وقف التحقيق مع 60 مسؤولا تركيا في جرائم تتعلق بالفساد

الادعاء التركي يرفض نظر دعوى فساد تشمل ابن وزير سابق

أتراك أثناء تشييع الكولونيل مراد أوزنالب الذي مات أثناء سجنه في أنقرة أمس (أ.ب)
أتراك أثناء تشييع الكولونيل مراد أوزنالب الذي مات أثناء سجنه في أنقرة أمس (أ.ب)
TT

وقف التحقيق مع 60 مسؤولا تركيا في جرائم تتعلق بالفساد

أتراك أثناء تشييع الكولونيل مراد أوزنالب الذي مات أثناء سجنه في أنقرة أمس (أ.ب)
أتراك أثناء تشييع الكولونيل مراد أوزنالب الذي مات أثناء سجنه في أنقرة أمس (أ.ب)

ذكرت وسائل الإعلام التركية أن الادعاء العام في مدينة إسطنبول أوقف التحقيق مع 60 مسؤولا وُجّهت إليهم من قبل اتهامات بالفساد. وقالت التقارير الإعلامية نقلا عن جهات الادعاء إن هذه الحالات لا تتضمن قرائن إدانة تستدعي مواصلة التحقيقات مع المتهمين بها. تتعلق هذه التحقيقات بشركة الإنشاءات التركية «توكي»، وكان من بين المشتبه بهم فيها ابن وزير البيئة والتخطيط العمراني سابقا إردوغان بيرقدار، الذي استقال من وظيفته هو وثلاثة وزراء آخرين منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب انتشار أخبار تلك التحقيقات.
وأشارت التقارير إلى استمرار إجراء تحقيقات أخرى في قضايا فساد. وكانت السلطات التركية قامت بحملة مداهمات واسعة في منتصف ديسمبر الماضي، ألقي القبض فيها على عشرات من المشتبه بهم من المحيطين بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة رجب طيب إردوغان. وردت الحكومة بنقل الكثير من محامي العموم ورجال الشرطة الذين كان لهم علاقة بهذه التحقيقات. ويعدّ إردوغان هذه التحقيقات مؤامرة من جانب حليفه السابق وخصمه الحالي فتح الله غولن. ويعيش الداعية الإسلامي فتح الله غولن حاليا في الولايات المتحدة، وكان إردوغان أعلن قبل عدة أيام أنه في سبيله لتقديم طلب إلى السلطات الأميركية لتسليمه لأنقرة.
من جهة أخرى، قالت وسائل إعلام أمس إن الادعاء التركي رفض نظر دعوى ضد 60 من المشتبه بهم، بينهم نجل وزير سابق وقطب بناء في فضيحة فساد تحوم حول الدائرة المقربة من رئيس الوزراء إردوغان. وهذه القضية متعلقة بمنح تصاريح غير قانونية في مشاريع بناء، وهي القضية الأقل أهمية في ملفين لفضيحة الفساد التي تكشفت في 17 ديسمبر، حين اعتقل ثلاثة أبناء لوزراء ورجال أعمال مقربين لإردوغان في حملات للشرطة.
وتشكل الفضيحة واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها أردوغان في حكمه الممتد منذ 11 عاما، ودفعت ثلاثة من أعضاء حكومته للاستقالة، وأثارت انتقادا دوليا لرده المتمثل في تشديد الرقابة على الإنترنت وحجب موقع «تويتر» لمدة أسبوعين، ويقول إردوغان إن التحقيقات تأتي في إطار «مؤامرة قضائية», للإطاحة به من تدبير فتح الله غولن، وهو رجل دين يعيش في الولايات المتحدة وحليف سابق له يحظى بنفوذ كبير في الشرطة والقضاء. وينفي غولن هذه الاتهامات. وإغلاق ملف من ملفين رئيسين في فضيحة الفساد علامة أخرى على أن إردوغان يستعيد سلطته قبل انتخابات رئاسية تجري في أغسطس (آب) المقبل، ومن المتوقع أن يخوضها بعد اضطرابات في الأشهر القليلة الماضية.
وصمد رئيس الوزراء في مواجهة التداعيات حتى الآن، وفاز حزب العدالة والتنمية الحاكم في الانتخابات المحلية التي جرت على مستوى البلاد في 30 مارس (آذار). وقال إردوغان يوم الثلاثاء إنه سيطلب من الولايات المتحدة تسليمه غولن، وهي خطوة ستدفع بالمعركة مع عدوه السياسي الرئيس إلى الذروة.
وأقالت الحكومة ونقلت آلافا من ضباط الشرطة ومئات القضاة وأعضاء النيابة، وأصدرت قانونا يعزز سيطرتها على القضاء.
وقالت وسائل الإعلام المحلية إن المجلس الأعلى للقضاة والمدعين الذي يخضع الآن مباشرة لوزير العدل، بدأ تحقيقا أمس مع النائب السابق للمدعي العام لإسطنبول زكريا أوز، الذي أشرف على بدء تحقيقات 17 ديسمبر، إلى أن أقيل وعين آخر مكانه بعد أسابيع من بدء التحقيقات. وقالت وكالة أنباء دوجان ووسائل إعلام أخرى إن القضية ضد عبد الله أوجوز بيرقدار ابن وزير البيئة وتخطيط المدن السابق إردوغان بيرقدار ورجل الأعمال البارز علي أغا أوغلو، إلى جانب 58 آخرين، قد حفظت. ولم يتسنَّ الاتصال بمسؤولين قضائيين على الفور للتأكد من القرار.
ويستمر التحقيق الأولي في مزاعم تقديم «رشى» لمسؤولين أتراك كبار، من قبل عصابة إجرامية تساعد إيران على استغلال ثغرة في نظام العقوبات الغربية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وتمكنت إيران من خلال هذه الثغرة من شراء الذهب مقابل عائدات النفط والغاز لفترة.
وكانت قضية الذهب الإيراني محور الاهتمام في قضية الفساد، في ظل البعد الدولي واتهامات فساد أكبر ضد ثلاثة وزراء سابقين، ورئيس أحد البنوك الحكومية. وينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.



زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشيد بشجاعة جنوده الذين يقاتلون من أجل روسيا

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد موقع نصب تذكاري يتم بناؤه لضحايا الحرب في أوكرانيا (ا.ف.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بـ«الشجاعة التي لا مثيل لها» لجنود بلاده الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، خلال زيارته نصبا تذكاريا يتم بناؤه لضحايا تلك الحرب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقال كيم الجمعة أثناء تفقده الموقع بحسب الوكالة الكورية الشمالية الرسمية «يجب أن تُحفر الشجاعة التي لا مثيل لها والبطولة التي يظهرها جنود الجيش الشعبي الكوري الذين يشاركون في العمليات العسكرية الخارجية، في التاريخ كرمز للقوة التي لا تقهر».

وحضر سفير روسيا لدى كوريا الشمالية مراسم وضع حجر الأساس لـ«متحف المآثر القتالية التذكاري» في أكتوبر (تشرين الأول) حين قال كيم إن العلاقات مع موسكو وصلت إلى «ذروة تاريخية».

ولم يذكر تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية السبت روسيا، إلا أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع، في رسالة نشرتها الوكالة، «دعما غير مشروط" لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وعززت كوريا الشمالية علاقاتها مع موسكو منذ غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة أربع سنوات.

وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل 600 منهم وأصيب آلاف آخرون بجروح.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.


الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.