الإرهاب يستهدف أقباط مصر في يوم العيد و«داعش» يتبنى

41 قتيلاً بتفجيرين منفصلين استهدفا كنيستين بالإسكندرية وطنطا * السيسي دعا لانعقاد مجلس الدفاع الوطني* إدانات عربية ودولية واسعة

عشرات القتلى بتفجيرين منفصلين استهدفا كنيستين بالإسكندرية وطنطا (إ.ب.أ)
عشرات القتلى بتفجيرين منفصلين استهدفا كنيستين بالإسكندرية وطنطا (إ.ب.أ)
TT

الإرهاب يستهدف أقباط مصر في يوم العيد و«داعش» يتبنى

عشرات القتلى بتفجيرين منفصلين استهدفا كنيستين بالإسكندرية وطنطا (إ.ب.أ)
عشرات القتلى بتفجيرين منفصلين استهدفا كنيستين بالإسكندرية وطنطا (إ.ب.أ)

بعد نحو ثلاث ساعات من انفجار أوقع عشرات القتلى بداخل كنيسة مارجرجس في طنطا شمال القاهرة، فجر انتحاري نفسه اليوم (الأحد) قرب كنيسة مار مرقص بمحافظة الأسكندرية في شمال مصر، أثناء وجود البابا تواضروس الثاني بداخلها، ليقتل 11 شخصا بينهم أربعة ضباط شرطة ويصيب 31 شخصا، وسط إدانات عربية ودولية واسعة.
وقال مسؤول كنسي إن البابا تواضروس كان موجودا داخل الكنيسة لحظة وقوع الانفجار ولم يصب بأذى.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتل ضابطين وضابطة وأمين شرطة في تفجير الاسكندرية خلال تصديهم للانتحاري الذي كان يحاول اقتحام الكنيسة، فيما قالت الوزارة في بيان ان "قوة التأمين تصدت للانتحاري ومنعته من اقتحام كنيسة الأسكندرية".
وقُتل 30 شخصا وأُصيب 60 آخرون في انفجار وقع صباح اليوم، داخل كنيسة بمدينة طنطا، عاصمة محافظة الغربية في دلتا مصر، بحسب وزارة الصحة المصرية.
وقال محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف، للتلفزيون المصري، إن «الانفجار حدث داخل الكنيسة أثناء الصلاة».
وذكرت وسائل إعلام محلية إن قوات الأمن فككت قنبلتين قرب مسجد سيدي عبد الرحيم في محافظة طنطا بعد ساعات من تفجير الكنيسة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن وزارة الداخلية المصرية، قولها، إن "إرهابيا" يرتدي حزاما ناسفا نفذ اعتداء الكنيسة المرقسية في الاسكندرية الذي أودى بحياة 11 شخصا من ضمنهم 3 شرطيين.
وقالت الوزارة في بيان على صفحتها على فيسبوك إن "أحد العناصر الإرهابية حاول اقتحام الكنيسة وتفجيرها بواسطة حزام ناسف وذلك حال وجود قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية داخلها لرئاسة الصلوات والذي لم يصب بسوء".
وقال القس انجيلوس سكرتير البابا في اتصال هاتفي مع الوكالة بعد الإنفجار "البابا بخير"، موضحا إنه غادر قبل وقوع الانفجار. فيما نقلت وكالة أنباء "رويترز" عن وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش الارهابي انه اعلن مسؤوليته عن التفجيرين.
ويأتي الهجومان الإرهابيان بالتزامن مع أعياد المسيحيين، والتي فرضت السلطات بالتزامن معها إجراءات أمنية مشددة، وخاصة في محيط الكنائس.
وذكر مصدر أمنى أن قوات الأمن انتقلت إلى المكان وطوقته، وانتقلت قوات الحماية المدنية والإسعاف وخبراء المفرقعات الذين قاموا بتمشيط المكان بحثا عن متفجرات أخرى.
ودعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لانعقاد مجلس الدفاع الوطني المصري، كما أمر بفتح مستشفيات القوات المسلحة لعلاج المصابين، فيما أكد رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن الانفجار «عمل إرهابي جسيم»، مضيفا: «عازمون على القضاء على الإرهاب واقتلاعه من جذوره».
من جانبه، دان الأزهر الشريف بشدة التفجير «الإرهابي الخسيس» الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين بكنيسة مار جرجس في مدينة طنطا، مشدداً على أنه يمثل «جريمة بشعة في حق المصريين جميعاً».
وأكد الأزهر، في بيان، أن «هؤلاء الأبرياء الذين راحوا ضحية الغدر والخيانة، عصم الله دماءهم من فوق سبع سماوات، وأنَّ هذا الحادث الأليم تعرَّى عن كل معاني الإنسانية والحضارة». وشدد على أن «المستهدف من هذا التفجير الإرهابي الجبان هو زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري، الأمر الذي يتطلب تكاتف جميع مكونات الشعب؛ لتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين والتصدي لإجرامهم».
