عاد كرسي رئاسة نادي الاتحاد السعودي إلى الواجهة من جديد ليشكل جدلا واسعا على الصعيد الرياضي؛ وذلك مع إعلان الهيئة العامة للرياضة ظهر أمس إقامة انتخابات إلكترونية للنادي الغربي يتم من خلالها انتخاب رئيس ومجلس إدارة يتولى سدة المسؤولية.
وفي الوقت الذي حمّل الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، جماهير النادي التسعيني، التي وصفها بالعريقة، مسؤولية ناديهم بضرورة مشاركتهم في الانتخابات التي تتجه الهيئة لإجرائها، مرجعاً إعلان التفاصيل ليوم الأحد 23 أبريل (نيسان) المقبل، لترك مساحة للاتحاديين لتقديم مقترحاتهم لدراستها بما يحقق المصلحة العامة للنادي، وذلك قبل إعلان لجنة الانتخابات التفاصيل.
وكشف الأمير عبد الله بن مساعد، عن أن بيان الهيئة الرياضية المزمع بثه الأحد بعد المقبل سيمنح أحقية التصويت في الانتخابات الإلكترونية بتحديد 500 ريال حدا أدنى و1000 ريال حدا أقصى لإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة فيه.
وشدد رئيس الهيئة العامة للرياضة، على أن بإمكان من تنطبق عليه الشروط الترشح لرئاسة النادي؛ كون نظام الانتخابات لا يفصّل على آراء أشخاص وخلاف ذلك، كما هو الحال للشروط الذي يتوجب تطابقها مع المصوتين.
وبيّن رئيس الهيئة الرياضية، أن ترك مساحة تقارب الـ9 أيام أمام الاتحاديين قبل إقرار الانتخابات الإلكترونية تأتي لتقديم الاتحاديين مقترحاتهم، وإنهم ماضون في الانتخابات، إلا في ثلاثة أشياء قد تغير هذا الموضوع.
وقال: «اقتراح من أحد أعضاء الاتحاد أو مجموعة اتحاديين عندهم رغبة في تحمّل جزء من قروض النادي، وسندرس هذا، وإذا وجدنا أنه يحقق المصلحة أكثر من الانتخابات سنقوم به، أو تخصيص نادي الاتحاد، أو تقدم أحد باقتراح لم يكن في الحسابات ويعود لمصلحة النادي».
وعرّج الأمير عبد الله بن مساعد على تجربة الانتخابات التي أقيمت في نادي الاتفاق بمشاركة 10 آلاف صوت، مبيناً أنها كانت ناجحة، رغم أنها لم تكن إلكترونية، وتنفيذ الانتخابات الإلكترونية في نادي الاتحاد من المنتظر أن يتجاوز المشاركين بها أكثر من 100 ألف؛ وهو ما سيوفر للنادي سيولة مالية تستطيع من خلالها إدارته المقبلة تسيير أمور النادي، وسداد الالتزامات المالية.
ولم يخف رئيس الهيئة العامة للرياضة خشيته إبان إقراره تكليف إدارة النادي الحالية للموسم الرياضي لإلمامه بظروف نادي الاتحاد ومشكلاته، مشيراً إلى أن تقييمه أداء الإدارة الحالية بأنها قامت بأفضل أداء، مقارنة بالظروف الموجودة على النادي، داعياً للراحل أحمد مسعود بالرحمة، مقدماً شكره للمهندس حاتم باعشن، رئيس النادي الحالي المكلف.
وأضاف الأمير عبد الله بن مساعد: «التزمنا في بيان الموسم الماضي بأن التكليف سيكون لمدة سنة؛ كوننا لم نكن جاهزين لعمل انتخابات إلكترونية، ولسنا راضين عن الانتخابات القديمة بتحكم قرابة الـ300 شخص في اختيار رئيس النادي»، مشيراً إلى أن الانتخابات التي عقدت في نادي الاتفاق، رغم أنها لم تكن إلكترونية، وشارك فيها 10 آلاف شخص كانت مشجعة.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد، أن توجه الهيئة هذه السنة إلى إقامة انتخابات الإلكترونية، موجهاً رسالة إلى الجماهير الاتحادية، وقال: «ناديكم العريق مر بصعوبات، وحان دوركم أنتم لمساعدته على تجاوزه الصعوبات، وأغلب الموجودين في الوسط الرياضي يعتقدون أن شعبية نادي الاتحاد أكثر من نادي الاتفاق، مع احترامي لنادي الاتفاق، فإذا كان الأخير شارك في انتخاباته غير إلكترونية 10 آلاف، فإن الاتحاد ينتظر أن يشارك في انتخاباته 50 أو 100 ألف شخص؛ وهو ما سيوفر للنادي قرابة 100 مليون ستحل جميع مشكلات الاتحاد؛ فاختيار رئيس نادي الاتحاد المقبل مسؤوليتكم، وإذا جاء اختياركم خطأ أو لم تشاركوا في الحملة الانتخابية في التصويت فأنتم من سيتحمل ماذا يحصل بناديكم؛ فالنادي يمر بصعوبات ويحتاج إلى وقفتكم معه».
وأبدى الأمير عبد الله بن مساعد تفاؤله حيال مشاركة الجماهير الاتحادية بكثافة في التصويت، مبيناً أن المبلغ المقترح المحدد بـ1000 ريال ستدرس الهيئة تخفيضه الأحد بعد المقبل ليصبح 500 ريال حدا أدنى و1000 ريال حدا أقصى، وسيعلن مع البيان؛ الأمر الذي سيتيح لأكبر عدد من المشجعين للتصويت لاختيار رئيس ومجلس إدارة النادي.
