الهزيمة أمام أتلتيكو لا تنهي حلم ليستر الأوروبي

رونالدو يوقف سلسلة انتصارات بايرن ميونيخ على ملعبه في دوري أبطال أوروبا

فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)
فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)
TT

الهزيمة أمام أتلتيكو لا تنهي حلم ليستر الأوروبي

فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)
فاردي ومدربه شكسبير راضيان عن أداء ليستر (أ.ب) - رونالدو (رقم 7) يحرز هدف فوز ريـال مدريد (أ.ف.ب) - غريزمان يحتفل مع زملائه بهدف فوز فريقه (إ.ب.أ)

قطع ريـال مدريد حامل اللقب أكثر نصف الطريق نحو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد عودته من ملعب بايرن ميونيخ الألماني بفوز ثمين جدا 2 – 1، ووضع بايرن ميونيخ نهاية لسلسلة انتصاراته على ملعبه في بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي وصلت إلى 16 مباراة، بعد سقوطه أمام ضيفه ريـال مدريد. وينتقل قطب العاصمة الإسبانية الآخر أتلتيكو وصيف البطل إلى إنجلترا بأفضلية ضئيلة بعد فوزه على ضيفه ليستر سيتي 1 - صفر.
* أتلتيكو مدريد - ليستر سيتي
رحل ليستر سيتي عن ملعب فيسنتي كالديرون خاسرا 1 - صفر أمام أتلتيكو مدريد لكن آماله في الوصول إلى الدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم ما زالت قائمة. وتفوق الفريق الإسباني على ضيفه بطل إنجلترا في ذهاب دور الثمانية لكنه لم يستطع سوى الفوز بهدف أنطوان غريزمان الذي أحرزه من ركلة جزاء. وفشل ليستر في تسديد أي كرة على مرمى يان أوبلاك طيلة المباراة وامتلك الكرة بنسبة 36 في المائة فقط لكن المدرب كريغ شكسبير كان راضيا عن أداء فريقه رغم كل ذلك. وقال في مؤتمر صحافي: «نعلم أن مباراة الإياب ستكون صعبة للغاية. لدينا سجل جيد للغاية في ملعب كينغ باور. جماهيرنا تستمتع بمبارياتنا في دوري الأبطال. نحن بحاجة لصنع فرص أكثر. نحن بحاجة للهجوم أكثر مما فعلنا الليلة لكننا نعلم ما الذي علينا فعله في مباراة الإياب».
وخسر ليستر 2 - 1 خارج ملعبه أمام اشبيلية في ذهاب دور 16 السابق لكنه انتصر 2 - صفر في الإياب ليصعد بعد الفوز 3 - 2 في مجموع المباراتين. ويعلم دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو صعوبة اللعب في كينغ باور وقال إنه يتوقع أجواء حماسية في ليستر. وأضاف: «في إنجلترا نتوقع ليلة كروية رائعة.. (نحن على استعداد (لأجواء رائعة وملعب مليء عن آخره بالجماهير. نتوقع ليلة كروية بكل ما تعنيه الكلمة». ونجح جيمي فاردي في تمرير كرة واحدة طيلة المباراة، حيث ركز ليستر الضيف على الحفاظ على شباكه نظيفة أكثر من صنع الفرص للتسجيل. وفي هجمة نادرة تقدم الضيوف لكن التحرك انقلب ضدهم عندما انطلق غريزمان في الاتجاه المعاكس بكل سرعته وتعرض للعرقلة وسقط داخل منطقة الجزاء.
وأعرب شكسبير عن أسفه لاحتساب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح غريزمان، وهي الركلة التي مكنت النادي الإسباني من حسم المباراة لصالحه. ورغم سقوط غريزمان الواضح خارج منطقة المرمى، احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح أتلتيكو مدريد. وعن هذا الأمر تحدث المدرب الإنجليزي قائلا: «لقد غيرت مصير المباراة، لقد كان خطأ ولكن خارج منطقة الجزاء، لقد كان قرارا مصيريا، أشعر بخيبة الأمل لأنها لم تكن ركلة جزاء».
