البرازيل تحتفل بتأهلها المبكر للمونديال... والأرجنتين تنهار من دون ميسي

الأوروغواي تسقط أمام بيرو... وانتفاضة تشيلي وكولومبيا في تصفيات أميركا الجنوبية

نيمار يحتفل بهدفه وقيادة البرازيل للفوز على الباراغواي وقطف أول بطاقة للمونديال (أ.ف.ب)  -  لاعبو الأرجنتين منكسرين بعد الهزيمة أمام بوليفيا (رويترز)
نيمار يحتفل بهدفه وقيادة البرازيل للفوز على الباراغواي وقطف أول بطاقة للمونديال (أ.ف.ب) - لاعبو الأرجنتين منكسرين بعد الهزيمة أمام بوليفيا (رويترز)
TT

البرازيل تحتفل بتأهلها المبكر للمونديال... والأرجنتين تنهار من دون ميسي

نيمار يحتفل بهدفه وقيادة البرازيل للفوز على الباراغواي وقطف أول بطاقة للمونديال (أ.ف.ب)  -  لاعبو الأرجنتين منكسرين بعد الهزيمة أمام بوليفيا (رويترز)
نيمار يحتفل بهدفه وقيادة البرازيل للفوز على الباراغواي وقطف أول بطاقة للمونديال (أ.ف.ب) - لاعبو الأرجنتين منكسرين بعد الهزيمة أمام بوليفيا (رويترز)

