ما أحدث اتجاهات «العلاقات العامة» في عصرنا الرقمي؟

ما أحدث اتجاهات «العلاقات العامة» في عصرنا الرقمي؟
TT

ما أحدث اتجاهات «العلاقات العامة» في عصرنا الرقمي؟

ما أحدث اتجاهات «العلاقات العامة» في عصرنا الرقمي؟

لا يختلف اثنان اليوم على مدى التغير الكبير الذي طرأ على مجال التواصل والعلاقات العامة. فالعلاقات العامة لم تعد مقتصرة على تطوير العلاقات الإعلامية وإرسال البيانات الصحافية كما كانت في العقد الماضي. تتطور ممارسة العلاقات العامة بتطور وسائل الاتصال واحتياجات العملاء، بينما يسهم تنوع وسائل الإعلام والمطبوعات بتغيير نماذج الإيرادات، في الوقت الذي تتعدد فيه قنوات الاتصالات الجديدة.
فالعلاقات العامة الرقمية هي فن دمج العلاقات العامة التقليدية بالمحتوى التسويقي والإعلام الاجتماعي.
«العلاقات العامة في العصر الرقمي»، ندوة نَظَّمَها طلاب العلاقات العامة في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، بيروت، بحضور رواد في مجال التواصل، طوني أبو غزالي، ورولا نحاس، وماريا بستاني.
منذ انطلاقة مشروعه «ذا أجيندا بيروت» الذي يساعد كل محبي الموضة، والترف، والفخامة، وإدارة الأعمال، ومجال الإعلام في التقدُّم والتعمق في هذه المجلات من خلال تنظيم دورات مكثفة للأفراد الراغبين في الاشتراك، نال أبو غزالي صدى واسعاً، مما جعل التهافت عليه كبيراً للاشتراك والتفاعل معه. فأطلق شركة «ذا أجيندا إيفنتس آند بي آر» لتنظيم المناسبات والعلاقات العامة. «هذه الدورات مهمة جداً، فهي تتيح فرصة للأشخاص من مختلف الاختصاصات والمجالات التدريب على أسس العلاقات العامة. فكل شركة أو مؤسسة أو حتى شخص يريد النجاح اليوم، عليه الالتزام بمبادئ العلاقات العامة، خصوصاً في عصرنا الرقمي هذا».
جواباً على سؤالنا: «ما مصير العلاقات العامة في العصر الرقمي؟»، أجاب أبو غزالي: مستقبل العلاقات العامة هو الإنترنت، حتماً. فالانتقال من العلاقات العامة التقليدية إلى العلاقات العامة الرقمية مرحلة مهمة وضرورية، قائمة على ثلاثة أعمدة، وهي:
- إعادة توظيف المحتوى عبر الإعلام الاجتماعي:

أحد أهم الطرق للانتقال إلى العلاقات العامة الرقمية ودمج المحتوى التسويقي في برامج الاتصال الخاصة بمؤسسة أو شخص معين هو إعادة توظيف المحتوى الذي أُعِدّ من قبل، وتحويله إلى مادة تفاعلية جديدة. فالبيان الصحافي التقليدي مثلاً ممكن إعادة نشره كعرض أو إعادة كتابته كمدونة أو تحويله إلى «إنفوغرافيك»، ومن ثم نشره على شبكة «بنترست» أو «فيسبوك». هكذا يمكن إطالة زمن صلاحية المحتوى، والاستفادة من مزايا وسائل الإعلام الاجتماعي المختلفة للوصول إلى أكبر قاعدة ممكنة من الجمهور المستهدَف.

