سوق الانتقالات... نجوم يبحثون عن الأضواء وأندية تسعى لضم الأفضل

من دولبيرغ إلى كيتا مروراً بزاها ولوكاكو... من هم أكثر اللاعبين المطلوبين صيفاً؟

من اليمين إلى اليسار موسى ديمبلي وكيليان مبابي ونبي كيتا وكاسبر دولبيرغ - ويلفريد زاها («الشرق الأوسط») - روميلو لوكاكو («الشرق الأوسط») - أنطوان غريزمان («الشرق الأوسط») - ألكسندر لاكازيت («الشرق الأوسط»)
من اليمين إلى اليسار موسى ديمبلي وكيليان مبابي ونبي كيتا وكاسبر دولبيرغ - ويلفريد زاها («الشرق الأوسط») - روميلو لوكاكو («الشرق الأوسط») - أنطوان غريزمان («الشرق الأوسط») - ألكسندر لاكازيت («الشرق الأوسط»)
TT

سوق الانتقالات... نجوم يبحثون عن الأضواء وأندية تسعى لضم الأفضل

من اليمين إلى اليسار موسى ديمبلي وكيليان مبابي ونبي كيتا وكاسبر دولبيرغ - ويلفريد زاها («الشرق الأوسط») - روميلو لوكاكو («الشرق الأوسط») - أنطوان غريزمان («الشرق الأوسط») - ألكسندر لاكازيت («الشرق الأوسط»)
من اليمين إلى اليسار موسى ديمبلي وكيليان مبابي ونبي كيتا وكاسبر دولبيرغ - ويلفريد زاها («الشرق الأوسط») - روميلو لوكاكو («الشرق الأوسط») - أنطوان غريزمان («الشرق الأوسط») - ألكسندر لاكازيت («الشرق الأوسط»)

لم يحِن أبريل (نيسان) بعد، لكن الأندية تعكف بجد بالفعل على ضمان التعاقد مع اللاعبين الذين تسعى وراءهم خلال موسم الانتقالات الصيفي. وكلما تقترب فترة الانتقالات الصيفية يوماً بعد يوم نجد كل نادٍ يفكر بصورة جدية في تدعيم الصفوف بأفضل اللاعبين من بين الأسماء المطروحة على الساحة. الـ«غارديان» تلقي هنا نظرة على بعض اللاعبين المحتمل انتقالهم إلى أندية أخرى مع بدء موسم الانتقالات.
* كاسبر دولبيرغ (أياكس)
من الواضح أن خط إنتاج المواهب الرياضية الدنماركية مستمر في عمله بكامل قوته. وعلى ما يبدو، فإن المهاجم الدولي دولبيرغ في طريقه لأن يصبح أحدث اللاعبين الذين يسيرون على خطى نجوم لامعة مثل الجناح الأيسر ونجم أياكس الهولندي ومانشستر يونايتد السابق يسبر أولسن ويان مولبي لاعب خط وسط أياكس وليفربول السابق وكريستيان إريكسن لاعب خط وسط توتنهام الحالي. المعروف أن مانشستر سيتي يتابع تقدم اللاعب البالغ 19 عاماً منذ فترة وراقب تطوره وتألقه وصقله وقدرته على وضع لمسات أخيرة ساحرة، بجانب قدرته على قيادة زملائه أو اللعب داخل العمق. أيضاً، ارتبط اسم دولبيرغ بعدة أندية أخرى، منها ليفربول ومانشستر يونايتد وإيفرتون، لكن يبدو مانشستر سيتي الوجهة الأكثر احتمالاً لاجتذاب اللاعب، خاصة إذا ما رحل سيرغيو أغويرو. (احتمالية الانتقال إلى مانشستر سيتي: 5 / 10)
* ويلفريد زاها (كريستال بالاس)
