حزب الزعيم الآيرلندي الشمالي جيري آدامز يطالب بإطلاق سراحه

«الشين فين» ربط استجواب قائده في جريمة قتل بالسعي لتشويه صورته قبل الانتخابات

وزير العدل في آيرلندا الشمالية ديفيد فورد يتحدث إلى الصحافيين أمام مقر الشرطة حيث يجري استجواب جيري آدامز في مدينة أنتريم أمس (أ.ف.ب)
وزير العدل في آيرلندا الشمالية ديفيد فورد يتحدث إلى الصحافيين أمام مقر الشرطة حيث يجري استجواب جيري آدامز في مدينة أنتريم أمس (أ.ف.ب)
TT

حزب الزعيم الآيرلندي الشمالي جيري آدامز يطالب بإطلاق سراحه

وزير العدل في آيرلندا الشمالية ديفيد فورد يتحدث إلى الصحافيين أمام مقر الشرطة حيث يجري استجواب جيري آدامز في مدينة أنتريم أمس (أ.ف.ب)
وزير العدل في آيرلندا الشمالية ديفيد فورد يتحدث إلى الصحافيين أمام مقر الشرطة حيث يجري استجواب جيري آدامز في مدينة أنتريم أمس (أ.ف.ب)

طالب أكبر سياسي في حزب الشين فين الجمهوري المشارك في حكومة وحدة وطنية بآيرلندا الشمالية أمس، بإطلاق سراح زعيم الحزب جيري آدامز بشكل فوري، قائلا إن الشرطة تعتزم تمديد فترة استجوابه على خلفية جريمة قتل امرأة عام 1972. وشجب نائب الوزير الأول لآيرلندا الشمالية مارتن ماك غينيس استمرار استجواب آدامز من قبل الشرطة. كان مفترضا أن تنتهي فترة استجواب آدامز مساء أمس، إلا أن ماك غينيس قال مسبقا إنه يتوقع تلقي الشرطة موافقة قضائية بتمديد الاستجواب. واتهم ماك غينيس ما سماها «عصابة» داخل الشرطة في آيرلندا الشمالية تنفذ على حد قوله «أجندة سلبية ومدمرة لعملية السلام كما لحزب الشين فين».
وكان آدامز (65 عاما) أوقف مساء الأربعاء بتهمة قتل جين ماكونفيل بعدما حضر طوعا إلى مركز شرطة مدينة إنتريم. وبموجب القانون البريطاني يجري توجيه تهمة للمشتبه به أو إطلاق سراحه في غضون 48 ساعة، إلا إذا حصلت الشرطة على موافقة قضائية بالتمديد. كما يسمح قانون مكافحة الإرهاب البريطاني (الصادر عام 2006) بتوقيف المشتبه بهم لمدة 28 يوما. وفي الغالب يجري تمديد المهلة في آيرلندا الشمالية، ما بين يوم وخمسة أيام. إلا أن ماك غينيس امتنع عن توضيح كيف علم مسبقا أن الشرطة تعتزم تمديد توقيف آدامز. وقال ماك غينيس إن اعتقال آدامز الأربعاء واحتجازه لمدة طويلة بطريقة غير متوقعة يهدفان لتشويه صورة حزب الشين فين قبل الانتخابات المحلية والأوروبية المرتقبة الشهر الحالي. ومن المقرر تنظيم هذه الانتخابات في آيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية آيرلندا والبلدان الأخرى في الاتحاد الأوروبي.
ونفى آدامز أي دور له في جريمة قتل ماكونفيل، وهي واحدة من أشهر الجرائم في تاريخ آيرلندا الشمالية. ووصف الزعيم الحزبي في بيان الاتهامات الموجهة ضده بـ«الحاقدة». وأضاف أنه «في حين لم أنكر ارتباطي أبدا بالجيش الجمهوري الآيرلندي، ولن أفعل ذلك أبدا، إلا أني بريء من خطف وقتل ودفن السيدة ماكونفيل».
وحزب الشين فين كان الجناح السياسي للجيش الجمهوري الآيرلندي الذي نفذ حملة عنيفة خلال ثلاثة عقود في مواجهة الحكم البريطاني لآيرلندا الشمالية. ويتقاسم الشين فين السلطة اليوم مع حزب الاتحاد الديمقراطي الموالي لبريطانيا في الحكومة في بلفاست، كما لديه نواب في البرلمان الآيرلندي في دبلن.
ومن جهتها اعتبرت نائبة رئيس الحزب ماري لو مكدونالد أن اعتقال آدامز له «دوافع سياسية»، وخصوصا أنه يأتي قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية المحلية والأوروبية.
وقامت ميليشيات جمهورية شبه عسكرية بخطف ماكونفيل وهي بروتستانتية وأم لعشرة أطفال كان عمرها 37 عاما من شقتها في غرب بلفاست وقتلها بالرصاص، لاعتقادها الخاطئ أن المرأة سربت معلومات إلى الجيش البريطاني. وكانت المرأة أرملة رجل كاثوليكي. وفي عام 1999 أقر الجيش الجمهوري الآيرلندي بقتلها وعثر على رفاتها على شاطئ في كاونتي لوث بعد أربع سنوات.
وقال ميشال ابن ماكونفيل الذي كان يبلغ من العمر 11 عاما حين قتلت والدته إنه «مسرور بأداء الشرطة لواجبها». واعترف في حديث إلى شبكة «بي بي سي» أنه يرفض الإدلاء بأسماء الأشخاص الذين خطفوا والدته لأنه لا يزال يخشى الانتقام. وأوضح أنه «إذا قلت للشرطة أي شيء فإن فردا من عائلتي أو أحد أبنائي قد يتعرض لإطلاق نار من قبل هؤلاء الأشخاص».
ولم تثبت إدانة أي شخص في قتل ماكونفيل، لكن القيادي السابق في الجيش الجمهوري الآيرلندي إيفور بيل (77 عاما) اتهم الشهر الماضي بالمساعدة والتحريض. وحققت الشرطة أيضا مع خمسة أشخاص آخرين بالإضافة إلى آدامز. ويعتمد المحققون على أدلة حصل عليها باحثون في جامعة بوسطن في الولايات المتحدة أجروا مقابلات مع عدد من عناصر الميليشيات الجمهورية. وكان القيادي السابق في الجيش الجمهوري الآيرلندي بريندان هوغس وخبير المتفجرات ديلورز برايس اتهما آدامز بالتورط في قتل ماكونفيل.
ويقول آدامز، الذي يقود الشين فين منذ 1983، إنه لم يكن يوما عضوا رسميا في الجيش الجمهوري الآيرلندي، لكنه قام بدور رئيس في إنهاء النزاع المسلح. ويبقى آدامز بالنسبة لكثير من البريطانيين شخصية مثيرة للجدل، إلا أنه يحظى بالاحترام بسبب دوره في التوصل إلى اتفاق السلام في 1998 وإقناع الجيش الجمهوري الآيرلندي بنبذ العنف في 2005.



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.