- المحتوى التسويقي عبر المدونات:

يعرف المحتوى التسويقي بعملية خلق وتوزيع مادة تفاعلية ذات قيمة، سواءً كانت مقال أو «إنفوغرافيك» أو فيديو أو صورة... وذلك لجذب واكتساب وإشراك الجمهور المستهدف. الهدف الرئيسي من المحتوى التسويقي عبر المدونات هو تحقيق أعلى مستوى ممكن من التواصل والتفاعل مع الجمهور المستهدف، ذلك من أجل الحفاظ على العملاء وخلق عملاء محتملين جدد. للمحتوى التسويقي أنواع وأصناف مختلفة وكل فئة مستهدفة تفضل نوعاً معيناً دون الآخر. كما تتعدد أنواع المدونات، وطرق إيصال المعلومة أو الرسالة إلى الجمهور، ولكن تبقى الوسيلة المثلى للحصول على أفضل النتائج، العمل على مواد خلاقة وجديدة، واستخدام روابط صور وفيديوهات جذابة.

- إدارة السمعة على الإنترنت:

مع بداية الإنترنت، كان الفريق التقني المسؤول المباشر عن هذه المهمة في المؤسسة. لكن اليوم، ومع اتساع نطاق النظام البيئي الرقمي والدور المحوري الذي تلعبه الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي في مجال الاتصال والعلاقات العامة، أصبحت عملية إدارة السمعة على الإنترنت تقع على عاتق مسؤولي العلاقات العامة والتسويق والاتصال. فإذا أرادت شركة ما الإعلان عن طريق المحرر أو الصحافي، فإن أول ما يفعله معظمهم إجراء بحث عن الشركة. ولأنهم يتلقون مئات الإعلانات يومياً بسبب ارتفاع أعداد الكتاب المساهمين، قد يكون لديهم بضع ثوانٍ فقط للبحث عنها. وبهذا، إما يعجبون بسيرتها ويتابعونها بناءً على ذلك، أو العكس تماماً.
وفي حال وجد أحدهم أن المحتوى الذي تقدمه قيّم وذو جودة عالية، ويمثل علامتها التجارية وخبرتها وشركتها، بذلك تكون قد اجتازت الاختبار بنجاح. ولتعزيز إدارة سمعة الشركة على الإنترنت وإيصال رسالتها إلى الجمهور المناسب، من المهم ابتكار ونشر المحتوى الفعال.
أما خبيرة العلاقات العامة، رولا نحاس، ركزت على تطوير صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من خلال التأثير الفعال على الجمهور المستهدف، وليس بزيادة أعداد المتابعين فقط. وأكدت على استبعاد مؤيدي العلامة التجارية السلبيين، فمع الوصول السهل إلى وسائل الإعلام الاجتماعية، يمكن لأي شخص أن يشارك تجربته السيئة على شبكة الإنترنت. وأضافت نحاس: «لمنع هذا في العلاقات العامة، عليك القيام ببعض الإجراءات لتجنب التجارب السلبية في المقام الأول، وتدريب فريقك على التعامل مع المواقف والخبرات بفعالية؛ فعليك أن تبني علاقة وثيقة مع كل فرد من المتابعين على صفحات التواصل الاجتماعي، ومتابعتهم والردّ عليهم باستمرار. لكن ذلك لا يعني أن تحاول إرضاء جميع المتابعين، فليسوا جميعا أوفياء لعلامتك التجارية، وهدف البعض أحياناً توجيه الانتقاد السلبي، غير البناء، للإساءة لشركتك فقط.
وفقاً لتقرير «Content Marketing Institute»، يتجه أكثر من 50 في المائة من خبراء التسويق إلى الإعلانات الاجتماعية لنشر المحتوى. وقد زادت تقديرات فاعليتها منذ العام الماضي، وهذا يعني زيادة أعداد المسوقين وخبراء الاتصالات. هذا ما أثنت عليه خبيرة العلاقات العامة ماريا بستاني: «كما ينبغي لخبراء الاتصالات البحث عن طرق جديدة للاستثمار في الإعلانات المدفوعة والوصول إلى فئات جديدة لم يسبق الوصول إليها من قبل»، وأضافت: «للمدونات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً (إنستغرام)، أهمية كبيرة في جذب الزبائن، فالإعلانات الاجتماعية تتزايد أهميتها شيئاً فشيئاً».
مع تطور مجال الإعلام والتواصل، وتزايد سرعة هيمنة الإنترنت على كل المجالات والقطاعات، تُعدّ العلاقات العامة الرقمية أكثر شمولية وأكثر تنوعاً، مما يمنح مسؤولي العلاقات العامة والاتصال إمكانيات هائلة في إيصال رسالتهم إلى الجمهور المستهدف بطريقة فعالة. فلا تقتصر هذه الاستراتيجية على إتقان أساليب التحدث والخطابة، من أجل تحسين صورة المؤسسة، بل تتعداه إلى العمل على المعرفة تجميعاً وتحليلاً، ومواكبة متطلبات العصر، والتركيز على القيمة والسرعة والإبداع بالاعتماد على التقنيات الحديثة.



