أكثر من 14 ألف محتجز ومختطف لدى الميليشيات الحوثية باليمن

وزارة حقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي بموقف حازم

استمرار اختطاف الميليشيات الحوثية للمدنيين في اليمن (رويترز)
استمرار اختطاف الميليشيات الحوثية للمدنيين في اليمن (رويترز)
TT

أكثر من 14 ألف محتجز ومختطف لدى الميليشيات الحوثية باليمن

استمرار اختطاف الميليشيات الحوثية للمدنيين في اليمن (رويترز)
استمرار اختطاف الميليشيات الحوثية للمدنيين في اليمن (رويترز)

تجاوز عدد المختطفين والمحتجزين تعسفيا 14 ألف شخص في سجون ميليشيا الحوثي وصالح منذ الانقلاب الذي نفذته قبل عامين واجتياحها عددا من المحافظات اليمنية.
وقالت وزارة حقوق الانسان اليمنية في بيان لها " ان عدد من تم إخفاؤهم قسرا يقترب من ثلاثة آلاف مواطن. ويأتي على رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي والسياسي محمد قحطان والقياديان ناصر منصور هادي وفيصل رجب وهؤلاء الأربعة تم ذكرهم في قرارات مجلس الأمن الدولي كما حوت قوائم المختطفين الكثير من الشخصيات السياسية والإعلامية والحقوقية".
وبحسب البيان، فقد دأبت ميليشيا الحوثي وصالح على تكميم الافواه واعتقال المعارضين او من يشتبه به انه ضدهم و حولوا اكثر من 400 مرفق حكومي وخاص (مدارس ومراكز طبية ومرافق حكومية ومنازل خاصة ) إلى أماكن للاعتقال والاحتجاز والتعذيب.
ورصدت الوزارة وفاة 73 شخصا تحت تعذيب الميليشيا الانقلابية التي استخدمت كل ما لا يمكن تصوره من أساليب التعذيب وامتهان الكرامة الإنسانية.
وجاء في البيان " وفي الوقت الذي يقف العالم بمؤسساته الدولية والإقليمية والوطنية مطالبا بإيقاف هذه الأعمال الإجرامية والإفراج الفوري عن كل المعتقلين تعسفيا إلا أن هؤلاء لا يزالون بنفوسهم وأوهامهم المريضة وغيهم المتواصل مستمرون في قبح إجرامهم وتواصل الاعتقالات والتعذيب والامتهان بل وتعدى هذا قيامهم بمحاكمات غير شرعية وبعيدة كل البعد عن العدالة لـ 36 معتقلا مدنيا وهو انتهاك آخر ويعد تقويضا لجهود ومساعي عملية السلام الدولية في الإفراج عن كافه المعتقلين والمخفيين قسرا".
وكانت الوزارة ومن خلال تقريرها الذي قدم إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف في دورته الـ 34 في شهر مارس (آذار) الماضي اوضحت اعداد وحالة المعتقلين والمخفيين قسرا وناقشت مع العديد من الهيئات الدولية ضرورة تفعيل أعمالها من الضغط للإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصيرهم وعلى رأس تلك الهيئات الدولية الصليب الأحمر الدولي في جنيف.
وطالبت الوزارة في البيان، المجتمع الدولي بموقف حازم ينهي هذا التسلط ويعمل جادا لإزالة هذا الكابوس الجاثم على صدر الشعب اليمني في المناطق التي يسيطر عليه الانقلابيون.
وأضاف البيان "أن هذا الطغيان لا يفقه لغة الإدانات ولن يردعه سوى قوة الحق التي يجب أن تكون هي اللغة التي تواجههم وتنهي جرمهم".



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.