يوفنتوس للثأر من برشلونة... ودورتموند يلتقي موناكو في استعراض للقوة الهجومية

في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو برشلونة  تناسوا الهزيمة أمام ملقة وعادوا للتدريبات استعداداً لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.أ) - يوفنتوس يضع آماله  على هدافه هيغواين (أ.ف.ب) - مبابي نجم موناكو الشاب (رويترز)
لاعبو برشلونة تناسوا الهزيمة أمام ملقة وعادوا للتدريبات استعداداً لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.أ) - يوفنتوس يضع آماله على هدافه هيغواين (أ.ف.ب) - مبابي نجم موناكو الشاب (رويترز)
TT

يوفنتوس للثأر من برشلونة... ودورتموند يلتقي موناكو في استعراض للقوة الهجومية

لاعبو برشلونة  تناسوا الهزيمة أمام ملقة وعادوا للتدريبات استعداداً لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.أ) - يوفنتوس يضع آماله  على هدافه هيغواين (أ.ف.ب) - مبابي نجم موناكو الشاب (رويترز)
لاعبو برشلونة تناسوا الهزيمة أمام ملقة وعادوا للتدريبات استعداداً لمواجهة يوفنتوس (إ.ب.أ) - يوفنتوس يضع آماله على هدافه هيغواين (أ.ف.ب) - مبابي نجم موناكو الشاب (رويترز)

يسعى يوفنتوس الإيطالي إلى الثأر من برشلونة الإسباني عندما يستضيفه في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم في إعادة لنهائي المسابقة نفسها لعام 2015، فيما يلتقي بوروسيا دورتموند الألماني وموناكو الفرنسي في مواجهة يغلب عليها طابع المنافسة الهجومية بين جيل من الشاب.
وكان يوفنتوس خسر أمام برشلونة 1 - 3 في نهائي المسابقة القارية عام 2015، إلا أن مهمة فريق «السيدة العجوز» بطل إيطاليا في المواسم الخمسة الماضية، للثأر من بطل إسبانيا، لن تكون سهلة.
فالفريق الكتالوني بلغ ربع النهائي بعد موقعة تاريخية في ثمن النهائي، إذ قلب تأخره صفر - 4 أمام باريس سان جيرمان ذهابا، إلى تأهل بعد فوزه إيابا 6 - 1، ما شكل دفعا له في المسابقة الأوروبية.
إلا أن النادي الإسباني يدخل المواجهة الأوروبية المرتقبة بعد تعثر في الدوري المحلي الذي يحتل فيه المركز الثاني، إذ سقط أمام ملقة صفر - 2 ما حرمه استغلال تعثر ريال مدريد المتصدر على ملعبه أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 1 - 1.
وسيخوض برشلونة ربع النهائي في غياب لاعبه المحوري سيرخيو بوسكيتس الموقوف بسبب نيله بطاقتين صفراوين، ومن المرجح أن يتولى مركزه المتقدم الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو.
وأقر نائب رئيس يوفنتوس ونجم الفريق السابق التشيكي بافل نيدفيد بصعوبة مهمة فريقه أمام نظيره الإسباني بقوله: «يتعين علينا أن نكون في كامل جهوزيتنا على مدى 180 دقيقة أو أكثر لتخطي برشلونة، إنها مواجهة مثيرة».
واعتبر أن مستوى نادي «السيدة العجوز» تطور «كثيرا منذ نهائي عام 2015 وهذا الفريق يستطيع اللعب دون خوف في مواجهة برشلونة».
أما المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري فقلل من تأثير خسارة برشلونة الأخيرة على المواجهة، قائلا: «بالنسبة إلي، برشلونة يبقى هو برشلونة. عندما تملك لاعبين من طراز ميسي، إنييستا، سواريز أو نيمار، فإنك لا تخفق إلا فيما ندر».
ويثق أليغري مدرب يوفنتوس أن الدفاع مهارة لا تختلف عن الهجوم وينصح أي شخص يرغب في مشاهدة عرض ممتع أن يذهب إلى السيرك.
وسيدخل يوفنتوس، الطرف المهيمن في كرة القدم الإيطالية، المواجهة أمام برشلونة بينما لن يكون الفريق المرشح للفوز رغم أنه سيلعب على أرضه.