بعد 40 عاماً من الرصد... العلماء يكتشفون تغيّرات في باطن الشمس

عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
TT

بعد 40 عاماً من الرصد... العلماء يكتشفون تغيّرات في باطن الشمس

عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)
عالم متغيّر يخفي أسراره في أعماقه (شاترستوك)

قال علماء فلك إنّ الشمس تشهد تغيّرات دقيقة لم يكن العلماء قد أدركوا طبيعتها بشكل كامل من قبل، في اكتشاف قد يُساعد على فهم أفضل لظاهرة «طقس الفضاء» التي قد يكون لها تأثير كارثي على الحضارة البشرية.

وأظهرت دراسة جديدة أنّ بنية الشمس الداخلية تتغيَّر بصورة طفيفة مع الزمن. وقد حلَّل الباحثون بيانات رُصدت للشمس على مدى أكثر من 40 عاماً، ووجدوا أن تركيبها الداخلي يتبدل بطرق صغيرة بين دورة شمسية وأخرى.

وتمرّ الشمس كلّ 11 عاماً بدورة نشاط، تنتقل خلالها من مرحلة الذروة النشطة إلى مدّة هدوء نسبي في النشاط. وخلال هذه الفترات الهادئة تقل البقع الشمسية، وتضعف الحقول المغناطيسية، ويُصبح سطح الشمس أكثر تجانساً.

لكن مقارنة فترات الحد الأدنى من النشاط المختلفة أظهرت أن الشمس لا تتصرّف بالطريقة نفسها في كلّ مرة. فقد وجد العلماء أن اختلافات بسيطة في مستوى النشاط الشمسي يمكن أن تؤدّي إلى تغيرات مهمة داخل الشمس.

ووفق دراسة نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «الإشعارات الشهرية للجمعية الملكية الفلكية»، اعتمد الباحثون على تحليل اهتزازات دقيقة داخل الشمس تنتج عن موجات صوتية محبوسة في باطنها. وتتيح هذه الاهتزازات للعلماء استنتاج ما يحدث في طبقاتها الداخلية.

وكان العلماء يبحثون تحديداً عن «خلل» معيّن في هذه الموجات الصوتية يظهر عندما يتحول الهيليوم داخل الشمس إلى حالة التأين المزدوج، إضافة إلى رصد التغيّرات في سرعة الصوت داخلها.

وقد درس الباحثون 4 دورات شمسية مختلفة، ووجدوا أن أكثر الفترات هدوءاً، والتي وقعت في عامي 2008 و2009 بين الدورتين 23 و24، شهدت ظروفاً داخلية مختلفة بوضوح.

وتبيّن أنّ «خلل الهيليوم» كان أكبر خلال تلك الفترة مقارنة بالفترات الثلاث الأخرى، كما سجَّلت الشمس سرعة صوت أعلى داخلها، في مقابل انخفاض قوة الحقول المغناطيسية.

وقال بيل تشابلن من جامعة برمنغهام: «للمرة الأولى أصبحنا قادرين على قياس مقدار التغير في البنية الداخلية للشمس بين فترات الحد الأدنى المتعاقبة للدورات الشمسية». وأضاف: «تتغيّر الطبقات الخارجية للشمس بصورة طفيفة عبر دورات النشاط، وقد وجدنا أن فترات الهدوء العميق تترك بصمة داخلية قابلة للقياس».

