بوتين: نصف مقاتلي «داعش» الأجانب من الجمهوريات السوفياتية

اعتبر أن الإرهاب القادم من أفغانستان يمثل تهديداً كبيراً

بوتين: نصف مقاتلي «داعش» الأجانب من الجمهوريات السوفياتية
TT

بوتين: نصف مقاتلي «داعش» الأجانب من الجمهوريات السوفياتية

بوتين: نصف مقاتلي «داعش» الأجانب من الجمهوريات السوفياتية

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الإرهاب يشكل الخطر الأكبر على منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم في صفوفها كلا من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان وأرمينيا. وفي حوار أجرته معه قناة تلفزيون «مير» بمناسبة مرور 25 على توقيع اتفاقية الأمن الجماعي، التي قامت على أساسها منظمة الأمن الجماعي، أشار بوتين إلى التهديد الإرهابي العابر للحدود القادم من أفغانستان وسوريا، وشدد على ضرورة عدم تجاهل هذه الحقيقة. واعتبر بوتين الإرهاب أكبر خطر تمثله أفغانستان، التي تسودها حرب أهلية، يأتي ذلك قبل مؤتمر عن أفغانستان تستضيفه موسكو. ووصف بوتين أفغانستان بأنها «جبهة خطيرة جدا لجميع بلدان رابطة الدول المستقلة»، لافتاً إلى أن المسلحين تمكنوا أكثر من مرة من اختراق الحدود الأفغانية وتسللوا إلى جمهوريات آسيا الوسطى «كما جرى في جمهورية قرغيزيا منذ عدة سنوات عندما تمكنت مجموعات مسلحة كبيرة من اختراق الحدود ودخول الأراضي القرغيزية، حينها اضطرت السلطات إلى الزج بالقوات المسلحة للتصدي لتلك العصابات». لذلك يرى بوتين أن «التهديد الإرهابي من جهة أفغانستان جدي وخطير جداً»، ويوضح في هذا السياق أن نشر روسيا قوات عسكرية في طاجيكستان لم يكن مجرد مصادفة أو عن عبث، بل لأن التهديد الرئيسي الذي تواجهه دول المنطقة هو الإرهاب.
وأعرب الرئيس بوتين عن أمله في أن لا تضطر بلاده إلى زج قواتها المسلحة في القاعدة على الحدود الطاجيكية - الأفغانية بمواجهات، واصفا منطقة الحدود تلك بأنها واحدة من الجهات المثيرة للقلق، لأن الشريط الحدودي يمتد على طول 1300 كم، حسب قول بوتين، في إشارة إلى أن حماية مثل تلك الحدود تتطلب جهدا كبيراً، للحيلولة دون تسلل مجموعات مسلحة إلى الأراضي الطاجيكية ومنها ربما إلى جمهوريات أخرى.
ولا ينفصل التهديد الصادر عن تنظيم داعش في سوريا والعراق، عن «التهديد الإرهابي» الذي تواجهه دول الفضاء السوفياتي. وفي هذا السياق أشار الرئيس الروسي إلى تقديرات مختلفة تؤكد وجود نحو 20 ألف مقاتل أجنبي في صفوف «داعش» في سوريا «10 آلاف منهم تقريباً هم من مواطني بلدان رابطة الدول المستقلة»، مستدركا أنه وفق تقديرات أخرى مختلفة هناك ما بين «تسعة آلاف تقريبا من روسيا، وأقل من النصف، أي نحو خمسة آلاف تقريباً من مواطني جمهوريات آسيا الوسطى، وبصورة رئيسية من الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، ولهذا يرى الرئيس الروسي أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش جدي وخطير جداً.
ويلتقي خبراء من 11 دولة، اليوم، في موسكو للتشاور بشأن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش، كما يتطرق اللقاء لمحادثات سلام جديدة مع حركة طالبان الإسلامية والتي كانت ترفض جميع العروض بهذا الشأن حتى الآن.
وأكد بوتين رغبة بلاده في المشاركة في إيجاد حل سلمي في أفغانستان ورفض الانتقادات التي وجهت للاتصالات الروسية بطالبان وقال: «هناك بالطبع الكثير من العناصر الأصولية في هذه المنظمة... ولكن روسيا تتعاون مع جميع القوى في أفغانستان للتمهيد للعملية السلمية». وتحتفظ روسيا منذ أكثر من عشر سنوات بقاعدة عسكرية في طاجيكستان، إحدى الدول المجاورة لأفغانستان. ويشدد الرئيس الروسي على ضرورة النصر على الإرهاب، ويقول إن هذا الأمر لا يمكن تحقيقه دون توحيد الجهود «وليس في إطار منظمة معاهدة الأمن الجماعي فقط، بل وعبر تحالف دولي أوسع، ودون ذلك يُستبعد تحقيق النجاح في هذه المعركة». ويعرب في هذا السياق عن أمله «بحال تم تحقيق النصر بأن يكون نصراً على نحو لا يتمكن معه أي من الإرهابيين من العودة إلى بلداننا»، موضحاً أن «قواتنا العسكرية في سوريا تعمل لتحقيق هذا الهدف على وجه الخصوص»، أي «كي لا يتمكن أي أحد من مواطني جمهورياتنا الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الإرهابية من العودة». من جانبه يرى الرئيس القرغيزي ألماز بيك أتامبايف أنه بحال القضاء على تنظيم داعش: فستظهر تنظيمات أخرى متطرفة، ولذلك فهو يدعو الدول الإسلامية إلى اعتماد وسائل تنمية بديلة للدولة، وأعرب عن قناعته في حديث لقناة تلفزيون «مير» التابعة لرابطة الدول المستقلة بضرورة «التعاطي مع هذا الأمر بعمق، ولا بد بداية من التصدي لآيديولوجيا الإرهاب في الدول الإسلامية»، داعيا إلى العمل ضد الإرهاب «ليس عبر الحظر، أو القصف كما تفعل الولايات المتحدة أحياناً» على حد قوله: «بل عبر الوقاية، والنظر إلى جوهر المشكلة، لأن المشاكل الرئيسية التي تواجهها الدول عادة تكون داخلية المنشأ».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.