السودان والسعودية ينهيان مناورات «الدرع الأزرق» الجوية

البشير: المناورات مؤشر على عافية العلاقات الأزلية بين البلدين

الرئيس السوداني عمر البشير شارك في احتفال القوات الجوية السودانية والسعودية بختام تمرين المناورات المشتركة «الدرع الأزرق 1» («الشرق الأوسط»)
الرئيس السوداني عمر البشير شارك في احتفال القوات الجوية السودانية والسعودية بختام تمرين المناورات المشتركة «الدرع الأزرق 1» («الشرق الأوسط»)
TT

السودان والسعودية ينهيان مناورات «الدرع الأزرق» الجوية

الرئيس السوداني عمر البشير شارك في احتفال القوات الجوية السودانية والسعودية بختام تمرين المناورات المشتركة «الدرع الأزرق 1» («الشرق الأوسط»)
الرئيس السوداني عمر البشير شارك في احتفال القوات الجوية السودانية والسعودية بختام تمرين المناورات المشتركة «الدرع الأزرق 1» («الشرق الأوسط»)

احتفلت القوات الجوية السودانية والسعودية بختام المناورات المشتركة بينهما المعروفة بتمرين «الدرع الأزرق 1»، التي استمرت 12 يوماً في قاعدة مروي الجوية شمال السودان، وشاركت فيها تشكيلات مقاتلة من طرازات «ميج وسوخوي» السودانية، و«إف 15» و«هوك» السعودية، وشارك فيها 450 عسكرياً سودانياً، و250 عسكرياً سعودياً. وخاطب الرئيس عمر البشير حفل انتهاء المناورات التي تعد الأولى من نوعها بين جيشي البلدين، كما خاطبه قادة عسكريون من البلدين.
وقال الرئيس عمر البشير في كلمته لنهاية التمرين الجوي بمروي أمس، إن تطوير القدرات الدفاعية الجوية في البلدان العربية، يشكل رادعاً لتطلعات من سماهم بـ«الأعداء المتربصين والطامعين في السيطرة على مقدراتها ومواردها».
وأوضح أن للتدريب أهمية كبيرة في تعزيز الثقة بالنفس وبالسلاح، ويسهم بشكل مباشر في رفع الروح المعنوية التي تعد، حسب عبارته، «مفتاح النصر في جميع المعارك»، وأضاف: «المشروعات والتمارين التدريبية المشتركة، إضافة إلى كونها وسيلة إلى رفع الكفاءة القتالية، وتحقيق جاهزية القوات، فإنها تقوي رباط الأخوة والتضامن بين الدول المشاركة».
وقال البشير إن مناورات «الدرع الأزرق» تعد «مؤشراً لعافية العلاقات الأزلية والمتطورة بين السودان والمملكة العربية السعودية». وأكد في الوقت ذاته، أن مشاركة السودان «النوعية» في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» لدعم الشرعية في اليمن، تؤكد مواقف البلاد الثابتة والمبدئية والتزاماتها الأخلاقية والسياسية، فقد «شاركت القوات السودانية منذ سبعينات القرن الماضي في حرب أكتوبر (تشرين الأول) بمصر، مثلما شاركت في قوات الردع العربي في لبنان وفي العراق والكونغو وجزر القمر».
واعتبر البشير التمرين تجسيداً لما أطلق عليه «صور التلاحم والوئام» التي تتطلع لها الأمتان العربية والإسلامية بوجه الفتن والمؤامرات، والتي أدت إلى تفرق السبل بها، وإلى اندلاع الحرائق التي لا تميز بين العدو والصديق داخلها، وتابع: «(الدرع الأزرق) تعد مؤشراً لتطور العلاقات الأزلية بين السودان والمملكة العربية السعودية»، وأضاف: «لا شك أن تطوير القدرات الجوية في البلدين، يردع تطلعات الأعداء والمتربصين والطامعين في السيطرة على موارد البلدين».
وشاركت في المناورات التي استمرت 12 يوما من الجانب السوداني طائرات من طراز «ميج 29» و«سوخوي 24» و«سوخوي 25» الشرقية الصنع، فيما شاركت فيها طائرات سعودية من طراز «إف 15» و«هوك» الغربية، وضمت 450 عسكرياً سودانياً، و250 عسكرياً سعودياً بين طيارين وفنيين وضباط وصف ضباط وأفراد.
وقال قائد القوات الجوية السعودية اللواء محمد بن صالح العتيبي إن المناورات تعد «عمقاً استراتيجياً في الدفاع عن الشعوب العربية والإسلامية»، وإن القوات السودانية شاركت بفاعلية في عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»، وإن التدريبات والتمرينات والمناورات التي تمت وتتم بين البلدين: «تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط بينهما، وتسعى لتحقيق الأهداف والغايات المشتركة، انطلاقاً من مسؤولية البلدين العربية والإسلامية في الحفاظ علي مكتسبات الأمة ومقدرات الشعوب»، وتابع: «المملكة العربية السعودية والسودان يمثلان عمقاً استراتيجياً في الدفاع، ومواجهة المشكلات التي تتعرض لها الشعوب العربية والإسلامية».
وقال العتيبي إن التمرين أسهم في رفع قدرات الطيارين والفنيين والمساندين من الدولتين، ودعم علاقات التعاون العسكري بينهما، ووحد بين المفاهيم القتالية بين الجيشين.
من جهته، قال رئيس أركان القوات المسلحة السودانية الفريق عماد الدين عدوي إن الأمن استراتيجية تقوم عليها القضايا السياسية، وإن السودان انتهج «أسلوب الشراكات والانفتاح في مجال التقارب العسكري مع العالم الإسلامي والعربي والأفريقي، لضبط الحدود ومكافحة الإرهاب، لا سيما مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف لمكافحة الإرهاب، الذي ترجم في مشاركتنا المشهودة في تمرين رعد الشمال».
وفي ختام الحفل منح البشير قائد القوات الجوية السعودي العتيبي وبعض معاونيه وسام النيلين من الطبقة الأولى، ومنح عدداً من الضباط السعوديين الذين شاركوا في المناورات وسام الجدارة.
وقَوِيَ التحالف بين الخرطوم ودول الخليج، خصوصاً المملكة العربية السعودية خلال العامين الماضيين، بعد مشاركة السودان في التحالف العربي لمحاربة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، ولاسترداد الشرعية التي سلبتها في اليمن.
كما اشترك السودان والسعودية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، في مناورات بحرية مشتركة على السواحل السعودية حملت اسم «الفلك 2»، وذلك بعد عامين من استضافة السواحل البحرية السودانية لمناورات «الفلك 1» عام 2013.
وشارك السودان ضمن 20 دولة عربية وإسلامية في مناورات «رعد الشمال»، التي نظمتها القوات المسلحة السعودية في أراضيها، خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) 2016.



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.