اشتداد الخلاف بين الأحزاب الألمانية حول حصة برلين من ميزانية «الناتو»

اتهامات متبادلة باستغلال الموضوع لأغراض انتخابية

اشتداد الخلاف بين الأحزاب الألمانية حول حصة برلين من ميزانية «الناتو»
TT

اشتداد الخلاف بين الأحزاب الألمانية حول حصة برلين من ميزانية «الناتو»

اشتداد الخلاف بين الأحزاب الألمانية حول حصة برلين من ميزانية «الناتو»

كما كان متوقعاً، ومع دخول ألمانيا سنة 2017، وهي سنة الانتخابات البرلمانية العامة، اشتدّ الخلاف داخل التحالف الكبير الحاكم بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي. وأسفر الجدل في الوقت ذاته عن إجماع مسيحي - اشتراكي يرفض ادعاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود ديون متراكمة على ألمانيا في ميزانية «الناتو».
وفي حين حذر نوربرت روتغن، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، من الحزب الديمقراطي المسيحي، من استغلال قضية ميزانية «الناتو» في الدعاية الانتخابية، اتهم نيليز آنين، المتحدث الرسمي باسم الكتلة الاشتراكية، الحزب الحكومي الحليف باستخدام القضية لأسباب دعائية. وقال آنين إن الرئيس الأميركي ترمب يتعامل مع ألمانيا كما يفعل «قيصر الصين» مع الخاضعين لسيطرته الملزمين بدفع الإتاوات. وكان الحزب الديمقراطي الاشتراكي في مؤتمره الأخير رفض الانصياع إلى مطالب الرئيس الأميركي حول رفع حصة ألمانيا من ميزانية «الناتو» إلى ما يشكل 2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني. وجاء في قرارات المؤتمر أن الحزب لا يتفق مع المساهمة في ميزانية «الناتو» بهذه الطريقة الإملائية. وقال زعيم الحزب زيغمار غابرييل، قبل أن يخلفه مارتن شولتز في موقعه، إن 2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني يعني مضاعفة حصة ألمانيا. وأكد: «هذا شيء لن نفعله».
وذكر زيغمار غابرييل، وزير الخارجية الألماني أن لألمانيا تصوُّرًا يختلف عن تصور الإدارة الأميركية حول ميزانية «الناتو». وأضاف غابرييل، وهو زعيم الاشتراكيين السابق، أمام اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين، أن نسبة 2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني ليست إلزامية وإنما «هدف». وأشار إلى أن هذا يضيف نحو 20 مليار يورو إلى حصة ألمانيا، ويرفعها إلى 70 ملياراً. وكان وزير الدفاع الأميركي تيلرسون طالب الحلفاء الأوروبيين بالالتزام بهذه النسبة وقال إن خمس دول فقط، بينها الولايات المتحدة، تلتزم بذلك. وأضاف تيلرسون أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ قبل شهرين أن على أعضاء الناتو تحقيق هذه الالتزام حتى 2024.
وطالب غابرييل أعضاء «الناتو» بعدم ربط المهمات الأمنية في الناتو بالالتزامات المالية فقط. وأكد على ضرورة الالتزام أيضاً بسياسة العون الاقتصادي للبلدان النامية واعتماد استراتيجية الوقاية من الأزمات، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلدان المضطربة.
وردّت وزيرة الدفاع أورسولا فون دير لاين، من الحزب الديمقراطي المسيحي، على زميلها غابرييل بقوة على صفحات مجلة «دير شبيغل». وقالت فون دير لاين إن غابرييل يعيد التحالف إلى مناقشة قضية سبق أن تم الاتفاق حولها في التحالف. واعتبرت الوزيرة وضع الدبلوماسية والاقتصاد والسياسة العسكرية في تناقض ينطوي على خطأ جسيم.
وأشارت الوزيرة إلى أن سلف غابرييل، وتعني وزير الخارجية السابق فرانك - فالتر شتاينماير، كان قد أقرَّ مع زملائه الأوروبيين بضرورة رفع مساهمة البلدان الأوروبية في ميزانية «الناتو». وكانت فون دير لاين أول من أيَّدَ المطالب الأميركية حول حصة ألمانيا في ميزانية «الناتو»، لكنها انتقدت الرئيس الأميركي علناً، وقالت إنه وصف «الناتو» في البداية بـ«الزائد عن الحاجة»، ثم عاد عن رأيه الآن ويدعو إلى زيادة أعباء الحلف المالية.
الحزب الديمقراطي الحرّ (الليبرالي)، الذي فشل في تخطي حاجز الـ5 في المائة في انتخابات 2013، وبقي خارج البرلمان، كان أكثر وضوحاً من غيره في دعايته الانتخابية، وسجل موقفه من ميزانية «الناتو» في برنامجه الانتخابي. وجاء في البرنامج أن على ألمانيا أن تلعب دوراً أكبر، وأن تضطلع بمسؤولية أكبر، في حلف «الناتو» يتناسب مع حجمها الاقتصادي. وعلى الدول الأوروبية الأعضاء في «الناتو» أن يرتفعوا إلى مستوى الولايات المتحدة من ناحية الالتزام.
واعتبر ألكسندر غراف لامبسدورف، القيادي في الحزب، أن نسبة 2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني ضئيلة، وعلى ألمانيا أن ترفع مساهمتها في الجوانب العسكرية والدبلوماسية والتنموية إلى 3 في المائة. واعتبر لامبسدورف ألمانيا مدينة فعلاً للولايات المتحدة، لأن مساهمتها في ميزانية «الناتو» لم ترتفع عن 1.2 في المائة من إجمالي الإنتاج الوطني طوال السنوات الماضي.
ورفض نوربرت روتغن، من الحزب الديمقراطي المسيحي، تحويل السياسة الخارجية إلى دعاية سياسية داخلية. وذكر لصحيفة «فرانكفورت ألجيمياينه» أن على ألمانيا تخصيص 10 في المائة من ميزانيتها السنوية (وليس من إجمالي إنتاجها السنوي) للشأن العسكري، وإن على الحكومة المقبلة أن تثبت ذلك في برنامجها المقترح. وضم روتغن صوته إلى صوت وزيرة الدفاع فون دير لاين، وقال إن «ألمانيا تدين للولايات المتحدة بكثير، ولكن ليس المال».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.