بايرن ميونيخ يتوعد ريـال مدريد في المواجهة الـ23 بينهما أوروبياً

أتلتيكو مدريد يخشى مفاجآت ليستر سيتي في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يتوعد ريـال مدريد في المواجهة الـ23 بينهما أوروبياً

لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز)
لاعبو بايرن ميونيخ خلال التدريبات أمس استعداداً لمواجهة الريـال (رويترز)

يستضيف بايرن ميونيخ الألماني نظيره ريـال مدريد الإسباني في مباراة قمة بذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا اليوم والذي يشهد أيضا صداما بين ليستر سيتي الإنجليزي وأتلتيكو مدريد الإسباني.
على ملعبه «أليانز أرينا» يتربص بايرن ميونيخ بضيفه الإسباني حامل اللقب في المواجهة الثالثة والعشرين بينهما أوروبيا، علما بأن النادي البافاري وريـال مدريد لم يلتقيا في أي نهائي أوروبي.
في 22 مرة تواجها فيها، فاز بايرن ميونيخ 11 مرة مقابل تسعة انتصارات لريـال مدريد، وتعادل الناديان مرتين فقط، ما يجعل النادي البافاري في موقع «العقدة» للنادي الإسباني الذي يحمل الرقم القياسي في عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا.
ويعول بايرن الذي يتقدم بثبات نحو لقبه الخامس تواليا في الدوري المحلي، على سجله «الخارق» في معقله، ليقطع نصف الطريق نحو تحقيق ثأره من ريـال مدريد وحرمان النادي الملكي مواصلة مسعاه ليكون أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الحالية.
وفاز بايرن في المباريات الـ16 الأخيرة التي خاضها بين جماهيره في دوري الأبطال (رقم قياسي)، آخرها بنتيجة ساحقة على آرسنال الإنجليزي 5 - 1 في ذهاب الدور ثمن النهائي، قبل أن يحقق النتيجة نفسها إيابا في لندن.
وأكد جناح بايرن الهولندي أريين روبن، اللاعب السابق لريـال مدريد، رغبة لاعبي النادي البافاري بالحفاظ على سجلهم على ملعبهم.
وشدد على ضرورة الفوز بالمباراة وقال: «لا بد من إعطاء إشارة لريـال مدريد منذ الدقيقة الأولى بأنه لن يأخذ شيئا معه من ميونيخ».
ويسعى بايرن بقيادة المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي للثأر من النادي الملكي الذي كان آخر فريق يفوز عليه بين جماهيره في المسابقة القارية، بنتيجة قاسية 4 - صفر في نصف نهائي 2014.
وكان أنشيلوتي في حين ذلك مدربا لريـال وقاده إلى إحراز لقب المسابقة القارية، وكان مساعده حينها الفرنسي زين الدين زيدان الذي يتولى حاليا تدريب النادي الإسباني، وقاده خلال موسمه الأول (عام 2016) إلى إحراز لقبه الحادي عشر في البطولة الأوروبية.
ويعرف العملاقان بعضهما تماما إذ تواجها في 22 مناسبة في دوري الأبطال منذ اللقاء الأول عام 1976. كما أن أيا من الفرق لم تواجه بعضها بهذا التواتر في الدور الإقصائي من المسابقة، لأن موقعة ربع النهائي ستكون الحادية عشرة بينهما.
وترتدي مواجهة 2016 - 2017 نكهة مميزة لأنها تضع الإسباني تشابي ألونسو أيضا في مواجهة الفريق الذي دافع عن ألوانه من 2009 إلى 2014 وأحرز معه خمسة ألقاب.
ومن المؤكد أن ألونسو الذي أحرز دوري الأبطال عام 2005 أيضا حين كان في صفوف ليفربول الإنجليزي وعلى حساب فريق أنشيلوتي السابق ميلان بعد مباراة تاريخية (تقدم ميلان صفر - 3 ثم خسر المباراة بركلات الترجيح)، يريد إنهاء مسيرته بأفضل طريقة ممكنة لكونه يعتزل في نهاية الموسم، ويمكن في حال أحرز مع بايرن اللقب، أن يصبح أول لاعب يحرز دوري الأبطال ثلاث مرات مع ثلاثة أندية.
وتتركز الأنظار على المواجهة المرتقبة بين نجمي ريـال البرتغالي كريستيانو رونالدو وبايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل 38 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، مقابل 26 هدفا في 36 مباراة للبرتغالي الذي يحمل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.
وفي حين أن سجل رونالدو التهديفي هذا الموسم أقل من المواسم الماضية، إلا أن النجم البرتغالي يعرف كيف «يعذب» بايرن كونه سجل في مرمى الأخير أربعة أهداف في أربع مباريات، وهو سيلقى مساندة كبيرة من الثنائي الويلزي غاريث بيل والفرنسي كريم بنزيمة.
وشدد أنشيلوتي على أن «التفاصيل الصغيرة ستصنع الفارق»، ما يجعل من الصعوبة بمكان ترجيح كفة فريق على آخر.
وتوقع المدرب الإيطالي، الساعي إلى إحراز لقب المسابقة العريقة كمدرب مع فريق ثالث، بعد ميلان (2003 و2007) وريـال (2014)، علما بأنه توج باللقب كلاعب مع ميلان (1989 و1990 حين كان ميلان آخر من يحتفظ بلقب البطولة بصيغتيها القديمة)، أن يكون اللعب «مثيرا في مواجهة ريـال مدريد. نحن واثقون ونريد الفوز بدوري الأبطال هذا الموسم، أعتقد بأن لدينا القدرة للتغلب على ريـال».