ورغم أن برشلونة يملك قوة هجومية مذهلة فإن يوفنتوس صاحب قوة دفاعية كبيرة وبوجود الثلاثي أندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي وجيورجيو كيليني ومن خلفهم الحارس المخضرم جيانلويغي بوفون.
واستقبل مرمى يوفنتوس، الذي يبدو قريبا من إحراز لقب الدوري الإيطالي للموسم السادس على التوالي، هدفين فقط في دوري الأبطال هذا الموسم و20 هدفا في 31 مباراة بالدوري وسيحاول الاحتفاظ بهذه الصلابة أمام ثلاثي برشلونة الخطير ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار.
ورغم ذلك تعرض أليغري لانتقادات بداعي أنه يحقق الانتصارات دون تقديم أداء ممتع، لكنه يتعامل مع هذا الأمر بسعادة وليس بغضب، وقال: «كرة القدم بسيطة جدا وتتكون من جانبين يجب تنفيذهما بشكل مميز وهما الهجوم والدفاع».
وأضاف: «لا يوجد عيب في إجادة الدفاع. في الواقع هذا أمر جميل تماما مثل الهجوم». وتابع: «أنا سعيد جدا من أجل الناس القادرين على تحويل كرة القدم إلى عرض، لكن بالنسبة لي فإنه إذا رغب المرء في متابعة عرض ينبغي عليه الذهاب إلى السيرك».
وواصل: «ارتكاب الأخطاء والفوز بالصراعات الهوائية من الأمور المهمة جدا أيضا».
وقلل أليغري أيضا من أهمية الاستحواذ طويلا على الكرة كما يفعل برشلونة في المعتاد. وقال مدرب يوفنتوس: «أحيانا يستحوذ فريق على الكرة بنسبة 35 في المائة ويصنع سبع أو ثمانية فرص للتسجيل. في مباريات أخرى يستحوذ الفريق بنسبة 70 في المائة ويسدد ثلاث أو أربع كرات على المرمى ولذلك أيهما أفضل؟».
ولا تبدو الإحصاءات السابقة في صالح أليغري الذي واجه برشلونة تسع مرات منها ثماني مرات في دوري الأبطال خلال توليه قيادة ميلان على مدار ثلاث سنوات وحقق فوزا واحدا فقط. وخسر أليغري مع ميلان بنتيجة 3 - 1 أمام برشلونة في مجموع مباراتي دور الثمانية بدوري الأبطال موسم 2011 - 2012 وتعثر 4 - 2 في مجموع مباراتي دور 16 في الموسم التالي رغم الانتصار في لقاء الذهاب 2 - صفر في سان سيرو.
وكمدرب ليوفنتوس واجه أليغري برشلونة في نهائي دوري الأبطال موسم 2014 - 2015 وخسر 3 - 1 لكن كل ذلك لم يؤثر على إصرار المدرب الذي قال: «لا يوجد مستحيل. في الأحوال كافة نحن في حاجة لخوض مباراة رائعة على المستوى الفني... يجب أن نلعب ونثق في قدرتنا على التأهل. كل ما نحتاجه هو أن نكون في قمة مستوانا في الجانبين الهجومي والدفاعي».
ولا يزال يوفنتوس ينافس على الثلاثية هذا الموسم، إذ يتصدر بفارق مريح في الدوري المحلي وبلغ نهائي الكأس، حيث سيواجه لاتسيو، علما بأن آخر فريق إيطالي نجح في تحقيق هذا الإنجاز كان إنتر ميلان عام 2010 بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
وستحمل المباراة رمزية خاصة لظهير يوفنتوس الأيمن البرازيلي داني ألفيش الذي انتقل إليه قادما من برشلونة مطلع الموسم الحالي.ويعتبر ألفيش الذي أحرز تسعة ألقاب قارية (ثلاثة منها مع ناديه السابق إشبيلية الإسباني)، ثاني أكثر اللاعبين إحرازا لها بعد المدافع الأسطوري لميلان المعتزل باولو مالديني.
