سقوط مفاجئ لتشيلسي أمام بالاس... وليفربول يقسو على إيفرتون بثلاثية في ديربي مثير

مانشستر يونايتد يقع في فخ التعادل على أرضه... وليستر يواصل انتفاضته مع شكسبير

هينيسي حارس بالاس تمكن من إنقاذ سلسلة من الفرص الخطيرة ليمنع تشيلسي  من إدراك التعادل (رويترز)... وفي الإطار الهزيمة على ملامح كونتي مدرب تشيلسي (أ.ف.ب) - أوريغي (يسار) يحتفل مع غريغيون بتسجيل هدف الاطمئنان لليفربول (إ.ب.أ)
هينيسي حارس بالاس تمكن من إنقاذ سلسلة من الفرص الخطيرة ليمنع تشيلسي من إدراك التعادل (رويترز)... وفي الإطار الهزيمة على ملامح كونتي مدرب تشيلسي (أ.ف.ب) - أوريغي (يسار) يحتفل مع غريغيون بتسجيل هدف الاطمئنان لليفربول (إ.ب.أ)
TT

سقوط مفاجئ لتشيلسي أمام بالاس... وليفربول يقسو على إيفرتون بثلاثية في ديربي مثير

هينيسي حارس بالاس تمكن من إنقاذ سلسلة من الفرص الخطيرة ليمنع تشيلسي  من إدراك التعادل (رويترز)... وفي الإطار الهزيمة على ملامح كونتي مدرب تشيلسي (أ.ف.ب) - أوريغي (يسار) يحتفل مع غريغيون بتسجيل هدف الاطمئنان لليفربول (إ.ب.أ)
هينيسي حارس بالاس تمكن من إنقاذ سلسلة من الفرص الخطيرة ليمنع تشيلسي من إدراك التعادل (رويترز)... وفي الإطار الهزيمة على ملامح كونتي مدرب تشيلسي (أ.ف.ب) - أوريغي (يسار) يحتفل مع غريغيون بتسجيل هدف الاطمئنان لليفربول (إ.ب.أ)

