أكد سلطان العرادة، محافظ محافظة مأرب اليمنية، أن هناك دراسة لإيجاد بدائل لتوصيل المساعدات الإنسانية، ومن ذلك إنشاء ميناء جاف في محافظة مأرب يستقبل المواد الإغاثية والشاحنات التجارية، ويسهم بشكل أساسي في تدفق المساعدات، وذلك في ظل سيطرة القوى الانقلابية على ميناء الحديدة، ومنعهم لوصول المساعدات الإنسانية التي تخصص للشعب اليمن، أو تحويلها إلى المجهود الحربي، أو فرض رسوم جمركية عليها من أجل استنزاف أموال المواطنين اليمنيين.
وأشار العرادة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أبناء محافظة مأرب يقومون بالتعاون مع المنظمات الخيرية التي توصل المساعدات، كما أنهم يشتركون مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في توصيل المساعدات، كما أن محافظة مأرب شكلت لجنة برئاسة وكيل المحافظة وتوزع المساعدات بناء على القواعد التي تعطى من قبل المانح.
إلى ذلك، أوضح عبد الرقيب فتح، وزير الإدارة المحلية اليمني، رئيس اللجنة العليا للإغاثة، أن اللجنة وفقاً لتوجيهات الرئيس اليمني، تدرس حلولاً من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، وذلك في ظل تعنت القوى الانقلابية ومواصل ممارسة نهبها، ومنع وصول المساعدات إلى المحتاجين، إضافة إلى فرض رسوم عليها، وبخاصة تلك التي تقع في ميناء الحديدة الذي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية، مفيداً أنه تم إطلاع الأمم المتحدة على تلك الخطة.
وبين «فتح» لـ«الشرق الأوسط» أن بوضع ميناء جاف في مأرب يمكن إدخال المساعدات إلى 4 محافظات مجاورة، وبتلك الطريقة يمكن توزيع المساعدات بكفاءة، مضيفاً: «الإشكالية تكمن في مواصلة نهب القوى الانقلابية للقوافل الإغاثية، كما أن هناك صمتاً غريباً من قبل المنظمات الأممية عن تلك التصرفات».
وشدد على أن التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، بالتعاون مع الحكومة اليمنية، أثبت بالدليل القاطع العملي نجاحه في الوصول إلى المناطق اليمنية متى ما سمح له ذلك من قبل القوى الانقلابية؛ إذ إن المنهج المتبع في ذلك عدم التمييز في إيصال المساعدات لا بالعرق أو الدين أو الانتماء السياسي.
وطرح تساؤل حول أسباب ظهور المجاعة في الأماكن التي تسيطر عليها القوى الانقلابية، مما يؤكد «سوءاً» في استخدام المساعدات وتحويلها إلى المجهود الحربي.
وكان اللواء أحمد عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، أكد أن ميناء الحديدة يعتبر أحد أهم مصادر تهريب السلاح والتمويل إلى داخل اليمن، الذي يأتي من إيران، ومنتقداً التخاذل الدولي في هذا الصدد.
من جانب آخر، غادر 70 مصاباً من النساء والرجال و17 مرافقاً ضمن المجموعة الثالثة من المصابين اليمنيين من محافظة تعز، مطار عدن الدولي أمس، متوجهين إلى السودان لتلقي العلاج هناك على نفقة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بمتابعة وإشراف من مكتب المركز في عدن، وبحضور حسين عرب وزير الداخلية اليمني، وعلي المعمري محافظ محافظة تعز، ومندوبي مكتب الصحة في تعز وعدن، وعدد من المسؤولين اليمنيين.
وأشار سليمان الشريع، مدير إدارة المساعدات الصحية والبيئية بالمركز، إلى أن مغادرة المصابين اليمنيين للعلاج تأتي امتداداً للبرامج التي يقدمها المركز للقطاع الصحي في اليمن، حيث نقل 70 مصاباً يمنياً من النساء والرجال ممن لا يتوفر علاجهم داخل اليمن إلى مدينة مروي الطبية بالسودان، مع 17 مرافقاً لبعض الحالات التي تستدعي وجود مرافق.
وأوضح «الشريع» أن المركز تكفل بتمويل نقلهم وعلاجهم وإعادتهم إلى اليمن بعد انتهاء فترة العلاج ضمن البرنامج التنفيذي المشترك مع الهلال الأحمر السوداني، وبالتنسيق مع اللجنة العليا للإغاثة ممثلة بوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية.
يذكر أن المركز تعاقد مع بعض المستشفيات الخاصة في عدن وتعز لعلاج المصابين، ودَعَم المنشآت الصحية الحكومية في أنحاء الجمهورية اليمنية بالكوادر الطبية في التخصصات النادرة، وكذلك قام بتوفير المعدات والمستلزمات والأجهزة الطبية والأدوية لكي تتمكن من تقديم العلاج للمرضى من رجال ونساء وأطفال في كل محافظات اليمن، إلى جانب تقديم العلاج للأشقاء اليمنيين في مستشفيات وزارة الصحة بالحد الجنوبي، وتوفير ما يحتاجونه وفق حالتهم الصحية.
10:17 دقيقه
الحكومة اليمنية تدرس الاستعاضة عن الحديدة بميناء جاف في مأرب
https://aawsat.com/home/article/897736/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%A3%D8%B1%D8%A8
الحكومة اليمنية تدرس الاستعاضة عن الحديدة بميناء جاف في مأرب
لتأمين وصول المساعدات الإنسانية بعيداً عن تدخل الميليشيات
جانب من ميناء الحديدة الواقع على الساحل الغربي لليمن (رويترز)
- الرياض: نايف الرشيد
- الرياض: نايف الرشيد
الحكومة اليمنية تدرس الاستعاضة عن الحديدة بميناء جاف في مأرب
جانب من ميناء الحديدة الواقع على الساحل الغربي لليمن (رويترز)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








