وسّع النظام السوري حملته العسكرية على المناطق التي تقدّمت فيها فصائل المعارضة المسلّحة في الأيام الماضية، خصوصاً في الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق وريفها، ومناطق ريف حماة الشمالي، مستفيداً من الغطاء الجوي الذي توفره الطائرات الحربية الروسية، التي شنت مئات الغارات الجوية، لمساعدة قوات الأسد على استعادة ما خسرته، لكن هذه الحملة لم تحقق نتائج ملموسة على الأرض حتى الآن، في وقت مني فيه النظام بخسائر بشرية كبيرة.
وأفادت المعلومات الميدانية بأن قوات الأسد والميليشيات الموالية لها، شنّت أمس هجمات عدّة على الجبهات الشرقية للعاصمة دمشق، وحاولت التقدم باتجاه حي جوبر، لكنها أخفقت في إحداث أي خرق. وأعلنت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، أن اشتباكات عنيفة شهدها محور المنطقة الصناعية ومحور معمل كراش، بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام، تكبّدت خلاله الأخيرة خسائر في الأرواح والمعدات. وأشارت إلى أن «الثوار تمكنوا من صدّ كل الهجمات وتدمير دبابة من طراز (تي 62) وإعطاب دبابة من طراز (تي 72) وبلدوزر مصفح، بالإضافة لقتل وجرح عدد من عناصر النظام وحلفائه».
في هذا الوقت، شنّ الطيران الحربي غارات مكثفة على حي جوبر، ترافقت مع قصف بصواريخ الفيل والمدفعية الثقيلة على أحياء جوبر وتشرين والقابون وبرزة. وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن «اشتباكات عنيفة دارت بين «فيلق الرحمن» وحركة «أحرار الشام» من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، على محور معمل كراش بحي جوبر عند أطراف العاصمة الشرقية، ترافقت مع قصف مكثف من قوات النظام على مناطق الاشتباك، مشيراً إلى أن «اشتباكات مماثلة اندلعت بين فصائل المعارضة وقوات النظام، في شارع الحافظة الواصل بين حيي برزة وتشرين، في محاولة من الأخيرة استكمال السيطرة على الشارع، وعزل حي برزة عن بقية الأحياء الواقعة في شرق العاصمة».
وفي سياق مرتبط بالتطورات التي تشهدها منطقة القلمون الشرقي، بعث الجيش السوري الحر، برسالة إلى أهالي السويداء، يؤكد فيها حرصه على سلامة المدنيين وحمايتهم. وأعلنت قوات «الشهيد أحمد العبدو» وهي إحدى تشكيلات الجيش الحر، في بيان أصدرته أمس، أن «العمليات العسكرية التي تخوضها في البادية الشامية وبادية السويداء الشرقية، تهدف لاجتثاث تنظيم داعش من معاقله، وتطهير المنطقة بشكل كامل». وجددت حرصها على «العلاقة التي تمتد لعقود طويلة بين مكونات الشعب السوري». وتخوض فصائل عسكرية عدّة منذ قرابة الشهر، عمليات عسكرية ضد تنظيم داعش، وتمكنت من السيطرة على مساحات واسعة وطرد التنظيم من أهم معاقله في وادي القصب.
وكانت جبهات ريف حماة الأكثر سخونة، إذ قصفت قوات النظام أمس، المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة وهي قرى: الشير، أرزة، بلحسين، المجدل وضهرة الشيحة في ريف حماة الشمالي الغربي، في حين شنّت الطائرات الروسية والطائرات المروحية التابعة للنظام، غارات على بلدتي حلفايا وارزة بريف حماة الشمالي.
وشهدت محاور قرية المجدل اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وحلفائها من جهة، وبين «جيش العزة» و«كتائب أبناء الشام» وحركة «أحرار الشام» و«الفرقة الوسطى» و«جيش النصر» و«فيلق الشام» و«جيش النخبة» و«أجناد الشام» من أخرى، كما تعرضت هذه المحاور لقصف مكثف من قبل قوات النظام.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أن ما لا يقل عن 16 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وأصيب آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، في كمين نفذه مقاتلو «جيش العزة» بحقهم في محيط منطقة المجدل، التي حاولت قوات النظام والمسلحين الموالين لها التقدم نحوها، ليرتفع بذلك إلى 31 على الأقل عدد ضباط وعناصر قوات النظام ممن قتلوا خلال الـ48 ساعة في معارك على عدة محاور بريف حماة الشمالي، دارت بينها وبين الفصائل المعارضة والإسلامية.
إلى ذلك، أكد محمد رشيد الناطق باسم «جيش النصر» لـ«الشرق الأوسط»، أن الفصائل «تمكنت من صدّ كل الهجمات التي شنها النظام وحلفاؤه على محور المجدل». وأعلن أن «الثوار استعادوا تلة الشيحة القريبة من مطار حماة العسكرية، التي سيطرت عليها قوات الأسد لساعات معدودة»، مشيراً إلى أن «كتيبة الدفاع الجوي في (جيش النصر) تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع للنظام فوق منطقة خطاب في ريف حماة الشمالي».
ولم يخف محمد رشيد أن «الحملة الروسية الجوية، أدت إلى الحدّ من تقدم الفصائل، عدا عن الصواريخ التي تطلق من مطار حماة وجبل زين العابدين على المناطق المحررة». ولفت إلى أن «أولوية الثوار الآن، هي حماية المناطق التي تمّ تحريرها، على أن يستأنفوا هجماتهم باتجاه مطار حماة وتحريره».
9:13 دقيقه
النظام يكثّف حملته على أطراف دمشق وريف حماة بغطاء جوي روسي
https://aawsat.com/home/article/890121/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%83%D8%AB%D9%91%D9%81-%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A
النظام يكثّف حملته على أطراف دمشق وريف حماة بغطاء جوي روسي
الجيش الحرّ يطمئن أهالي السويداء على سلامة المدنيين وحمايتهم
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
النظام يكثّف حملته على أطراف دمشق وريف حماة بغطاء جوي روسي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