وهكذا أظهر غريزمان أهميته لأتلتيكو مدريد عندما حصل بسبب سرعته الهائلة على ركلة جزاء منحت فريقه الفوز 1 على ضيفه ليستر سيتي. وأنقذ غريزمان صاحب المركز الثالث في قائمة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العام الماضي أتلتيكو عدة مرات هذا الموسم وتسببت انطلاقته القوية في ركلة الجزاء التي نفذها بنجاح في مرمى الحارس كاسبر شمايكل. وهذا هو هدفه رقم 24 هذا الموسم، بما في ذلك خمسة أهداف في دوري الأبطال وهي البطولة التي يأمل أتلتيكو في الفوز بها بعدما حصل على مركز وصيف البطل مرتين في آخر ثلاثة مواسم.
وقال سيميوني مدرب أتلتيكو عن اللاعب الفرنسي إنه «مذهل. هو لاعب متكامل. لا تعرف في أي مركز يلعب هو يركض في جميع أنحاء الملعب. هو في كل مكان. يمكنه اللعب في وسط الملعب ويصنع الفرص كمهاجم ثان ويسجل كمهاجم». وأضاف: «هو ما يزال في مرحلة النضج بالتأكيد لكنه يقدم موسما رائعا ويتحمل المسؤولية بما يتوافق مع مكانته في الفريق». وسبب اللاعب البالغ عمره 26 عاما، وارتبط اسمه بالرحيل عن فيسنتي كالديرون بنهاية الموسم عدة مشاكل لدفاع ليستر، الذي قدم كل ما لديه ليمنعه من هز شباكه مرة أخرى.
* بايرن ميونيخ - ريـال مدريد
أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب بايرن ميونيخ الألماني ثقته بحظوظ فريقه في تخطي دور الثمانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا رغم خسارته أمام ضيفه ريـال مدريد الإسباني 1 - 2 ذهابا. وتقدم الفريق البافاري في الشوط الأول بهدف للدولي التشيلي أرتورو فيدال، لكن النادي الملكي رد في الثاني بثنائية لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو رفع بها رصيده إلى 100 هدف في المسابقات القارية وعزز حظوظه في بلوغ دور الأربعة عندما يلتقيان إيابا الثلاثاء المقبل في مدريد.
وسنحت فرصة لبايرن ميونيخ للتقدم بثنائية نظيفة عندما احتسبت له ركلة جزاء أواخر الشوط الأول، بيد أن فيدال سددها فوق الخشبات الثلاث. وأكمل لاعبو أنشيلوتي المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد الدولي الإسباني خافي مارتينيز، وسجل ريـال مدريد هدفا عبر قائده سيرجيو راموس ألغي بداعي التسلل، كما أهدر فرصا تألق الحارس مانويل نوير في التصدي لها.
وقال المدرب السابق لريـال مدريد إن الألمان ما زالوا يملكون فرصة المنافسة على بطاقة التأهل في مباراة الإياب، وقال: «ليست لدينا فرصة كبيرة ولكننا لا نزال نملك حظوظنا، ما زلنا على قيد الحياة». أضاف: «كان في إمكانهم حسم المباراة بتسجيل هدف إضافي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك»، مشيرا إلى «إننا سيطرنا على مجريات المباراة في الشوط الأول، ولكننا فقدنا فعاليتنا في الشوط الثاني». وتابع: «صعبنا الأمور على أنفسنا عندما تراجعنا إلى الخلف، ولكن ما زالت حظوظنا قائمة».
