السيسي مدشنا حملته الانتخابية: الوطن إذا سقط فلن يعود

صباحي وجه كلمة للشعب.. وحكم بسجن 104 من مؤيدي «الإخوان»

مؤيد للسيسي يعزف بمزماره خلال تجمع انتخابي في القاهرة أمس (أ.ب)
مؤيد للسيسي يعزف بمزماره خلال تجمع انتخابي في القاهرة أمس (أ.ب)
TT

السيسي مدشنا حملته الانتخابية: الوطن إذا سقط فلن يعود

مؤيد للسيسي يعزف بمزماره خلال تجمع انتخابي في القاهرة أمس (أ.ب)
مؤيد للسيسي يعزف بمزماره خلال تجمع انتخابي في القاهرة أمس (أ.ب)

في انتظار الظهور الأول للمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش مساء اليوم (الأحد) في حوار تلفزيوني، هيمن المرشح المنافس حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي، على اليوم الأول لانطلاق الدعاية الانتخابية أمس، بمؤتمر صحافي عقده في أسيوط بجنوب مصر، أعلن خلاله جانبا من برنامجه الرئاسي، داعيا منافسه مجددا لإجراء مناظرة، ومحققا نسبة تفاعل أكبر في بداية المعركة الانتخابية على شبكتي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر».
وبث التلفزيون الرسمي المصري أمس كلمة لصباحي وجهها للشعب ، تعهد فيها بالإفراج عن سجناء الرأي في البلاد، وإلغاء قانون التظاهر وسن قانون جديد ينظم الحق الدستوري ولا يقيده.
وقال صباحي خلال كلمته: «لا أطلب سلطة ولكنني أسعى لتحمل المسؤولية، ولا أريد إلا ما أراده كل المخلصين في هذا الوطن؛ عدالة اجتماعية واستقلالا وطنيا وديمقراطية حقيقية. هذه معركة من أجل المستقبل». ووجه حديثه للشباب قائلا إن مقاطعتكم هي خذلان لآمالكم ودم شهدائكم، ومشاركتكم بناء لمستقبلكم.
يأتي هذا في وقت علمت فيه «الشرق الأوسط» أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أسندت بالفعل للقيادي اليساري البارز صباحي مخالفة بدء الدعاية قبل موعدها، وهي المخالفة التي قد تستتبع تغريمه بمبلغ مالي يبدأ من 10 آلاف جنيه، وبحد أقصى 500 ألف جنيه، وقال حامد جبر عضو اللجنة القانونية لحملة صباحي إن الهيئة القانونية تقدمت بطلب لحضور اجتماع اللجنة المخصص لبحث المخالفة.
وبدأ صباحي أول مؤتمراته الانتخابية من مدينة أسيوط أمس، في أول أيام الدعاية التي تستمر حتى 23 من الشهر الحالي، قبل انطلاق الاقتراع يومي 26 و27 من الشهر نفسه. وقال صباحي إن الانتخابات الرئاسية هي باب وصول الثورة للسلطة، مشددا على أن المصريين لهم الحق في دولة منتجة قادرة على صياغة مستقبلها، وأن مصر ليست عاجزة، مؤكدا أن مصر تستطيع لعب دور مؤثر في العالم.
ويرى مراقبون وخبراء أن فرص صباحي في حسم الانتخابات لصالحة ضعيفة، أمام شعبية المشير السيسي، التي تشكلت في أعقاب توافقه مع قوى سياسية ورموز دينية على عزل الرئيس السابق محمد مرسي الصيف الماضي، لكن صباحي قال مجددا أمس إنه سيخوض انتخابات تنافسية حقيقية وإنه يثق في الفوز فيها.
وأضاف المرشح الرئاسي أنه يسعى لتقسيم محافظات مصر مع مراعاة وجود امتداد لكل محافظة، موضحا أن تنمية الصعيد تبدأ بميناء وظهير صحراوي لكل محافظة، لافتا إلى أنه سيعمل على بناء مشروع للعمل على إنتاج الطاقة الشمسية، قائلا: «أحلم بأن تكون مصر رائدة الطاقة الشمسية في العالم»، موضحا أن مصر غنية بالموارد الطبيعية التي تسمح بالتقدم وأنه سيعمل على منع تصدير المواد الخام إلا في أضيق الحدود.
ولفت إلى أن برنامجه سيركز على الصناعات المتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكدا عزمه على تشغيل شركات القطاع العام المصري، وكذلك تطوير الزراعة وتأمين الغذاء الكافي للمصريين، منوها إلى أن برنامجه يعمل على تطوير منظومة الري في مصر لعلاج مشكلة الفقر المائي، موضحا أن برنامجه يتضمن الاهتمام بتجارة الخدمات باستغلال موقع مصر.
