صدامات بين مؤيدي الرئيس الفنزويلي ومعارضيه

انتشار كثيف للشرطة في كراكاس وإغلاق 16 محطة مترو

بدأت المواجهات عندما حاول متظاهرون ناهز عددهم 10 آلاف احتشدوا على الطريق الرئيسية للمدينة أن يتوجهوا إلى وسط كراكاس (أ.ف.ب)
بدأت المواجهات عندما حاول متظاهرون ناهز عددهم 10 آلاف احتشدوا على الطريق الرئيسية للمدينة أن يتوجهوا إلى وسط كراكاس (أ.ف.ب)
TT

صدامات بين مؤيدي الرئيس الفنزويلي ومعارضيه

بدأت المواجهات عندما حاول متظاهرون ناهز عددهم 10 آلاف احتشدوا على الطريق الرئيسية للمدينة أن يتوجهوا إلى وسط كراكاس (أ.ف.ب)
بدأت المواجهات عندما حاول متظاهرون ناهز عددهم 10 آلاف احتشدوا على الطريق الرئيسية للمدينة أن يتوجهوا إلى وسط كراكاس (أ.ف.ب)

تواصلت الصدامات في كراكاس بين معارضين للرئيس نيكولاس مادورو وقوات الشرطة، في أجواء من التوتر الشديد. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين ردوا برشقها بالحجارة، حسبما أفاد به مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت يوليدي رودريغس، وهي طالبة في الـ22، للصحافة الفرنسية: «نريد التخلص من مادورو؛ لقد سئمنا هذه الديكتاتورية، ولسنا نشعر بالخوف».
وبدأت المواجهات عندما حاول متظاهرون، ناهز عددهم الـ10 آلاف، احتشدوا على الطريق الرئيسية للمدينة، أن يتوجهوا إلى وسط كراكاس، قبل أن يمنعهم من ذلك حاجز أقامه الجيش. وفي المدينة، وعلى مشارف البرلمان، نظم مؤيدو مادورو مسيرة للتنديد بالتدخل الدولي في الأزمة التي تشهدها البلاد. والتوتر تصاعد في الأيام الأخيرة، عندما صادرت المحكمة العليا، المعروفة بأنها قريبة من الرئيس مادورو، صلاحيات البرلمان، ما أثار استياء دولياً دفعها إلى التراجع عن هذه الخطوة بعد 48 ساعة. ولوحظ انتشار كثيف للشرطة في العاصمة، حيث أغلقت 16 محطة لمترو الأنفاق، بينما أقامت قوات الأمن حواجز عند مداخل المدينة. وقتل شاب في التاسعة عشرة من عمره، وأصيب عشرات من المعارضين للرئيس نيكولاس مادورو خلال صدامات الخميس بين محتجين وقوات الأمن في إحدى ضواحي كراكاس.
وأكد ميغيل ميديريكو، مدير الإعلام في شرطة ولاية ميراندا، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن خايرو أورتيز توفي إثر إصابته برصاصة في الصدر لدى وجوده على حاجز نصبه المتظاهرون في مونتانيا التا، بضاحية العاصمة الفنزويلية.
وأعلن المدافع عن الشعب، طارق ويليام صعب، أنه اتصل بعد هذا الحادث بوزير الداخلية والعدل، نستور ريفيرول، وكتب على «تويتر»: «نؤكد أن هذه الجريمة الخطيرة لن تبقى بلا عقاب».
من جانبه، حمل المرشح السابق للرئاسة الفنزويلية، حاكم ميراندا، إنريكي كابريليس، وزير الداخلية مسؤولية الحادث «لأنه أجبر الضباط على قمع (المظاهرات) دون أن يأخذ حياة الناس في الاعتبار».
لكن المعارضة الفنزويلية دعت منذ مساء الخميس إلى تظاهرة جديدة في نهاية الأسبوع. وقال نائب رئيس البرلمان، فريدي غيفارا، في مؤتمر صحافي: «يجب أن ينزل ضعف عدد الأشخاص إلى شوارع البلاد السبت (...) الشعب لا يقوم بأمر سيء، كل ما يفعله هو أنه يطالب بحقوقه».
وإلى جانب الشاب الذي قتل، أصيب عشرات أيضاً بجروح في المظاهرة. وقال النائب المعارض ميغيل بيتسارو، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «قمنا بإجلاء جريحين مصابين في الرأس، وآخر كسرت ذراعه، وصحافية تعاني من مشكلات في التنفس». وأكد الرئيس مادورو، من جهته، أن عدد الموقوفين يبلغ 30، وقال: «تعرفنا عليهم، وسيسقطون الواحد تلو الآخر»، متهماً إياهم بتخريب مدرسة.
لكن مادورو قال عبر التلفزيون إن «فنزويلا تعيش بسلام، وتقوم بالإنتاج والعمل، وقد تم تحييد بؤر عنيفة صغيرة (...) دون أن تتمكن من تحقيق هدفها: نشر العنف في كراكاس».
وأضاف: «لقد أحبطنا محاولة انقلاب لليمين الدولي، واليمين الفاشستي الفنزويلي».
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال فيسمار سيفونتيس، الموظف الذي جاء للتظاهر دفاعاً عن الرئيس: «سنواجه الإمبريالية والمجموعات الاقتصادية التي تريد الإطاحة بالحكومة الثورية».
ويرفض رئيس الدولة (54 عاماً)، الذي تراجعت شعبيته كثيراً، والذي يتعرض لضغوط دولية كبيرة، إجراء انتخابات مبكرة، كما تطالب بذلك المعارضة، وينوي البقاء في الحكم حتى الانتخابات المقبلة، المقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2018. ويواجه هذا البلد الأميركي الجنوبي، الذي انهار اقتصادياً لدى سقوط أسعار النفط، المصدر الرئيسي لثروته، انقساماً ناجماً عن أزمة سياسية عميقة منذ فوز يمين الوسط المعارض بالانتخابات التشريعية، أواخر 2015.
وقد حاولت المعارضة، الأربعاء، القيام بهجوم جديد، من خلال التصويت في البرلمان على نص يستهدف إقالة قضاة المحكمة العليا المتهمين بأنهم حاولوا القيام بـ«انقلاب». ومن دون مفاجآت، تصدت له، الخميس، السلطة المعنوية المكلفة بالنظر في هذا المشروع. ويسيطر أنصار تشافيز على كل المؤسسات في فنزويلا، باستثناء البرلمان الذي تمكنت المحكمة العليا من إلغاء كل قراراته منذ يناير (كانون الثاني) 2016. وفي هذا البلد الذي يشهد مظاهرات ضخمة، أسفرت في 2014 عن 43 قتيلاً، وفق الإحصاءات الرسمية، يحمل المأزق السياسي على التخوف من أن تأزم الوضع في الشارع، وقد شهدت فنزويلا 3 محاولات انقلاب منذ 1992.
وسيجتمع وزراء خارجية بلدان ألبا (التحالف البوليفاري لشعوب أميركا) الذي أسسه هوغو تشافيز وفيدل كاسترو، في 2005، الاثنين في هافانا، من أجل دعم مادورو، كما أعلنت وزارة الخارجية الكوبية، مساء الخميس.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».