بات المنتخب البرازيلي لكرة القدم أول المتأهلين لنهائيات كأس العالم المقررة العام المقبل في روسيا عقب فوزه على ضيفه الباراغوياني 3 - صفر، وخسارة الأوروغواي أمام مضيفتها البيرو 1 - 2، فيما تعقد موقف المنتخب الأرجنتيني بخسارته 2 - صفر أمام بوليفيا في الجولة الرابعة عشرة من التصفيات الأميركية الجنوبية.
واستفادت البرازيل أيضا من خسارة الإكوادور أمام مضيفتها كولومبيا صفر - 2، فعززت موقعها في صدارة التصفيات برصيد 33 نقطة بفارق 11 نقطة أمام غريمتها الأرجنتين الخامسة.
ولحقت البرازيل بروسيا المتأهلة مباشرة باعتبارها البلد المضيف للعرس العالمي في الفترة من 14 يونيو (حزيران) إلى 15 يوليو (تموز) 2018.
في المباراة الأولى على ملعب أرينا دو ساو باولو، منح لاعب وسط ليفربول الإنجليزي فيليبي كوتينيو التقدم للبرازيل في الدقيقة 34 بتسديدة قوية من 20 مترا، إثر تمريرة من باولينيو صاحب ثنائية في مرمى الأوروغواي الخميس الماضي 4 - 1.
وتعرض نيمار دا سيلفا للعرقلة داخل المنطقة من طرف رودريغو باراس، فحصل على ركلة جزاء انبرى لها بنفسه، لكن الحارس أنطوني سيلفا تصدى لها في الدقيقة 53، لكن نجم برشلونة الإسباني عوض بعد 11 دقيقة عندما سجل الهدف الثاني من مجهود فردي، رافعا رصيده إلى 52 هدفا في 77 مباراة دولية.
وعزز نيمار موقعه في المركز الثالث على لائحة الهدافين التاريخيين لمنتخب السامبا بفارق 7 أهداف خلف روماريو الثاني، وكونه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره، فإن الرقم القياسي المطلق لبيليه (77 هدفا) ليس بعيدا عن متناوله.
وختم مدافع ريال مدريد مارسيلو المهرجان بالثالث في الدقيقة 85 بتسديدة رائعة، إثر لعبة مشتركة مع باولينيو.
وهو الفوز العاشر للبرازيل في التصفيات والثامن على التوالي، وهو إنجاز فريد من نوعه في تاريخ خوضها التصفيات، كما هو العدد ذاته من الانتصارات في المباريات الرسمية بقيادة مدربها الجديد تيتي الذي خلف كارلوس دونغا.
وتولى تيتي المهمة عندما كان المنتخب قابعا في المركز السادس برصيد 9 نقاط فقط من ست مباريات، لكن مدرب كورينثيانز السابق قلب وضع منتخب السامبا رأسا على عقب، وقاده إلى ثمانية انتصارات متتالية، وهو رقم قياسي للبرازيل في تصفيات كأس العالم (الرقم السابق كان 6 متتالية تحقق في تصفيات مونديال 1970 بقيادة الأسطورة بيليه).
ويملك المنتخب البرازيلي متسعا من الوقت لإعداد العدة لمونديال روسيا، حيث يسعى لمحو خيبة الخسارة المذلة والتاريخية في مونديال 2014 على أرضه أمام ألمانيا 1 - 7.
ومن المؤكد أن الوضع الحالي للمنتخب المتوج بطلا للعالم في خمس مناسبات مختلف تماما عما كان عليه في 2014، حين ودع النهائيات التي احتضنها من الدور نصف النهائي، أو حتى عما كان عليه العام الماضي في النسخة الستين لبطولة كوبا أميركا، حيث انتهى مشواره عند الدور الأول، وبالنظر إلى عروضه الراهنة فإن طموحه سيكون أكبر في روسيا، ولن يتنازل عن الظفر باللقب السادس في تاريخه.
في المقابل، منيت الباراغواي بخسارتها السادسة، وتراجعت إلى المركز الثامن، بعدما تجمد رصيدها عند 18 نقطة بفارق الأهداف خلف البيرو التي عمقت جراح ضيفتها الأوروغواي وألحقت بها الخسارة الثالثة على التوالي والخامسة في التصفيات 2 - 1 في ليما.
وكانت الأوروغواي البادئة بالتسجيل عبر كارلوس سانشيز أركوسا في الدقيقة 30، لكن البيرو ردت بعد 5 دقائق، وأدركت التعادل بواسطة هداف بايرن ميونيخ وهامبورغ الألمانيين السابق وفلامينغو البرازيلي حاليا باولو غيريرو في الدقيقة 35، قبل أن يسجل إديسون فلوريس هدف الفوز في الدقيقة 62. وتعمقت جراح الأوروغواي في الدقيقة 76 بطرد لاعب وسطها جوناثان أوريتافيسكايا لتلقيه الإنذار الثاني.
وكانت كولومبيا بين أبرز المستفيدين في هذه الجولة بفوزها الثمين على مضيفتها الإكوادور في كيتو بثنائية نظيفة سجلتها في الشوط الأول عبر نجم ريال مدريد الإسباني خاميس رودريغيز ولاعب وسط يوفنتوس الإيطالي خوان كوادرادو.
