قائد الأركان الإيراني يرفض «الاستسلام» في البرنامج الصاروخي

{الحرس الثوري} يؤسس وحدات «تدخل سريع» في الأحواز وكردستان وبلوشستان

مستودع للصواريخ الباليستية في موقع مجهول تحت الأرض كشف عنه {الحرس الثوري} في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (فارس)
مستودع للصواريخ الباليستية في موقع مجهول تحت الأرض كشف عنه {الحرس الثوري} في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (فارس)
TT

قائد الأركان الإيراني يرفض «الاستسلام» في البرنامج الصاروخي

مستودع للصواريخ الباليستية في موقع مجهول تحت الأرض كشف عنه {الحرس الثوري} في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (فارس)
مستودع للصواريخ الباليستية في موقع مجهول تحت الأرض كشف عنه {الحرس الثوري} في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 (فارس)

تواصلت مواقف قادة الأجهزة العسكرية في طهران على تصريحات قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل، حول التفكير بحلول عسكرية ضد سلوك إيران؛ ففي أحدث موقف شَدَّد قائد الأركان المسلحة محمد باقري على ضرورة تكثيف النشاط المخابراتي الإيراني والحفاظ على جاهزية القوات المسلحة بما فيها تطوير الصواريخ الباليستية ضد التهديدات الموجَّهة لبلاده، وأكد أن بلاده «لن تستسلم لأميركا في تطوير قدراتها الرادعة والدفاعية». ومن جهة ثانية، كشف نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي عن تأسيس وحدات «تدخل سريع» على غرار القوات الخاصة، مهمتها تأمين مناطق حدودية في الأحواز وكردستان وبلوشستان.
وتأتي تصريحات باقري في سياق الردود على قائد القيادة الأميركية الوسطى في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل أمام مجلس النواب، الأربعاء الماضي، التي دعا فيها إلى ضرورة السماح للقوات الأميركية باتخاذ حلول عسكرية لمواجهة السلوك إيران، باعتباره «أكبر تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط على المدى الطويل»، معرباً عن اعتقاده أن إيران تخطط لفرض الهيمنة الإقليمية والقوة في المنطقة.
وجاءت تصريحات فوتيل عقب أيام من تطبيق عقوبات أميركية جديدة ضد شركات إيرانية وغير إيرانية، على صلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني، كما يسود ترقُّب حول مصير مشروع قرار أميركي يصنِّف الحرس الثوري ضمن قائمة التنظيمات الراعية للإرهاب.
وقال قائد الأركان المسلحة الإيراني محمد باقري، أمس، إن بلاده «لا تستسلم لأميركا فيما يتعلق بتطوير قدرات الردع والدفاعية». وذكر أن بلاده ستواصل تطوير الأنظمة الدفاعية، مشدداً على ضرورة جاهزية القوات المسلحة الإيرانية و«الحفاظ على أوضاع المواجهة السريعة»، كما تحدَّثَ باقري عن حاجة بلاده إلى تكثيف نشاط الأجهزة المخابراتية لرصد تحركات «الأعداء الإقليميين في محيط إيران»، معتبراً ذلك من أولويات قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني.
ولفت باقري أمام حشد من قادة القوات العسكرية بمناسبة رأس السنة الإيرانية في طهران، إلى أن «التقييم الدقيق للتهديدات ومواجهتها بالطرق المناسبة حصيلة السيطرة المخابراتية الشاملة للقوات المسلحة بقيادة قادة القوات المسلحة».
وكان باقري من بين أبرز التغييرات التي شهدتها القوات المسلحة الإيرانية خلال السنة الأخيرة، بأوامر من خامنئي، ويُعدّ باقري من قادة مخابرات الحرس الثوري قبل انتقاله إلى قيادة الأركان الإيراني، الصيف الماضي. وفي إشارة إلى رفض إيران وقف تطوير البرامج الصاروخية قال باقري إنها «استراتيجية ثابتة لا يمكن المساس بها»، مشدداً على أنها «جزء من العقيدة الدفاعية الإيرانية» مقابل ما وصفه بـ«تهديدات معسكر الأعداء». وجاءت تصريحات باقري بعد يوم من تحذير القيادي في الحرس الثوري وسكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي حول هجوم أميركي قد يستهدف إيران في زمن الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وضمن رفضه تصريحات فوتيل قال رضائي إن سلوك إيران في الخليج والمنطقة «من أجل حفظ الأمان والسلام». وأوصى رضائي قادة القوات الأميركية بالتعلم من تجربة الرئيس الأميركي جورج بوش وعدم الوقوع في أخطائه، مضيفاً أن على أميركا «أن تعرف إيران ليست العراق أو أفغانستان، وأن أي مغامرة ستؤدي إلى ندم كبير».
من جانب آخر، أفادت وكالة أنباء «تسنيم» المقربة من مخابرات الحرس الثوري نقلاً عن نائب قائد القوات البرية في الحرس الثوري عبد الله عراقي، أول من أمس، بأن المرشد الإيراني أصدر أوامر لتشكيل وحدات «تدخل سريع» من الوحدات الخاصة التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري الإيراني قبل نحو عام، واستقرارها في المناطق الحساسة للقيام بعمليات عسكرية. وكشف القيادي الإيراني عن تكليف القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري بتأمين المناطق الحدودية في جنوب غربي البلاد (الأحواز) وجنوب شرقي البلاد (بلوشستان) وشمال غربي البلاد (أذربيجان وكردستان) وشمال شرقي البلاد (أي في إقليم خراسان الشمالي ذي الأغلبية السكانية التركمانية من أهل السنَّة).
وشهدت تلك المناطق خلال السنوات الماضية توتراً أمنياً أدى إلى مواجهات مسلحة بين فصائل مسلحة مناوئة من الأقليات القومية مناوئة لطهران. وقال عراقي إن قوات «التدخل السريع بإمكانها الوصول إلى جاهزية لخوض الحرب في أقل من 24 ساعة»، مضيفاً أن الوحدات الجديدة تشبه وحدات النخبة التابعة للحرس الثوري «صابرين».
وكان وحدات «صابرين» تأسست في عام 2000 لمواجهة الفصائل الكردية وحماية الحدود الإيرانية في مناطق شمال غربي إيران، قبل الكشف عن سقوط عدد من عناصر تلك الوحدات في المعارك السورية خلال العامين الماضيين.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.