ترمب يحاول إقناع نتنياهو باتخاذ خطوة سياسية دبلوماسية كبرى

بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحاول إقناع نتنياهو باتخاذ خطوة سياسية دبلوماسية كبرى

بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

كشفت شخصية سياسية كبيرة في الحكومة الإسرائيلية أمس، عن محاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه «يمتلك فرصة سياسية في المضي قدما بخطوة سياسية - دبلوماسية كبرى». لكنه أضاف، أن شرط ذلك هو في توسيع حكومته لكي يثبت مكانته فيها.
وأضاف أن «مستشار الرئيس ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، حاول إقناع كثير من الإسرائيليين بهذا التوجه. وقال لهم إن إحدى أسوأ العقبات التي تعترض طريق نتنياهو، هي ائتلافه الحكومي المتزعزع الذي يقتصر على قوى اليمين القومي بقيادة نفتالي بنيت وأفيغدور ليبرمان. ويفترض المحيطون بالرئيس ترمب، أن نتنياهو يمتلك فرصا سياسية تتيح له التماشي مع الخطوة السياسية الكبرى التي يبادر إليها الرئيس الأميركي، والتي أطلق عليها صفة (الصفقة الشاملة)».
وكان المبعوث الرئاسي غرينبلات الذي هو الآن في قمة ورشة شديدة النشاط، تتمثل في العمل مع جميع الأطراف واللاعبين في الشرق الأوسط، قد توصل إلى استنتاج مفاده بأن نتنياهو إن اضطر إلى اتخاذ قرارات صعبة والتعاون مع الرئيس في «الصفقة الشاملة» التي يسعى لإنجازها مع الأطراف في الشرق الأوسط، فإنه (أي نتنياهو)، سيتمكن من توسيع حكومته وتنفيذ مخطط الدرج القديم، الذي تداول فيه خلال العام الفائت مع إسحق هرتسوغ. ولن يستطيع اتخاذ قرارات صعبة من دون ذلك.
وكان غرينبلات قد اجتمع بهرتسوغ أثناء زيارته الأخيرة إلى البلاد، كما تحدث معه هاتفيا. واستضاف غرينبلات في وجبة عشاء عائلية، في منزله في واشنطن، الأسبوع الماضي، شريكة هرتسوغ في المعسكر الصهيوني، تسيبي ليفني. ولا يسهب المحيطون بأي من هرتسوغ أو ليفني بالحديث عن هذه اللقاءات، ولكن صحيفة «معريب» ذكرت أمس، أن غرينبلات قام عمليا بـ«مقارنة» المعلومات التي سمعها رجال الرئيس من رجال نتنياهو، والتي تفيد بأن رئيس الحكومة مشلول من جهة اليمين، وأن قدرة الرجل على السعي لخطوة سياسية مهمة لا تحمل سوى فرص قديمة. أما واشنطن، مقابل ذلك كله، وحتى الآن على الأقل، فإنها لا تصدق هذا الأمر، لذلك تتحدى نتنياهو بضم هرتسوغ وليفني إلى حكومته.
يذكر أن هرتسوغ صرح في خطابه الأسبوع الحالي، أمام اللوبي المؤيد لإسرائيل «إيباك» في واشنطن، قائلا: «هناك فرصة نادرة في ظل وجود الإدارة الجديدة للذهاب إلى عملية إقليمية تاريخية على أساس المبادرة العربية. إنها لفرصة نادرة في التقدم باتجاه تحقيق عملية إقليمية حقيقية». وتذكر تصريحات هرتسوغ هذه، بما قيل حول المفاوضات التي أدارها خلال العام الفائت مع نتنياهو لإقامة حكومة وحدة وطنية من أجل الشروع في «عملية إقليمية»، بدعم وتشجيع من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني.
وأفادت مصادر سياسية عليمة، أمس، بأن هذه الجهود تثير قلقا شديدا في محيط نتنياهو، خصوصا في اليمين المتطرف داخل حزبه وفي البيت اليهودي. وسمع أحدهم يصفها بـ«الأعمال البهلوانية المفاجئة التي تقوم بها إدارة ترمب، فيما يتعلق بالموضوع السياسي». والتقديرات تشير إلى أن ترمب نفسه هو القوة الدافعة لهذه الطاقة المتفجرة والمندلعة من واشنطن تجاه الشرق الأوسط. كما تفيد التوقعات، بأنه يعتزم تقديم اقتراح لإجراء «صفقة شاملة» بعد أن تنتهي الجولة الأولى من اللقاءات، وعمليات جس النبض التي يجريها مع الأطراف المحتملة، بواسطة غرينبلات.
وتتابع إسرائيل بذهول مسألة مشاركة مبعوث الرئيس، جيسون غرينبلات، بشكل غير مسبوق، في مؤتمر القمة العربية في عمان، والأنباء التي تتحدث عن عزم الرئيس ترمب استقبال الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ثم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وهي تسجل أمامها أن الاتفاق المأمول بين إسرائيل والولايات المتحدة، فيما يتعلق بعمليات البناء في المستوطنات، يتأخر ولا يبت فيه. وحسب أحد قادة اليمين، فإن «إدارة ترمب مؤيدة ومحبة جدا لإسرائيل على المستوى اللفظي، ولكنها تبدو فاعلة وحادة وصارمة في المجال العملي». ويضيف: «الأميركيون لا يعتزمون شرعنة عمليات البناء الإسرائيلية الشاملة في الضفة الغربية، وحقيقة عدم التوصل إلى تفاهمات حول الأمر، حتى الآن، تثبت بأن الحالة لم تبلغ بعد ما تمناه اليمين الإسرائيلي».
وقد جاء لافتا للنظر، موقف رئيس حزب «شاس»، وزير الداخلية أرييه درعي، الذي غرد على «تويتر» أمس، مشيرا إلى لقائه مع هرتسوغ في إطار حفلة التكليف الديني التي أجريت لأحد أبناء المدير العام لوزارته، أريئيل مشعال. وقد كتب درعي في تغريدته: «على ضوء التحديات التي تنتصب في وجه الدولة، ينبغي على هرتسوغ وحزبه الانضمام إلى الحكومة».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».