عشرات القتلى والجرحى بتفجير في مترو سان بطرسبرغ

إبطال تفجير عبوة ثانية... ومحققون روس يفتحون تحقيقاً في ملابسات الاعتداء

رجال إنقاذ يحملون أحد ضحايا تفجير سان بطرسبرغ (إ. ب. أ)
رجال إنقاذ يحملون أحد ضحايا تفجير سان بطرسبرغ (إ. ب. أ)
TT

عشرات القتلى والجرحى بتفجير في مترو سان بطرسبرغ

رجال إنقاذ يحملون أحد ضحايا تفجير سان بطرسبرغ (إ. ب. أ)
رجال إنقاذ يحملون أحد ضحايا تفجير سان بطرسبرغ (إ. ب. أ)

قتل 14 شخصاً، وأصيب العشرات بتفجير عبوة ناسفة في عربة قطار داخل مترو أنفاق مدينة سان بطرسبورغ الروسية.
وبلغ عدد المصابين 47 شخصاً، وما زال 39 داخل المستشفيات، بينهم 6 في حالة حرجة، وأعلنت سلطات بطرسبورغ الحداد على أرواح الضحايا لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من اليوم.
وحسب معلومات لجنة مكافحة الإرهاب الروسية، وقع الانفجار في الساعة 14:40 داخل عربة قطار بين محطتي «تيخنولوغيتشيسكي إينستيتوت» و«سينايا بلوشاد».
وذكرت اللجنة أنه تم إخلاء مترو الأنفاق بالكامل وإجلاء جميع الركاب.
وذكرت مصادر أمنية، أن العبوة كانت متروكة في عربة قطار، معتبرة أن قوة التفجير كانت تساوي نحو 200 - 300 غرام من مادة «تي إن تي». وأوضحت مصادر أن التفجير وقع في العربة الثالثة للقطار ولم يتسبب بحريق، وكان جميع من قتلوا أو أصيبوا جراء الهجوم موجودين قرب المكان الذي وضعت فيه العبوة.
وقالت سفيتلانا بيترينكو المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية، لوكالة «تاس»، إن التفجير وقع بينما كان المترو يجتاز المسافة بين المحطتين، وقرر السائق متابعة السير، وتوقف في المحطة التالية، الأمر الذي ساعد في إجلاء الركاب وتقديم المساعدة للمصابين، وأسهم في الحيلولة دون ارتفاع عدد القتلى.
ووقع التفجير في بطرسبرغ، عاصمة روسيا الشمالية، بينما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موجوداً في المدينة، حيث شارك في أعمال منتدى إعلامي نظمته «الجبهة الوطنية الروسية»، واستقبل بعد ذلك الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، وعبر عن أسفه بأنه مضطر ليستهل اللقاء بالحديث عن «الحدث المأساوي» في المترو، مؤكداً أنه تواصل مع قادة الأجهزة الأمنية في روسيا. وكان بوتين أول من أعلن عن سقوط ضحايا نتيجة التفجير، حين عبر عن تعازيه لذوي الضحايا، وأشار إلى أن الأمن الروسي يدرس كل الاحتمالات، و«بالدرجة الأولى الجريمة ذات الطابع الإرهابي».
وبينما كانت وسائل الإعلام الروسية تكرر الحديث حول دراسة الجهات الأمنية لمختلف الاحتمالات، بما في ذلك احتمال «العمل الإرهابي»، وصف ألكسندر كوريننوي، المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة الروسية الحادثة بأنها «عمل إرهابي»، وقال في حديث لقناة «روسيا 24» الإخبارية إن «جهات التحقيق تحقق في ملابسات الحادثة»، موضحاً أن العمل الذي باشرت به النيابة العامة «ينظر في كل الاحتمالات دون استثناء»، مؤكداً أن «النيابة العامة ستفعل كل ما بوسعها للكشف عن كل التفاصيل التي أسهمت في تنفيذ العمل الإرهابي، كي لا يتكرر الأمر في المستقبل». من جانبها، قالت سفيتلانا بيترينكو المتحدثة الرسمية باسم لجنة التحقيق الفيدرالية الروسية، إن اللجنة تقيم التفجير على أنه عمل إرهابي. وأوضحت في حديث لوكالة «تاس»: «مع أنه تم فتح ملف قضية جنائية بموجب فقرة القانون حول العمل الإرهابي، فإن لجنة التحقيق تنوي التحقق من كل الاحتمالات الأخرى لما جرى»، مؤكدة أن المحققين الذين تم إيفادهم يعملون الآن في موقع التفجير، ويدرسون كل المعطيات.
