رحيم ستيرلينغ: الناس لا تحبني لكنني لست منزعجاً

نجم مانشستر سيتي يرفض أن يكون مجرد رقم في فريقه بل واحد من أفضل لاعبي العالم

ستيرلينغ وجد دعماً كبيراً من غوارديولا في سيتي - رحيم ستيرلينغ أثبت أنه يملك موهبة تفوق عمره الصغير - ستيرلينغ حقق أمنيته باللعب لإنجلترا  وكان يأمل في أن يراه والده في مرحلة التألق (رويترز)
ستيرلينغ وجد دعماً كبيراً من غوارديولا في سيتي - رحيم ستيرلينغ أثبت أنه يملك موهبة تفوق عمره الصغير - ستيرلينغ حقق أمنيته باللعب لإنجلترا وكان يأمل في أن يراه والده في مرحلة التألق (رويترز)
TT

رحيم ستيرلينغ: الناس لا تحبني لكنني لست منزعجاً

ستيرلينغ وجد دعماً كبيراً من غوارديولا في سيتي - رحيم ستيرلينغ أثبت أنه يملك موهبة تفوق عمره الصغير - ستيرلينغ حقق أمنيته باللعب لإنجلترا  وكان يأمل في أن يراه والده في مرحلة التألق (رويترز)
ستيرلينغ وجد دعماً كبيراً من غوارديولا في سيتي - رحيم ستيرلينغ أثبت أنه يملك موهبة تفوق عمره الصغير - ستيرلينغ حقق أمنيته باللعب لإنجلترا وكان يأمل في أن يراه والده في مرحلة التألق (رويترز)

