أرباح 72 شركة مدرجة في البورصة المغربية ترتفع 12% في 2016

مبيعاتها ناهزت 23 مليار دولار... و«اتصالات المغرب» في الصدارة

أرباح 72 شركة مدرجة في البورصة المغربية ترتفع 12% في 2016
TT

أرباح 72 شركة مدرجة في البورصة المغربية ترتفع 12% في 2016

أرباح 72 شركة مدرجة في البورصة المغربية ترتفع 12% في 2016

بلغ إجمالي أرباح الشركات المدرجة في البورصة المغربية، وعددها 72 شركة، 28.6 مليار درهم (2.9 مليار دولار) خلال سنة 2016، بزيادة قدرها 12.7 في المائة، حسب تقرير صادر عن بنك الأعمال المغربي «أبلاين سوكوريتيز».
وأضاف التقرير، أن حجم مبيعات هذه الشركات بلغ 229.9 مليار درهم (23 مليار دولار)، بزيادة 4.7 في المائة، مشيرا إلى أن «تحقيق هذا الإنجاز من طرف الشركات المدرجة في البورصة يأتي في سياق تراجع فيه معدل النمو العام للاقتصاد المغربي إلى نحو 1.5 في المائة، خلال سنة 2016، بسبب الجفاف وأثره على القطاع الزراعي».
وعزا التقرير هذا الأداء إلى تعافي القطاع العقاري المغربي وصلابة البنوك المغربية وصمودها في مواجهة انكماش هوامش الوساطة، مشيرا إلى ارتفاع مبيعات الشركات العقارية المدرجة في البورصة بنسبة 30.2 في المائة خلال سنة 2016 لتبلغ 12.75 مليار درهم (1.3 مليار دولار)، وريادة حجم الإيرادات الصافية للبنوك (فوائد وعمولات ومداخيل عمليات السوق) بنسبة 4 في المائة إلى 55.4 مليار درهم (5.6 مليار دولار).
في المقابل، حققت شركة «طاقة المغرب»، وهي فرع «طاقة الإماراتية» والشركة الوحيدة الممثلة لقطاع الكهرباء في البورصة المغربية، أقوى انخفاض في حجم المبيعات ضمن الشركات المدرجة؛ إذ انخفض رقم معاملاتها بنسبة 9.4 في المائة خلال 2016 إلى 8 مليارات من الدراهم (800 مليون دولار).
غير أن التقرير أشار إلى أن هذا الانخفاض لم يكن له أي وقع على الأداء العملي للشركة؛ كونه يعكس انخفاض أسعار الفحم الحجري في السوق العالمية بنحو 14 في المائة. موضحا أن الشركة التي تشغل محطاتها لإنتاج الكهرباء في منطقة الجرف الأصفر بالفحم الحجري، عكست انخفاض أسعار تزويدها بالفحم على سعر بيعها للكهرباء، الشيء الذي نتج منه انخفاض في قيمة مبيعاتها الإجمالية.
وبخصوص حجم المبيعات، أشار التقرير إلى أن 49 شركة من بين 72 شركة مدرجة في البورصة حققت ارتفاعا في إيراداتها خلال سنة 2016، بينها 6 بنوك و5 شركات للخدمات المالية و3 شركات تأمين و36 شركة من قطاعات نشاط أخرى غير مالية. في حين انخفضت إيرادات شركة واحدة في قطاع الخدمات المالية و22 شركة غير مالية.
وبرزت شركة «اتصالات المغرب»، التابعة لمجموعة اتصالات الإماراتية، كأكبر الشركات المدرجة في البورصة المغربية حجما بمبيعات تناهز 35.25 مليار درهم (3.5 مليار دولار)، التي عرفت زيادة بنسبة 3.3 في المائة.
وشكلت مبيعات اتصالات المغرب حصة 15.5 في المائة من الكتلة الإجمالية لرقم معاملات جميع الشركات المدرجة في البورصة المغربية.
كما تصدرت اتصالات المغرب باقي الشركات المدرجة من حيث حجم الأرباح الصافية؛ إذ بلغ ربحها الصافي 5.6 مليار درهم (560 مليون دولار) ومثل حصة 19.6 في المائة من إجمالي الكتلة الربحية للشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء.
وأضاف التقرير، أن الشركات المدرجة في البورصة المغربية قررت توزيع 72.6 في المائة من كتلة أرباحها الصافية لسنة 2016 على المساهمين. مشيرا إلى أن إجمالي الأرباح الموزعة على المساهمين بلغ 20.94 مليار درهم (2.1 مليار دولار)، بزيادة 3.21 في المائة. وتصدرت «اتصالات المغرب» الشركات الأخرى؛ إذ ستوزع وحدها 5.59 مليار درهم (559 مليون دولار)، وهو ما يمثل حصة 26.7 في المائة من إجمالي الأرباح التي ستوزعها 72 شركة مدرجة في البورصة.
وتليها البنوك بمبلغ قريب جدا؛ إذ بلغت قيمة ما ستوزعه 5.58 مليار درهم، بزيادة 10.63 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
تليها من حيث أهمية حجم الأرباح الموزعة مجموعة التجاري «وفا بنك» المصرفية بمبلغ 2. 44 مليار درهم (244 مليون دولار)، ثم شركة «لافارج – هولسيم» لصناعة الإسمنت بمبلغ 1.55 مليار درهم (155 مليون دولار)، فمجموعة «البنك الشعبي» بنحو 1.1 مليار درهم (110 ملايين دولار)، ثم «إسمنت المغرب» 938 مليون درهم (94 مليون دولار)، و«المغربي للتجارة الخارجية» 897 مليون درهم (90 مليون دولار)، فشركة «الضحى العقارية» 774 مليون درهم (77.4 مليون دولار).