لم يخف مدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو اهتمامه بتعزيز خط الهجوم بالفريق هذا الصيف، ويعتبر زاها - صاحب الأداء المتميز في خضم معركة كريستال بالاس للهروب من الهبوط بسجل يضم خمسة أهداف، علاوة على ستة ساعد في إحرازها - هدف رئيس في هذا الإطار. يذكر أن المحادثات التي جرت حول تحسين شروط تعاقده مع كريستال بالاس تجمدت العام الماضي، في وقت أبدى توتنهام هوتسبير اهتمامه بضم اللاعب. إلا أنه من الواضح أن رئيس نادي كريستال بالاس، ستيف باريش، لن يسمح بهذا العنصر القيم في فريقه بالرحيل عن النادي بثمن بخس. وقد تكون 30 مليون جنيه إسترليني كافية لضمان ضم اللاعب الإيفواري الدولي بالنظر إلى أن تعاقده الحالي ينتهي عام 2020، وإن كان يبقى من غير المحتمل أن يعرض رئيس نادي توتنهام دانييل ليفي مثل هذا المبلغ الضخم. (احتمالية الانتقال إلى توتنهام هوتسبير: 7 / 10)
* نبي كيتا (لايبزيغ)
تركزت أعين كشافي آرسنال باهتمام خلال هذا الموسم على كيتا، لاعب خط الوسط الغاني الذي اضطلع بأداء لافت في خضم التألق الملحوظ لناديه لايبزيغ الذي أوشك على التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا - وإن كان الأمر ذاته يمكن قوله عن معظم الأندية الكبرى على مستوى أوروبا، بما في ذلك منافس لايبزيغ في الدوري الألماني الممتاز، بايرن ميونيخ. يذكر أن كيتا فاز العام الماضي بلقب أفضل لاعب للموسم في النمسا عندما كان يلعب لصالح نادي رد بول سالزبورغ النمساوي. وعليه، فإنه من المتفهم رغبة ناديه الحالي في التشبث به عبر إبرام تعاقد جديد معه، وقد يقتنع اللاعب بالبقاء لخوض تجربة المنافسة الأوروبية مع فريقه الحالي عند تأهله إلى دوري الأبطال.
إلا أنه إذا كان آرسنال جاداً في إيجاد لاعب يماثل لاعب خط وسط تشيلسي نغولو كانتي صاحب الهيمنة الكبرى داخل أرض الملعب، فإن كيتا قد يكون ضالتهم المنشودة. (احتمالية الانتقال إلى آرسنال: 3 / 10)
* روميلو لوكاكو (إيفرتون)
بعد ثلاثة سنوات من السماح لمهاجمه بالانتقال إلى فريق إيفرتون مقابل 28 مليون جنيه إسترليني، قد يضطر تشيلسي لعرض ضعف هذا المبلغ لاستعادة لوكاكو من جديد رغم قراره برفض توقيع تعاقد جديد. من جانبه، لطالما واجه مدرب إيفرتون رونالد كويمان صعوبة في إقناع اللاعب الدولي البلجيكي بربط مستقبله بميرسيسايد، لكن مع مرور موسم جديد وتصدر اللاعب قائمة هدافي الدوري الممتاز ستقنع الأندية الساعية لضمه بأنه استثمار ناجح جدير بمبلغ ضخم. من ناحية أخرى، فإن علاقة مانشستر يونايتد الوثيقة بالوكيل مينو ريولا قد تمنح النادي فرصة لاجتذاب اللاعب، وإن كان جوزيه مورينيو سيجابه صعوبة في المنافسة على ضم اللاعب حال عدم تأهله لبطولة دوري أبطال أوروبا. وقد يشكل برشلونة أيضاً أحد الخيارات القائمة. (احتمالية الانتقال إلى تشيلسي: 6 / 10)
* أنطوان غريزمان (أتلتيكو مدريد)
على امتداد الجزء الأكبر من العام، طرح شقيق اللاعب الفرنسي الدولي تلميحات مشفرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول أن الوجهة القادمة لشقيقه قد تكون مانشستر يونايتد. ومع حرص أتلتيكو مدريد على إعادة دييغو كوستا لصفوفه، فإن هذا الأمر قد يتحقق هذا الصيف. اللافت أن مانشستر يونايتد تقدم باستفسارات بالفعل حول سعر اللاعب الذي سجل 57 هدفاً في إطار الدوري الإسباني الممتاز على مدار المواسم الثلاثة الماضية. وظهرت تقارير في إسبانيا تشير إلى تعاقده يحوي بنداً يسمح بانتقاله لناد آخر مقابل 94 مليون جنيه إسترليني.
