• المخرج الأميركي سبايك لي كان محط اهتمام أكثر من شركة سينمائية يوم أول من أمس خلال اليوم الرابع من «سوق الفيلم الأميركي» الذي يقام حتى الثالث عشر من هذا الشهر. السبب أنه جاء حاملا معه مشروع فيلم أدرك الجميع أنه قد يحقق الكثير من الإيرادات: فيلم بعنوان «دورة ذهب» عن حياة المنتج الغنائي نيل بوغارت. ليس لأن المنتج المذكور له شعبية واسعة اليوم، لكن مخرج «حمى الغابة» و«مالكوم إكس» والذي انتهى في الشهر الماضي من عمليات ما بعد تصوير «أولد بوي» (عن الفيلم الكوري الناجح)، لديه تذكرة ناجحة: المغني والممثل جاستين تيمبرليك وحماسه للدور.
• لكن الموضوع المنتقل بين طاولات المكاتب أكثر من سواه هذه الأيام هو التناحر بين الاستوديوهات الكبيرة على أفلام الصيف. حسب المنتج مارك دامون هناك مذبحة ستقع في المستقبل القريب: «عدد المواهب محدود وعدد المشاريع التي تحتشد لاحتلال روزنامة الصيف المقبل كبير والجميع يتقاتل على الفرص المتاحة». المنتج رايان كافانوف يوافق: «توقعي الخاص هو أنه سيكون هناك حمام دم في الصيف المقبل»، وهو لم يقل ذلك لصحافي أو في مؤتمر عادي، بل أمام حضور من رجال الأعمال والممولين من مختلف أنحاء العالم في مؤتمر خاص بالتمويل السينمائي. ما أضافه رسم صورة داكنة إذ قال: «هناك تركيز كبير على أفلام السوبر هيرو التي بدورها أصبحت تتشابه في ما بينها».
• المخاوف منتشرة: الفيلم الواحد من تلك الإنتاجات الكبيرة لا يقل عن 125 مليون دولار وقد يصل إلى 250 مليونا، والجمهور سيقبل على بعضها وليس عليها جميعا، مما يجعل الرهان هو من نوع أي فيلم سينجز ضعف إيراده وما فوق، وأي فيلم سيسقط وصانعوه في الحضيض. لكن الأزمة هي أن الأفلام الضخمة لا غنى عنها. فيلم ناجح واحد يعدّل وضع استوديو، فيلمان ناجحان ينقذانه من خطر الإفلاس إذا ما كان يقف على الحافة فعلا.
• إذ تابع الموجودون كل ذلك وشاهدوا بعض الأفلام والكثير من «التريلرز» والمقدمات الإعلانية، كان لافتا كيف أن العديد منهم أخذوا يلتفتون مجددا صوب الأفلام المستقلة والصغيرة كونها مضمونة أكثر. واحد من هذه الأفلام هو «أماكن داكنة» الذي تقوم ببطولته تشارليز ثيرون. لم يتم تصوير أي لقطة منه بعد، لكن المشروع بيع من الآن لشركات أوروبية وآسيوية. ربما لسان حال المنتجين أنهم مستعدون للحاق بتشارليز ثيرون إلى كل الأماكن حتى ولو كانت داكنة.




