قضايا مالية وقانونية تخيم على الأيام الـ90 الأولى لاتحاد الكرة الجديد

«الشرق الأوسط» تسلط الضوء على أبرز المصاعب التي واجهتها إدارة عزت

عادل عزت وأعضاء الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة السعودي اصطدموا بقضايا حساسة في بداية تكليفهم («الشرق الأوسط»)
عادل عزت وأعضاء الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة السعودي اصطدموا بقضايا حساسة في بداية تكليفهم («الشرق الأوسط»)
TT

قضايا مالية وقانونية تخيم على الأيام الـ90 الأولى لاتحاد الكرة الجديد

عادل عزت وأعضاء الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة السعودي اصطدموا بقضايا حساسة في بداية تكليفهم («الشرق الأوسط»)
عادل عزت وأعضاء الإدارة الجديدة لاتحاد الكرة السعودي اصطدموا بقضايا حساسة في بداية تكليفهم («الشرق الأوسط»)

مع نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، انتهت فترة مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق بقيادة أحمد عيد، ليتم انتخاب اتحاد سعودي جديد برئاسة عادل عزت.
ومنذ ذلك التاريخ مضت قرابة 90 يوماً في عهد الاتحاد الجديد الذي باشر كثير من القضايا مثل قضية اللاعبين محمد العويس وعوض خميس، بالإضافة إلى قيامه بإعادة هيكلة اللجان للاتحاد السعودي لكرة القدم وزيادة عقود الرعاية للمنتخب السعودي، ومواصلة تصدر المنتخب السعودي لمجموعته في التصفيات النهائية لنهائيات كأس العالم.
وتبدو هناك كثير من النقاط الجدلية في منهجية عمل اتحاد الكرة، ففي الشأن الاستثماري، أبدى المتخصص بالتسويق الرياضي خالد الربيعان استغرابه من أن يتم إعادة هيكلة إدارية للاتحاد السعودي للكرة القدم دون إنشاء لجنة للتسويق، حيث قال: «كنتُ أتوقع بشكل شخصي إنشاء لجنة خاصة بالتسويق والاستثمار الرياضي، فهو العمود الفقري لأي اتحاد كرة قدم يعرف أن الرياضة صناعة، ويؤمن بمفاهيم مثل الاقتصاد الرياضي، ومداخيل الاستثمار في الرياضة، وما تسهم به بكثافة وقوة كبيرة في حركة الرياضة، لكن هذه اللجنة لم يتم إنشاؤها».
وأوضح الربيعان أن «وجود إدارة من عدة أفراد للتسويق والاستثمار الرياضي في الاتحاد أمر جيد، ويحقق نتائج (جيدة)، ولكنه لا يصل بنا لنتائج (مبهرة) كما نرى بالرياضة الأوروبية مثلاً»، ويضيف: «وجود مثل هذه اللجنة، بأفراد مبدعين وكوادر مميزة في عملية الاستثمار والتسويق الرياضي كان سيحدث نقلة جبارة في مسيرة هذا الاتحاد الذي عليه آمال وتطلعات كبيرة نجح فيها حتى الآن بشكل جيد جداً».
واستدلّ بموقع الاتحاد السعودي لكرة القدم حيث ما زال كما هو بنفس التصميم ودون وجود الرعاة فيه أسوة بمواقع الاتحادات الأخرى، التي تضمن لها مواقعها الإلكترونية مداخيل جيدة بحسب وصفه، وعن حسابات الاتحاد السعودي لكرة القدم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً «تويتر»، يقول الربيعان: «رغم عدد المتابعين الذين قاربوا على 200 ألف متابع، فإن الحساب أغلبه أخبار لمباريات ونتائج الأندية في مسابقات الدوري والكأس»، مبيناً أن هذا عكس أغلب حسابات الاتحادات الأوروبية التي تبث أخبار المنتخب، وتسوق له ولاتحاد الكرة بكلمات دقيقة وتغريدات حيوية.
ويرى الربيعان أن أداء الاتحاد السعودي لكرة القدم تسويقياً خلال الـ90 يوماً الأولى جيد، موضحاً أنه تم استغلال نجاح المنتخب السعودي في مشوار التصفيات بشكل جيد من الناحية التسويقية عبر ثلاثة عقود رعاية في مدة 90 يوماً فقط، ليصبح عدد رعاة المنتخب الآن 7 رعاة إجمالاً، وهذه نقطة مضيئة في تاريخ هذا الاتحاد بحسب حديثه.
وتطرق الربيعان إلى عدم وجود هوية للاتحاد السعودي قائلاً: «الهوية التسويقية... وما أدراك ما الهوية! مضت ثلاثة أشهر دون التلميح إلى أبسط أبجديات التسويق وهي الهوية، حيث ما زلنا نعتمد على شعار قديم لا يواكب المرحلة بجميع تفاصيلها»، ويقيِّم الربيعان المحصلة التسويقية في النهاية بأنها جيدة، وليست مبهرة، مقدِّماً النصيحة للاتحاد السعودي لكرة القدم قائلاً: «عليكم بإدارة للتسويق والاستثمار الرياضي... تعمل بكوادر مبدعة... وبفكر جديد، ومثقف بالتجارب الأجنبية في هذا المجال».
واستغرب الربيعان عدم إعلان القيمة المالية للإعلانات قائلاً: «أغلب الاتحادات الكبرى تعلن عن قيمة عقود الرعاية والشراكة، لأنه بناءً على هذا الرقم يتم التقييم، وإدراج هذه الرعاية ضمن التجارب الناجحة أم لا»، مستدلاً بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عندما أعلن عن قيمة عقد رعاية قميصه وظهر الرقم في جميع وسائل الإعلام ومنها شبكة «BBC» التي أعلنت الرقم بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني، وهذا الأسبوع أبرم الاتحاد الإنجليزي رعاية مع سلسة مطاعم عالمية للبيتزا، وظهرت قيمة الرعاية للجميع، بقيمة 24 مليون جنيه إسترليني، في أشهر الصحف الإنجليزية.
وعن كثرة الرعايات، وهل يبدو ذلك مؤشراً جيداً أم لا، قال الربيعان: «الكثرة مطلوبة، فالاتحاد الألماني له أكثر من 12 راعياً، والبرازيلي له 13 راعياً، والإسباني 10، ولكن «يجب أن تقترن الكثرة بالقيمة المادية، وضخامة اسم الشركاء والكيانات الراعية»، مبيناً أهمية القيمة المادية والمعنوية لهؤلاء الرعاة.
ويضيف: «نريد راعياً واحداً فقط ضخماً وعالمياً بدلاً عن عشرة رعاة يكونون هم المستفيدين من المنتخب بالدرجة الأكبر»، ولا نريد أيضاً أن يتحول المنتخب لمهرجان أو فعالية إعلانية لتحسين مكانة بعض الكيانات التجارية على حساب منتخب عريق، وله تاريخ كالأخضر السعودي، بحسب وصفه.
وفي ختام حديثه قال: «الكثرة التي لا لزوم لها في ملف الرعاة تحديداً لا تعني شيئاً دون مقابلة ذلك باستفادة للاتحاد والمنتخب، فأحد أندية الدرجة الخامسة البرازيلية دخل موسوعة (غينيس) في عدد الرعايات متفوقاً على كل أندية العالم! 50 علامة تجارية على القميص! ولكن ماذا قدم هؤلاء للنادي؟! أحد الرعاة تم وضعه على القميص لأنه قدم 4 دراجات للنادي لبيع تذاكر المباريات عليها».
وفي الجانب القانوني وعن قضيتَيِ اللاعبين محمد العويس وعوض خميس وتشكيل لجان لهذه القضايا على الرغم من وجود لجنة الاحتراف، يشدِّد مسلي آل معمر على أهمية وجود عنصرين مهمين، وهما التشريع، أي اللوائح، والجانب الآخر اللجان أو الجهات التنفيذية التي تطبِّق هذه اللوائح، مبيناً أنهم ما دام هذان العنصران موجودين فيجب عدم تشكيل لجان، فالقضية الاحترافية إن كانت للجنة الاحتراف تحال إليها واللوائح موجودة والأمر ينطبق على بقية اللجان، موضحاً أنه في حال كان هناك خلاف بين الطرفين فإن هناك مرجعية وهي مركز التحكيم الرياضي.
ويؤكد آل معمر: «العملية سهلة وواضحة وأستغرب على أي أساس تم تشكيل لجان لدراسة قضايا، وكيف قبلت اللجان المختصة بمثل هذه التدخلات»، وزاد قائلاً: «لا يمكن أن نشكل لجنة في قضية عوض خميس أو محمد العويس وبعد فترة تأتي قضايا مشابهة ولا نشكل لها لجنة»، ويعتقد آل معمر حسب تحليله أن تشكيل اللجان هو تهدئة وتمييع لدخول القضايا في فترة مباريات المنتخب في ظل إعطاء اللجان فترة زمنية لبعد مباريات المنتخب، ويرى آل معمر عدم منطقية الأمر وكأن القضايا ستجعل المنتخب السعودي يفوز أو يخسر.