وأحرز ألفيش مع برشلونة الدوري الإسباني ست مرات، والكأس المحلية أربع مرات، وثلاث مرات كل من دوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية.
وفي المباراة الثانية يتوقع أن تحظى مواجهة بوروسيا دورتموند وضيفه موناكو بالاستعراض الهجومي رغم المخاوف نفسها التي يعانيها الفريقان من مشكلات دفاعية خاصة بالأسابيع الأخيرة.
ويضم دورتموند عناصر شابة متألقة مثل الفرنسي عثمان ديمبلي والأميركي كريستيان بوليسيتش بالإضافة إلى الهداف الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ، في حين يضم فريق الإمارة الشاب الصاعد كيليان مبابي والجناح البرتغالي برناردو سيلفا والظهير البرازيلي فابينيو والهداف الكولومبي راداميل فالكاو.
ويبلغ معدل أعمار لاعبي موناكو 25.3 عاما، مقابل 25.6 للاعبي دورتموند، وهما الأدنى بين الفرق الثمانية المشاركة في ربع النهائي.
وحطم دورتموند، بفضل سبعة أهداف من الهداف أوباميانغ، الرقم القياسي من الأهداف المسجلة في دور المجموعات عندما هز الشباك 21 مرة ليتصدر مجموعته على حساب ريال مدريد.
وفي دور الـ16 قدم دورتموند عرضا هجوميا قويا في لقاء الإياب ليفوز 4 - صفر ويعوض خسارته ذهابا 1 - صفر في البرتغال.
وقال توماس توخيل مدرب دورتموند: «أريد لكل شخص يأتي إلى الاستاد أن يستمتع بمشاهدتنا لأننا نلعب كرة قدم هجومية ونفوز بعدد وافر من الأهداف». وأضاف: «أعتقد أننا نجيد استعادة الكرة واللعب بإيقاع مرتفع واللجوء لنزعة هجومية كما أننا نعمل بجدية كبيرة».
وعلى غرار موناكو استفاد دورتموند من ظهور مواهب شابة مثل عثمان ديمبلي لاعب منتخب فرنسا الذي صنع خمسة أهداف في موسمه الأوروبي الأول. ورغم أنه لا جدال في القوة الهجومية قبل المواجهة الأولى بينهما عانى الفريقان من مشكلات دفاعية أمام المنافسين الأقوياء.
واستقبل مرمى موناكو ثمانية أهداف في آخر مباراتين خارج الأرض و13 هدفا في مشواره بدوري الأبطال وهو أكثر من أي فريق آخر بلغ دور الثمانية كما خسر 4 - 1 أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية مطلع الشهر الحالي. وتعثر دورتموند 4 - 1 أمام بايرن ميونيخ يوم السبت الماضي في الدوري الألماني وليس غريبا أن يؤكد توخيل أن كل فريق سيحاول الاستفادة من قوته الهجومية. وقال توخيل إن موناكو «يلعب بإيقاع مرتفع جدا وإضافة إلى توفر المواهب الفردية فإنه فريق يلعب بقوة وجدية. أعتقد أنه يمكن بسهولة القول إننا لن نتعادل صفر - صفر في المباراتين. هناك رغبة من الفريقين في التسجيل».
في المقابل، بلغ مبابي نجم موناكو الشاب التاسعة عشرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وخاض أول مباراة دولية في صفوف منتخب فرنسا في مارس (آذار) الماضي. وحطم مبابي الرقم القياسي المسجل باسم تييري هنري كأصغر لاعب يدافع عن ألوان موناكو بعمر السادسة عشرة و347 يوما، ثم حطم رقما قياسيا آخر لهنري عندما سجل أول أهدافه. وإلى جانب مبابي، هناك المدافع جبريل سيديبي، 24 عاما، لاعب الوسط تييموي باكايوكو، 22 عاما، والجناح برناردو سيلفا، 22 أيضا.
واعتبر رئيس دورتموند هانز فاتسكه أن مهمة فريقه ستكون صعبة وقال: «شاهدت مباراة موناكو ومانشستر سيتي (في الدور السابق)، وأنا مدرك تماما لفارق الأهداف الذي يتمتع به الفريق في الدوري المحلي (+58) إنها مباراة صعبة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!