ومن غير الواضح بعد ما إذا كان مانشستر يونايتد مستعداً لدفع مثل هذا المبلغ مجدداً في أعقاب صفقة شرائه بول بوغبا الذي لا يزال يجد صعوبة في التألق مع الفريق، لكن غريزمان يبدو بالفعل لاعباً، جديراً بخوض مثل هذه المخاطرة من أجله. (احتمالية الانتقال إلى مانشستر يونايتد: 6 / 10)
* موسى ديمبلي (سيلتيك)
مع احتمالات رحيل لوكاكو عن إيفرتون هذا الصيف، يبدو مدربه كويمان حريصاً بشدة على إيجاد بديل مناسب، وبالفعل جعل من المهاجم ديمبلي البالغ من العمر 20 عاماً أولوية أمامه. إلا أن السعر المطلوب لضم اللاعب قد يقترب من 40 مليون جنيه إسترليني، في وقت رفض فريق سيلتيك الاسكوتلندي بالفعل عرضاً من تشيلسي لشراء اللاعب خلال موسم الانتقالات الشتوي في يناير (كانون الثاني) الماضي ويبدو عاقداً العزم على جني أكبر ربح ممكن من وراء اللاعب الدولي الفرنسي الذي انضم إليه قادماً من فولهام العام الماضي. ومن بين الأندية الأخرى التي ارتبط اسمها بمساعٍ لضم اللاعب، ريال مدريد، وعليه فإن حسم مصير ديمبلي لن يكون بالأمر السهل. (احتمالية الانتقال إلى إيفرتون: 3 / 10)
* محمود دهود (بروسيا مونشنغلادباخ)
انهالت العروض على وكلاء لاعب خط الوسط الألماني خلال الشهور القليلة الماضية بعدما رفض محمود عرضاً بتجديد تعاقده نهاية العام الماضي. ويبدو بروسيا دورتموند الوجهة الأكثر احتمالاً لاجتذاب اللاعب مع استمرار مسؤولي النادي في جهودهم لتكوين أفضل فريق من اللاعبين صغار السن على مستوى أوروبا بأكملها. أيضاً، أبدى كل من تشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي اهتمامه باللاعب، وربما كذلك يوفنتوس. وإذا ما انتقل اللاعب إلى بروسيا دورتموند، فإن دهود قد يكون شراكة رائعة مع لاعب خط الوسط الألماني الآخر يوليان فايغل تعود بفائدة عظيمة على النادي والمنتخب. (احتمالية الانتقال إلى بروسيا دورتموند: 8 / 10)
* جوليان براندت (باير ليفركوزن)
يجري النظر إلى لاعب خط الوسط المهاجم صاحب الأدوار المتنوعة منذ فترة بعيدة باعتباره واحداً من نجوم كرة القدم الألمانية مستقبلاً. لذا، لم يكن مفاجئاً أن يبدو مدرب ليفربول يورغين كلوب حريصاً على ضمه إلى أنفيلد الموسم القادم. وتكمن المشكلة الوحيدة في أنه، مثلما كان الحال خلال فترة وجوده بصفوف بروسيا دورتموند، ثمة منافس كبير أمام كلوب ينافسه على اللاعب - بايرن ميونيخ. ومن المعتقد أن مدرب بايرن ميونيخ كارلو أنشيلوتي فتح بالفعل قنوات اتصال مع وكلاء اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، ما يحتم على كلوب العمل بسرعة إذا ما رغب حقاً في الحصول على اللاعب. (احتمالية الانتقال إلى بايرن ميونيخ: 8 / 10)
* كيليان مبابي (موناكو)
