«فريق تقييم الحوادث باليمن» يعلن نتائج عمله

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
TT

«فريق تقييم الحوادث باليمن» يعلن نتائج عمله

المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)
المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور (واس)

عقد المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، اليوم (الأحد)، مؤتمراً صحفياً بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، من أجل الإعلان عن نتائج تقييم الحوادث في اليمن.
وفي بداية المؤتمر تلى المستشار المنصور البيان التالي : فيما يتعلق بما جاء في تقرير منظمة ( هيومين رايتس ووتش ) المؤرخ في نوفمبر(تشرين الثاني) 2015م، والمتضمن قيام قوات التحالف بتاريخ 30 أغسطس (آب) 2015 بشن غارة جوية دمرت مصنع تعبئة مياه الشام بمحافظة ( حجه ) وقتلت 14 عاملا وإصابة 11 آخرين كانوا على وشك الانتهاء من ورديتهم الليلية . بعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث تبين أنه في فجر يوم الاثنين الساعة ( 30: 02 ) وبتاريخ 15 ذو القعدة 1436 الموافق 30 / 8 / 2015م وبناء على معلومة استخباراتية تم تنفيذ مهمة إسناد جوي قريب بمحافظة (حجة ) حيث تم استهداف مضادات أرضية محمولة كانت متوقفة بالقرب من المصنع بمسافة قريبة، وتم قصف الهدف بواسطة قنبلة موجهة بالليزر ولأسباب الأحوال الجوية المتمثلة في وجود بعض السحب في منطقة الهدف انحرفت القنبلة مما أدى إلى سقوطها على حظيرة المصنع، الأمر الذي تسبب في تدميره وحدوث بعض الوفيات والإصابات . مما سبق تبين للفريق أن قوات التحالف الجوية استهدفت هدفا عسكريا مشروعا (مضادات أرضية محمولة) ولأسباب خارجة عن الإرادة (قهرية) خرجت القنبلة عن مسارها وسقطت على المصنع بشكل غير مقصود. وفي ضوء ما ذكر يرى الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن على قوات التحالف تقديم الاعتذار عن هذا الخطأ غير المقصود، وتقديم المساعدات المناسبة لذوي المتضررين . فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير فريق الخبراء المعني باليمن المنشأ عملا بقرار مجلس الأمن في اليمن رقم 2140 المتضمن تعرض (مستشفى الثورة العام) بمدينة (الحديدة) بمحافظة (الحديدة) لأضرار جانبية بسبب قصف مناطق مجاورة له الساعة ( 30 : 11 ) صباحا بتاريخ 09 أكتوبر (تشرين الأول) 2015 م، بعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث ومن خلال تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، تبين أن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة ( تحريم جوي ) لهدف عبارة عن مبنى يستخدم لتخزين الأسلحة ويقع في الجهة الغربية من مدينة (الحديدة)، ويبعد الهدف عن (مستشفى الثورة العام بالحديدة ) مسافة 500 متر، وهي مسافة آمنه تجنبا لإحداث أي أضرار عارضة بالأعيان المدنية في ذات المنطقة، مع الإشارة إلى أن الأعيان المدنية القريبة من منطقة الاستهداف لم تتعرض لأي أضرار استنادا لما هو ثابت في الصور الجوية قبل وبعد العملية العسكرية، وعليه فإنه لم يكن هناك أي استهداف للمستشفى المذكور أو الأعيان المدنية القريبة منه، مما يستبعد معه الادعاء بإحداث أضرار عارضة بالمستشفى. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري في ذات المنطقة وهي متوافقة مع القانون الدولي الإنساني. فيما يتعلق بالادعاء الوارد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قيام قوات التحالف بقصف ( سجن مدينة البيضاء ) بمحافظة ( البيضاء ) بتاريخ 11 /10/ 2015 م مما تسبب بمقتل ( 10 أشخاص ) وإصابة ( 15 آخرين ) بجروح مختلفة، وبعد التحقق من الواقعة من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث وبالرجوع إلى سجل المهام لقوات التحالف الجوية، وبناء على معلومات استخباراتية مؤكدة تبين قيام قوات التحالف بتنفيذ مهمة ( تحريم جوي ) للهدف الذي كان يستخدم كسجن وعن تنفيذ المهمة لم يكن يستخدم كسجن وإنما لتخزين الأسلحة والذخائر وتمركز للمقاتلين التابعين لميليشيا الحوثي المسلحة وقوات الرئيس المخلوع ، ويبعد الموقع عن مدينة ( البيضاء ) مسافة 6. 