وذكرت وكالة «إنتر فاكس» نقلاً عن المكتب الإعلامي لمديرية المترو، أن جميع محطات مترو المدينة قد أغلقت، بينما أكدت السلطات تعزيز التدابير الأمنية في المدينة، وبصورة خاصة في المترو والساحات المحيطة به. وإثر التفجير، قامت السلطات الأمنية في موسكو كذلك بتعزيز إجراءاتها الأمنية. وبعد ساعات على التفجير في المترو، أعلنت الهيئة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب عن العثور على عبوة ناسفة يدوية الصنع في ساحة فوستانيا، وقال أندريه برجيزدومسكي، مدير المكتب الصحافي لهيئة الأمن الفيدرالي الروسية في حديث لقناة «روسيا 24»، إن الأمن عثر «في محطة مترو بلوشاد فوستانيا في بطرسبرغ، على عبوة ناسفة يدوية الصنع وقام بتعطيلها».
من جانبه، قال المكتب الصحافي لهيئة الأمن الفيدرالي الروسية (كي جي بي سابقاً) في بطرسبرغ، إن العبوة التي عُثر عليها عند الثالثة بعد الظهر في محطة مترو بلوشاد فوستانيا كانت مزودة بقطع حديدية حادة، مؤكداً أن خبراء المتفجرات قاموا بتفجيرها ولم تقع أي إصابات.
في غضون ذلك، أعلنت سلطات مدينة بطرسبرغ الحداد لمدة 3 أيام على أرواح ضحايا تفجير المترو، اعتباراً من اليوم (الثلاثاء). وقالت سلطات المدينة في بيان على «تويتر»: «بموجب أوامر محافظ بطرسبرغ غيورغي بولتافتشينكو، يُعلن الحداد في المدينة 3 أيام اعتباراً من الثلاثاء». ونقلت وكالة «تاس» عن اللجنة تأكيدها أن «الاستخبارات والمؤسسات الأمنية تواصل عملياتياً إجراءاتها الرامية إلى الكشف عن أي تهديد إرهابي وإحباطه».
وفي معلومات أولية، نقلت «إنتر فاكس» عن مصدر مطلع قوله إن «كاميرات المراقبة في المترو سجلت صورة الشخص الذي يشتبه أنه قام بالتفجير». وحسب معلومات غير مؤكدة ذكرتها وسائل إعلام روسية، تم وضع العبوة الناسفة في حقيبة يدوية في عربة المترو.
وكان تنظيم داعش الإرهابي قد دعا إلى ضرب روسيا بعد بدء تدخلها نهاية سبتمبر (أيلول) عام 2015 في سوريا لدعم قوات النظام السوري. ومنذ ذلك الحين وقعت هجمات عدة في روسيا، لكنها كانت بصورة رئيسية في جمهوريات القوقاز. وتعلن قوات الأمن الروسية بصورة شبه يومية عن عمليات في تلك المنطقة، تقوم خلالها إما بقتل أو بإلقاء القبض على إرهابيين. وتقول السلطات الروسية إن 3 آلاف مواطن روسي يشاركون في القتال في سوريا إلى جانب التنظيمات الإرهابية، بينهم قادة المجموعات الإرهابية في الشيشان ومن جمهوريات آسيا الوسطى، وتؤكد أنها قتلت خلال عملياتها في سوريا أعداداً كبيرة منهم. وتعرضت روسيا عام 2013 لهجمات إرهابية انتحارية مزدوجة أسفرت عن مقتل 34 شخصاً، وأثارت حالة من القلق حيال أمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي. وقد أدى انفجار قنبلة في محطة السكك الحديدية الرئيسية في مدينة فولغوغراد الجنوبية إلى مصرع 18 شخصاً، بينما استهدف اعتداء آخر حافلة ركاب، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً. وقبل ذلك بعامين، وتحديداً في يناير (كانون الثاني) عام 2011 وقع تفجير انتحاري في مطار دوموديدوفو أسفر حينها عن سقوط 37 قتيلاً. وفي القوقاز، وقعت هجمات كثيرة، آخرها كان يوم 24 مارس (آذار) الماضي، حين قامت مجموعة من المسلحين بمهاجمة قاعدة للحرس الوطني الروسي في الشيشان، وأسفر الهجوم عن مقتل 6 عسكريين روس.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.