تقدم نجم مانشستر سيتي الإنجليزي رحيم ستيرلينغ إلى غرفة مشرقة داخل أكاديمية النادي المترامية الأطراف وصافحني بأدب جم، قبل أن ينظر إلى الورقة الموضوعة على الطاولة التي تضم قائمة طويلة بالأسئلة المحتملة، قائلاً: «هل هذا حقاً 14 سؤالاً»، ثم انفجر في الضحك.
وحافظ ستيرلينغ على أسلوبه المعتاد وحديثه الصريح وتحدث عن وفاة والده في منطقة مافرلي الخطيرة بمدينة كينغستون الجامايكية، عندما كان لا يزال طفلا.
وفي الحقيقة، كانت الطريقة التي يتحدث بها ستيرلينغ عن نفسه وعن مسيرته في عالم كرة القدم وصورته أمام الجمهور تعكس شخصية لاعب ينضج بسرعة كبيرة للغاية، رغم أنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره. ورد اللاعب الشاب على الانتقادات التي وجهت إليه في مطلع العام، عندما زعمت إحدى الصحف في يناير (كانون الثاني) الماضي بأن ستيرلينغ تناول لفة سجق من مخبز غريغز الشعبي الشهير وهو يقود سيارة من طراز بنتلي يصل سعرها إلى 500 ألف جنيه إسترليني. ونفى ستيرلينغ ذلك ونشر تعليقا على موقع إنستغرام يسخر من تلك الرواية بسؤال بسيط: «إلى أين وصلت حياتي؟»، بالإضافة إلى ثلاثة رموز تعبيرية ضاحكة، مشيراً إلى أنه لم يكن يعرف سعر السيارة بنتلي من الأساس.
وقال ستيرلينغ: «أشاهد ما يحدث وأفكر: لماذا نشرت هذه القصة عني؟ لو كنت أقوم بأي شيء خاطئ فلن يكون هناك أي مشكلة فيما ينشر بشأن ذلك، مثل تلك الأوقات التي كنت أستنشق فيها بالونا يحتوي على غاز الضحك. أنا أوافق على المعاملة بهذا الشكل لو كنت شخصا سخيفا».
وأضاف: «في بعض الأوقات يكون تركيز الشخص منصبا بالكامل على التفكير في كرة القدم والبقاء في المنزل ومحاولة الابتعاد عن الجميع، لكن برغم كل ذلك تنشر الأقاويل بشأنك».
وفي الحقيقة، فإن ستيرلينغ محق تماماً فيما يقول، حيث تقبل الانتقادات التي كانت تطاله بسبب استنشاق غاز أكسيد النيتروز المعروف بغاز الضحك من بالون عندما كان يلعب في ليفربول، لكن عندما يتعلق الأمر بقصص مختلقة تماما مثل تناوله للسجق وهو يجلس في سيارة فارهة، فالأمر إذن مختلف تماما.
ووضح اللاعب الشاب السبب وراء تلك الانتقادات غير المنصفة قائلاً: «تعرفون عندما تشاهدون شخصا ما على شاشات التلفاز وتقولون - أنا لا أحب هذا الشخص - بعض الناس يؤخذ عنهم هذا الانطباع بمجرد النظر لوجوههم، وأنا وجهي من هذا النوع، ولا يمكنني القيام بأي شيء حيال ذلك. كل ما في الأمر أن ملامح وجهي تقول إنني شخص مزعج، وهذا هو تفسيري للأمر، لكنني في الحقيقة لست مزعجا على الإطلاق. في بعض الأوقات قد تشاهد فيلماً وترى شخصية فيه وتقول لنفسك: (أنا لا أحب هذا الشخص)، هذا هو ما يحدث معي بالضبط».
ويضيف ستيرلينغ: «لا أشعر بأي ضغط نتيجة نشر مثل هذه الأخبار، وعندما أرى مثل هذه القصص أقول لنفسي (يا إلهي، هل تريدونني أن أشعر بالغضب؟) أنا لا أصدق ما أراه، فهل وصلت الأمور إلى هذه الدرجة؟».
لكن المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا يدعم ستيرلينغ على نحو خاص، فخلال بطولة كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي اتصل غوارديولا بستيرلينغ هاتفياً بعدما وصف الأخير نفسه بأنه «الرجل المكروه» على «إنستغرام»، بعد انتهاء مباراة المنتخب الإنجليزي أمام روسيا في المباراة الافتتاحية بالمجموعة.
ووصف ستيرلينغ ما قام به غوارديولا قائلاً إنه «أمر رائع، فكل لاعب يريد أن يشعر بأنه مرحب به، وهو قام بذلك منذ اللحظة الأولى. إنه حافز كبير بالنسبة لي، وكل ما أحاول القيام به هو أن أبذل أقصى ما في وسعي وأتمنى أن أواصل تقديم الأفضل».
ومن بين المباريات التي تألق فيها سترلينغ بقوة كانت مباراة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الإيطالي في نهائيات كأس العالم بالبرازيل عام 2014، عندما دفع به المدير الفني لإنجلترا روي هودجسون في مركز صانع الألعاب بدلا من واين روني. ورغم أن المنتخب الإنجليزي قد خسر تلك المباراة، فإن ستيرلينغ أرهق دفاع المنتخب الإيطالي وحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة بينما كان لا يزال في التاسعة عشرة من عمره.
ويتذكر ستيرلينغ تلك المباراة ويقول مبتسماً: «ما زلت أتذكر تلك المباراة وكأنها أقيمت منذ فترة قصيرة. لقد كانت مباراة رائعة بالنسبة لي، وقلت لنفسي وقتها، كم كنت أتمنى لو كان والدي موجودا هنا. كنت أتمنى أن يراني وأنا ألعب لكنه رحل عن الحياة، لذا قلت لنفسي، أريد أن ألعب بشكل جيد من أجله لأنه لم يذهب مطلقا إلى ملاعب كرة القدم، ولم يرني مطلقاً وأنا داخل الملعب، لذا بذلت قصارى جهدي للفوز بتلك المباراة، ورغم أننا خسرنا في نهاية المطاف فقد قدمت أداء رائعا. لقد كان لدي تصميم كبير على اللعب بشكل جيد».
وأكد ستيرلينغ على أن والده الراحل هو سبب تألقه، وقال: «اللعب من أجل والدي يمثل دافعا كبيرا بالنسبة لي، لا سيما في المباريات الكبيرة. فعلى سبيل المثال أفكر باللعب بكل قوة من أجله في المباراة المقبلة أمام آرسنال في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وعندما يتعلق الأمر بيوم مهم مثل هذا فدائما ما أفكر في والدي، ودائما ما أقول لنفسي (إنها أجواء رائعة ومشهد رائع لم يشاهده والدي مطلقا)».
