ويستوود ماكينة أهداف تبحث عن مكتشف

سجل 101 هدف خلال 72 مباراة بدوري الهواة بجانب عمله كمدرس

ويستوود أبرز هدافي دوري الهواة الإنجليزي
ويستوود أبرز هدافي دوري الهواة الإنجليزي
TT

ويستوود ماكينة أهداف تبحث عن مكتشف

ويستوود أبرز هدافي دوري الهواة الإنجليزي
ويستوود أبرز هدافي دوري الهواة الإنجليزي

يعمل دان ويستوود مدرسًا بإحدى مدارس مدينة ولفرهامبتون الإنجليزية، بجانب اضطلاعه بعمل آخر لجزء من الوقت في المساء وخلال عطلات نهاية الأسبوع: لاعب بمركز قلب الهجوم لدى فريق نادي وولفرهامبتون سبورتينغ سي إف سي.
لكن في الواقع، يعد ويستوود واحدًا من أقوى وأبرز الهدافين على مستوى دوري الهواة، ويبدو سجله أقرب لما نعاينه في ألعاب الفيديو. لقد سجل ويستوود الأسبوع الماضي، هدفين أمام غورنال أثليتيك في مباراة انتهت لصالح فريقه بنتيجة 6 - 1. جاء هدفه الأول من ركلة حرة عبقرية، ليسجل بذلك هدفه الـ100 لصالح ناديه ـ وذلك في المباراة الـ72 فقط له. وخلال هذا الموسم، سجل ويستوود بالفعل 54 مرة، بينها خمس مرات متتالية أحرز خلالها ثلاثة أهداف (هاتريك).
يشارك اللاعب البالغ 25 عامًا في صفوف الدور الأول من دوري ميدلاندز الإقليمي، الذي يمثل دوري الدرجة العاشرة بكرة القدم الإنجليزية. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن هذا المعدل في تسجيل الأهداف استثنائي على أي مستوى كروي للبالغين، وعليه، فقد اجتذب أنظار الأندية إليه من جميع المستويات، بما في ذلك الدوري الممتاز.
عند بداية الموسم الماضي كان ويستوود يلعب في دوري أيام الأحد للهواة بعد أن أدار ظهره لكرة القدم شبه الاحترافية. إلا أن وولفرهامبتون سبورتينغ أقنعه بخوض محاولة أخيرة. وبعد مرور 16 شهرًا على موافقته على هذا العرض أحرز خلالها 101 هدف، يبدو أن قراره كان حكيمًا بالفعل.
في الوقت الراهن، يبدو في حكم الحتمي تحرك ويستوود نحو الصعود عبر الهيكل الهرمي للدوريات الإنجليزية، في الصيف أو ربما في وقت مبكر عن ذلك. وعن هذا الأمر، قال ويستوود: «أنجزت الموسم الماضي وأنا أحمل لقب هداف الدوري، وأنا في طريقي لتكرار الأمر هذا الموسم. ولا يعني ذلك أنني أشعر بسهولة هذا الأمر، وإنما بداخلي ثقة في قدرتي على تحقيقه. لدي رغبة حقيقية الآن في اختبار قدراتي على مستوى أعلى».
ويجد ويستوود تشجيعًا كبيرًا في المسيرات الناجحة لمهاجمين آخرين بدأت من دوري الهواة أمثال جيمي فاردي، وبصورة خاصة أندري غراي المشارك حاليًا في صفوف بيرنلي. كان ويستوود قد لعب إلى جواره وكذلك سام وينال، لاعب شيفيلد وينزداي، الحاصل على لقب أفضل لاعب في دوري الدرجة الثانية لشهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما كانا في صفوف فريق وولفرهامبتون سكول بويز. وقال ويستوود: «إنها جميعها قصص ملهمة - خاصة أندري. ولا أزال على اتصال به، ومن المذهل حقاً ما أنجزه».
وفي وقت قريب، انضم ويستوود إلى وكالة يتولى إدارتها مهاجم ليستر سيتي وإستون فيلا السابق جوليان يواكيم. وعن هذه الخطوة، قال ويستوود: «لم يكن بالقرار الصعب. لقد قلت لنفسي: لم لا؟ إنني لست ضحية أوهام، وليس هناك ما أخسره»، مضيفاً أنه: «في هذا المستوى، من غير المألوف أن يكون لدى اللاعبين تعاقدات أو وكيل أعمال. لذلك، يبدو الأمر مبهماً بعض الشيء بالنسبة لي بخصوص ما يمكنني وما لا يمكنني فعله».
في المقابل، داخل الملعب يبدو واضحاً تماماً ما يمكن لويستوود عمله. من ناحيته، قال مدرب ويستوود، آندي بادوك: «لم يسبق لي مشاهدة شخص يملك مثل هذه المعرفة الفنية بالمراكز داخل الملعب... ويستوود، يؤكد أن جزءا كبيرا من هذا الأمر غريزي ويتعلق بالفطرة». ويقول ويستوود: «تكمن نقطة قوتي الكبرى في تحركاتي، لم يسبق أن وجهني أحد قط بأن علي أن ألتزم بهذا المركز طيلة الوقت. ولا أعتقد أن هذا الجانب من كرة القدم يمكن للمدرب أن يعلمه للاعبيه».
ومع ذلك، تبقى هناك نصيحة تلقاها من أحد المدربين ظلت عالقة بذهنه حتى يومنا هذا. وفي هذا الصدد، قال: «أفضل النصائح التي تلقيتها جاءتني من مدربي في ويست ميدلاندز كاونتي، عندما أخبرني أنه علي دوماً أن أجري مرة من أجل المدافع ومرة أخرى من أجلي. وهذا ما أحاول تحقيقه طيلة الوقت. وقد بقيت هذه النصيحة عالقة في ذهني منذ ذلك اليوم».
