السودان يستعين بالنرويج لتحسين آليات قياس التضخم

الخرطوم تجري تعداداً سكانياً وزراعياً نهاية العام

بائع في سوق للتوابل بأم درمان (غيتي)
بائع في سوق للتوابل بأم درمان (غيتي)
TT

السودان يستعين بالنرويج لتحسين آليات قياس التضخم

بائع في سوق للتوابل بأم درمان (غيتي)
بائع في سوق للتوابل بأم درمان (غيتي)

تعاقد الجهاز المركزي للإحصاء بوزارة المالية بالسودان مع شركة نرويجية لتطوير نظام رصد مؤشرات التضخم الشهرية، التي تعتمد عليها الدولة في التخطيط.
ويعتمد النظام الجديد على تقنية الهواتف النقالة التي ترصد وتنقل في فترتين صباحية ومسائية، ما يدور في الأسواق في جميع أنحاء البلاد ومستويات أسعار السلع الأساسية والضرورية التي يُقاس على أساسها التضخم.
ويشهد السودان منذ منتصف العام الماضي ارتفاعاً متوالياً في التضخم وزيادة مستمرة في أسعار السلع الاستهلاكية، لم تستطِع الدولة كبح جماحها، رغم تعهداتها بعدم حدوث تلك الزيادات طيلة العام الحالي، وذلك بسبب الزيادة المستمرة في أسعار السلع، نتيجة رفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، والذي يسهم بشكل مباشر في زيادة التضخم، لأن معظم السلع الاستهلاكية مستوردة، بجانب الزيادات المتكررة التي حدثت في أسعار الخضراوات واللحوم والفواكه والتهريب الواسع للسلع عبر الحدود.
ويصدر خلال نهاية الأسبوع الحالي تقرير شهر مارس (آذار)، ومن المتوقع أن تعلن نتائجه عن ارتفاع معدل التضخم عن شهر فبراير (شباط) الماضي، الذي ارتفع بمستويات قياسية، وبلغ أكثر من 32 في المائة، وهو تقريباً ضعف المستوى الذي تعهدت به الحكومة عند إجازتها لميزانية العام الحالي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقالت إنه لن يتعدي الـ17 في المائة طيلة فترة الميزانية، والتي مر عليها اليوم أربعة أشهر فقط.
ووفقاً للعالم عبد الغني محمد مدير الإحصاءات الاقتصادية بالجهاز المركزي للإحصاء بوزارة المالية السودانية في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول إدخال التكنولوجيا في عمليات الإحصاء، فإن إدخال التكنولوجيا بواسطة الشركة النرويجية، سيعمل على الرصد الحقيقي لأسعار السلع في كل منطقة، ثم تجمع البيانات فوراً في مركز، تديره كفاءات تم تدريبها بواسطة الشركة النرويجية.
وتعتزم السودان إجراء تعداد زراعي وآخر للسكان نهاية العام الحالي، وأشار إلى أن النظام التقني الجديد سيحدد توزيع إنفاق مواطني كل ولاية، حيث تتفاوت وفقاً لمستوى صرف المواطنين، فالخرطوم ودارفور ومدني مثلاً يرتفع فيها التضخم بنسبة عالية، باعتبارها ولايات ذات كثافة سكانية عالية، حيث يتجاوز عدد قاطنيها نصف سكان السودان، البالغ عددهم 40 مليون نسمة.
وبين العالم أن الجهاز المركزي للإحصاء، وفي إطار تطوير العمل، اتفق مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي على تحسين آليات عمل الجهاز، خصوصاً فيما يتعلق بتوثيق البيانات الاقتصادية مثل الحسابات القومية ومستوى دخل الفرد وإحصاءات التضخم والتجارة الخارجية، مشيراً إلى أن هذه التطورات سيتم خلالها استخدام التقنية الحديثة في جمع بيانات المنشآت السكانية والحيازات الزراعية باستخدام نظام الخرائط الجوية واستخدام الحاسب اللوحي لجمع البيانات، مشيداً بجهود تطوير علاقات التعاون بين الإحصاء والصندوق.
