سباق الانتخابات الرئاسية في مصر ينطلق اليوم

المشير عبد الفتاح السيسي و حمدين صباحي
المشير عبد الفتاح السيسي و حمدين صباحي
TT

سباق الانتخابات الرئاسية في مصر ينطلق اليوم

المشير عبد الفتاح السيسي و حمدين صباحي
المشير عبد الفتاح السيسي و حمدين صباحي

ينطلق سباق الانتخابات الرئاسية في مصر اليوم رسميا، مع بدء مرحلة الدعاية، في الانتخابات المقرر إجراؤها يومي 26 و27 من الشهر الحالي، وبينما يستعد القيادي اليساري حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي لإطلاق حملته من جنوب البلاد، قالت حملة المشير عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش إن المشير سيشارك في هاشتاغ «تحيا مصر» على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر».
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات القائمة النهائية لمرشحي الرئاسة، أمس، وضمت القائمة السيسي وصباحي. ونشرت اللجنة القائمة في صحيفتي «الأهرام» و«الأخبار» وفي الجريدة الرسمية.
وقالت الحملة الرسمية للسيسي إن المشير يشارك الليلة، بالتزامن مع بدء المدة القانونية للدعاية الانتخابية في هاشتاغ «تحيا مصر»، عبر الحسابات الرسمية للحملة، ودعت المواطنين للمشاركة في الـ«هاشتاغ». ويخوض المشير السيسي الانتخابات الرئاسية المقبلة تحت شعار «تحيا مصر».
ويدشن السيسي ظهوره الأول عبر حوار تلفزيوني يوم غد (الأحد) عبر قناتين فضائيتين خاصتين، لكن الحملة الشعبية لدعمه في الانتخابات قالت إنها ستبدأ مهرجانا غنائيا فلكلوريا يجوب شوارع العاصمة اليوم.
وتضم الحملة الشعبية لدعم السيسي رئيسا للجمهورية 30 حزبا و41 حملة موحدة. وقال المتحدث الرسمي للحملة الشعبية عبد النبي عبد الستار لـ«الشرق الأوسط» إن الحملة ستعمل على تدشين مؤتمرات شعبية في كل محافظات البلاد، خلال مدة الدعاية الانتخابية، مضيفا أن الحملة بعثت برسالة إلى المشير تضمنت رؤيتها للدعاية.
وعلى صعيد متصل، قالت الحملة الرسمية للمشير السيسي في بيان لها على الموقع الرسمي للحملة إن ما تردد في بعض الصحف والمواقع الإلكترونية من تصريحات منسوبة للمشير ضد الشعب الجزائري الشقيق، كاذبة، وجرى تأويلها على نحو خاطئ.
وأوضحت الحملة الرسمية أن المشير السيسي أكد خلال اللقاء مع وفد هيئة التدريس بالجامعات المصرية، الأربعاء الماضي، أن القوات المسلحة المصرية قادرة على حماية الحدود على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، ومواجهة المحاولات الإرهابية المتطرفة التي تستهدف العبث بمنظومة الأمن القومي المصري.
وكانت تقارير محلية قد نقلت عن أعضاء بوفد هيئة التدريس بجامعات مصرية تحذيره من أي عملية لما يسمى بـ«الجيش المصري الحر» ضد قوات بلاده، خاصة قرب الحدود الغربية مع ليبيا.
وقالت بيان حملة السيسي إنه ذكر خلال اللقاء أن الجيش المصري جاهز دائما لمعاونة أي دولة عربية شقيقة في مواجهة الإرهاب والتطرف، موضحا أن الشعب الجزائري له كل التقدير والاحترام، ولا يمكن لأحد أن ينسى موقفه المشرف أثناء حرب أكتوبر 1973، حيث عاون القوات المسلحة المصرية ووقف إلى جوارها في قضية استعادة الأرض والكرامة.
وشددت الحملة على أن مواقف المشير السيسي المختلفة خلال الفترة الماضية تدعم دائما القضايا العربية، وتركز على أهمية البعد العربي والإقليمي لمستقبل مصر المقبل، كما يحرص المشير دائما على التأكيد على أن قوة مصر تُستَمد من محيطها العربي، وتقاربها مع الأشقاء.
وفي غضون ذلك، وصل القيادي اليساري صباحي إلى محافظة أسيوط بجنوب مصر أمس، وعقد لقاء موسعا مع مثقفي وأساتذة الجامعة بمدينة أسيوط، أمس، تمهيدا لإطلاق حملته الرئاسية من جنوب البلاد، في مؤتمر صحافي غدا (الأحد).
وبينما تبدأ حملات الدعاية في الداخل، أعلنت حملة دعم صباحي في أوروبا والولايات المتحدة وكندا ودول الخليج تدشين حملة «أنت قادر على التغيير: اعرف مرشحك، شارك بصوتك، اصنع مستقبل بلدنا».
وقال بيان الحملة الرسمية لدعم صباحي في فرنسا، أمس، إن الحملة الجديدة تستهدف أكثر من تسعة ملايين مواطن مصري من أبناء الجاليات المصرية بالخارج، للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ولا يوجد إحصاء رسمي عن أعداد المصريين في الخارج، لكن تتحدث الحكومة عما يقارب ثمانية ملايين مصري في الخارج. وحظي المصريون في الخارج، عقب ثورة 25 يناير، بحق الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، لكن لم تسجل الاستحقاقات الماضية مشاركة ملحوظة.
ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات الرئاسية للمصريين في الخارج يوم 15 الحالي، وتستمر لمدة أربعة أيام. وقالت حملة صباحي في بيانها أمس إن «الفرصة قد أتت ولا بد من أن نستغلها حتى نقضي على الفقر والجهل والمرض والاستبداد، وإقامة نظام ديمقراطي حديث يكفل حق المشاركة السياسية لكل مواطن مصري، ويضمن التوزيع العادل لثروة مصر على أبناء الوطن، وحق كل منهم في فرصة عمل ومسكن، ويصون حقوق المرأة والطفل، ويحقق نهضة حقيقية في مجالات التعليم والبحث العلمي والصحي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.