شهدت جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة المشكلة من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم مع أطراف قضية اللاعب عوض خميس الخاصة بتوقيعه عقدين مع ناديي النصر والهلال، اجتماعات استماع استمرت لنحو خمس ساعات، وسط مشاركة جميع الأطراف، بدءا باللاعب ورئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد، في حين أرسل رئيس نادي النصر الأمير فيصل بن تركي أمينه العام سلمان القريني ليكون هو المعني بالإجابة عن كل التساؤلات التي طرحتها إدارة الاحتراف المنبثقة عن إدارة عمليات كرة القدم، وترأسها طارق التويجري، وانتهى الاجتماع أمس، الذي حظي بشهادات عدة، دون أي نتائج.
وكانت بداية جلسة الاستماع مع اللاعب عوض خميس، الذي دخل مقر الاتحاد عند الواحدة ظهرا، وخرج الرابعة عصرا قبل أن يتم الاستماع إلى الأمين العام بنادي النصر سلمان القريني ممثلا عن رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي، وكان برفقته محام مكلف من النادي، ولم تتجاوز مدة جلوسه أكثر من 15 دقيقة، في حين دخل الأمير نواف بن سعد رئيس نادي الهلال الثالثة عصرا، وخرج السادسة والنصف مساء، وكان يرافقه مدير الاحتراف بالنادي تركي المسند، علما بأن جلسة الاستماع مع الأمير نواف بن سعد لم تدم طويلا، لكن بقاءه في مكتب الأمين العام عادل البطي كان هو السبب الذي توقع الكثيرون أنه ظل لساعات في جلسة الاستماع.
في حين غاب وسيط اللاعب غرم العمري لتواجده خارج السعودية، وتم التواصل معه عن طريق الهاتف، واستمر الاستماع إليه لنحو ربع ساعة فقط، في حين رفض رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد، بعد خروجه من جلسة الاستماع، التعليق عن أي جانب يخص القضية.
في المقابل، أكد سلمان القريني، الأمين العام بنادي النصر والحاضر ممثلنا عن رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي، أن لديه تحفظا خلال حضوره جلسة الاستماع في مقر الاتحاد السعودي لكرة القدم التي لم تتجاوز 15 دقيقة بعدم وجود لجنة احتراف، وأن من استمعوا إليه «إدارة عمليات كرة القدم» في إشارة إلى أن النظام الأساسي الجديد الذي ألغى ما يسمى بلجنة الاحتراف، واستبدالها بإدارة احتراف تنبثق عن إدارة عمليات كرة القدم.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن طارق التويجري هو من استمع للأطراف كافة وليس عادل البطي، كما تردد أمس وحضر معه مستشارون قانونيون تابعون لاتحاد الكرة، أحدهم يدعى العوهلي.
ورفض القريني التعليق على ما جرى خلال جلسة الاستماع؛ كون القضية لا تزال منظورة ولا نود استباق الأحداث؛ لأنها في النهاية هي كرة قدم، وأحب أن أطمئن جمهور نادي النصر بأن الأمور تبشر بالخير، وأرى أن موقف نادي النصر في القضية قوي، وللأمانة كان هنالك حديث جانبي مع رئيس نادي الهلال الأمير نواف بن سعد خارج جلسة الاستماع.
وأضاف: «نادي النصر لن يصدر بيانا بعد حضوره جلسة الاجتماع؛ لأنه بالأصل لا يوجد ما نذكره، ودائما عملنا يسير وفق المخاطبات والإجراءات الرسمية، وفي الوقت نفسه لا أعرف متى سيصدر القرار في هذه القضية».
وبدا واضحا على اللاعب عوض خميس الانفعال على وجهه بعد خروجه من جلسة الاستماع التي مكث فيها ما يقارب 3 ساعات، وقال لوسائل الإعلام: «لا يوجد لدي ما أقوله، وستعرفون كل شيء عن طريق اللجنة، وإن شاء الله خير». وفوجئ الجميع بعدما سئل عن وجهته ومستقبله الكروي بعد توقيعه عقدين مع نادي الهلال ونادي النصر، قال «سأختار السعودية».
ويتوقع أن تعلن إدارة الاحتراف التابعة لإدارة عمليات كرة القدم في الاتحاد عن قراراتها خلال الأسبوعين المقبلين، وبحسب المصادر، فإن عوض خميس ستتم إدانته بالتوقيع لناديين من خلال إيقاع عقوبة عليه بالإيقاف لمدة 6 أشهر وتغريمه ماليا، علما بأن التوقعات تتجه إلى أنه قدم مستندا يثبت فيه طلبه من إدارة نادي النصر التوقيع معه؛ كونه فسخ عقده مع الهلال؛ وذلك لتبرئة ناديه من التوقيع معه رغم التوقيع للهلال، في حين تشير المصادر أيضا إلى أنه سيثبت أنه غرر به بالقيمة المالية التي حولت لحسابه البنكي والمقدرة بـ6 ملايين ريال، مع العلم أيضا أن «الشرق الأوسط» كشفت أن إدارة نادي الهلال وثقت موقفها من هذا المبلغ بأنه مجرد «سلفة» للاعب وليس مقدم عقد، وأن ذلك لن تتم إدانتها في القضية.
ويتوقع أن يتجاوز النصر أي عقوبات مالية ومنع من التسجيل؛ على اعتبار أنه استند إلى خطاب فسخ العقد المقدم من اللاعب خميس، في حين قد يتم الاكتفاء بتوجيه إنذار للهلال؛ كونه لم يبلغ اللجنة بما سيبرره عن الـ«6 ملايين ريال، التي سيبررها بأنها مجرد «سلفة مالية».
وبحسب المصادر، فإن الناديين لن يتوقفا عند قرارات اتحاد الكرة؛ إذ سيواصلان الاستئناف لدى مركز التحكيم الرياضي السعودي اعتراضا على أي قرارات صادرة من إدارة الاحتراف.
من ناحيته، أكد عادل عزت، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، عدم علمه بما يدور في جلسة الاستماع التي عقدتها اللجنة المشكلة من قبله برئاسة أمين عام الاتحاد عادل البطي بشأن قضية عوض خميس، لاعب فريق النصر، الذي وقع عقدين لناديه وللهلال، مشددا على أنه لم يطلع على أي تفاصيل تمت في هذا الشأن.
وفيما يخص وضع المنتخب السعودي في المرحلة المقبلة، شدد على أن الهولندي فان مارفيك طلب عدم منح اللاعبين إجازة في شهر رمضان، موضحا أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيعلن تفاصيل برنامج الخضر نهاية الأسبوع الحالي، وسيتم توضيح الترتيبات المتعلقة كافة بمواجهة أستراليا في 8 يونيو (حزيران) المقبل التي ستكون خلال شهر رمضان المقبل.
الأمير نواف بن سعد قبل بدء الاستماع إلى أقواله أمس في اتحاد الكرة - عوض خميس تم الاستماع إليه لأكثر من 3 ساعات متواصلة - سلمان القريني حضر أمس ممثلاً عن رئيس نادي النصر (تصوير: بشير صالح)