فجر كريستال بالاس مفاجأة كبيرة وانتزع فوزا ثمينا 2 - 1 على تشيلسي أمس في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليعرقل انطلاقته على طريق استعادة لقب المسابقة التي شهدت أمس أيضا فوزا ثمينا 3 - 1 لليفربول على جاره وضيفه إيفرتون. وواصل ليستر سيتي حامل اللقب انتفاضته بقيادة مديره الفني الجديد كريغ شكسبير وتغلب على ستوك سيتي 2 - صفر في مباراة أخرى بنفس المرحلة التي شهدت أيضا فوز واتفورد على سندرلاند 1 - صفر وهال سيتي على وستهام 2 1- وتوتنهام على مضيفه بيرنلي 2 – صفر، وسقوط مانشستر يونايتد في فخ التعادل السلبي مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون.
على استاد «ستامفورد بريدج» في العاصمة لندن، مني تشيلسي بالهزيمة الثانية فقط على ملعبه في الموسم الحالي، وهي الأولى له منذ أن خسر أمام ليفربول 1 - 2 في 16سبتمبر (أيلول) الماضي. وتجمد رصيد تشيلسي عند 69 نقطة في الصدارة بعدما مني بالهزيمة الرابعة له هذا الموسم، وهي الأولى له في آخر تسع مباريات خاضها بالمسابقة، ليتقلص الفارق الذي يفصله عن توتنهام صاحب المركز الثاني إلى سبع نقاط بعد فوز توتنهام على بيرنلي أمس أيضا. وبدا أن تشيلسي في طريقه لتحقيق فوز كبير على ضيفه كريستال بالاس بعدما تقدم الفريق بهدف مبكر للغاية سجله الإسباني سيسك فابريغاس في الدقيقة الخامسة من المباراة ولكن كريستال بالاس رد سريعا وبقوة من خلال هدفين سجلهما الإيفواري ويلفريد زاها وكريستيان بنتيكي في الدقيقتين 9 و11. وواصل كريستال بالاس، بهذا الفوز، زحفه نحو منطقة الأمان في جدول المسابقة، حيث حقق انتصاره الرابع على التوالي في المسابقة ورفع رصيده إلى 31 نقطة.
وعلى استاد «آنفيلد»، لقن ليفربول جاره إيفرتون درسا قاسيا وانتزع فوزا رائعا ومستحقا 3 - 1 عليه أمس في لقاء «ديربي الميرسيسايد» ضمن منافسات المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليعزز ليفربول آماله في إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
وأكد الألماني يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول أن فريقه حقق الهدف الذي سعى إليه خلال مباراته أمام إيفرتون وحصد النقاط الثلاث للمباراة. وقال كلوب: «كان فوزا مستحقا.. قدمنا عرضا جيدا وتعاملنا بشكل جيد مع المباراة... أنجزنا عملنا وحصدنا الثلاث نقاط». وفي المقابل، قال الهولندي رونالد كومان المدير الفني لإيفرتون: «خسرنا المباراة ولكن النتيجة النهائية لا تعبر عن أدائنا في المباراة... بشكل عام، يمكننا أن نفتخر بما قدمناه في المباراة، حيث جعلناها صعبة على ليفربول، استقبلنا الهدفين الثاني والثالث بسهولة شديدة».
ورفع ليفربول رصيده إلى 59 نقطة وتجمد رصيد إيفرتون عند 50 نقطة في المركز السابع. والفوز هو الثالث على التوالي لليفربول في مبارياته مع إيفرتون وذلك بعد ثلاثة تعادلات متتالية بين الفريقين، علما بأن جميع المباريات الست جاءت في الدوري الإنجليزي. كما حافظ ليفربول على سجله خاليا من الهزائم أمام إيفرتون في 13 مباراة متتالية بالدوري الإنجليزي، لتكون المرة الثانية التي يحقق فيها هذا الإنجاز في تاريخ المواجهات بين الفريقين، بعدما سبق لليفربول الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم أمام إيفرتون في 13 مباراة متتالية بالدوري بين عامي 1972 و1978، واستعصى استاد «آنفيلد» مجددا على إيفرتون الذي لم يحقق أي فوز بهذا الملعب منذ 1999، وبادر ليفربول بالتسجيل عن طريق نجمه السنغالي المتألق ساديو ماني في الدقيقة الثامنة ورد إيفرتون بهدف التعادل الذي سجله ماتيو بنينغتون في الدقيقة 28، ليكون هدفه الأول مع فريق إيفرتون. ولكن البرازيلي فيليب كوتينيو أنهى الشوط الأول لصالح ليفربول بهدف في الدقيقة 31، وفي الشوط الثاني، سجل البديل البلجيكي ديفوك أوريغي هدف الاطمئنان لليفربول في الدقيقة 60 بعد ثلاث دقائق فقط من نزوله بديلا لساديو ماني الذي تعرض للإصابة، لتكون الخسارة الوحيدة لليفربول في هذه المباراة انتظارا لما ستكشف عنه الفحوص الطبية للاعب.