الملاحظ أن الرأس شكل جزءًا مهماً من مسيرة ويستوود الكروية، لكن ليس بالضرورة بذات النحو الذي حدث مع آندي كارول. والواضح أن عامل الثقة لعب دوراً محورياً في النجاح الذي حققه ويستوود في الفترة الأخيرة. وعن ذلك الأمر، قال: «يختلف الأمر من لاعب لآخر، وبالنسبة لي وفي هذا المركز تحديداً، تلعب الثقة دوراً هائلاً. إذا كنت تسجل أهدافاً بانتظام، فإن بإمكانك تكرار الأمر في المباراة التالية. وأحياناً تنغمس في مناورة مع لاعب خصم لدرجة تجعلك عاجزا عن رؤية حتى حارس المرمى، وأحياناً تجري بسرعة كبيرة لدرجة تجعلك عاجزا حتى عن التفكير. إن الأمر برمته يسير وفق الغريزة».
وبعيداً عن كرة القدم، يقضي ويستوود الأيام من الاثنين إلى الجمعة في العمل مدرساً بإحدى المدارس الابتدائية. وعن هذا قال: «يحضر بعض الأطفال في الخامسة أو السادسة من العمر صورا لي بالصحف ويقولون: هذا ليس أنت! أنت لاعب كرة، لا يمكن أن تكون مدرساً في الوقت ذاته. ومن الواضح أنهم ينظرون إلى باعتباري متقدما في السن للغاية».
في الواقع، يعد ويستوود كبيرا في السن نسبياً عن أن يكون لاعباً طموحاً في انتظار مستقبل لامع. ويقول: «كنت أتحدث إلى المدرب منذ أسبوعين، وقال لي: أين كنت في السنوات القليلة الماضية؟» جدير بالذكر أن ويستوود جرى تسريحه من نادي بورت فيل عندما كان مراهقاً، ثم تخلى عن منحة تلقاها من نادي بيرتون ألبيون للحصول على وظيفة مكتبية، قبل أن يقرر الالتحاق بالجامعة.
واعترف ويستوود: «استغرقت بعض الوقت حتى اعتدت على عالم كرة القدم الخاصة بالرجال. كنت لاعباً ناشئاً جيداً ـ وكنت دوماً أكبر الهدافين في الفرق التي أشارك بها ـ لكنني تنقلت عبر الكثير من الأندية بدوري الهواة حتى عامين ماضيين. واستغرق الأمر مني بعض الوقت كي أتوصل إلى كيفية التغلب على المدافعين الأكبر مني سناً بعض الشيء، وأكثر مني حكمة وقوة بعض الشيء، وكان بمقدورهم سحقي لو أرادوا. لقد شعرت بحالة خصام مع كرة القدم بعض الشيء، وبدأت أعتقد أنه ليس مقدراً لي الاستمرار بها. وعليه، قررت أقصر مشاركتي على مباريات أيام الأحد، مع العمل على محاولة استعادة حبي لكرة القدم».
وبالفعل، نجح الأمر. وبدأ ويستوود يسجل أهدافاً فقط من أجل المتعة. وبعد فترة قصيرة من المشاركة في نادي سبورتينغ كالسا في إطار دوري ميدلاند للمقاطعة عام 2015. عندما سجل الكثير من الأهداف قبل انطلاق الموسم، لكن خسر مكانته المتقدمة بين الهدافين بسبب عطلة قضاها في كرواتيا، وعاود ويستوود المشاركة من جديد في دوري أيام الأحد. وقال: «بعد قرابة أسبوعين، بدأ نادي وولفرهامبتون سبورتينغ اتصالاته معي وقال مسؤولوه حاول أن تعطي كرة القدم فرصة واحدة أخيرة، وإذا شعرت أنك غير مستمتع يمكنك الرحيل وقتما تشاء».
وخلال أول مباراة له مع ناديه الجديد، لم يسجل أهدافا، لكنه عوض ذلك عبر 47 مرة قبل نهاية الموسم الماضي. وأنهى وولفرهامبتون سبورتينغ الموسم بالمركز الرابع وتأهل للمشاركة ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخ النادي.
وفي بداية هذا الموسم، سجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة (هاتريك) خمس مرات. من ناحيتها، لا تسجل موسوعة «غينيس» رسمياً سوى الـ«هاتريك» المتعاقبة بالدور الممتاز من بطولات الدوري ـ والرقم القياسي المسجل حالياً يبلغ أربعة وهو من نصيب الياباني ماساشي ناكاياما لصالح نادي جوبيلو أواتا عام 1998. ومع ذلك، يعتقد الكثيرون أن ويستوود حقق رقماً قياسيا عالمياً. وخلال مباراته الأولى عام 2017. سجل ويستوود أول «هاتريك» مزدوج له في إطار مباراة بكأس الرابطة أمام غورنال أثليتيك انتهت بالفوز 11 - 1.
وقريباً، سيحل موعد اتخاذ ويستوود لخطوته التالية. وتبقى حركته الغريزية داخل الملعب نقطة قوته الكبرى داخل الملعب، وحتى الآن ليس بإمكانه تقدير إلى أي مدى يمكنه صعود هرم هيكل الدوري. من جانبه، قال ويستوود: «بالطبع سأواجه مدافعين أفضل بكثير من حيث المستوى، لكن القول ذاته ينطبق على الخدمة. ولن أقول قط لنفسي: أنا عاجز عن اللعب في هذا المستوى أو ذاك حتى أخوض محاولة فعلية. وإذا لم تفلح، سأحاول الوقوف في وجه هذا الإخفاق. في الواقع، أريد المحاولة والارتقاء في سلم درجات الدوري لأقصى ما يمكنني».



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.