وهو الفوز الثاني على التوالي لكولومبيا والسابع لها في التصفيات، فاستغلت خسارة الأوروغواي، وانتزعت منها المركز الثاني برصيد 24 نقطة.
وتراجعت الأوروغواي التي تنتظرها قمة نارية في الجولة المقبلة أمام ضيفتها الأرجنتين، إلى المركز الثالث بعدما تجمد رصيدها عند 23 نقطة بفارق الأهداف أمام تشيلي التي استعادت توازنها عقب خسارتها أمام الأرجنتين صفر - 1، وتغلبت على ضيفتها فنزويلا بثلاثة أهداف مقابل هدف.
وعمقت بوليفيا جراح الأرجنتين عندما تغلبت عليها بثنائية نظيفة سجلها خوان كارلوس أرتشي ومارسيلو مارتينيز مورينو في الدقيقتين 31 و52.
واستغلت بوليفيا المعنويات المهزوزة للأرجنتينيين الذين تلقوا ضربة موجعة قبل انطلاق المباراة بإعلان «فيفا» إيقاف قائدهم ونجمهم ليونيل ميسي 4 مباريات، بسبب شتمه الحكم المساعد لمباراتهم السابقة ضد تشيلي 1 - صفر الخميس الماضي.
وعادت الأرجنتين إلى المركز الخامس الذي كانت تحتله قبل الجولة الثالثة عشرة بعدما تجمد رصيدها عند 22 نقطة، وهو مركز لا يخولها التأهل المباشر للنهائيات، كون صاحبه يخوض ملحقا ضد بطل أوقيانيا، كما أنها باتت مهددة بشكل كبير من الإكوادور السادسة (20 نقطة) والبيرو والباراغواي (18 نقطة لكل منهما).
ورغم استفادة بوليفيا من غياب ميسي فإن جماهير الأولى شعرت بالإحباط لعدم رؤية النجم الموهوب في أرض الملعب. وقال بابلو أسكوبار، لاعب المنتخب البوليفي: «أبنائي كانوا يرغبون في رؤية ميسي، نحن نعتبره أيقونة، لقد طلبوا مني أن أحصل على قميصه».
وكان إليخاندرو تشوماسيرو، لاعب وسط منتخب بوليفيا، قد أعرب أيضا عن رغبته قبل اللقاء في تبادل قميصه مع ميسي، وقال: «إنه أفضل لاعب في العالم».
ومن جانبه، أعرب إيفو موراليس، رئيس بوليفيا، عن تضامنه مع ميسي، وقال: «لا أؤيد العقوبات ضد الأرجنتين، الخطأ حدث في حق ميسي، أعرب عن مساندتي لأفضل لاعب في العالم».
وعززت الهزيمة أمام بوليفيا الإحصائيات، التي تؤكد أن غياب ميسي عن المنتخب الأرجنتيني يعد بمثابة «كابوس».
ولعب المنتخب الأرجنتيني 14 مباراة في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، شارك ميسي في ست منها، حيث فاز الفريق في خمس منها، وتلقى الهزيمة في مباراة واحدة، مما يدلل على أن فاعلية نجم برشلونة وصلت إلى 83 في المائة بالنظر إلى عدد النقاط، التي حصدتها الأرجنتين في تلك المباريات.
وفي المباريات الثماني الأخرى التي غاب فيها، فازت الأرجنتين في واحدة، وتعادلت في أربع، وخسرت ثلاث، مما يعني أنها حصدت 29 في المائة من النقاط المحتملة.
وحصد المنتخب الأرجنتيني مع ميسي 15 نقطة من أصل 22 نقطة هي رصيده الحالي بعد مرور 14 مرحلة من التصفيات، أي بنسبة 18.‏68 في المائة.
ويظهر تأثير ميسي الكبير على المنتخب الأرجنتيني خارج إطار التصفيات أيضا، فقد خاضت الأرجنتين مؤخرا ثلاث بطولات كبيرة هي مونديال 2014، وكوبا أميركا عامي 2015 و2016، ووصلت إلى المباريات النهائية فيها بفضل ميسي. ولم يغب ميسي في تلك البطولات سوى عن المباراة الأولى للأرجنتين في دور المجموعات ببطولة كوبا أميركا 2016، وهي التي انتهت بفوز بلاده.
وفي الوقت الذي تبدو فيه المنافسة قوية على المراكز الثلاث الأخرى المؤهلة مباشرة إلى العرس العالمي في روسيا، فإن غياب «العبقري» ميسي قد يؤثر كثيرا على نتائج المنتخب الأرجنتيني.
وتبقت 4 مباريات للأرجنتين، حيث سيغيب ميسي عن رحلتها إلى مونتيفيديو لمواجهة الأوروغواي في 31 أغسطس (آب) المقبل، واستضافتها فنزويلا والبيرو في الخامس من شهرين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبل على التوالي.
وسيعود «البرغوث» إلى التشكيلة في العاشر من أكتوبر ومباراة الجولة الأخيرة ضد المضيفة الإكوادور، إذا لم ينجح الاتحاد الأرجنتيني في استئنافه ضد العقوبة أمام «فيفا» لإلغائها أو تخفيفها.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.