مستشار رئيس الوزراء الهندي: نعتزم إطلاق شراكة استراتيجية مع السعودية في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة

سام بيترودا يقول لـ {الشرق الأوسط} إن البلدين يمتلكان كامل الإرادة السياسية للتعاون في أكثر من مسار

سام بيترودا مستشار رئيس الوزراء الهندي («الشرق الأوسط»)
سام بيترودا مستشار رئيس الوزراء الهندي («الشرق الأوسط»)
TT

مستشار رئيس الوزراء الهندي: نعتزم إطلاق شراكة استراتيجية مع السعودية في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة

سام بيترودا مستشار رئيس الوزراء الهندي («الشرق الأوسط»)
سام بيترودا مستشار رئيس الوزراء الهندي («الشرق الأوسط»)

أكد مستشار رئيس الوزراء الهندي في تصريح حصري لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تعتزم تعزيز علاقاتها مع السعودية في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة في غضون المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن الهند قطعت شوطا كبيرا في هذا الاتجاه، حيث قررت بناء حدائق تكنولوجية منذ خمسين عاما.
وقال سام بيترودا مستشار رئيس الوزراء الهندي لشؤون المعلومات العامة والبنية التحتية والابتكار لـ«الشرق الأوسط»: «إن البلدين يمتلكان كامل الإرادة السياسية لفتح المجال واسعا أمام التعاون في مجال الاقتصاد القائم على المعرفة في أكثر من مسار، وذلك من خلال برامج تبادل الخبرات والمعلومات الاستثمارية والتدريب ونقل التقنية وإقامة المعارض للتعريف بمنتجات البلدين».
وأبان مستشار رئيس الوزراء الهندي، أن مؤتمر الاقتصاد القائم على المعرفة الذي أقيم مؤخرا في الرياض وشارك فيه، فتح شهية بلاده لجعل المعرفة مفتاح القيادة نحو مزيد من التنمية والتنمية المستدامة، مشيرا إلى قدرات بلاده في صناعة اقتصادها القائم على العلوم والمعرفة.
ولفت إلى أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأخيرة لبلاده، دفعت بعلاقات البلدين بقوة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، مشيرا إلى أن ذلك كان نتاج رغبة القيادتين السياسيتين.
وأكد أن كل شيء في العالم، معرّض للتغير في ظل التدفق المعلوماتي الهائل، على حد وصفه، الأمر الذي برأيه يؤثر في رسم خطة اتخاذ القرار الأقرب إلى الصائب والمهم في نفس الوقت، مشيرا إلى إمكانية تعاون بلاده مع السعودية في توفير بنك معلومات معرفي يعين على اتخاذ الخطوة الاقتصادية التالية المهمة.
وقال بيترودا: «الآن يمكن الوصول إلى أكبر عدد من الناس بكل سهولة، ولنا في الهند التي تعتبر قارة بها عدد كبير جدا من السكان مثلا حيّا، إذ لا بد أن يكون لتوفير المحتوى المعلوماتي الغزير أكثر من أهمية، فالهند كبلد كبير جدا ولأول مرة في تاريخها، تعمل على ربط مليار إنسان في البلاد».
وأضاف: «لدينا تعاون مشترك مع السعودية على مستوى تنمية المدن والريف، ونحاول معا استكشاف الفرص الواعدة من أجل مستقبل أفضل، والعملية تبدأ من التعاون التقني، ويمكننا عمل الكثير في هذا المجال، وهي أدوات انطلاق لأفضل الأعمال والمعرفة، فهي المقود الأساسي للتنمية المستدامة في البلدين».
وأوضح بيترودا أن الهند قررت أن تنجز مهمة غاية في الأهمية، إذ رأت أنه لا بد من تحقيق قدر عال من التنافسية التقنية والتكنولوجية على مستوى العالم، لتجعلها في متناول اليد خلال ثلاثة أعوام في المخزون المعرفي لدى البلاد، على أساس أن المعرفة مبدأ لا حياد فيه ومطلب مُلح وخلاق لا يمكن الاستغناء عنه.
ولفت إلى أن بلاده ركزت على سبعة قطاعات مهمة على مدى الأعوام الأخيرة، عززت فيها قوة العمل وغزّتها بالإنترنت والأبحاث والبرامج التعليمية والتدريبية والمدرسية والتعليم والتعليم الجامعي، والتطوير والابتكار، بهدف تسخير الإمكانات والطاقات المعرفية التي تحتويها في مختلف المجالات، لا سيما مجال الزراعة، والصحة الصناعة والحوكمة والحكومة الإلكترونية وغيرها.
وأوضح أن بلاده خصصت صندوقا للابتكار، تحت اسم «صندوق الابتكار الشامل»، بقيمة تقدر بنحو مليار دولار، مبينا أنه يستهدف الاستثمار في المشاريع الابتكارية التي تقدم الخدمات والمنتجات لرفع مستوى الفقراء، مثل قطاعات الطاقة والزراعة والرعاية الصحية والمياه.
وقال بيترودا: «في كل هذه القطاعات وفّرنا أكبر قدر من المخزون العلمي والمعلوماتي والمعرفي، والتفاصيل أعطيناها لرئيس الوزراء، وبالتالي صدرت جميع القرارات المتعلقة بها من قبل الرئيس، كان ذلك اعتمادا على المخزون التفصيلي من المعلومات المعرفية عن تلك القطاعات»، مشيرا إلى أن ذلك تحقق في عشرة أعوام وليس بين ليلة وضحاها.
وأضاف: «لذلك نحن الآن نؤسس لبنية تحتية معرفية لتقويم الاقتصاد وتسييره بشكل سليم، ولصناعة بنية تحتية معلوماتية معرفية هائلة، بما في ذلك صناعة الديمقراطية، لأننا في حاجة للمعرفة الديمقراطية، ولا بد لنا أن نكون ديمقراطيين في بناء قواعد المعرفة والمعلومات لأي مجال لاتخاذ القرار الديمقراطي المبني على المعرفة».
وزاد بيترودا: «ربطنا كل مؤسسات الدولة إلكترونيا ببعضها البعض وبألياف ضوئية، لتغطي قوة تقدر بنحو 650 مليون إنسان، وبالتالي ربط جميع المدن الهندية، وكل ذلك أنجز حاليا، هذا الرقم من أصل ملياري إنسان، وحوسبنا كل النظم التي يدار بها دولاب العمل».
وعلى صعيد ذي صلة، أوضح بيترودا أن الاقتصاد الهندي ينمو بنسبة 8 في المائة منذ عشرة أعوام وحتى الآن، مبينا أن ذلك لا يعني توقف الهند عن النمو، ولكن يعني قدرتها في المحافظة على هذا المستوى، وهذا برأيه وضع جيّد، في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بظروف حرجة لا تزال تتسبب في بطئه.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

