مفوضية الانتخابات العراقية: ملتزمون بالمدة القانونية لإعلان النتائج

علاوي يتحدث عن خروق.. و472 شكوى بشأن التصويت العام

موظف لدى المفوضية العليا للانتخابات يفحص الأرقام على صناديق الاقتراع في مركز انتخابي ببغداد أمس (رويترز)
موظف لدى المفوضية العليا للانتخابات يفحص الأرقام على صناديق الاقتراع في مركز انتخابي ببغداد أمس (رويترز)
TT

مفوضية الانتخابات العراقية: ملتزمون بالمدة القانونية لإعلان النتائج

موظف لدى المفوضية العليا للانتخابات يفحص الأرقام على صناديق الاقتراع في مركز انتخابي ببغداد أمس (رويترز)
موظف لدى المفوضية العليا للانتخابات يفحص الأرقام على صناديق الاقتراع في مركز انتخابي ببغداد أمس (رويترز)

اختفت الدعايات الانتخابية من شوارع بغداد بصورة أسرع مما كان يتصورها البغداديون، إذ هجم من يسمونهم هنا بـ«العتاكة» الذين يتاجرون بالسكراب على الإعلانات الكبيرة للاستفادة من الإطارات المصنوعة من الحديد والألمنيوم والخشب، وتركوا صور وشعارات ووعود المرشحين مهملة فوق الأرصفة لتحملها سيارات البلدية في اليوم التالي وتعود شوارع وأرصفة العاصمة العراقية بلا وجوه وشعارات.
وإذا كانت المعركة الانتخابية قد انتهت بعد أن أودع الناخبون أصواتهم في صناديق الاقتراع، فإن معركة أخرى اشتعلت وبدأ دخانها يتصاعد، تلك هي معركة عد وفرز الأصوات وانتظار النتائج وسط اتهامات وتلويحات بأن هناك خروقات في هذه العملية، الفرز والعد، التي تجري في قاعات معرض بغداد الدولي في منطقة المنصور الراقية وتحت حماية أمنية مشددة للغاية، إذ تحيط العربات المدرعة بالمكان وقطعت الشوارع المحاذية لبناية المعرض.
إياد علاوي، رئيس ائتلاف الوطنية، كان أول من حذر من حدوث خروقات في عملية الانتخابات، محذرا من خروقات أخرى تحدث في عمليات الفرز والعد، وقال في مؤتمر صحافي عقده بمقر ائتلافه أمس وحضور بعض مرشحي (الوطنية) وحضرته «الشرق الأوسط» إن «الكثير من المخالفات حصلت خلال انتخابات مجلس النواب العراقي التي جرت يوم الأربعاء الماضي في عدد كبير من المحافظات للأسف منع الكثير المواطنين بالإدلاء بأصواتهم»، مشيرا إلى أن «بواكير من المعلومات وصلت إلينا بحدوث مخالفات في عملية العد والفرز بشكل واضح في بعض المراكز، وأنا أنبه مفوضية الانتخابات إلى أن تعمل بشكل جدي ودقيق لمنع أي مخالفات قد تحصل في مراكز العد والفرز»، موضحا أنه «ليس المهم من يفوز أو من يخسر لكن المهم هو: هل ستكون هذه الانتخابات عاملا أساسيا لخروج العراق من النفق المظلم الذي دخل فيه؟ هل سنستطيع أن نحقق عملية سياسية شاملة لكل العراقيين لا تستثني إلا القتلة والإرهابيين أم ستبقى الطائفية السياسية والدين المسيس والإجراءات القمعية مهيمنة على مقدرات الشعب العراقي؟»، واعتبر أن «عملية استبعاد بعض المرشحين جرت بأسلوب غير إنساني ولا يمت إلى القانون بأي صلة، وإنما استهداف كل من علا صوته ضد الظلم، ولو كان بمقدورهم استبعادي لاستبعدوني أيضا».
وكان نوري المالكي رئيس ائتلاف «دولة القانون» رئيس الحكومة العراقية قد أكد بعد يوم واحد من إجراء الانتخابات أنه «لن يعلن عن نتائج الانتخابات قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات احتراما لها»، مخاطبا شركائه السياسيين بأن «هذه مرحلة مؤسفة انتهت، وأقول لهم انتهت الدعاية الانتخابية، تعالوا معنا على الأقل من الآن إلى تشكيل الحكومة القادمة لكي نبني ما بدأناه لنكمل بناء المساكن، لكي نأتي بقانون النفط والغاز من أجل أن نأتي بكل ما طرحناه الذي فيه خدمة للمواطن، فالدعاية الانتخابية انتهت والمالكي لن يستفيد من أي شيء بعد، وليس هو المفروض عليكم مستقبلا وإنما صناديق الانتخابات ستحكم».
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أغلقت أبواب الاحتمالات والتصريحات والتصريحات المقابلة حول التكهن بنتائج الانتخابات، مؤكدة التزامها بالمدد القانونية المخصصة لإعلان النتائج العامة للانتخابات والتي تتراوح بين عشرين يوما وشهر بحسب قانون المفوضية، وقال: «إن المفوضية لا يمكن أن تتجاوز المدة المحددة ويجب احترامها (المفوضية) من قبل الكيانات السياسية، ونحن نتعجب عندما يظهر بعض المرشحين والكيانات السياسية تطالب بإعلان النتائج في يوم أو يومين، وهذا مستحيل كون القانون لا يسمح بذلك وإجراءات المفوضية لا تسمح بذلك».
وقال مقداد الشريفي رئيس الدائرة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحافي أمس عن تسلمهم 472 شكوى بخصوص التصويت العام».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.