سليمان يرفض التدخل الدولي.. وهيل يؤكد أن دور واشنطن حماية الاستحقاق اللبناني

نائب في كتلة جنبلاط: منفتحون على أي تسوية تخرج الدولة من المأزق

الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه وزير الخارجية جبران باسيل ووفد السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين في الخارج أمس (تصوير: دلاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه وزير الخارجية جبران باسيل ووفد السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين في الخارج أمس (تصوير: دلاتي ونهرا)
TT

سليمان يرفض التدخل الدولي.. وهيل يؤكد أن دور واشنطن حماية الاستحقاق اللبناني

الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه وزير الخارجية جبران باسيل ووفد السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين في الخارج أمس (تصوير: دلاتي ونهرا)
الرئيس اللبناني ميشال سليمان خلال لقائه وزير الخارجية جبران باسيل ووفد السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين في الخارج أمس (تصوير: دلاتي ونهرا)

تبقى صورة انتخابات الرئاسة اللبنانية في دائرة «شدّ الحبال» السلبي، بين فريقي 8 آذار و14 آذار، وذلك في ظل غياب أي قرار إقليمي أو دولي، من شأنه أنقاذ الاستحقاق الرئاسي من «الفراغ» الذي يظل شبه محسوم لغاية الآن. وبينما لا يزال المرشّح غير المعلن رسميا من قبل 8 آذار، النائب ميشال عون الذي يطرح نفسه «توافقيا»، يعوّل على مباحثات يجريها مع الفريق الخصم، ولا سيما تيار المستقبل، يتمسك فريق 14 آذار، برئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع، كمرشح له.
وفي حين رأى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أن «تدخل الدول في اختيار الرئيس مرفوض، وأن تعطيل النصاب نقيض للديمقراطية»، كان لسفير الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان، ديفيد هيل، كلام في هذا الإطار، أكد خلاله أنه ليس لواشنطن أي دور في اختيار مرشح للرئاسة اللبنانية، ولا ينبغي ذلك لأي قوة أجنبية أخرى.
وقال بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أمس، إن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة عمليتان لبنانيتان كليا. وأوضح أن «الكثيرين يسألون عن دور المجتمع الدولي، بما في ذلك دور الولايات المتحدة في هذه الانتخابات، جوابنا هو أن عملية انتخاب الرئيس مسؤولية اللبنانيين فقط وحق لهم، أما دورنا فهو العمل على مساعدتهم في حماية هذه العملية الانتخابية وفقا لأحكام للدستور، وفي الوقت المحدد».
وتكاد معظم المواقف اللبنانية تجمع على أهمية انتخاب رئيس «توافقي»، من شأنه أن يكون جامعا لكل اللبنانيين، وهذا ما سبق أن أكّد عليه البطريرك الماروني بشارة الراعي مرات عدة، ويرجحه المراقبون انطلاقا من واقع الوضع اللبناني وتركيبته.
«لكن لم يبدِ فريقا 8 و14 آذار، أي إشارات إيجابية لناحية التراجع عن موقفيهما، ويتمسك كل منهما بمرشحه»، وفق ما يقول النائب في كتلة «اللقاء الديمقراطي»، علاء الدين ترو، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، مضيفا أنه «لا النائب ميشال عون ولا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع سيحصل على أكثرية أصوات المجلس النيابي المتمثلة بـ86 نائبا، وبالتالي لا بدّ من العمل بين مختلف الأطراف للتوافق على رئيس منفتح وقادر على التواصل مع الجميع، كي لا نصل إلى نهاية المهلة الدستورية في 25 مايو (أيار) من دون انتخابات».
وفيما يتعلق بمرشح اللقاء الديمقراطي، النائب هنري حلو، قال ترو: «مرشّحنا موجود ومتمسكون به كما باقي الأفرقاء، لكننا في الوقت عينه لم نقفل الباب على أي تسوية من شأنها أن تخرج لبنان من المأزق الموجود فيه».
