برشلونة يعيش كابوساً بعد السقوط أمام يوفنتوس... وإنريكي يأمل بانتفاضة ثانية

الخسارة بثلاثية تصيب الفريق الكتالوني وجماهيره بالإحباط... واعتراف بصعوبة مواصلة المشوار في دوري الأبطال

ديبالا نجم يوفنتوس يسدد نحو مرمى برشلونة ليسجل هدفه الثاني (أ.ب)  -  إنريكي مدرب برشلونة يبدو منكسراً بعد الهزيمة (إ.ب.أ)
ديبالا نجم يوفنتوس يسدد نحو مرمى برشلونة ليسجل هدفه الثاني (أ.ب) - إنريكي مدرب برشلونة يبدو منكسراً بعد الهزيمة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعيش كابوساً بعد السقوط أمام يوفنتوس... وإنريكي يأمل بانتفاضة ثانية

ديبالا نجم يوفنتوس يسدد نحو مرمى برشلونة ليسجل هدفه الثاني (أ.ب)  -  إنريكي مدرب برشلونة يبدو منكسراً بعد الهزيمة (إ.ب.أ)
ديبالا نجم يوفنتوس يسدد نحو مرمى برشلونة ليسجل هدفه الثاني (أ.ب) - إنريكي مدرب برشلونة يبدو منكسراً بعد الهزيمة (إ.ب.أ)