ويأمل العلماء أن تُسهم هذه النتائج في تحسين فهم سلوك الشمس ودورها في ظاهرة الطقس الشمسي، التي قد تُطلق اندفاعات هائلة من الطاقة يمكن أن تُحدث اضطرابات خطيرة على الأرض، مثل تعطّل شبكات الكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن إلحاق الضرر بالأقمار الاصطناعية.

وقالت سارباني باسو من جامعة ييل إن «الكشف عن كيفية تصرف الشمس تحت سطحها خلال هذه الفترات الهادئة أمر شديد الأهمية، لأن هذا السلوك يؤثر بقوة في كيفية تصاعد مستويات النشاط في الدورات الشمسية اللاحقة».


أعمال بانكسي تقود «أنت وديك» إلى المحكمة العليا

الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
TT

أعمال بانكسي تقود «أنت وديك» إلى المحكمة العليا

الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)
الثنائي التلفزيوني البريطاني الشهير (شاترستوك)

حصل مقدّما التلفزيون البريطانيان أنت ماكبارتلين وديكلان دونيلي، المعروفان باسم «أنت وديك»، على أمر من المحكمة العليا يهدف إلى تعقُّب أرباح يُشتبه بأنها جُمعت سراً خلال صفقات شراء وبيع أعمال فنية للفنان الغامض بانكسي.

ونقلت «بي بي سي» عن قاضٍ في المحكمة العليا قوله: «هناك قضية قابلة للجدل على نحو وجيه» تشير إلى احتمال وقوع مخالفات في الصفقات المتعلقة بالأعمال الفنّية. وكان الثنائي قد ادّعى أن وسيطاً حصل على «أرباح سرية وغير مُصرَّح بها» من تلك المعاملات، وطلبا من المحكمة مساعدتهما في الحصول على معلومات حول أموال يقولان إنها اختفت.

ووافق القاضي إيان بيستر على إصدار أمر يلزم تاجر فنون بالكشف عن تفاصيل تعاملاته مع الوسيط، والذي أُشير إليه في المحكمة بالحرف «إكس».

وجاء في قرار القاضي أن هناك «قضية قابلة للجدل تشير إلى ارتكاب شكل من أشكال الخطأ المعترف به قانونياً»، لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه «لا يخلص إلى أن المستشار يتحمل أي مسؤولية» أو أنه «ارتكب أي مخالفة».

وكان «أنت وديك» قد استعانا بالوسيط، وهو مستشار فني أُطلق عليه في المحكمة اسم «إكس»، لمساعدتهما في شراء وبيع وإعارة الأعمال الفنية في أثناء جمعهما مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة.

وقال محامي الثنائي، هاري مارتن، خلال جلسة عُقدت، الثلاثاء، إن موكليه يسعيان الآن إلى «كشف ما حدث فعلاً فيما يتعلق بهذه المعاملات».

ومن بين هذه الصفقات شراء مجموعة من 6 مطبوعات فنية بقيمة 550 ألف جنيه استرليني، يُظهِر فيها الفنان بانكسي عارضة الأزياء كيت موس في هيئة الممثلة مارلين مونرو، بأسلوب الفنان آندي وارهول.

ويقول مقدّما التلفزيون إن البائع تلقّى، على ما يبدو، 300 ألف جنيه استرليني فقط، ويرغبان في معرفة ما الذي حدث للمبلغ المتبقّي البالغ 250 ألف جنيه استرليني.

كما أُبلغت المحكمة بأن لديهما «مخاوف مماثلة» بشأن حرمانهما من «مبلغ كبير» في عملية بيع 22 عملاً فنياً آخر.