ويعول بايرن على معرفة أنشيلوتي بريـال من أجل محاولة بلوغ نصف النهائي بحسب ما أشار حارسه الدولي مانويل نوير الذي يعود إلى الفريق مع زميله توماس مولر بعد تعافيهما من الإصابة، فيما يشكل غياب قلب الدفاع ماتس هوملس بسبب إصابة في أربطة كاحله ضربة قاسية لبطل الـ«بوندسليغا».
وقال نوير: «نملك مدربا يعرف فريق ريـال تماما. إنه منافس مثير وصعب. لا أعتقد بأن ريـال سيكون سعيدا بمواجهة بايرن، لكن مواجهة ريـال دائما ما تكون مميزة».
ومن جهته قال القائد فيليب لام عن مواجهة مع ريـال مدريد: «صحيح أننا في الدور ربع النهائي، لكننا نشعر وكأننا نخوض النهائي. نلعب ضد فريق كبير من الطراز الرفيع يملك أفضل اللاعبين في كل مركز. يجب أن نقدم أفضل ما لدينا».
ولن يكون بايرن الوحيد الذي يعاني دفاعيا بغياب هوملس، إذ يفتقد ريـال بدوره ركنين مؤثرين هما البرتغالي بيبي والفرنسي رافائيل فاران للإصابة.
وإذا كان هوملس يسابق الزمن لكي يكون جاهزا للقاء الإياب، فإن غياب بيبي وفاران عن مباراة «سانتياغو برنابيو» مؤكد لأن الأول تعرض السبت ضد الجار اللدود أتلتيكو (1 - 1) لكسر مزدوج في ضلعه، بينما يعاني الثاني إصابة عضلية ستبعده لفترة شهر.
وعلى ملعبه «فيسنتي كالديرون» يأمل أتلتيكو مدريد في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور من أجل محاولة تحقيق أكبر نتيجة ممكنة أمام ضيفه ليستر سيتي بطل إنجلترا.
واعتاد أتلتيكو المشاركة في دوري الأبطال خلال المواسم الأخيرة وتخطى عقبة فرق كبيرة، وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه، إلا أنه اصطدم مرتين بعقبة جاره اللدود ريـال مدريد وخسر نهائي 2014 (1 - 4 بعد وقت إضافي بعدما كان متقدما 1 - صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي، و2016 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي).
ومواجهة فريق من مستوى ليستر الذي يخوض غمار المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، ويعاني على مستوى الدوري المحلي هذا الموسم، قد يكون أصعب من إقصاء فرق من العيار الكبير، بحسب تعليق الظهير البرازيلي فيليبي لويس نجم أتلتيكو الذي قال عشية اللقاء: «لسنا مرشحين لتخطي ليستر. لا نؤمن بالتوقعات وعلينا بذل الجهد على أرض الملعب». ويخوض فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني غمار الدور ربع النهائي للموسم الرابع على التوالي، من دون أن يعني ذلك أن خبرته ستسهل مهمته أمام ليستر الذي تحول في أقل من عام من بطل للدوري الممتاز إلى فريق يصارع من أجل تجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى، ما تسبب بإقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري.
وحقق ليستر بداية مثالية مع مدربه الجديد كريغ شكسبير؛ إذ فاز بمبارياته الخمس الأولى معه ما سمح له بالابتعاد عن منطقة الخطر، إلا أنه سقط الأحد أمام إيفرتون 2 - 4.
ويأمل أتلتيكو أن لا يلقى المصير نفسه الذي اختبره مواطنه إشبيلية في الدور السابق، إذ خرج النادي الأندلسي على يد بطل إنجلترا (2 - 3 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب).
واعتبر فيليبي لويس أن فريقه كان سيلعب بشكل أفضل لو واجه فرقا من عيار برشلونة أو ريـال مدريد وقال: «إنهما يستحوذان على الكرة ويبادران بالهجوم ما يجعل أمامنا الفرصة لشن هجمات في مساحات، لكن أمام ليستر نضطر نحن لأخذ المبادرة، لذا فالأمور لن تكون سهلة».
وأشار إلى أن أتلتيكو استلهم من المشوار المذهل لليستر الموسم الماضي في الدوري الممتاز من أجل إسقاط بايرن وبرشلونة في الدورين ربع النهائي ونصف النهائي من نسخة الموسم الماضي.
واختبر أتلتيكو الشعور نفسه الذي عاشه ليستر سيتي الموسم الماضي، رغم أن الفوارق شاسعة بين الفريقين من ناحية الإمكانيات الفنية، وذلك عندما وضع حدا لاحتكار العملاقين برشلونة وريـال للقب الدوري الإسباني وتوج بطلا قبل ثلاثة أعوام رغم مشاكله المادية.
وتطرق رئيس أتلتيكو إنريكي سيريسو إلى هذه المسألة الأسبوع الماضي، قائلا: «الأمر كان مشابها بالنسبة إلى ليستر، كانوا ينافسون ضد فرق مثل تشيلسي، مانشستر سيتي، مانشستر يونايتد، وبالتالي فوزهم بلقب الدوري الممتاز كان إنجازا هائلا».
أما سيميوني، فاعتبر أن نظرته إلى ليستر لم تتغير وحتى في ظل معاناة الأخير هذا الموسم أو في ظل تحسن مستواه بعد وصول شكسبير، وقال: «بالنسبة لكثير من الناس نحن نواجه الآن فريقا مختلفا عن ذلك الذي حصلنا عليه يوم سحب القرعة (كان ليستر في الحضيض حينها). لكننا كنا نعلم دائما بأنها ستكون مباراة صعبة وشرسة ضد فريق يشبهنا كثيراً في كثير من النواحي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.