استراتيجيات جديدة وقنوات تمويل لمزيد من الزخم الصناعي بالسعودية

الفالح: تعديل نسبة الضريبة على الشركات النفطية تمهيداً لطرح «أرامكو» للاكتتاب

استراتيجية تعدينية جديدة سيتم إقرارها مع توسعة خط نقل الغاز الذي يربط شرق المملكة بغربها («الشرق الأوسط»)
استراتيجية تعدينية جديدة سيتم إقرارها مع توسعة خط نقل الغاز الذي يربط شرق المملكة بغربها («الشرق الأوسط»)
TT

استراتيجيات جديدة وقنوات تمويل لمزيد من الزخم الصناعي بالسعودية

استراتيجية تعدينية جديدة سيتم إقرارها مع توسعة خط نقل الغاز الذي يربط شرق المملكة بغربها («الشرق الأوسط»)
استراتيجية تعدينية جديدة سيتم إقرارها مع توسعة خط نقل الغاز الذي يربط شرق المملكة بغربها («الشرق الأوسط»)

كشف المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، عن مسارات جديدة ستتخذها الحكومة السعودية لتنشيط القطاع الصناعي ليقوم بدوره في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى لإيجاد 130 ألف وظيفة في القطاع الصناعي تستوعب الشباب السعودي على مدى السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف أن استراتيجية تعدينية جديدة سيتم إقرارها، مع توسعة خط نقل الغاز الذي يربط شرق المملكة بغربها، ومده إلى رابغ، لنقل كميات أكبر من الغاز إلى الشركات ومحطات التحلية والكهرباء على البحر الأحمر، واستقطاب مصانع سيارات، والحد من البيروقراطية التي تقلل استقطاب الاستثمارات.
ولفت الوزير إلى اكتشافات النفط والغاز في منطقة البحر الأحمر التي ستتم تنميتها قريباً لتوفر الغاز بكميات كبيرة للشركات والمحطات على البحر الأحمر والتخلص من الوقود السائل.
وقال الفالح إن «السعودية جادة في طرح جزء من شركة أرامكو السعودية للاكتتاب»، مشدداً على أن ذلك سيكون بمهنية عالية وبتفاصيل دقيقة ستعلن في وقت طرح الشركة للاكتتاب في أسواق المال العالمية.
وذكر أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية لتعديل نسبة الضريبة على الشركات النفطية والعمل الممنهج والمنظم يؤكد جدية السعودية في تخصيص جزء من شركة أرامكو السعودية.
وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية يتحدث أمس في لقاء نظمته الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير، حول مسارات منظومة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في مدينة الجبيل، واستمع الوزير برفقة الأمير سعود بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورأس الخير لقصص النجاح التي قدمها عدد من الشركات في مدينة الجبيل الصناعية.
وأكد الوزير أن مستقبل الصناعة السعودية واعد جداً، ومسار الصناعة الاستراتيجية السعودية يستلهم قصة نجاح شركة سابك التي تمثل قاعدة نجاح للصناعة السعودية.
وتطرق إلى أن القاعدة الصناعية السعودية ستقوم على الصناعات ذات القيمة المضافة، كما ستستفيد من الصناعات القائمة في إنتاج صناعات جديدة ونوعية، والوصول إلى تصنيع منتجات نهائية، مشيراً إلى الفرص الضخمة لدى الاقتصاد السعودي في الصناعات التحويلية.
وتابع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية: «إذا نجحت السعودية في جذب مجمع للسيارات في مدينة الجبيل الصناعية سيقوم على هذا المجمع مئات المصانع في جميع أنحاء البلاد لتصنيع مكونات السيارات والقطع والمواد التي يحتاج لها المصنع».
ولفت إلى أن مفاوضات تجري مع شركة «تويوتا» لإقامة مصنع عالمي لها في مدينة الجبيل الصناعية لتصنيع السيارات داخل السعودية.
وأشار إلى أن مجمع الصناعات البحرية يمثل حلقة مهمة في نهوض القطاع الصناعي في الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى أن النماذج الصناعية والاقتصادية الناجحة في العالم كان لديها صناعات بحرية متطورة.
وأكد أن صناعات دوائية ستكون ضمن مبادرة المجمعات الصناعية، مشيراً إلى أن مفاوضات تجري مع عدد من الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الأدوية لبناء مصانع لها في السعودية. وقال الفالح إن «المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق بين مختلف القطاعات، لنقل التنمية الصناعية إلى أفق جديد، فالصناعات التحويلية ذات قيمة مضافة، ونحن في تحد لإيجاد عدد كبير من الشركات النوعية والتقنية التي تستفيد من الفرص الصناعية والاستثمارية التي تتيحها الصناعات القائمة».
وتطرق وزير الطاقة السعودي إلى عدد من التحديات التي تواجه الصناعة والاستثمارات الصناعية في السعودية، وعلى رأسها البيروقراطية التي تبطئ الإجراءات، مشيراً إلى أن تجربة السعودية في الجبيل يجب أن تعمم على مختلف القطاعات والمناطق، وقال: «إذا لم نتخلص من البيروقراطية سنفقد الكثير من الاستثمارات».
وكشف عن دعم جديد لصندوق التنمية الصناعية بـ6.6 مليار دولا (25 مليار ريال)، سيخصص 4 مليارات دولار (15 مليار ريال) منها لدعم الصناعات التعدينية، و2.6 مليار دولار (10 مليارات ريال) للصناعات الأخرى.
وأوضح أن موجودات الصندوق 10.6 مليار دولار (40 مليار ريال) خلال الـ30 سنة الماضية وسيرتفع مع الدعم المرتقب إلى 17.2 مليار دولار (65 مليار ريال) قريباً، وعند طرح الاستراتيجية الجديدة للصندوق سيكون هناك دعم إضافي أيضاً.
وبيّن الفالح أن قطاع التعدين مرّ بمرحلة بطيئة خلال الفترة الماضية إلا أن هناك استراتيجية جديدة للتعدين سيتم اعتمادها خلال الأسابيع المقبلة، كما سيتاح المجال للمستثمرين السعوديين في الصناعات التعدينية ذات القيمة المضافة.
وأشار إلى أن «أرامكو السعودية» تمكنت خلال الفترة الماضية من استخراج الغاز غير التقليدي، وهو ينتج بكميات تجارية ويخصص لمدينة وعد الشمال، إضافة إلى اكتشاف حقل مدين الذي سينقل إنتاجه إلى مدينة ضبا وسيخصص للصناعات ولإنتاج المياه والكهرباء في شمال غربي البلاد، كما سيتم توسعة خط الغاز «شرق غرب» وسيمد إلى مدينة رابغ لتزويد المدن الصناعية ومحطات الكهرباء والتحلية على البحر الأحمر بحاجتها من الغاز، وستكتمل مصفاة جازان قريباً، وهي أكبر مشروع لتحويل النفط الثقيل إلى غاز وستوفر الوقود لمحطات الكهرباء والتحلية في جنوب غربي البلاد.
وذكر الفالح أن لدى السعودية اكتشافات كبيرة على ساحل البحر الأحمر سواء على اليابسة أو في البحر سيتم تنميتها، واستبدال الغاز بالوقود السائل في إنتاج الكهرباء والماء.



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.