وحول التعداد السكاني والزراعي الذي يعتزم الجهاز تنفيذه، أوضح العالم أن التعداد السكاني المزمع القيام به في العام المقبل سيكون مختلفاً عن سابقه من حيث المفهوم والإعداد، وستستخدم فيه التقنية الإلكترونية عالية الدقة، حيث سيهتم بتعداد المنشآت عبر نظام خرائط جوية تنفذها شركة أميركية، وستكون خدمة المعلومات متاحة للجميع عبر الشبكة الدولية للمعلومات.
وأضاف أن السودان لن يتخلف عن دول العالم في استخدام هذه التقنية حسب توصيات الجمعية العامة للإحصاء التي انعقدت مؤخراً بنيويورك، مشيراً إلى أن الجهاز المركزي للإحصاء أكمل ترتيباته للتعداد عبر تدريب كوادره بالتنسيق مع المركز القومي للمعلومات، مشيراً إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه الإحصاء خصوصاً الأرقام التي تطلقها المنظمات والمسؤولون ويعتمد عليها كمؤشر بعيد عن الإحصاء؛ مما أدى ذلك لفقدان السودانيين لحساسية الأرقام.
وقال العالم إن غياب الفكرة وعدم المعرفة بأهمية الجهاز المركزي للإحصاء خلف هذه الفجوة، معلناً أن الجهاز يسعى لإصدار أكثر من 20 مطبوعة للبيانات تكون جاهزة للاطلاع والاعتماد عليها، بجانب إعداد كتاب الإحصاء السنوي. مشيراً في هذا الاتجاه إلى أن السودان منذ عام 1903 لم يصدر هذا الكتاب إلا مرات قليلة، معتبراً كتاب الإحصاء مثله مثل علم الدولة.
وبين أن البيانات والمعلومات صناعة تحتاج إلى إمكانيات، ويسير الجهاز حالياً في الطريق الصحيح لتأسيس عمل تقني يطابق المعايير الدولية خصوصاً بالإحصاء، وخطوة إضافية نحو مشروع إصلاح الدولة كما أن الجهاز يضع في أولوياته جمع البيانات الرسمية لدى المؤسسات وتحليلها ونشرها.
وانتقد العالم بعض المنظمات التي تجمع المعلومات بطرق خاصة، كذلك بعض المؤسسات الحكومية التي تعمل على انفراد بعيداً عن جهاز الإحصاء، مما يفقدها موارد، ويضاف إلى رصيدها معلومات غير صحيحة، قد تكون خطيرة، موضحاً أن مؤشرات التنمية المستدامة لديها منهجيات خاصة متفق عليها عالمياً، وأن السودان يتبع هذه المعايير، وأن هناك 230 مؤشراً يجب أن تقاس وفق الضوابط. وأشار العالم في هذا الصدد إلى أن قانون الإحصاء الذي سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء قريباً، يلزم الجهات باتباع نظم ومنهج الجهاز المركزي للإحصاء، باعتباره الجهة الرسمية التي تعنى بأمر الإحصاء والبيانات في المجالات المختلفة.
وحول التعداد الزراعي قال العالم: «سيجرى تعداد للثروة الحيوانية لأول مرة بالمعنى الشامل والتفصيلي، إضافة إلى التعداد الزراعي»، وأبان أن هذا التعداد سيسخر فيه الجهاز كل إمكانياته التقنية لمعرفة الرقم الصحيح للثروة الحيوانية بكل مكوناتها والمشاريع الزراعية بكل تصنيفاتها.
يذكر أن السودان يستضيف خلال هذا العام مؤتمر مديري الإحصاء بالدول الأفريقية، وسيقدم فيه تاريخ البلاد في الإحصاء منذ عام 1903، حيث سبق الكثير من دول المنطقة الأفريقية والعربية في مجال الإحصاء.



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».