قبل ساعات من الموعد المفترض لبدء اتفاق الفوعة وكفريا والزبداني ومضايا لا تزال المعارضة تبذل جهودها لإيقافه واصفة إياه بـ«الجريمة». وفي حين كشف كبير المفاوضين في الهيئة العليا التفاوضية محمد صبرا أن المعارضة تبذل مساعيَ حثيثة مع المسؤولين في قطر من أجل إلغاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية قطرية إيرانية لإخلاء متبادل للبلدات السورية الأربع، اعتبرت مصادر في «الائتلاف» أنه من الصعب التراجع عن الاتفاق إلا إذا تدخّلت روسيا، فيما اعتبر الجيش السوري الحر، في بيان، أن الاتفاق جريمة ضد الإنسانية وأنه يعزز الوجود الإيراني في منطقة دمشق وريفها.
وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الواقع يؤكد أن موسكو هي التي كانت رأس حربة عمليات التهجير تحت مسمى «المصالحات» التي نتج عنها تهجير آلاف السوريين من مناطقهم. وشدّدت المصادر على أن الهيئة العليا أبلغت بالاتفاق من قبل الجهة القطرية بعد الانتهاء منه، وهي لا علم لديها بتفاصيله. وأكدت أن الاستياء من هذا الاتفاق لا يقتصر على أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، إنما في صفوف المناطق المحسوبة على النظام، أيضاً، حيث ترفض العائلات ترك أرضها ومنازلها.
وقال صبرا، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «هناك محاولات كثيرة مع المسؤولين في قطر لإلغاء الاتفاق مع إيران وليس فقط تأجيله... فهذا الاتفاق يمثل جريمة بحد ذاته».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد بأن قوات النظام وفصائل معارضة اتفقت على إخلاء متبادل لأربع بلدات محاصرة منذ أكثر من عامين في ريف دمشق ومحافظة إدلب، بدءاً من اليوم الثلاثاء. ويتيح الاتفاق لسكان الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق الخروج منهما مقابل إجلاء سكان الفوعة وكفريا المواليتين للنظام والمحاصرتين من فصائل معارضة في محافظة إدلب.
وأكد صبرا «عندما علمنا بالاتفاق قمنا بمناقشته في جلسة بالأمم المتحدة مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وطالبنا الأخير بأن يصدر بيان إدانة لمثل هذه النوعية من الاتفاقيات وطالبناه أيضاً برفع الأمر للأمين العام للأمم المتحدة. وقال: «تحدثنا أيضاً مع السفير القطري في جنيف حول هذا الموضوع، ولكنه لم يكن على علم بتفاصيل هذا الاتفاق، وأبلغنا بأنه سيطلب من الخارجية القطرية توضيح التفاصيل»، مشدداً: «كل ما يهمنا هو منع التهجير وعمليات نقل السكان لأنها جريمة ضد الإنسانية»، مضيفاً: «أظن أنه خلال الساعات والأيام القادمة ستكون هناك مجموعة من الاتصالات تجريها المعارضة السورية بكل أطيافها مع دولة قطر بخصوص هذا الموضوع».
كذلك، وبعدما دانت الهيئة العليا التفاوضية الاتفاق ونفى المنسق العام للهيئة رياض حجاب علمه أو مشاركته في الاتفاق، وصفت فصائل في الجيش السوري الحر، الاتفاق، بـ«التطهير العرقي والطائفي الذي يمثل مقدمة لإعادة رسم حدود الدولة السورية».
واعتبرت الفصائل الموقعة على بيان «الحر»، أن «هذا الاتفاق جريمة ضد الإنسانية طبقاً لأحكام الفقرة «د» من المادة «V» من النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية، وأنه يعزز الوجود الإيراني في منطقة دمشق وريفها ويسمح بانتصار المشروع الطائفي الذي تحاول إيران فرضه على المنطقة من خلال تفتيت النسيج الاجتماعي لدول المنطقة، وأن تأثيرات هذا الاتفاق لن تقف عند حدود سوريا، بل ستمتد إلى الدول العربية الأخرى التي تحاول إيران تفتيتها.
وطالبت الفصائل عبر بيانها الدول التي رعت هذا الاتفاق ببيان موقفها بشكل واضح من ملابساته ونشر كامل تفاصيله.
كما طالبت الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بالتدخل العاجل لإصدار قرار إدانة لهذا الاتفاق وأمثاله من اتفاقات أخرى رعتها جهات دولية تحت مسمى المصالحات، والتي كانت تخفي في طياتها عمليات تهجير وتغيير ديمغرافي بات يهدد وحدة الوطن السوري وينذر بمشاريع تقسيمية ستؤدي في المستقبل إلى تمزيق وطننا وتركه ساحة حرب مدمرة سيمتد أثرها إلى كل دول الجوار.
وطالبت «جامعة الدول العربية» بالانعقاد على مستوى وزراء خارجية الدول العربية بشكل عاجل لبحث هذا الموضوع وللتحرك من أجل منع عمليات التهجير والتغيير الديمغرافي وإنهاء سياسة الحصار والمعاناة التي تفرضها ميليشيا بشار الأسد على أبناء الشعب السوري.
9:11 دقيقه
مساعٍ لوقف صفقة الفوعة وكفريا
https://aawsat.com/home/article/893811/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8D-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%A7
مساعٍ لوقف صفقة الفوعة وكفريا
قبل ساعات من موعد التنفيذ
مساعٍ لوقف صفقة الفوعة وكفريا
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