وتقام مباراة نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي بين مانشستر سيتي وآرسنال على ملعب ويمبلي في الثالث والعشرين من أبريل (نيسان) الجاري. وبعدما انتقلت والدة ستيرلينغ، نادين، بالعائلة من جامايكا إلى لندن نشأ ستيرلينغ بالقرب من ملعب ويمبلي، لكنه لم يلعب عليه مطلقا، سواء على مستوى الأندية مع ليفربول أو مانشستر سيتي، أو حتى مع المنتخب الإنجليزي.
ورغم ذلك، يتحدث ستيرلينغ عن «سحر» ملعب ويمبلي، قائلا إنه «مذهل، ففي اليوم السابق لأي مباراة تقام عليه يستيقظ المرء من نومه ليعيش هذا اليوم الرائع والمثير، لكي أسير بالحافلة على الطريق السريع وأرى مجمع برنت كروس هناك، حيث كنت أتسوق وأنا صغير وأرى المناطق التي كنت أسير بجانبها والمكان الذي كانت تغسل فيه والدتي سيارتها».
ويعشق ستيرلينغ هذه المنطقة كما يعشق وطنه الأم جامايكا، التي يزورها بشكل منتظم ويقول عنها: «عندما أذهب إلى هناك أشعر وكأنني في الجنة، حيث أذهب إلى الشواطئ كل يوم، وهو ما يجعل بدني يقشعر بكل ما تحمل الكلمة من معنى. في انتظار الإجازات يمر الوقت بطيئا للغاية، وهذا هو السبب الذي يجعلني أعود لكي استمتع بالشواطئ والطعام، فأنا أعشق كل لحظة أعيشها هناك».
ويضيف: «أشعر بعاطفة جياشة عندما يأتي وقت الرحيل؛ لأن الطعام يكون طازجا، فأنا أجلس على الشاطئ في الوقت الذي يأتي فيه الطعام من البحر مباشرة وتكون الأسماك طازجة. أرجوك لا تذكرني بتلك الأوقات!»
وقبل مواجهة آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي، سافر مانشستر سيتي إلى ملعب الإمارات أول من أمس لخوض مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز انتهت بالتعادل 2-2. ويحتل مانشستر سيتي المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق أربع نقاط عن توتنهام صاحب المركز الثاني ومتقدما بفارق خمس نقاط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس، في حين يحتل آرسنال المركز السادس بفارق سبع نقاط كاملة عن مانشستر سيتي.
ويعتقد ستيرلينغ، الذي أحرز هدف الفوز أمام آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن مباراة مانشستر سيتي أمام آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي ستكون «مباراة استثنائية».
وتطرق اللاعب الشاب أيضاً للحديث عن المباراة المثيرة التي خسرها مانشستر سيتي قبل أسبوعين أمام موناكو الفرنسي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، والتي أدت لخروج مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا بعد التعادل في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بستة أهداف لكل فريق، قبل أن يتأهل موناكو بفضل الأهداف الثلاثة التي أحرزها على ملعب النادي الإنجليزي. يقول ستيرلينغ: «لقد توقفنا عن اللعب في تلك المباراة، لم نكن نلعب بالشكل المعتاد. وبغض النظر عن سيناريو المباراة وما نواجهه وبغض النظر عن الجولة المقبلة، كان يتعين علينا أن نلعب بالشكل الذي اعتدنا عليه لأنه ليس هناك الكثير من الفرق القادرة على إيقافنا».
وأضاف: «لكننا توقفنا عن اللعب الإيجابي وكنا ساذجين وحاولنا أن نخرج بالمباراة إلى بر الأمان، ولم تسر الأمور بالشكل الذي كنا نريده. يجب أن نلعب بطريقتنا فقط. إنه أول موسم لنا مع المدير الفني الجديد في دوري أبطال أوروبا، وهذا شيء سوف نتعلم منه بالطبع».
ولم يسجل ستيرلينغ أكثر من 11 هدفاً في أي موسم على مستوى الأندية، ووصل رصيده من الأهداف خلال الموسم الجاري إلى تسعة أهداف. وانتقد ستيرلينغ نفسه فيما يتعلق بذلك، قائلا: «يا إلهي، هناك شيء خاطئ معي - فدائما ما يكون هناك شيء خاطئ. ويتعين علي أن أحرز عدداً أكبر من الأهداف، فهذا أمر مؤسف. كان يجب علي أن أحرز 15 أو 16 هدفاً حتى الآن، وهذا هو ما أود القيام به حتى أصل للمستوى الذي أريده».
وأضاف: «الأهداف يمكنها أن تجعلني واحدا من أفضل لاعبين أو ثلاثة لاعبين على مستوى العالم بالتأكيد. عندما تحرز الهدف الذي يمنحك الفوز في خمس أو ست أو سبع مباريات كل موسم، تكون واحدا من أفضل اللاعبين في العالم، وهذا هو ما أود القيام به. يتعين علي أن أواصل التألق. أعرف أنني أمزح وأضحك هنا، لكنني أتعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية. وخلال العام المقبل سوف أصل إلى هذا المستوى بنسبة 100 في المائة، لكن خلال العام الحالي فلدي وقت كافٍ لكي أحرز بعض الأهداف. لكنني أضع الكثير من الضغوط على نفسي في بعض الأحيان».
وسيكمل ستيرلينغ عامه الثالث والعشرين في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن موهبته الكبيرة ونضجه المتنامي بسرعة هائلة يمنحانه الفرصة للوصول إلى القمة في عالم كرة القدم.
ودعونا نتفق على أن الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا تساعد ستيرلينغ للوصول إلى طموحه. ودائماً ما يحلم ستيرلينغ بأن يكون أحد أفضل اللاعبين في العالم، ويقول: «أحلم بذلك كل يوم. لن أكتفي بمجرد الجلوس هنا والقول بأنني لست أحد أفضل اللاعبين في العالم. أنا أهدف حقا لأن أكون كذلك، ولست هنا لكي أكون مجرد رقم في فريق، لكنني هنا لكي أكون أحد أفضل اللاعبين، وهذا هو الأمر بكل بساطة. يتعين علي أن أطور من نفسي وأعرف بالضبط ما يتعين علي القيام به حتى يمكنني التواجد في المكان الذي أسعى إليه».



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.