أكد لويس إنريكي، المدير الفني لبرشلونة أنه عاش «كابوسا» في مدينة تورينو الإيطالية خلال المباراة، التي سقط فيها فريقه بثلاثية نظيفة أمام يوفنتوس في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا.
وسيطرت حالة من خيبة الأمل على جماهير برشلونة وغلبت مشاعر الإحباط على مشاعر الأمل في أن يحقق الفريق عودة هائلة أخرى يستطيع من خلالها مواصلة مشواره في بطولة دوري الأبطال.
وقال إنريكي: «أشعر أنني عشت كابوسا، لقد قدمنا لهم هدية التقدم بهدفين، الشوط الأول كان كارثيا، تحسنا في الشوط الثاني ولكن هذا لأن المنافس سمح لنا بالاستحواذ، في أيام مثل هذه، تملؤها الكوابيس، لم نتمتع أيضا بالحظ الطيب من أجل التعامل بشكل جيد مع المباراة».
وكما جرت العادة في الآونة الأخيرة، انتقد إنريكي لاعبي فريقه، وقال: «لم أر تطبيقا لما طلبته، لم نلعب بكامل طاقتنا، علينا الانتظار لساعات حتى نبدأ في التفكير في العودة».
لكن إنريكي ما زال يؤمن بقدرة فريقه على تحقيق عودة ثانية كالتي حققها أمام سان جيرمان في دور الـ16.
وفاجأ المهاجم الأرجنتيني باولو ديبالا برشلونة بتسجيله هدفين في الشوط الأول في الدقيقتين 7 و22، قبل أن يضيف المدافع جورجيو كيلليني الثالث بعد عشر دقائق على انطلاق الشوط الثاني، مصعبا مهمة النادي الكتالوني في ملعبه «كامب نو» إيابا في 19 من الشهر الحالي.
إلا أن برشلونة قد يراهن على الإنجاز التاريخي الذي حققه في الدور السابق من المسابقة القارية، إذ قلب تأخره ذهابا خارج ملعبه أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 4 لفوز عريض 6 - 1 على ملعبه، منها ثلاثة أهداف في الدقائق السبع الأخيرة من المباراة.
وقال إنريكي: «سأترك لنفسي بعض الساعات وبعد ذلك أفكر بالطريقة التي يمكن أن نعود بها».
وأضاف: «إذا استعدنا مستوانا، يمكننا تسجيل أربعة أهداف أمام أي فريق، ولكن الآن، أنا غاضب جدا ولا أريد التفكير بالأمر». إلا أن يوفنتوس بقيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، أظهر اختلافه بشكل كبير عن الفريق الذي خسر أمام برشلونة 1 - 3 في نهائي دوري أبطال أوروبا 2015؛ إذ استحق الفوز مساء أول من أمس بفعاليته الهجومية وانضباطه الدفاعي الذي حال دون نجاح الثلاثي الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار من تسجيل أي هدف خارج ملعبه.
وأشاد إنريكي بيوفنتوس بقوله: «لا أعرف ما إذا كان بإمكاني تحديد الفارق بين يوفنتوس الحالي والفريق الذي هزمناه في 2015، لكن هذا الفريق يبدو رائعا وقدم فعلا مستوى رفيعا، ولعب بهجوم هائل وشكل علينا ضغطا كبيرا».
وتحدث إنريكي أيضا عن الظهير الأيمن داني ألفيش المنتقل قبيل بداية الموسم الحالي من برشلونة إلى يوفنتوس، معتبرا أنه لا يزال «لاعبا رائعا وقادرا على المنافسة. ولا يسعني إلا أن أهنئه على أدائه».
وكان ألفيش شن قبل شهرين هجوما لاذعا على إدارة برشلونة واتهمها بالكذب، وبأنها تعاملت معه بطريقة غير ملائمة.
واعترف أندريس إنييستا قائد برشلونة ونجم خط وسطه بأن فريقه لعب بشكل سيئ للغاية في الشوط الأول وهو ما كلفه الخسارة بثلاثية نظيفة.
وقال إنييستا: «لقد قمنا ببعض الأشياء السيئة، خصوصا في الشوط الأول، ولذلك عوقبنا باستقبال هدفين».
وأضاف إنييستا، الذي أشاد بيوفنتوس واعترف بأحقيته في الفوز، قائلا: «في الشوط الثاني كان الأمر مختلفا، كنا نستحق تسجيل هدف». وأشار إلى أن نتيجة المباراة ليست سيئة كخسارة الفريق الكتالوني أمام باريس سان جيرمان برباعية نظيفة في ذهاب دور الـ16 من البطولة الأوروبية، واستطرد قائلا: «اليوفي فريق كبير، إذا لم تقم بالأشياء على نحو جيد فهو قادر على معاقبتك».
واختتم إنييستا قائلا: «تكتنفنا مشاعر التفاؤل كما كان الحال في المرة السابقة ولكننا سنعود مرة أخرى إلى خوض مواجهة صعبة من أجل التأهل».
ويدين يوفنتوس بفوزه الكبير إلى نجمه المتألق هذا الموسم باولو ديبالا الذي سجل الهدفين الأولين، فتفوق على مواطنه ميسي بشكل واضح في المباراة، ليضع فريقه على مشارف الدور نصف النهائي للبطولة التي أحرز لقبها عامي 1985 و1996.
وينافس يوفنتوس على الثلاثية هذا الموسم، إذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي، كما بلغ نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو (يشرف على مانشستر يونايتد الإنجليزي حاليا).
من جهته، رأى مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري أن «المباراة كانت كبيرة. أهنئ اللاعبين، فقد كان عرضا كرويا جميلا. قدم بوفون أداء مميزا، ونحن كنا جيدين. هذه مباراة تليق بربع النهائي. حققنا خطوة إلى الأمام. في مباراة العودة علينا أن نكون هادئين. ويجب أن نستمتع بهذا الانتصار».
وأضاف: «ليس من السهل التغلب على فريق مثل برشلونة، كما أننا نجحنا بالحفاظ على نظافة شباكنا. إنه أمر أساسي بالنسبة لنا».
وتابع: «يجب أن نحافظ على تواضعنا وأن نواصل العمل. باريس سان جيرمان سجل أربعة أهداف وانظروا ماذا حدث».
لكن ديبالا، 23 عاما، الذي أعجب في نشأته بمواطنه ميسي، 29 عاما، المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ينظر إلى النصف الممتلئ من الكأس. وقال اللاعب الذي انتقل من باليرمو مقابل أكثر من 32 مليون يورو في يونيو (حزيران) 2015: «كانت واحدة من أروع أمسياتي في كرة القدم. دعونا لا ندمر ما حققناه».
وتابع: «حلمت بأمسية مثل هذه منذ أن كنت طفلا. إننا كفريق في فترة إيجابية فعلا، نؤمن بأنفسنا وهذا مهم فعلا على صعيد أهدافنا، لا يمكننا الاسترخاء كثيرا لأنه يبقى علينا زيارة (كامب نو) وسيكون الأمر صعبا، ولكننا فريق كبير أيضا وقد أظهرنا ذلك».
من جهته، أكد كيلليني أن فريقه لا يخشى مباراة الإياب وقال: «نحن لا نخاف. نحترمهم نعم، لكننا لا نخاف. لعبنا أمام أفضل المهاجمين في العالم، وكنا نعلم أنه بمقدورنا مضايقة برشلونة».
وأكد أن نادي السيدة العجوز سيستعد «لكل الاحتمالات» في الإياب.
وكان كيلليني تعرض إلى «عضة» من سواريز في مباراة إيطاليا والأوروغواي في الدور الأول لمونديال 2014 في البرازيل، أوقف على أثرها الثاني أربعة أشهر، وانتقل خلالها من ليفربول الإنجليزي إلى برشلونة.
ولا تشعر جماهير برشلونة بالتفاؤل هذه المرة في تكرار ما حدث أمام سان جيرمان، كما خرجت الصحف الإسبانية اليوم لتؤكد على هذا خصوصا أن يوفنتوس لم يتلق سوى هدفين حتى الآن خلال مشواره بالبطولة.
ونشرت صحيفة «الباييس» عنوانا قالت فيه: «برشلونة منتهية صلاحيته أمام يوفنتوس متجدد».
وساد اعتقاد بأن مجموعة العروض المتواضعة التي قدمها برشلونة خارج أرضه هذا الموسم تعد مؤشرا لمشكلات أكثر عمقا بالنادي الكتالوني.
وخسر برشلونة أمام مضيفه ملقة المتواضع صفر - 2 مساء السبت في الدوري الإسباني كما خسر أمام مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا 1 - 2 في مارس (آذار) الماضي إلى جانب هزيمته على ملعب باريس سان جيرمان صفر - 4 قبل أربعة أسابيع في ذهاب دور الـ16 بدوري الأبطال.
وفي المباريات الكبيرة التي خاضها برشلونة خارج ملعب «كامب نو» هذا الموسم، أمام مانشستر سيتي الإنجليزي وسان جيرمان ويوفنتوس، اهتزت شباك الفريق الكتالوني بعشرة أهداف ولم يسجل سوى هدف واحد.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.