فيون يتعهد بفتح تحقيق بشأن هولاند إذا فاز برئاسة فرنسا

صدامات في باريس بعد مقتل صيني على يد شرطي

فيون يتعهد بفتح تحقيق  بشأن هولاند إذا فاز برئاسة فرنسا
TT

فيون يتعهد بفتح تحقيق بشأن هولاند إذا فاز برئاسة فرنسا

فيون يتعهد بفتح تحقيق  بشأن هولاند إذا فاز برئاسة فرنسا

قال مرشح انتخابات الرئاسة الفرنسية، فرنسوا فيون، الذي تراجعت فرص فوزه بعد فضيحة مالية، أمس (الاثنين)، إنه إذا فاز في الانتخابات سيأمر بفتح تحقيق برلماني في مزاعم تدخل الرئيس الحالي، فرنسوا هولاند، في النظام القضائي.
وتراجعت شعبية فيون، وهو رئيس وزراء سابق، وكان متقدماً من قبل في استطلاعات الرأي، منذ تردد مزاعم عن دفعه أموالاً عامة لزوجته وأبنائه بلغت مئات الألوف من اليورو مقابل وظائف وهمية.
وتظهر بعض استطلاعات الرأي أن شعبيته انتعشت قليلاً قبل أقل من 3 أسابيع على الجولة الأولى من الانتخابات المقررة يوم 23 أبريل (نيسان)، لكنه يأتي متخلفاً بفارق كبير عن اليمينية المتطرفة مارين لوبان، والمستقل الوسطي إيمانويل ماكرون. ومن المتوقع أن يصل ماكرون ولوبان إلى الجولة الثانية، المقررة يوم السابع من مايو (أيار). ويصر فيون (63 عاماً)، الذي يجري التحقيق معه بشأن الوظائف التي أسندها لأفراد أسرته، وبشأن هدية من الملابس الفاخرة، على براءته.
وقال لتلفزيون «بي إف إم»: «لو كان لدي أدنى شك فيما يتعلق ببراءتي، لما ترشحت في انتخابات الرئاسة»، مؤكداً أنه وقع ضحية «تلاعب»، وأنه يعتقد أن قضيته تتابعها عن كثب «أعلى السلطات».
وتراجع عن مزاعم سابقة بأن هولاند، وهو رئيس اشتراكي لن يخوض الانتخابات المقبلة سعياً لفترة ولاية ثانية، قاد بشكل شخصي حملة لتشويه سمعته، وقال إنه لا يمكنه إثبات ذلك. غير أنه قال إن الادعاء يتعين أن يفتح تحقيقاً في مزاعم وردت في كتاب أعده صحافيان من صحيفة «لو كانار أنشينيه» الأسبوعية الساخرة، عن أن هولاند كان يطلب إرسال تسجيلات تهمه بموجب أوامر قضائية إلى مكتبه.
وقال فيون إن «الادعاء يتعين أن يتولى هذه القضية. إذا لم يفعل، وإذا انتخبت رئيساً، فستشكل لجنة تحقيق برلمانية». ورفض مكتب هولاند اتهامات فيون، ونفى أن يكون الرئيس قد تدخل في النظام القضائي. وقال فيون إنه وفقاً للتحقيقات الدائرة بشأنه، فإن هاتفه مراقب على الأرجح.
على صعيد آخر، أعلنت الشرطة الفرنسية أن نحو 6 آلاف شخص تظاهروا في باريس، الأحد، احتجاجاً على مقتل رب عائلة صيني على يد أحد عناصرها قبل أسبوع، في تظاهرة تخللتها صدامات بين الطرفين.
وتلبية لنداء أطلقته جمعيات كثيرة تنشط في أوساط الجالية الصينية، تجمّع المتظاهرون، عصر الأحد، في ساحة الجمهورية، حاملين بأيديهم وروداً بيضاء، رافعين لافتات كتب عليها «حقيقة، عدالة، كرامة» و«أحب فرنسا» و«العدل من أجل السلام» و«ضد العنف». ووقف المتظاهرون دقيقة صمت أمام التمثال في وسط الساحة، حيث رفعت لافتة ضخمة كتب عليها: «الشرطة قاتلة، نريد العدالة»، وبجانبها صورة لليو شاوياو، رب العائلة الذي قتل عن 56 عاماً، مساء الأحد، في 26 مارس (آذار)، في منزله، في الدائرة 19 في باريس، على يد شرطي، بعدما قام بحسب رواية الأخير بمهاجمة شرطي زميل له بمقص، وهي رواية نفتها الأسرة. وعلى غرار بقية التظاهرات التي تجري منذ أسبوع بصورة يومية احتجاجاً على هذه الحادثة، لم تخل تظاهرة الأحد من بعض الصدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وأفاد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية بأن متظاهرين شباناً ويافعين، بعضهم من أصول آسيوية، والبعض الآخر ليس كذلك، عمدوا إلى إلقاء مقذوفات، ولا سيما عبوات زجاجية وفواكه وبيض، باتجاه عناصر الشرطة. وردت عناصر الشرطة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، في صدامات استمرت أكثر من ساعة، بحسب المصور.
وكان مقتل ليو شاوياو قد دفع بكين إلى توجيه احتجاج رسمي إلى السلطات الفرنسية، ومطالبتها بـ«كشف كل ملابسات» هذه القضية، و«اتخاذ إجراءات فعالة لحماية الحقوق والمصالح الشرعية للمواطنين الصينيين، والتعامل مع رد فعل الصينيين الذين يعيشون في فرنسا على هذا الحادث بشكل عقلاني». وفتحت الإدارة العامة للشرطة الوطنية التي تعتبر جهاز التفتيش في الشرطة تحقيقاً في واقعة مقتل ليو شاوياو.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.