اجتماع تركي ـ روسي الأسبوع المقبل لبحث أزمة الصادرات الزراعية

موسكو قد توقف الرحلات السياحية إلى أنقرة

اجتماع تركي ـ روسي الأسبوع المقبل لبحث أزمة الصادرات الزراعية
TT

اجتماع تركي ـ روسي الأسبوع المقبل لبحث أزمة الصادرات الزراعية

اجتماع تركي ـ روسي الأسبوع المقبل لبحث أزمة الصادرات الزراعية

يعقد الجانبان التركي والروسي اجتماعاً، الأسبوع المقبل، لبحث القيود المفروضة من جانب موسكو على بعض المنتجات الزراعية التركية. وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، في تصريحات أمس (الثلاثاء)، إن «هناك لقاءً تركياً روسياً مرتقباً في الأسبوع المقبل لبحث القيود الروسية المفروضة على بعض المنتجات التركية»، مؤكداً أنه لا يمكن لأي دولة أن تكسب بالقيود، وأن البلدين يخسران بهذه الطريقة.
وتواصل روسيا حظرها استيراد الطماطم التركية، الأمر الذي دفع مزارعي منطقة «غازي باشا»، بولاية أنطاليا، جنوب البلاد، إلى زراعة الكرنب بدلاً من الطماطم لمواجهة ذلك الحظر. ويستمر الحظر الروسي منذ قرابة عام ونصف العام على بعض المنتجات الزراعية التركية، عقب إسقاط تركيا مقاتلة روسية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، رغم تحسن العلاقات الملحوظ بين موسكو وأنقرة خلال الآونة الأخيرة، لا سيما العلاقات السياسية. وقال يوسف جليك، رئيس غرفة زراعة منطقة غازي باشا، إنّ الغرفة أوصت المزارعين بزراعة أنواع أخرى من الخضراوات، موضحاً أنّ الكرنب يأتي في مقدمة الخضراوات التي تحقق عائداً مادياً جيداً.
وأعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف، في مارس (آذار) الماضي، السماح باستيراد بعض المنتجات الزراعية من تركيا، لاغياً بذلك قيوداً سابقة بهذا الصدد.
وعقب قرار ميدفيديف، رفعت روسيا حظر استيراد منتجات البصل والقرنفل والملح والقرنبيط والبروكلي التركية، بينما واصلت الحظر على منتجات أخرى تبلغ حصتها السوقية 425 مليون دولار.
وعلى رأس قائمة المنتجات الزراعية الخاضعة للحظر الروسي المستمر، الطماطم والعنب والخيار والتفاح والكمثرى والفراولة، إلى جانب لحوم الدجاج والديك الرومي.
كان إجمالي قيمة الصادرات لروسيا من هذه المنتجات قد بلغ خلال عام 2015 نحو 425 مليون دولار، من بينها 258.8 مليون دولار، قيمة صادرات الطماطم وحدها.
ويعتقد خبراء أن روسيا ستستمر في العقوبات التي تفرضها على المنتجات الغذائية التركية التي كانت تستأثر بحصة الأسد في السوق الروسية، من أجل دعم الصناعات الزراعية الروسية.
وكانت السلطات التركية قد أدخلت، اعتباراً من 15 مارس الماضي، تعديلات في نظام استيراد بعض أنواع المنتجات الزراعية، بما في ذلك القمح وزيت عباد الشمس من روسيا، وفي الوقت نفسه لم تدرج روسيا في قائمة البلدان التي تتمتع بحق إعفاء من الرسوم الجمركية.
وقالت وزارة الزراعة الروسية إن هذا القرار من جانب أنقرة قد يؤدي إلى وقف كامل لصادرات القمح الروسي والذرة والفول والأرز إلى تركيا، وإعادة توجيه العروض إلى الأسواق الأخرى.
في سياق مواز، أبلغت هيئة الطيران الروسية شركات النقل الجوي الروسية بإمكانية وقف الرحلات السياحية إلى تركيا.
وبحسب ما نقلته وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر مطلع، بعثت هيئة الطيران الروسية برقية إلى الشركات الروسية تفيد فيها بإمكانية وقف الرحلات الجوية السياحية المتجهة إلى تركيا، نظراً لسوء الوضع السياسي الداخلي في البلاد. وكان قطاع السياحة التركي قد عاش خلال العام الماضي أزمة حقيقة بسبب التهديدات الإرهابية، وخسر 35 في المائة من حجم السياح القادمين إلى تركيا.
كما ساءت العلاقات بين تركيا وروسيا بشدة عقب حادث إسقاط الطائرة الحربية الروسية في 2015، مما أدى إلى وقف السياحة الروسية، قبل أن تشهد العلاقات تحسناً عقب اعتذار تركي عن الحادث، في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
وعلى صعيد آخر، توقع وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي زيادة ملموسة في الاستثمارات الأجنبية ببلاده عقب الاستفتاء على تعديل الدستور لإقرار النظام الرئاسي، المنتظر إجراؤه في 16 أبريل (نيسان) الحالي. وقال زيبكجي إنه عقب 16 أبريل، سندخل مرحلة إيجابية للغاية فيما يتعلق بزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والطلب على الأصول التركية، وهذا الأمر من شأنه خفض سعر الفائدة، وزيادة الاستثمارات عموماً.
وأشار إلى أن تركيا، على الرغم من كل ما مرت به العام الماضي، تمكنت من جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 13 مليار دولار.
وبخصوص نسبة التضخم، التي ارتفعت إلى أكثر من 11 في المائة، أعرب عن اعتقاده بانخفاضها، اعتباراً من شهر مايو (أيار) المقبل، لتصل إلى نحو 8.5 في المائة، مع حلول نهاية العام الحالي.



أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».