السعودية تجمع 8 مليارات دولار من أول إصدار للصكوك الإسلامية

أسعار إصداريها لـ5 و10 سنوات مرتفعة عن السندات التقليدية

السعودية تجمع 8 مليارات دولار من أول إصدار للصكوك الإسلامية
TT

السعودية تجمع 8 مليارات دولار من أول إصدار للصكوك الإسلامية

السعودية تجمع 8 مليارات دولار من أول إصدار للصكوك الإسلامية

قالت وكالة «بلومبيرغ» نقلاً عن مصادرها أن الحكومة السعودية ستجمع نحو 8 مليارات دولار (30 مليار ريال) من أول سندات إسلامية (صكوك) أصدرتها، في حين بلغت الأوامر على الاكتتاب في الصكوك نحو 33 مليار دولار، أي ما يعادل 123 مليار ريال.
وقالت «بلومبيرغ» بالأمس إن أوامر الاكتتاب البالغة 123 مليار ريال، تم توزعيها على الإصدارين المختلفين للصكوك، حيث ستصدر المملكة صكوكاً أجلها لمدة خمسة سنوات وأخرى أجلها 10 سنوات.
ونشرت بلومبيرغ تقديرات سعر الصكوك، حيث سيكون سعر صكوك الخمس سنوات عند 100 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة، فيما سيكون سعرها للصكوك ذات أجل العشر سنوات عند 140 نقطة أساس.
وتنوي الحكومة السعودية جمع تمويل من مصادر مختلفة لتنويع مصادر إيراداتها وسد عجز الموازنة الناتج عن انخفاض أسعار النفط العالمية، الذي من المتوقع أن يصل هذا العام إلى 53 مليار دولار.
وهذه هي باكورة السندات الإسلامية المقومة بالدولار، ومن المتوقع أن يكون أكبر إصدار صكوك على الإطلاق، ولكن سبق للحكومة أن أصدرت العام الماضي سندات دولية وسيكون إصدار الصكوك ثاني أضخم عملية من نوعها بعد إصدارها أول سندات تقليدية بقيمة 17.5 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، الذي كان أكبر عملية بيع سندات في الأسواق الناشئة على الإطلاق.
ويرى محللون أن أسعار الصكوك مرتفعة مقارنة بسعر السندات التقليدية. ويقول المحلل الاقتصادي محمد الرمادي لـ«الشرق الأوسط»: «لقد فاجأني جداً سعر الصكوك، ولكن لا يبدو أن السعر عالٍ بسبب عدم وجود طلب عليها، بل إن الطلب موجود كما يبدو من أوامر الاكتتاب».
وأضاف الرمادي: «ولكن يبدو أن الحكومة رفعت السعر لأن هيكل الصكوك هجين وهو نوع مختلف، كما أن هناك إصدارات أخرى في المنطقة، مثل السندات الكويتية، وهو ما جعل الحكومة ترغب في جذب المستثمرين إلى سنداتها».

صكوك هجينة

وتقول نشرة إصدار الصكوك إن نحو 51 في المائة من حصيلة الصكوك ستستخدم في اتفاق مضاربة، وهو نوع من الشراكة في إدارة الاستثمارات الإسلامية، بينما ستستخدم النسبة المتبقية البالغة 49 في المائة، بموجب تسهيل مرابحة من قبل شركة في جزر كايمان، مفوضة بإدارة الأموال تسمى «كيه إس إيه صكوك ليمتد» لشراء سلع أولية متوافقة مع الشريعة.
ويشيع مثل هذا الهيكل الهجين، الذي يماثل إصدار الصكوك المقومة بالريال الذي أطلقته شركة أرامكو السعودية العملاقة في وقت سابق هذا الشهر، في سوق أدوات الدين المقومة بالعملة المحلية في السعودية. وهناك نوع مختلف من هياكل الصكوك هو صكوك الإجارة يشيع استخدامه بين الدول التي تجمع تمويلاً من خلال إصدارات الدين الدولية.
وقال لـ«رويترز» أحد المصرفيين العاملين في أسواق الدين بدبي، ولا علاقة له بالعملية، إن السعودية كان بإمكانها استهداف مستثمري التمويل الإسلامي أو فتح الإصدار أمام مستثمرين آخرين أيضاً لزيادة الحجم.
وقال: «أعتقد أنهم اختاروا الخيار الأخير، مما يعني أنهم سيحتاجون إلى تسعير يتماشى أو يفوق قليلا منحنى الإصدار التقليدي بهدف منحها (الصكوك) علاوة إصدار جديد معقولة»
وأغلق سجل أوامر الاكتتاب أمس في الساعة 10:00 بتوقيت غرينتش، وذلك لأوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وفي الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش للولايات المتحدة.
ويتولى كل من مصرف سيتي غروب و«إتش إس بي سي» و«جيه بي مورغان»، دور المنسقين العالميين للإصدار، ويشاركهم في ترتيب العملية «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«الأهلي كابيتال» في ترتيب الإصدار وضمان التغطية. والصكوك السعودية حاصلة على تصنيف A1 من «موديز» و+A من «فيتش».
من جهة أخرى، نقلت وكالة «رويترز» عن مستثمرين في أدوات الدخل الثابت أن أوامر الاكتتاب في باكورة إصدارات السعودية من الصكوك الدولية تجاوزت 25 مليار دولار، أمس (الأربعاء)، مما يعزز التوقعات بأن المملكة ربما تسعى ألا يقل حجم الإصدار عن 10 مليارات دولار.
وبالنسبة إلى سعر الصكوك، فقد أفصحت المملكة عن السعر الاسترشادي الأولي يوم أول من أمس الثلاثاء وجاء في نطاق 115 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة للشريحة البالغ أجلها خمس سنوات، وفي حدود 155 نقطة أساس لشريحة العشر سنوات بحسب ما نشرته «رويترز». ويفوق هذا التسعير التوقعات، مما يضع السندات الإسلامية الجديدة عند هامش أوسع 20 نقطة أساس عن السندات التقليدية القائمة الصادرة في أكتوبر وتستحق في 2012 و2026.
ويقول المستثمرون لـ«رويترز» إن السعر الاسترشادي تقلَّص بواقع عشر نقاط أساس، أمس (الأربعاء)، مما يعني أن السندات الإسلامية ما زالت بعلاوة معقولة مقارنة مع الإصدارات التقليدية المناظرة.
وعادت «رويترز» فيما بعد ونشرت خبراً مختلفاً، قالت فيه نقلاً عن مصادر مطلعة إن السعودية حددت الحجم النهائي لباكورة إصداراتها من الصكوك الدولارية الدولية عند ثمانية مليارات دولار على شريحتين متساويتين أجلُهُما خمس وعشر سنوات.
وذكرت «رويترز» لاحقاً أن الهوامش النهائية للإصدار تحددت بواقع 100 نقطة أساس فوق متوسط أسعار مبادلة الفائدة الثابتة والمتغيرة للشريحة التي أجلها خمس سنوات، و140 نقطة أساس لشريحة العشر سنوات، لتتطابق مع ما نشرته «بلومبيرغ».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».