وجاءت بداية المباراة حماسية من الفريقين، نظرا لكونها ديربي مهما بين الفريقين، ولكن الحذر الدفاعي سيطر على الدقائق الأولى قبل أن يكشر ليفربول عن أنيابه ويسجل هدف التقدم المبكر بتوقيع ساديو ماني. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة لليفربول بدأها ماني من وسط الملعب، حيث تبادل الكرة مع روبرتو فيرمينو ثم انطلق بالكرة مراوغا مدافعي إيفرتون حتى وصل داخل حدود منطقة الجزاء ثم سدد الكرة بيسراه زاحفة في اتجاه الزاوية البعيدة على يسار الحارس لتتهادى الكرة داخل المرمى. وحاول فيليب كوتينيو تكرار المحاولة بعدها بدقيقتين وشق طريقه إلى منطقة جزاء إيفرتون، ولكنه سقط، فيما أبعد الدفاع الكرة عن منطقة الجزاء. وكرر كوتينيو المحاولة في الدقيقة 19 إثر هجمة مرتدة سريعة أنهاها بمراوغة رائعة لدفاع إيفرتون وتسديدة من داخل منطقة الجزاء تصدى لها الحارس لكن الكرة أكملت طريقها ساقطة خلف الحارس قبل أن يبعدها فيل جاجيلكا برأسه من حلق المرمى.
وانتفض إيفرتون في الدقائق التالية، حيث تخلى لاعبوه عن الانكماش الدفاعي وتبادلوا الهجمات مع ليفربول. وحصل توم ديفيس لاعب إيفرتون على إنذار في الدقيقة 26 للخشونة مع ماني. وأسفرت محاولات إيفرتون عن هدف التعادل الذي سجله ماتيو بنينغتون في الدقيقة 28، وجاء الهدف إثر ضربة ركنية لعبها لايتون بينس وهيأها جاجليكا برأسه ثم قابلها بنينغتون بلمسة خاطفة إلى داخل المرمى في غفلة من دفاع ليفربول. ولكن فرحة إيفرتون بالهدف لم تدم طويلا، حيث أحرز كوتينيو هدف التقدم لليفربول في الدقيقة 31، وجاء الهدف إثر هجمة سريعة انطلق فيها كوتينيو بالكرة من وسط الملعب مراوغا دفاع إيفرتون حتى وصل إلى منطقة الجزاء ولعبها بيمناه في الزاوية البعيدة على يسار الحارس الذي لم يستطع أن يفعل لها شيئا لتسكن الكرة المرمى. ونال روس باركلي لاعب إيفرتون إنذارا في الدقيقة 40 للخشونة مع ديان لوفرين. وفشلت محاولات الفريقين في الدقائق المتبقية من الشوط الأول لينتهي، بتقدم ليفربول 2 - 1.
واستأنف الفريقان هجومهما في الشوط الثاني، ولكن كلا منهما فشل في ترجمة الفرص الثمينة التي سنحت له في بداية هذا الشوط. وتلقى ليفربول صدمة كبيرة بعد عشر دقائق فقط من بداية الشوط الثاني حيث أصيب نجمه السنغالي ساديو ماني. وخرج ماني في الدقيقة 57 ولعب مكانه البلجيكي ديفوك أوريغي، لكن الأخير لم يستغرق وقتا طويلا ليكافئ مدربه على هذه الثقة فيه حيث سجل اللاعب الهدف الثالث للفريق في الدقيقة 60، وجاء الهدف إثر هجمة سريعة لليفربول مرر منها كوتينيو الكرة إلى أوريغي الذي خدع دفاع إيفرتون قبل أن يتسلم الكرة على حدود منطقة الجزاء حيث هيأها لنفسه بهدوء وسددها قوية على يمين الحارس الذي اعتقد أنه سيسددها في الاتجاه الآخر. ونال أشلي ويليامز إنذارا في الدقيقة 63 للخشونة مع إيمري كان. وواصل الفريقان هجومهما المكثف فيما تبقى من المباراة، وإن ظل التفوق لليفربول الذي أهدر لاعبوه عدة فرص محققة، لينتهي اللقاء بالفوز الثمين على إيفرتون.
وسجل إيريك داير وسون هيونغ مين هدفين بالشوط الثاني ليفوز توتنهام هوتسبير بصعوبة 2 - صفر على بيرنلي ويقلص الفارق إلى سبع نقاط مع تشيلسي.
وأحرز داير هدفه الأول بالدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015 بعد مرور 66 دقيقة ليتقدم لتوتنهام قبل أن يضيف سون لاعب منتخب كوريا الجنوبية الهدف الثاني بعد 11 دقيقة. وجاء الفوز المثير لتوتنهام بعدما بدا أنه سيعاني من ليلة محبطة بسبب خروج لاعبه هاري وينكز من الملعب عقب التعرض لإصابة تبدو خطيرة في كاحله.
وسنحت فرصة خطيرة لديلي آلي في الشوط الأول لكنه أطاح بالكرة بعيدا، وواجه توتنهام صعوبات بعد خروج فيكتور وانياما ووينكز، الذي خرج محمولا على محفة، في الشوط الأول إضافة إلى غياب الهداف هاري كين بسبب الإصابة. لكن داير تابع ركلة ركنية وسدد بقوة في مرمى الحارس توم هيتون بينما استفاد سون من تمريرة آلي وضمن الفوز لناديه.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!