نجح اللاعب الذي لم يتجاوز الـ18 في إثارة الإعجاب به في مختلف أرجاء القارة بأدائه المتألق في بطولة دوري أبطال أوروبا. ومن المتوقع أن يتلقى موناكو عروضاً ضخمة هذا الصيف لشراء المهاجم الذي ينتمي والده إلى الكاميرون بينما أمه جزائرية. ويبدو ريال مدريد في مقدمة الساعين لضم اللاعب في الوقت الراهن بعدما شاهد مبابي عدة مرات خلال الأسابيع الأخيرة، لكن جوزيه مورينيو استفسر هو الآخر بخصوص اللاعب. إلا أن التساؤل هنا: هل سيتمكن مانشستر يونايتد من ضمه هو وغريزمان؟ هذا أمر غير محتمل. في كل الأحوال، ستكون هناك حاجة لعرض سعر يفوق 50 مليون جنيه إسترليني لدفع موناكو نحو مجرد التفكير في التنازل عن اللاعب. (احتمالية الانتقال إلى ريال مدريد: 3 / 10)
* ألكسندر لاكازيت (ليون)
في أعقاب الكرة الصاروخية التي ساعدت ليون على الفوز على روما بنتيجة 4 - 2 خلال مباراة الذهاب بينهما في إطار بطولة الدوري الأوروبي، اعترف لاكازيت أن وقته داخل ثاني أكبر مدن فرنسا ربما أوشك على الانتهاء. ويبدو أن برشلونة وجهته المفضلة، وتشير جميع الاحتمالات إلى أن اللاعب الفرنسي الدولي سينتهي به الحال داخل النادي الكاتالوني بالنظر إلى أدائه المتألق منذ تعافيه من الإصابة في أكتوبر (تشرين الأول). وسيعتمد الكثير في هذا الصدد على من سيحل محل مدرب برشلونة الحالي لويس إنريكي الموسم المقبل، مع احتمالات سعي آرسنال هو الآخر لضم اللاعب حال رحيل مهاجمه التشيلي ألكسيس سانشيز عنه. (احتمالية الانتقال إلى آرسنال: 3 / 10)
* فرانك كيسي (أتالانتا)
بدا تشيلسي مرشحاً بقوة لضم لاعب خط الوسط الإيفواري حتى اعترف كيسي على نحو مفاجئ الشهر الماضي بأنه «يحلم» بالانضمام إلى مانشستر يونايتد. الآن، أصبح التنافس على ضم لاعب نجح كذلك في جذب انتباه يوفنتوس هذا الموسم بفضل دوره البارز في أتلانتا. ولا يزال أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي وعدد من المدربين الآخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز حريصين على ضم اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً الذي انتقل إلى إيطاليا عام 2015 فقط. (احتمالية الانتقال إلى تشيلسي: 5 / 10)
* فوزي غلام (نابولي)
بعد أن جاء أداؤه مخيباً للآمال مع منتخب بلاده الجزائر في إطار بطولة كأس الأمم الأفريقية، يبدو أن الظهير الأيسر غلام بذل مجهوداً كافياً لإقناع جوسيب غوارديولا بأن بإمكانه المعاونة في حل مشكلة مركز الظهير الأيسر في مانشستر سيتي. ومن المعتقد أن المحادثات الجارية مع نابولي في مرحلة متقدمة حول إمكانية انتقال اللاعب للنادي الإنجليزي مقابل 11 مليون جنيه إسترليني. أيضاً، يسعى تشيلسي لضم اللاعب رغم إنفاقه ما يزيد على 20 مليون جنيه إسترليني على المعار إلى شالكة بابا رحمن، ثم ماركوس ألونسو العامين السابقين. ورغم ظهور ظهير يوفنتوس الأيسر البرازيلي أليكس ساندرو ومدافع بايرن ميونيخ النمساوي ديفيد ألابا كأهداف محتملة، إلا أن غوارديولا وناديه مانشستر سيتي يبدوان على ثقة من قدرتهما على ضم اللاعب البالغ 26 عاماً هذا الصيف. (احتمالية الانتقال إلى مانشستر سيتي: 7 / 10).



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.