وقال الأمير عبد الله بن مساعد: «قرار التكليف العام الماضي كان للظروف الاستثنائية التي كان يمر بها نادي الاتحاد وآن الأوان أن تتحمل جماهير هذا النادي العريق المسؤولية وتقرر مستقبل ناديها وتعيش مع النتائج، وإذا اختاروا رئيسا جيدا سينعكس على ناديهم، وإذا لم يشاركوا، فإذن هذه مسؤولية جماهير الاتحاد».
واحتفظ الأمير عبد الله بن مساعد بحق النظر في سير العملية الانتخابية هذه إذا لم يتقدم أحد، أو في حال تقدم شخص واحد؛ الأمر الذي سينعكس على عدد الجماهير التي ستسجل للتصويت، مشيراً إلى أنه حينها سيكون من حق الهيئة الرجوع في قرار إقامة الانتخابات.
وأكد الأمير عبد الله بن مساعد، أن جميع الانتخابات في الأندية بالمستقبل ستكون إلكترونية، وسيشارك فيها الجميع، من سعوديين ومقيمين، ومن الضوابط التي سيعلن عنها أنه لا يحق للشخص الذي صوت في انتخابات ناد معين المشاركة في التصويت مع ناد آخر إلا بعد مرور عدد من السنوات سيتم تحديدها.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن المشاركة في التصويت تعود لجماهير نادي الاتحاد، وأي رقم تصويت أقل من 100 ألف سيكون غير متوقع للشعبية والجماهيرية الكبيرة للأندية الكبيرة التي تعد بالملايين.
وأوضح الأمير عبد الله بن مساعد، أن الديون عائق لخصخصة الأندية بشكل عام، كما هو الحال لنادي الاتحاد، وإذا حضر عرض يشمل سداد ديون ناد ما، وحقق للدولة الحد الأدنى الذي قدرته للنادي سيتم تخصيصه. وقال: «أنا متفائل بعملية التخصيص، والأندية التي تواجه الديون ستجد أناسا على أتم الاستعداد لدفع الحد الأدنى، إضافة إلى تسديد الديون، إضافة إلى ذلك لا يحق لهيئة أعضاء الشرف طلب تأجيل خصخصة النادي»، نافياً إعلان الهيئة إنشاء ملعب في الرياض، مبيناً أنه في حال أقر ذلك سيتم الإعلان عن تفاصيله.
في سياق آخر، أعلن الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز، رفع جوائز ألعاب كرة الطائرة السلة واليد، جاء ذلك عقب ورشة عمل عقدت أمس الخميس لدراسة رفع مستوى الألعاب الشعبية الأخرى غير كرة القدم.
قال الأمير عبد الله بن مساعد: «هذه الورشة كانت لدعم رياضات كرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد، ولعبة الدراجات ورياضة المحركات، ناقشنا من خلالها كيفية دعمها وزيادة شعبيتها، حتى خرجنا ببعض القرارات من أبرزها، رفع جوائز رياضات كرة الطائرة والسلة واليد، في بطولتي الدوري والكأس لتصبح مليونا و300 ألف ريال، على أن تكون بطولة الدوري (500 ألف ريال) وفقا للترتيب الآني وبطولة الكأس (800 ألف ريال) ينال الفائز 500 ألف، والخاسر 300 ألف، مع ضرورة أن يصرف 50 في المائة من مبلغ المكافأة للأندية و50 في المائة للاعبين».
وأضاف: «وفيما يتعلق بلعبة الدراجات، اتفقنا مع اتحاد الدراجات على إقامة سباق على مستوى المملكة مشابه لـ(التولد فرانس) الذي يقام في فرنسا، ويستهدف الفرق والأفراد، وخصصنا جوائز قد تصل للأفراد إلى 200 ألف ريال» وتابع: «أما فيما يتعلق برياضة المحركات، فطلبت من الأمير سلطان بن بندر الفيصل أن يقدم اقتراحات، وبإذن الله ستكون جاهزة خلال الأسبوع المقبل».
من جهة أخرى، كشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» عن وجود تكتل شرفي اتحادي لدراسة الخيارات كافة التي وضعتها الهيئة العامة للرياضة يوم أمس بشأن مستقبل ناديهم، قبل إقرار الانتخابات الإلكترونية الأحد بعد المقبل، في إطار الرغبة للاستثمار في ناديهم.
وأبان المصدر أن التحركات الاتحادية جرت حتى ساعات متأخرة يوم أمس للإلمام بالالتزامات المالية على النادي داخلياً وخارجياً لوضع حل جذري للديون العالقة، وإلى جانب المساعي لمعرفة آلية الخصخصة والقيمة المالية المقدرة للنادي، لمقارنتها بوضع الاستراتيجيات والخطط المستقبلية له.
وأشار المصدر إلى أن تحركات التكتل الاتحادي يسوده السرية التامة بغية عدم الإفصاح عن مخططه، حيث شرع يوما في دراسة خيار الالتزام بسداد جزء من الديون العالقة على النادي ومدى الفائدة العائدة منها، إلى جانب التباحث بشأن خلق مقترحات أخرى تقدم للهيئة تعود بالنفع على النادي وفق دراسات وخطط استراتيجية، إضافة إلى خيار الخصخصة الذي كان محط نقاش فيما بينهم.
تكتل اتحادي لشراء النادي... وعبد الله بن مساعد يدعو الجماهير إلى {إنقاذ العميد}
رجّح مشاركة 100 ألف مشجع في الانتخابات الإلكترونية... وتحديد المصير 23 أبريل
الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)
تكتل اتحادي لشراء النادي... وعبد الله بن مساعد يدعو الجماهير إلى {إنقاذ العميد}
الأمير عبد الله بن مساعد خلال ورشة العمل أمس («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