بدوره، أشار رئيس الحكومة السابق، رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، إلى أن هناك جهودا تبذل على أكثر من صعيد بشأن الاستحقاق الرئاسي، آملا أن يحظى اللبنانيون بفرصة انتخاب رئيس خلال الفترة الدستورية.
وبانتظار ما ستؤول إليه نتائج الجهود المبذولة في الكواليس، تشير المعلومات إلى استمرار نواب كل من حزب الله وتكتل «التغيير والإصلاح» بقرار مقاطعة جلسة الانتخاب الثالثة، وبالتالي تعطيل النصاب، على غرار ما حصل في جلسة الأسبوع الماضي. مع العلم أنهم كانوا قد شاركوا في الجلسة الأولى التي حضرها 124 نائبا، وانتهت بحصول جعجع على 48 صوتا من قبل فريق 14 آذار، بينما اقترعت قوى 8 آذار بورقة بيضاء، وحصل النائب هنري حلو المرشح من قبل النائب وليد جنبلاط على 16 صوتا.
ويفترض بالمرشح للرئاسة نيل ثلثي أصوات أعضاء البرلمان الـ128 لينتخب من الدورة الأولى، أي 86 صوتا، فيما يتطلب انتخابه في الدورات التي تليها النصف زائد واحد من أصوات النواب.
وفي سياق الاستحقاق نفسه، عد الرئيس سليمان خلال لقائه وفد السفراء والقناصل اللبنانيين المعتمدين في الخارج والمشاركين في فعاليات مؤتمر «الدبلوماسية الفاعلة»، أن «بعض الدول تساعد على تشجيع اللبنانيين لتنفيذ الاستحقاق الرئاسي في موعده، عندما يجدون أنهم غير متفقين على الانتخاب أو يعطلون النصاب، وهو عمل غير ديمقراطي، لا بل تعطيلي ونقيض للديمقراطية».
ورأى من جهة أخرى، أنه يجب إعادة النظر في الاتفاقات التي أبرمت قبل التبادل الدبلوماسي بين لبنان وسوريا، لأنه بات هناك تعارض بين دور السفير والأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري.
من جهته، رأى رئيس الحكومة تمام سلام، أنه لا معطيات حتى هذه اللحظة تشير إلى أن الاستحقاق الرئاسي سينجز بشكل مريح، وقال في كلمة له أمام السفراء اللبنانيين المشاركين في مؤتمر الدبلوماسية الاغترابية: «كلنا أمل أنه بناء على المناخ الذي أنتجه توافق القوى السياسية على تشكيل الحكومة من دون أي تدخل خارجي، أن يجري انتخاب رئيس في مناخ مماثل»، مبديا اعتقاده أن للقوى السياسية اللبنانية بمختلف أطيافها مصلحة كبيرة وملحَّة في أن يجري التوافق على انتخابات رئاسة الجمهورية.
ورأى سلام أنه إذا تعذر انتخاب رئيس جديد، فستكون هناك معاناة جديدة في لبنان لا يتمناها أحد، مضيفا: «كرئيس للحكومة لن أكون في موقعي ما لم ينتخب رئيس، ولن يكون أحد في لبنان مرتاحا. لقد سبق وشهدنا في لبنان فراغا في مؤسسات دستورية، ودفعنا ثمنا غاليا لذلك»، مشيرا إلى أنه «عند انتخاب رئيس جديد، سيشهد لبنان نهوضا وتقدما ننتظره منذ سنوات».
في المقابل، وعلى الرغم من المعلومات السلبية التي نقلت عن اللقاء الأخير الذي جمع رئيس تيار المستقبل، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل موفدا من النائب عون، أكّد النائب في تكتل التغيير والإصلاح وليد خوري أن «مباحثات جدية تحصل بين (تيار المستقبل) و(التيار الوطني الحر)».
وقال في تصريح له إن «هناك مباحثات متقدمة للوصول إلى انتخاب رئيس وفاقي يوحّد اللبنانيين، ولديه مشروع لإنهاض الوطن». وتحدث عن مفاجآت ممكن حصولها في هذا الإطار، كما حصل في عملية تأليف الحكومة، آملا أن يتوافق على انتخاب عون قبل نهاية المهلة الدستورية.
وفي كلمة ألقاها في يوم رياضي نظّمه «التيار الوطني الحر» لمناسبة عيد العمال، لفت خوري إلى أن «فريق 8 آذار لم يرشح أحدا حتى الآن، و(تكتل التغيير والإصلاح) ليس ضمن هذا الفريق، إنما متحالف معه، والعماد عون لا يريد أن يرشح نفسه كفريق، بل يريد أن يكون رئيسا توافقيا، ومقبولا من أغلبية اللبنانيين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.