وجدد صباحي مطالبته المشير بإجراء مناظرة معه، قائلا إنها حق للناخبين، وهاجم ما عده مساندة الحكومة المؤقتة لمنافسه، محذرا من المساس بأعضاء حملته الانتخابية. وقال زعيم التيار الشعبي إن شباب حملته خاضوا معركة صعبة خلال جمع نماذج تأييد ترشحه نظرا لحملات التخويف بالتضييق الأمني على مؤيديه، على حد قوله.
وأضاف صباحي أن برنامجه «يكافح الفقر.. لا يميز بين المصريين إعمالا للدستور الذي تم إقراره بإرادة المصريين، لا على أساس الدين ولا النوع ولا الموقع الطبقي»، مشيرا إلى أنه سيسعى إلى تدشين مفوضية لمكافحة التمييز.
وشدد صباحي على أنه يسعى إلى «إنهاء صفحات الدم والألم وغلق جراح أهالي الشهداء الذين سقطوا منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، بمحاكمات عادلة وناجزة، لجبر الضرر وتعويض المتضررين، وفتح باب التسامح الطوعي، والعفو عند المقدرة، من أجل لم شمل مصر ونهضتها، خارج خطاب الكراهية والإقصاء والابتزاز».
من جانبه، قال جبر عضو الهيئة العليا لحملة صباحي، لـ«الشرق الأوسط» إن الفريق القانوني تقدم بطلب للجنة العليا لحضور اجتماعها بشأن توقيع عقوبة على صباحي لمخالفته المواعيد المقررة لبدء الدعاية.
وكان صباحي قد أعلن الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي في مؤتمر ضم الشخصيات التي عكفت على صياغته، وعدد آخر من الشخصيات العامة. وأشار جبر إلى أن الفريق القانوني أوضح في مذكرة أرسلها إلى اللجنة العليا أن ما قام به صباحي لا يعد مخالفة للقانون، قائلا إن «قانون الانتخابات أورد على سبيل الحصر المخالفات الممكنة وليس من بينها عرض الخطوط العريضة للبرنامج».
وأضاف جبر قائلا: «نحن نتمنى أن تطبق اللجنة العليا (وهي مشكلة من قضاة يشغلون أرفع المناصب القضائية في البلاد) القانون على المرشحين، لا نتهم اللجنة بالانحياز لكننا ننبه إلى ضرورة تطبيق القانون على الجميع، وعلى اللجنة أن تلتفت إلى مؤتمر عقدته لجنة الشباب في حملة المنافس أعلنت فيه أيضا عن الخطوط العريضة لبرنامجه».
وبالتزامن مع بدء المدة القانونية للدعاية الانتخابية ليلة أمس، دشنت حملتا مرشحي الرئاسية المشير السيسي، وصباحي، تفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» للتواصل مع الحملة الانتخابية للمرشحين.
وأطلقت الحملة الرسمية لصباحي هاشتاغ بعنوان «هنكمل حلمنا»، الذي تفاعل معه رواد موقع «تويتر»، ليصل ترتيبه إلى المركز الأول متقدما على الهاشتاغ الخاص بحملة السيسي الذي انطلق تحت شعار «تحيا مصر»، الذي حل بالمركز الثالث في مصر وفق ترتيب الهاشتاغ الأكثر تفاعلا على موقع «تويتر».
وكتب المشير السيسي صباح السبت على «تويتر»: «أعد بالعمل الشاق وأطالب الجميع بتحمل المسؤولية معي، بناء هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعا».
وأضاف: «أبناء مصر، بإرادتنا وقدراتنا يتحقق الاستقرار والأمان والأمل لكل المصريين، ومعا نحقق للوطن حلمه، وتحيا مصر».
وتعهد السيسي بتحقيق «الاستقرار والأمان والأمل»،
بينما تواصلت أمس مشاركة العديد من نجوم السياسة والفن والإعلام والرياضة في فعاليات حملة المشير، عبر الهاشتاغ الخاص بها، ومن بين من علقوا على رابط حملة السيسي، عمرو موسى رئيس لجنة كتابة الدستور. وقال: إن الجدية والعمل والولاء لمصر مفتاح النجاح لمصر.
إلى ذلك، أعلن حزب النور السلفي أمس دعمه المشير السيسي في الانتخابات المقبلة، وجاء تأييد الحزب لقائد الجيش السابق عقب اجتماع للهيئة العليا للحزب، ولم يصدر موقف رسمي من الدعوة السلفية التي يعد حزب النور ذراعا سياسية لها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.