1 كلم، حيث إن استهدافه يحقق ميزة عسكرية باعتباره هدفا عسكريا مشروعا استنادا لنص المادة 52 فقرة 2 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتبعة من قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري وأنها متوافقة مع أحكام القانون الدولي الإنساني . فيما يتعلق بالادعاء الوارد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمتضمن تعرض مدينة (صعدة القديمة) بمحافظة صعدة لقصف جوي بتاريخ 21 /10 / 2015 م ، وبعد التحقق من حيثيات الادعاء من قبل الفريق المشترك لتقييم الحوادث وبعد الاطلاع على تقارير سجلات المهام في يوم الادعاء، تبين أن قوات التحالف الجوية قامت بمهمة استطلاع جوي على مدينة ( صعدة ) في ذات اليوم وتم رصد هدفين، الأول عبارة عن عربة (جيب) تقوم بنقل أفراد لميليشيا الحوثي المسلحة، وتبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة (100 متر)، والهدف الثاني عبارة عن مبنى يوجد به ميليشيا الحوثي المسلحة ويبعد عن سور المدينة الخارجي بمسافة (600 متر) وتم الإبلاغ عن الهدفين من قبل طائرة الاستطلاع ولم يتم الإذن لها باستهدافهما وذلك لأن مدينة (صعدة القديمة ) من المواقع المسجلة في قائمة اليمن المؤقتة للتراث العالمي. وفي ضوء ما ذكر تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف لم تقم بقصف مدينة صعدة القديمة . عقب ذلك فتح الباب أمام الإعلاميين لطرح أسئلتهم.
وفي إجابة عن سؤال بخصوص الاجتماع مع الولايات المتحدة ، والإشارة إلى أن هناك معلومات تقدم غير مكتملة العناصر، وماهي الرسالة التي تريدون توجيهها من خلال اجتماعكم مع تلك الجهات، وذكرتم أيضاً أنكم تواجهون بعض الصعوبات مع المنظمات داخل اليمن، كيف يمكن التغلب على تلك الصعوبات ؟ قال المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث المستشار القانوني منصور المنصور، ان الاجتماعات التي تمت مع الجهات المدعية بناء على رسائل وردت إلى الفريق بإبداء وجهة نظر حول النتائج التي قام بعرضها الفريق في الحالات السابقة، وعلى هذا الأساس تم طلبهم للاجتماع وجهاً لوجه بحيث نوضح لهم التفاصيل المتعلقة بهذا الادعاء وعلى ضوئها توصل الفريق إلى النتيجة التي أعلن عنها، وطلبنا منهم فيما إذا كان هناك معلومات متعلقة بهذه الادعاءات فالفريق ليس لديه أي مانع للاطلاع عليها وإذا ما كانت مؤثره في النتيجة التي توصل إليها سوف نعلنها أمام وسائل الإعلام المختلفة.
وفي سؤال حول التحقيقات مستقبلاً ماهي نتائجها وكيف سيتعامل معها القوات والفريق المشترك مع نتائجها، هل يوجد متابعة لتحقيق المقترحات التي يقترحها الفريق، أوضح المنصور أن تعامل الفريق مع نتائج التحالف سبق وأن أعلن عنه بأنه يعد بمثابة لجنة تقصي الحقائق، وما يكتب في التقرير المفصل الذي يرفع للجهات المعنية في قوات التحالف فيه الكثير من التفاصيل وفيه الكثير من النتائج التي تقوم قوات التحالف بدراستها والاطلاع عليها وإجراء اللازم والمقترح المعمول بها لدى قوات التحالف . وقال : لا يوجد متابعة للفريق بعد إظهار النتائج، لأن النتائج عندما تعلن إذا كان من أي الإجراءات التي يقوم فيها المعنيون في قوات التحالف يقوم بهذه الإجراءات ". وبخصوص تلقي الفريق اعتراضات من قبل بعض الجهات المدعية على نتائج التحقيقات التي خلص إليها الفريق, وهل تلقى خلال التحقيق في الادعاءات السابقة أي اعتراضات من قبل قوات التحالف على النتائج التي خلص الفريق اليها ، وهل الفريق مخول بالتحقيق في ادعاءات ترد من أي من المنظمات المدعية حول التجاوزات من قبل الطرف الحوثي ؟ قال المنصور : بخصوص الادعاءات , آخر استفسار أشرت فيه عن موضوع الانتهاكات إذا حصلت من قبل ميليشيات الحوثي ومعنيون بالتحقيق فيها، وحسب علمي يوجد لجان معنية من الأمم المتحدة معنية بالتوثيق والانتهاكات من طرف ميليشيا الحوثي المسلحة أو الرئيس المخلوع. وأما بخصوص اعتراضات قوات التحالف على النتائج، فأنا حسب علمي أنه بعد المؤتمرات التي عقدناها طلع المتحدث في قوات التحالف وأفاد في تصريح رسمي بأنهم متقبلون للنتائج التي توصل إليها الفريق المشترك لتقييم الحوادث.



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.