء الجنود تدريبات منتظمة مع الجيش الكوري الجنوبي، لتشكيل قوة متكاملة في حال التعرض لهجوم كوري شمالي. ويمكن أن تعتمد واشنطن أيضا على وسائلها البحرية والجوية المتمركزة في اليابان، بما في ذلك مجموعة جوية بحرية مؤلفة من حاملة طائرات (هي رونالد ريغان حاليا)، والسفن المرافقة لها. كما أن جزيرة غوام في المحيط الهادي التي تبعد بضع ساعات بالطائرة، مجهزة لاستقبال القاذفات الاستراتيجية الخفية «بي - 2».
وتقوم الولايات المتحدة حاليا بنشر منظومة «ثاد» المصممة لاعتراض صواريخ باليستية وهي خارج الغلاف الجوي، في كوريا الجنوبية. كما لديها في المنطقة منظمة «إيجيس» الدفاعية المضادة للصواريخ من أجل اعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، وبطاريات صواريخ باتريوت متطورة من نوع «باك - 3» للتصدي للصواريخ القريبة من أهدافها (35 إلى أربعين كيلومترا). وتمتلك كوريا الجنوبية بطاريات مضادة للصواريخ «باتريوت باك - 2» يجري تحديثها.
وفي الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية ويحذر الدبلوماسيون من مخاطر التدخل العسكري، ظهر الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ - أون في بيونغ يانغ أمس لتدشين مجمع سكني كبير، بحضور وسائل الإعلام الأجنبية. كما أشرف على مناورات لوحدات القوات الخاصة.
ويضم مجمع «ريوميونغ ستريت» المؤلف من خمسة آلاف شقة، عددا كبيرا من المباني والأبراج المختلفة الأشكال. فالبعض منها مستدير، والآخر مربع أو ثُماني الأضلاع، ويضم أعلاها 70 طابقا بارتفاع 234 مترا.
بُني هذا المجمع على أرض قريبة من قصر الشمس (كومسوسان)، حيث يرقد رفات أول زعيمين لكوريا الشمالية، كيم إيل - سونغ وكيم جونغ - إيل، جد الزعيم الحالي كيم جونغ - أون وأبوه.
واحتشد عشرات الآلاف من الجنود ومسؤولي النظام وعامة الشعب، في وقت مبكر من صباح أمس على مقربة من المجمع، في أجواء ربيعية منعشة، وصول رئيس البلاد. وأشاد رئيس الوزراء باك بونغ - جو الذي خطب في الجماهير، بكيم جونغ - أون، ثم أعلن أن هذا المشروع يشكل دليلا على «روح الإخلاص والتفاني لدى شعبنا وجيشنا، لتنفيذ أوامر الحزب، مهما حصل»، و«انتصارا على العقوبات الإمبريالية».
أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - يون على مناورة نفذتها قوة من الوحدات الخاصة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الخميس، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وأرسلت واشنطن السبت الماضي إلى شبه الجزيرة الكورية وحدة بحرية ضاربة تتألف من حاملة طائرات وقطع مرافقة، مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً استعداده «لحل مشكلة» كوريا الشمالية من دون مساعدة الصين.
ومنذ ذلك الحين، أبدت كوريا الشمالية استعدادها «للحرب» مع الولايات المتحدة، بينما تتزايد التكهنات بأنها قد تجري اختباراً نووياً أو صاروخياً لمناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة للمؤسس كيم إيل - أونغ السبت. ولم يقتصر نشاط كيم على تدشين المجمع السكني؛ إذ أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أنه شاهد من نقطة مراقبة إنزال طائرات خفيفة لقوات خاصة استهدفت «بلا رحمة أهدافاً للعدو».
وأشاد كيم وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، بالدقة التي تتمتع بها قواته، قائلا: «يبدو أن الرصاصات لديها عيون»، وفق ما أفادت الوكالة من دون أن تحدد متى جرت المناورة.
وتابعت الوكالة أن العملية «أثبتت مجدداً أن جيشنا الشعبي الكوري سيجعل الغزاة المتهورين يذوقون الطعم الحقيقي لإطلاق النار، والطعم الحقيقي للحرب».
وتتعرض كوريا الشمالية لمجموعة من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن بسبب برامجها النووية وللصواريخ الباليستية المحظورة. وازدادت التوترات في شبه الجزيرة في الأسابيع الأخيرة. ويتخوف بعض الخبراء من إعداد كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة في إطار سعيها لحيازة صواريخ عابرة للقارات، وقادرة على حمل الرؤوس النووية، وضرب حتى الأراضي الأميركية.
وأكد محللو موقع «38 نورث» على شبكة الإنترنت، الذي يستمد معلوماته استنادا إلى عدد كبير من صور الأقمار الصناعية الملتقطة الأربعاء، أن موقع بونغي - ري للتجارب النووية «جاهز» للاستخدام، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعتقد بعض الاختصاصيين أن بيونغ يانغ يمكن أن تتخذ من مناسبة الذكرى الخامسة بعد المائة لمولد كيم إيل - سونغ، ذريعة لإجراء هذه التجربة الجديدة. وتوعدت كوريا الشمالية الثلاثاء بالرد على إرسال المجموعة البحرية الجوية الأميركية «المتهورة»، مشيرة إلى أنها مستعدة للحرب.
إلا أن أجواء التوتر هذه لم تكن واضحة الملامح صباح أمس، خلال تدشين المجمع السكني، الذي قص خلاله كيم، الذي كان يرتدي بزة قاتمة، شريطا أحمر، ثم حيا الجموع وتوجه إلى سيارته الليموزين السوداء.
ويرغب المسؤولون الكوريون الشماليون في أن يعطوا عن بلادهم، التي يعاني 41 في المائة من سكانها سوء التغذية، كما تقول الأمم المتحدة، صورة دولة مزدهرة وحديثة. ويعد مجمّع «ريومينونغ ستريت» الثالث من نوعه خلال ثلاث سنوات، وهو الأهم بينها. وغطيت أرضية الشقق الفسيحة في الطوابق العليا لأعلى برج بالسجاد الأخضر ومقاعد بنفسجية، وهي توفر مناظر خلابة للعاصمة وجوارها، لكنها تفتقد للمياه الساخنة.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.