بسبب «حرب إيران»... ترمب يعلّق قانون «جونز» لتأمين تدفق الوقود والأسمدة

سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)
سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)
TT

بسبب «حرب إيران»... ترمب يعلّق قانون «جونز» لتأمين تدفق الوقود والأسمدة

سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)
سفينة شحن في عرض البحر (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تعليق قانون الملاحة المعروف باسم «جونز» لمدة 60 يوماً بشكل استثنائي.

ويسمح هذا القرار للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل الوقود والأسمدة والسلع الحيوية بين المواني الأميركية، لتخفيف الضغط عن سلاسل التوريد المتضررة من تداعيات الحرب حول إيران.

وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن هذا التنازل يُمثل «خطوة إضافية للحد من الاضطرابات قصيرة المدى في سوق النفط»، في حين يواصل الجيش الأميركي تنفيذ أهداف عملية «ملحمة الغضب».

ويُعدّ هذا الإجراء نادراً بالنسبة للقانون الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمان، ما يؤكد استنفار واشنطن لمواجهة القفزات الحادة في أسعار البنزين، وتعثر وصول الأسمدة للمزارعين الأميركيين.

ويرى المحللون أن تعليق القانون يُمثل تحولاً براغماتياً للرئيس ترمب، الذي يُعرف بدعمه القوي لقطاع بناء السفن ونقابات العمال البحريين في أميركا (المستفيد الأول من قانون جونز). ومع ذلك، فإن المخاطر السياسية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة دفعت الإدارة لتوسيع خيارات الشحن المتاحة، لضمان وصول المشتقات النفطية (البنزين والديزل) من المصافي إلى الموزعين بسرعة أكبر.

وتأتي هذه الضغوط بعد أن أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية. ولم تقتصر الأضرار على الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل إمدادات الأسمدة، ما أثار قلقاً بالغاً في القطاع الزراعي الأميركي.

ويعدّ تعليق قانون «جونز» (الذي يشترط عادةً أن تكون السفن المنخرطة في التجارة الداخلية أميركية الصنع والمالك والطاقم) واحداً من عدة تدابير طارئة اتخذتها واشنطن لمواجهة التبعات الاقتصادية لحرب إيران، بما في ذلك السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي، وتعديل سياسات العقوبات لاستقرار الأسواق العالمية قبل تزايد الضغوط السياسية المحلية.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 449.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» التي أشارت إلى ارتفاع قدره 383 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 944 ألف برميل خلال الأسبوع.

وحافظت العقود الآجلة للنفط على أدائها الإيجابي رغم الزيادة الأكبر من المتوقع في مخزونات الخام. وبلغ سعر العقود الآجلة لخام برنت العالمي 109.64 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 6.22 دولار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.72 دولار لتصل إلى 98.93 دولار للبرميل في تمام الساعة 10:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:46 بتوقيت غرينتش).

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 63 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 91.4 في المائة.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 5.4 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 244 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 116.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.5 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 692 ألف برميل يومياً.


«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يثبِّت الفائدة الخميس... والأسواق تسعِّر زيادتين في 2026

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه اليوم في قلب العاصفة الجيوسياسية؛ حيث لم تعد الحرب الدائرة حول إيران مجرد صراع إقليمي؛ بل تحولت إلى محرك أساسي لإعادة رسم السياسة النقدية في القارة العجوز. فبينما تستعد الأسواق لرفع الفائدة، يحاول مسؤولو البنك الموازنة بين «الحذر» و«التشدد» لتفادي تكرار أخطاء الماضي.

وقد بدأت الأسواق المالية بالفعل «تسعير» تحرك استباقي من قبل المركزي الأوروبي؛ حيث تشير العقود الآجلة وتوقعات المحللين إلى زيادتين متتاليتين في أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمقدار ربع نقطة مئوية (25 نقطة أساس) لكل منهما. هذا التحول يعكس قناعة المستثمرين بأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة ستدفع التضخم بعيداً عن مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وعلى الرغم من ضغوط السوق، يُتوقع أن يبقي المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً عند 2 في المائة، للمرة السادسة على التوالي. ولكن هذا الثبات لا يعني «الرضا عن النفس»؛ فمن المرجح أن تتبنى رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وزملاؤها لهجة «صقورية» للتأكيد على اليقظة التامة تجاه مخاطر التضخم على المدى المتوسط، معتبرين أن السياسة النقدية كانت «في وضع جيد» قبل اندلاع هذه الأزمة.

مخاوف من «الندوب» الاقتصادية

داخل أروقة البنك في فرانكفورت، يسود القلق من أن تؤدي صدمة طاقة جديدة إلى تحولات هيكلية في توقعات التضخم. وقد حذَّر مسؤولون، من بينهم إيزابيل شنابل، من «ندوب» خلَّفتها موجة التضخم السابقة، مشددين على ضرورة منع انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور والأسعار الأساسية.

وتشير القراءة العميقة لموقف البنك إلى أنه في حال قرر المركزي الأوروبي العودة إلى مسار التشديد، فلن يكتفي بـ«رفعة واحدة عابرة»؛ بل من المتوقع أن يتم دفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50 في المائة على الأقل، لضمان تثبيت توقعات التضخم ومنعها من الانفلات.

وبينما يرى «صقور» البنك أن مخاطر التضخم حالياً تفوق مخاطر الركود (على عكس ما كان عليه الوضع في 2022)، يدعو «الحمائم» إلى الصبر، محذرين من «خوض المعركة السابقة» بأدوات قد لا تتناسب مع واقع استهلاك الأسر المنهك، وضعف النشاط الاقتصادي الحالي.