ومن بينها نسخة من عمل بانكسي الشهير «نابالم»، الذي يصوّر الطفلة كيم فوك، التي ظهرت في صورة شهيرة عام 1972 لأشخاص يفرّون من هجوم بالنابالم خلال حرب فيتنام، وقد بدت ممسكة بيدَي شخصيتَي ميكي ماوس ورونالد ماكدونالد.

وقال مارتن إن الوسيط باع العمل مقابل 13 ألف جنيه استرليني، لكنه أخبر مقدّمي البرنامج أنهما حصلا على 11 ألف جنيه استرليني فقط، ما ترك «فارقاً يبلغ قدره ألفَي جنيه».

وسيسمح أمر الإفصاح بالحصول على معلومات من تاجر الأعمال الفنية أندرو ليلي وشركته «ليلي فاين آرت ليمتد»، اللذين شاركا في شراء أعمال من «أنت وديك» وبيع أخرى لهما.

وأكدت المحكمة أن ليلي وشركته غير متهمين بارتكاب أي مخالفات، لكنهما كانا «متداخلَين في مجرى الأحداث» و«ضالعَين في حركة الأموال»، وفق ما ذكره محامي الثنائي.

وكان ليلي قد رفض سابقاً تقديم معلومات عن الصفقات بداعي السرية، لكنه قال إنه سيلتزم بأي أمر قضائي يصدر في هذا الشأن.

وقال ليلي: «لقد وجدت نفسي عالقاً في هذه الفوضى، وليست لي علاقة حقيقية بها». وأضاف: «كنت أشتري الأعمال الفنية بناءً على ما اعتقدت أنه سعر عادل وقيمة سوقية، ولم تكن لديّ أي فكرة عمّا يجري في الخلفية». وتابع: «الأمر أصبح الآن مسألة قضائية بين (أنت وديك) والطرف الثالث».


بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
TT

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» في الرياض

التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)
التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا» قبل العملية (واس)

بدأ الفريق الطبي والجراحي لعمليات فصل التوائم السيامية بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، رئيس الفريق الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، اليوم، عملية فصل التوأم الملتصق الصومالي «رحمة ورملا»، إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وذلك في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض.

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة أن التوأم تبلغان من العمر 13 شهراً، وقدمتا إلى السعودية في 6 مايو 2025م، وتلتصقان في أسفل البطن والحوض ولكل منهما طرفان سفليان مكتملان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية الدقيقة اشتراكهما في القولون والمستقيم، مع تداخل في الجهازين البولي والتناسلي واشتراك في عظمة الحوض، وذلك بعد سلسلة من الفحوصات المتخصصة والاجتماعات المكثفة للفريق الطبي.

وبيّن أن التوأم «رملا» تعاني من ضمور كامل في الكليتين مع فشل كلوي تام؛ مما يستدعي إجراء غسيل كلوي مباشرة بعد الفصل، فيما تعاني «رحمة» من ضمور كامل في الكلية اليسرى، وتوجد تكيسات في الكلية اليمنى التي تعمل حالياً بشكل مناسب؛ مما يستوجب مراقبة دقيقة بعد العملية لضمان استمرارها في أداء وظائفها.

وأفاد الدكتور الربيعة بأن نسبة الخطورة المتوقعة تصل إلى 40 في المائة نظراً للتحديات الطبية المصاحبة للحالة، مشيراً إلى أنه تم شرح الحالة بشكل مفصل لوالدي التوأم اللذين أبديا تفهمهما لخطة الفريق الجراحي، مشيراً إلى أن العملية خُطط لإجرائها على 8 مراحل ومن المتوقع أن تستغرق قرابة 14 ساعة، ويشارك فيها 36 من الاستشاريين والاختصاصيين والكوادر التمريضية والفنية في تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام، وجراحة التجميل.

مما يذكر أن الفريق الطبي قام خلال الـ35 عاماً الماضية بدراسة وتقييم (156) حالة، وفَصَلَ (68) توأماً ملتصقاً من (28) دولة، ضمن البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة.