يونايتد يتطلع لانتفاضة أمام إيفرتون... والخطأ ممنوع في قمة تشيلسي وسيتي

4 مباريات في الجولة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي اليوم... وتوتنهام يواجه سوانزي متربصاً بالصدارة

أغويرو نجم سيتي محاصر بين مدافعي تشيلسي خلال لقاء الذهاب وفي مشهد قد يتكرر غداً («الشرق الأوسط»)
أغويرو نجم سيتي محاصر بين مدافعي تشيلسي خلال لقاء الذهاب وفي مشهد قد يتكرر غداً («الشرق الأوسط»)
TT

يونايتد يتطلع لانتفاضة أمام إيفرتون... والخطأ ممنوع في قمة تشيلسي وسيتي

أغويرو نجم سيتي محاصر بين مدافعي تشيلسي خلال لقاء الذهاب وفي مشهد قد يتكرر غداً («الشرق الأوسط»)
أغويرو نجم سيتي محاصر بين مدافعي تشيلسي خلال لقاء الذهاب وفي مشهد قد يتكرر غداً («الشرق الأوسط»)

تقام اليوم أربع مباريات في مستهل المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أهمها مواجهة مانشستر يونايتد (الخامس) مع إيفرتون (السابع)، فيما تجذب المواجهة المرتقبة بين تشيلسي المتصدر وضيفه مانشستر سيتي (الرابع) الأنظار غداً على ملعب «ستامفورد بريدج».
على ملعب أولد ترافورد يستضيف مانشستر يونايتد نظيره إيفرتون في مباراة يأمل من خلالها الأول فريق البرتغالي جوزيه مورينيو العودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادله السلبي المخيب السبت بين جماهيره أيضاً أمام وست بروميتش ألبيون.
ويستعيد يونايتد الذي لم يذق طعم الهزيمة في 19 مباراة متتالية في الدوري، خدمات نجمه الهداف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بعد انتهاء إيقافه لأربع مباريات، مما سيعطيه زخماً هجومياً هاماً جداً، كما سيعود لاعب الوسط أندير هيريرا بعد انتهاء إيقافه أيضاً فيما لم تتضح جاهزية بول بوغبا الذي ما زال يتعافى من إصابة عضلية.
وتحدث مورينيو عن فريقه المبتلى بالإصابات وأشار إلى أنه غير متأكد إن كان لاعب الوسط الفرنسي بوغبا سيكون جاهزاً لمواجهة ايفرتون وقال: «لا يمكن أن أقول إن بوغبا جاهز لمباراة إيفرتون لأنني لا أعرف. أعتقد أن خوان ماتا وفيل جونزوكريس سمولينغ سيغيبون لفترة طويلة... لكني لا أظن أن بوغبا سيبتعد كثيرا مثلهم».
وأصيب سمولينغ وجونز أثناء وجودهما مع منتخب إنجلترا بينما خضع الإسباني ماتا لجراحة لعلاج إصابة في عضلات البطن.
وعن فرص عودة لوك شو الظهير الأيسر الإنجليزي الدولي للظهور في التشكيلة الأساسية، أشار مورينيو إلى أن اللاعب ما زال بعيداً عن مستواه، ومن الصعب أن يجد مكاناً على حساب لاعب آخر أكثر اجتهاداً.
وأصيب شو، 21 عاما، بكسر في الساق الموسم الماضي وشارك مع إنجلترا ضد ألمانيا ودياً الأسبوع الماضي لكن مورينيو استعان به مرتين فقط في أربعة أشهر.
واستبعد شو، الذي انضم ليونايتد مقابل 27 مليون جنيه إسترليني (33.87 مليون دولار) في 2014 قادما من ساوثاهمبتون، من التشكيلة التي تعادلت بدون أهداف مع وست بروميتش البيون في استاد أولد ترافورد يوم السبت.
وقال مورينيو: «من الصعب عليه الوجود على مقاعد البدلاء. لا يمكن أن أقارنه مع آشلي يانغ.. أو ماتيو دارميان.. أو مع دالي بليند».
وأضاف: «لا يمكن أن أقارن الطريقة التي يتدرب بها... الطريقة التي يظهر بها التزامه وتركيزه وطموحه. إنه يتأخر كثيرا عن زملائه».
وحول فرص انتزاع يونايتد أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل قال مورينيو: «سنحاول أمام إيفرتون تكرار ما فعلناه أمام وست بروميتش والدفع بأفضل تشكيلة في محاولة للفوز بالمباراة، وبعد ذلك سنواجه سندرلاند بنفس الرؤية... ثم يأتي الدوري الأوروبي ولا أدري ما الذي يمكن أن أفعله بعدها».
واستطرد «إذا تعذرت الأمور قد تشاهدوني ألعب في الدوري الممتاز بفريق يغيب عنه لاعبون أراهم من الأعمدة الأساسية في مشوارنا بالدوري الأوروبي الذي سيكون سبيلنا للتأهل لدوري الأبطال إذا أحرزنا اللقب». ويسافر يونايتد إلى بلجيكا لمواجهة إندرلخت في ذهاب دور الثمانية للدوري الأوروبي في 13 أبريل (نيسان) قبل أن يستضيفه في مباراة العودة بعدها بأسبوع.
وضمن برنامج اليوم أيضاً يسعى ليستر سيتي حامل اللقب إلى مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الخامس تواليا بقيادة مدربه الجديد كريغ شكسبير عندما يلعب مع ضيفه سندرلاند متذيل الترتيب. كما يلتقي واتفورد مع وست بروميتش ألبيون، وبيرنلي مع ستوك سيتي.
وعلى ملعب «ستامفورد بريدج» معقل فريق تشيلسي سيكون الخطأ ممنوعاً على صاحب الأرض ومتصدر المسابقة وكذلك ضيفه مانشستر سيتي وذلك لأن تعثر الأول سيشعل الصراع على اللقب لا سيما بعد سقوطه المفاجئ السبت على أرضه أمام جاره المتواضع كريستال بالاس (1 - 2)، في حين أن خسارة الثاني ستجعله في مرمى جاره اللدود مانشستر يونايتد الطامح بانتزاع بطاقته إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.
ويأمل مدرب تشيلسي الإيطالي أنطونيو كونتي أن يستفيق فريقه سريعاً من صدمة الهزيمة أمام فريق يصارع لتفادي منطقة الخطر، وإلا سيصبح الوضع معقداً عليه في الأمتار الأخيرة كونه سيلعب أيضاً مع مانشستر يونايتد وإيفرتون خارج قواعده في المراحل الثماني المتبقية. وأصبح الفارق بين تشيلسي وجاره توتنهام الثاني 7 نقاط بعد فوز الأخير على بيرنلي (2 - صفر) السبت، فيما يتخلف سيتي في المركز الرابع بفارق 11 نقطة عن فريق كونتي الذي تطرق إلى الهزيمة الرابعة لفريقه هذا الموسم، قائلاً: «سجلنا هدفنا بعد 5 دقائق ثم اهتزت شباكنا مرتين في دقائق معدودة. عندما تتلقى الأهداف بهذه الطريقة، فيتوجب عليك فهم الوضع والتعلم من هذه الأخطاء».
وواصل: «هذه هي كرة القدم. يجب أن نتقبل هذه النتيجة»، مشدداً على ضرورة أن يستعيد لاعبوه توازنهم والتركيز على مباراة منتصف الأسبوع ضد سيتي»، مضيفاً: «كل شيء يمكن أن يحصل في كل مباراة ضمن الدوري الممتاز... علينا الآن التفكير بالمباراة المقبلة. لو فزنا لكانت سعادتنا كبيرة، لكن الآن من المهم أن نركز على مانشستر سيتي».
ويأمل تشيلسي ألا يتكرر سيناريو الزيارة الأخيرة لسيتي إلى «ستامفورد بريدج»، إذ خسر حينها الفريق اللندني صفر - 3 الموسم الماضي لكن الفريقين كانا بقيادة مدربين مختلفين لأن كونتي والإسباني جوسيب غوارديولا تسلما المهمة هذا الموسم. ويحتاج تشيلسي إلى 21 نقطة لضمان الفوز باللقب في موسمه الأول مع كونتي بغض النظر عن نتائج الفرق الأخرى، لكن المدرب الإيطالي اعتبر أن الوقت ما زال مبكراً من أجل التحضير للاحتفالات، مضيفاً: «أي شيء قد يحصل، لا سيما في إنجلترا. كل مباراة صعبة للغاية ضد فريق قوي مثل مانشستر سيتي».
وبالفعل ستكون مباراة صعبة على تشيلسي أمام سيتي الذي يتقدم في المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، بفارق 5 نقاط عن جاره اللدود مانشستر يونايتد الذي خاض مباراة أقل من رجال غوارديولا.
ويدخل سيتي إلى اللقاء بمعنويات مهزوزة إلى حد ما بعدما فرط بفوز في متناوله على الفريق اللندني الآخر آرسنال الأحد واكتفى بالتعادل 2 - 2 بعدما تقدم مرتين.
ولم يذق سيتي طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة، وقد اعترف غوارديولا أن خوض مباراتين صعبتين على التوالي بعيدا عن «استاد الاتحاد» يشكل اختباراً كبيراً لفريقه، وقال: «نواجه فريقاً يقدم أداءً ثابتاً. ليس لدينا الوقت الكافي لكي نتحضر. سنعود الآن إلى مانشستر من أجل التقاط أنفاسنا ثم نعود مجدداً إلى لندن».
ورغم إهداره نقطتين، بإمكان سيتي أن يكون راضياً عن التعادل، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لآرسنال الذي يقبع في المركز السادس بفارق 7 نقاط عن دوري أبطال أوروبا، المسابقة التي ودعها هذا الموسم من الدور الثاني بهزيمة مذلة تماما أمام بايرن ميونيخ الألماني (2 - 10 كنتيجة إجمالية).
ويبدو توتنهام ثاني الترتيب والذي يواجه سوانزي غداً هو مصدر التهديد الأكبر لتشيلسي وقد وجه مدربه الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو تحذيراً لجاره قائلاً: «الفارق الآن أصبح 7 نقاط، والوضع مختلف تماماً عن الـ10 نقاط» التي كانت تفصل الجارين قبل المرحلة الماضية. وواصل المدرب الأرجنتيني الذي خسر معركة اللقب الموسم الماضي في الأمتار الأخيرة لمصلحة ليستر سيتي: «ما زال هناك الكثير من العمل للقيام به. الأمور لا تتعلق بنا، بل مرتبطة بتشيلسي وإمكانية تلقيه المزيد من الهزائم. لكن إذا فشل (في تحقيق الفوز)، علينا القيام بعملنا. إذا قمنا بعملنا فسنكون هناك حتى نهاية الموسم وسنحاول القتال على اللقب». وسيكون الخطأ ممنوعاً على آرسنال فريق المدرب الفرنسي آرسين فينغر المطالب بالرحيل عن النادي، عندما يتواجه غدا مع جاره وستهام يونايتد لأن حظوظه بالمشاركة في دوري الأبطال ستتضاءل كثيراً. من جهته، يأمل ليفربول، القادم من فوز معنوي وهام جداً على جاره اللدود إيفرتون (3 - 1)، أن يبقى قريباً من صراع اللقب وتعزيز مركزه الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري الأبطال من خلال الفوز على ضيفه بورنموث غداً. وسيفتقد ليفربول لجهود مهاجمه ساديو ماني بسبب الإصابة، في لقاء يسعى فيه فريق المدير الفني يورغن كلوب للثأر من منافسه الذي ألحق به واحدة من أكثر الهزائم المحبطة ذهاباً حين حول بورنموث تأخره بهدفين إلى الفوز 3 / 2. ويلتقي غداً أيضاً واتفورد ساوثهامبتون مع كريستال بالاس، وهال سيتي مع ميدلزبره.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!