وأعرب أنشيلوتي عن أمله في تعافي الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي والمدافع ماتس هوملز بعد غيابهما عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة. ويمني بايرن ميونيخ النفس بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2013 وثلاثيته التاريخية (الدوري والكأس المحليان ودوري الأبطال) مع يوب هاينكيس، ومن أجل ذلك تعاقد مع أنشيلوتي بعد فشل سلفه الإسباني جوسيب غوارديولا.
واعتبر قائد بايرن ميونيخ فيليب لام أن طرد مارتينيز كان نقطة التحول في المباراة، فيما أعرب نوير عن ثقته في قدرة فريقه على حجز بطاقته إلى دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي. وقال: «أعتقد أنه لا يزال في إمكاننا التأهل. كنا الفريق الأفضل في الشوط الأول وكان في إمكاننا التقدم بهدفين أو ثلاثة أهداف نظيفة».
من جانبه أكد الفرنسي زين الدين زيدان، المدير الفني لريـال مدريد أنه يشعر بخيبة الأمل رغم فوز فريقه 2 - 1 على بايرن ميونيخ الألماني، مشيرا إلى أن لاعبيه كان بإمكانهم تسجيل المزيد من الأهداف. وقال زيدان: «كان بإمكاننا أن نقدم 45 دقيقة جيدة للغاية (في الشوط الثاني)، نشعر بخيبة الأمل قليلا لأننا كنا نستطيع أن نسجل المزيد من الأهداف، الحارس (مانويل نوير) كان مثل الجدار». وأضاف: «الفوز هنا ليس سهلا، لقد عانينا كثيرا في الشوط الأول، ولكن الشوط الثاني كان جيدا للغاية، استحوذنا على الكرة، المهمة كانت أسهل أمام عشرة لاعبين»، في إشارة إلى طرد لاعب بايرن ميونيخ مارتينيز. واختتم زيدان قائلا: «لقد لعبنا اليوم بشخصية كبيرة، لعبنا مباراة متكاملة ونحن سعداء جميعا». منتشيا بفرحة تسجيل هدفين في مرمى بايرن ميونيخ، رد رونالدو على الانتقادات التي وجهت له في الأسابيع الأخيرة بداعي هبوط مستواه، مؤكدا أنه يثق بقدرته على الظهور بالشكل الأفضل خلال المرحلة الأخيرة من الموسم الجاري. وقال رونالدو: «من كان يشكك في مستواي؟، هذه الشكوك لا تصلني، عليك أن تتفوق علي يا من تعتريك هذه الشكوك، الناس التي تتابعني والناس التي تعجب بكريستيانو دائما ما تساندني، وأنا أكتفي بهذا».
وأصبح النجم البرتغالي بعد هدفيه في شباك الفريق البافاري أول لاعب يسجل 100 هدف في البطولات الأوروبية. وأضاف رونالدو قائلا: «أنا سعيد للغاية، كنت أرغب في الوصول إلى هذا الرقم القياسي، شرف لي أن أكون أول لاعب يسجل 100 هدف في البطولات الأوروبية، إضافة إلى هذا فقد حققت ذلك أمام أحد أفضل فرق في العالم وهو بايرن ميونيخ». وتابع: «يجب تهنئة الفريق على ما قام به وخاصة في الشوط الثاني أمام منافس معقد للغاية، لقد حققنا نتيجة إيجابية ولهذا علينا أن نتمتع بالهدوء في مباراة العودة».
واعترف رونالد أن المباراة كانت من الممكن أن تتخذ منحى مختلفا إذا ما تمكن أرتورو فيدال التسجيل من ركلة جزاء، حيث كان سيتقدم بايرن ميونيخ حينئذ بهدفين نظيفين قبل نهاية الشوط الأول مباشرة. واستطرد نجم ريـال مدريد قائلا: «هكذا هي كرة القدم، على الأرجح لو أنهم نجحوا في التسجيل لفاز بايرن ميونيخ بالمباراة، ولكن كرة القدم مثل صندوق المفاجآت وقد تنقلب الأمور فيها في غضون خمس دقائق».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.