وعن دمج اللجان مثَّل دمج لجنة المسابقات والاحتراف في لجنة واحدة يوضح آل معمر قائلاً: «لجنة الاحتراف فقدت كثيراً من مهامها بعد تشكيل لجنة فض المنازعات، ففي السابق كانت لجنة الاحتراف تنظر في النزاعات، ولكن بعد تشكيل لجنة فض المنازعات أصبح دور لجنة الاحتراف (الدور الرقابي) لأكثر من جهة قضائية»، واستدل بالفترة السابقة قائلاً: «فقد كانت في السابق جهة إدارية قضائية بعكس الآن، فالآن معنية بالاحتراف ولوائحه وتسجيل بعض الإجراءات المعينة»، مبيناً أن حجم لجنة الاحتراف الآن هو حجمها الطبيعي، وعليها تطوير لوائح الاحتراف لتوضيحها بشكل أكبر وإيجاد حلول لمشكلات الكرة السعودية من الجانب الاحترافي.
وعن مركز التحكيم الرياضي، يرى آل معمر أنه «بمثابة إنقاذ للرياضة السعودية، وكان من المفترض تأسيسه قبل 20 أو 15 سنة، كجهة استئناف، مؤكداً أن وجوده يعتبر وسيلة ضغط لكل لجان الاتحاد السعودي»، فالقرارات المرتجلة بحسب وصفه لن تجد مكان لها «لأنه أصبح هناك جهة استئنافية مستقلة لديها محكمون لهم باعُهُم ولن نرى قرارات مستقبلاً مثل ألتون وسعيد المولد صدرت دون لوائح ونصوص قانونية، لأن ذلك سينكشف أمام التحكيم الرياضي».
ومن الجانب التحكيمي، وعن رفع عدد الطواقم إلى 8 طواقم وتعيين مرعي العواجي رئيساً للجنة الحكام إلى نهاية الموسم، والاستعانة بالحكم الإنجليزي مارك كلاتنبيرغ مديراً لدائرة التحكيم، يعتقد عبد الرحمن الزيد، الحكم الدولي السابق ورئيس لجنة الحكام سابقاً، أن هناك خطوات متسارعة من قبل الاتحاد السعودي، ولكن ما زال الوقت مبكراً للحكم على هذه الخطوات.
وتمنى الزيد لو تم إعطاء الحكم مرعي العواجي وقتاً أطول، وعلى سبيل المثال تمنى إعطاءهم فرصة عام واحد، وبعد ذلك يتم الحكم عليهم، لأن من الصعب الحكم على عملهم في ثلاثة أشهر، وهي الفترة المتبقية على نهاية الموسم فمن الصعب أن يجنوا ثمارَ ما عملوا، وعن تعيين الحكم الإنجليزي مارك كلاتنبيرغ يعتقد الزيد أنه ما زال الحكم مبكراً على الحكم رغم أن بوادره طيبة، كونه حكم النهائي، وحضر ورشة عمل، متمنياً أن يستمر في ذلك.
وعن رفع الطواقم التحكيمية الأجنبية إلى 8 طواقم، يوضح الحكم الدولي السابق أنها من أجل رفع الضغوط على لجنة التحكيم وإتاحة الفرصة للجنة الحكام للعمل من القاعدة، كون دوري جميل أصبح يديره بشكل شبه كامل الطواقم الأجنبية، مبيناً أهمية العمل على حكام الفئات السنية ودوري الدرجة الثانية لتفريخ حكام المواسم المقبلة.
وطالب الزيد الاتحاد السعودي لكرة القدم بصرف مستحقات الحكام المتأخرة كون تأخُّر صرفها يؤدي إلى إحباط الحكام وستكون دفعة معنوية للحكام، مستدلاً بما تفعله الأندية قبل المباريات المهمة حيث تقوم بسداد رواتب للاعبين من أجل تحفيزهم.
ويقول الصحافي صالح الحمادي إنه من الجيد أن المنتخب السعودي كانت أموره جيدة في التصفيات النهائية، وهي من أهم الأشياء للاتحاد الجديد والوصول إلى كأس العالم، ويرى الحمادي أنه ليس شرطاً أن تحكم بعد ثلاثة أشهر أو ستة أشهر، ويقول: «في اعتقادي الشخصي أن العمل الجيد المتميز يحتاج إلى وقت أكثر بكثير ممن يروج لتسعين يوماً». ويعتقد الحمادي أن ربط العمل بتسعين يوماً رؤية ضيقة ناقصة؛ فمن الممكن أن تنجح وتقدم عملاً مبهراً بتسعين يوماً، وبعد ذلك تخفق في البقية. ويرجو الحمادي ألا تكون معياره التقييم هي التسعين يوماً.
وطالب الحمادي منحهم موسماً كاملاً «وبعد نهاية الموسم الأول نبدأ في التقييم»، مبيناً أنهم يحتاجون إلى وقت أطول في ظل التَرِكة الكبيرة من قبل الاتحاد القديم والفوضى العارمة السابقة، مؤكداً أن موسمين للاتحاد السعودي الجديد سيعطيانهم رؤية أوضح وأوسع.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.