وأكد الأزهر تضامنه مع الكنيسة المصرية في مواجهة الإرهاب، وثقته الكبيرة في قدرة رجال الأمن على تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة الناجزة.
من جهته، قرر المستشار نبيل أحمد صادق النائب العام، تكليف فريق موسع من أعضاء النيابة العامة، بالانتقال ومباشرة إجراءات التحقيق على وجه السرعة في حادث التفجير في كنيسة مارجرجس.
ونقل التلفزيون المصري عن صادق، قوله إنه يتابع أولاً بأول، وعن كثب، مستجدات حادث انفجار طنطا، مشيرا إلى أنه أصدر تكليفاته إلى أعضاء النيابة العامة بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذا الحادث.
كما أمر النائب العام بتكليف جهاز الأمن الوطني وجهات البحث المختصة بإجراء التحريات بشأن الحادث، والتوصل إلى مرتكبيه والمحرضين عليه لتحديد المسؤوليات الجنائية.
ويأتي الانفجاران في كنيسة مارجرجس في طنطا وكنيسة مار مرقص بالأسكندرية، بعد نحو 4 أشهر من انفجار نفذه انتحاري استهدف كاتدرائية القديس بطرس بالقاهرة، والذي أوقع نحو 30 قتيلاً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتبنى مسؤوليته تنظيم داعش الإرهابي.
من جهته، وخلال عظته بمناسبة أحد الشعانين، أدان بابا الفاتيكان ودول عربية عديدة التفجير الإرهابي الذي استهدف كنسية مارجرجس بمدينة طنطا في محافظة الغربية.
وقال البابا فرانسيس في ختام عظته بمناسبة أحد السعف أمام عشرات الألوف في ساحة القديس بطرس "أصلي من أجل القتلى والضحايا. أدعو الرب أن يهدي قلوب من بثوا الرعب والعنف والقتل وكذلك قلوب من ينتجون ويهربون الأسلحة".
وقدم البابا تعازيه الحارة لجميع المصريين ولرئيس الكنيسة القبطية الذي من المقرر أن يكون أحد مضيفيه خلال زيارته لمصر المقررة يومي 28 و29 أبريل (نيسان). كما أدان الأردن بأشد العبارات "التفجير الإرهابي" في كنيسة طنطا.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني في بيان، إن "هذا الاعتداء بالإضافة إلى بشاعته ودوافعه الإرهابية فانه يهدف إلى إثارة الفتنة وزعزعة أمن مصر الشقيقة". وأوضح أن "الفكر الظلامي الإجرامي الذي خطط ونفذ هذا العمل يستهدف وحدة الشعب المصري الشقيق الذي اثبت على المدى تماسكه ورفضه لكل محاولات الفتنة مثلما يستهدف حضارة امتنا العربية والإسلامية والتعايش السلمي على مدى التاريخ".
وأكد المومني "وقوف الأردن إلى جانب مصر الشقيقة في مكافحتها للإرهاب الذي يستهدف أمنها واستقرار المنطقة برمتها"، مجددا دعوة المجتمع الدولي "للوقوف صفا واحدا في وجه الإرهاب الذي بات يستهدف الإنسانية في كل مكان من هذا العالم".
من جانبه، بعث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني برقية الى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسبما افاد بيان للديوان الملكي.
وأعرب الملك في برقيته عن "استنكاره الشديد لهذا العمل الجبان"، مؤكدا "وقوف الأردن وتضامنه مع الشقيقة مصر في جهودها في محاربة الإرهاب، والحفاظ على أمنها واستقرارها".
وأدانت وزارة خارجية مملكة البحرين بشدة "الهجوم الإرهابي الآثم" الذي استهدف كنيسة طنطا، وأكدت "تضامن مملكة البحرين مع جمهورية مصر العربية الشقيقة في مواجهة الإرهاب بكل صوره وأشكاله ودعمها التام في كل ما تتخذه من تدابير وإجراءات رادعة للحفاظ على الأمن والاستقرار".
وأعربت الوزارة عن "بالغ التعازي والمواساة إلى جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا وإلى أهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين". وشددت على أن "هذا العمل الإجرامي لن ينجح أبدا في النيل من وحدة المجتمع المصري وصلابته، وأن الشعب المصري الشقيق كان وسيظل نسيجًا واحدًا قادرا بتماسكه على دحر الإرهاب واستئصاله".
كذلك أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير بكنيسة طنطا، وجددت وزارة الخارجية، في بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا)، "التأكيد على موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع أو الأسباب".
وقدم البيان تعازي دولة قطر "لذوي الضحايا وللشعب المصري"، وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».