لاغارد: تقديم حوافز للاستثمار في أوروبا أفضل من فرض الضرائب

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر ميونيخ للأمن - الأحد 15 فبراير 2026 (أ.ب)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إن تقديم حوافز للاستثمارات في أوروبا يعد نهجاً أفضل من فرض الضرائب، لمنع خروج رؤوس الأموال إلى مناطق أخرى.

وأضافت لاغارد، خلال جلسة نقاشية عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن، الأحد، أن التطورات الحالية في الأسواق تشير إلى اهتمام المستثمرين بتخصيص مزيد من رؤوس الأموال في أوروبا، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ».

وقالت لاغارد: «أنا أميل أكثر إلى الحوافز بدلاً من الضرائب».

وأوضحت أن المزاج العام حالياً إيجابي تجاه أوروبا، حيث «تتدفق الأموال إلى الداخل».

وجاءت تصريحات لاغارد في ظل دعوات ملحة ومتزايدة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي وحكومات أوروبية وقادة الشركات، لتحسين القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في مواجهة التحدي المتصاعد من الولايات المتحدة والصين.

وناقش بعض المسؤولين فرض ما يعرف بـ«ضرائب الخروج» على الأفراد أو الشركات التي تنقل رؤوس أموالها من الاتحاد الأوروبي إلى مناطق أخرى، بوصف ذلك وسيلة لتعزيز الاستثمار في التكتل.