نزح أكثر من 40 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال من ريف حماة الواقع في وسط سوريا، هربا من القتال الدائر بين فصائل المعارضة وقوات النظام وحلفائه، ولجأوا، وفق الأمم المتحدة، إلى مناطق في جنوب وغرب المدينة وإلى بلدات ومدن أخرى قريبة من بينها حمص واللاذقية وطرطوس. وتجددت يوم أمس المعارك التي أطلقتها المعارضة هناك قبل أسبوع، حيث حققت الفصائل تقدما رغم الهجوم المضاد المستمر الذي يشنه النظام منذ أكثر من 4 أيام، فيما توعدت موسكو بالقضاء على أكثر من 10 آلاف مسلح في المنطقة قالت إن معظمهم ينتمي إلى «جبهة النصرة».
وقال سيرغي رودسكوي، رئيس إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان الروسية في مؤتمر صحافي، إنه تم في مناطق سيطرة المعارضة السورية بريف حماة، تشكيل مجموعة قوات ضمت أكثر من 10 آلاف مسلح، معظمهم من «جبهة النصرة» والعصابات المنضوية تحت لواء التنظيم، لافتا إلى أن «الإرهابيين بفضل تفوقهم العددي على القوات الحكومية، تمكنوا من السيطرة على عدد من البلدات في ريف حماة والوصول إلى تخوم المدينة». وأضاف: «لكن، بفضل جهود القوات الحكومية التي حاربت بتفان، وبفضل دعم القوات الجوية الفضائية الروسية، تمت استعادة الاستقرار في المنطقة، وتصفية أكثر من ألفين ومائة مسلح في غضون 4 أيام»، مشيرا إلى أنّه «في الوقت الراهن، تتواصل العملية للقضاء على الإرهابيين في ريف حماة، حيث بدأ الجيش السوري هجوما مضادا».
في المقابل، قال مصدر قيادي في الجيش الحر في حماة لـ«الشرق الأوسط»، إن «جيش النصر» وفصائل أخرى بدأت يوم أمس معركة جديدة في المنطقة باسم «صدى الشام» تتركز حاليا في الريف الغربي بعدما كانت المعارك في الأيام الماضية تتركز في الريف الشمالي. وأوضح المصدر أن الهدف الرئيسي من فتح جبهة جديدة هو تشتيت قوات النظام وحلفائه وتخفيف الضغط عن قوات المعارضة المقاتلة شمالا، لافتا إلى أن النظام لا يزال يستميت لاسترجاع تلة الشيحة التي سيطرت عليها المعارضة والتي تبعد نحو 4 كلم عن المطار العسكري. وأضاف: «أما الروس فيوجدون بقوة في المعركة ولديهم غرف عمليات تتولى القيادة».
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم أمس، بتقدم حققته الفصائل في منطقة القرامطة ومنطقتي الجديدة والصخر، فيما أفاد «مكتب أخبار سوريا» بمهاجمة مجموعات المعارضة قوات النظام المتمركزة في عدة مناطق على أوتوستراد سقيلبية - محردة بريف حماة الشمالي الغربي، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين وسقوط قتلى وجرحى. وقال الناشط الإعلامي المعارض، أسامة الحميد، من ريف حماة، إن المواجهات التي اندلعت في محيط قريتي تل ملح والجديدة وحاجز القرامطة، الواقعة على الأوتوستراد، أسفرت عن السيطرة على الحاجز ومقتل عشرة عناصر وجرح آخرين من القوات النظامية والميليشيات المساندة لها، مقابل مقتل عنصرين من المعارضة وجرح سبعة آخرين. وأوضح الحميد أن «الاشتباكات التي مهدت لها فصائل المعارضة باستهداف مواقع النظام بمئات القذائف المدفعية والصاروخية، مستمرة وتتزامن مع عشرات الغارات الروسية والنظامية على المناطق التي سيطرت عليها الفصائل خلال الأسبوع الماضي، والتي تجاوزت الـ30 موقعا، ما أدى إلى دمار عشرات المنازل وأضرار مادية أخرى».
من جهتها، تحدثت «شبكة شام» عن استهداف كتائب المعارضة بالمدفعية قوات النظام المتمركزة على جبل زين العابدين، في حين شن الطيران الحربي غارات على مدن طيبة الإمام واللطامنة وكفر زيتا وبلدتي الزكاة والحجامة في ريف حماة الشمالي، بينما تعرضت بلدة حصرايا لقصف بالبراميل المتفجرة.
10:22 دقيقه
موسكو تتوعد «النصرة» في حماة... وموجة نزوح جديدة هرباً من المعارك
https://aawsat.com/home/article/889296/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%A9-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D9%88%D8%AD-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83
موسكو تتوعد «النصرة» في حماة... وموجة نزوح جديدة هرباً من المعارك
فصائل المعارضة تتقدم في المنطقة رغم الهجوم المضاد للنظام
موسكو تتوعد «النصرة» في حماة... وموجة نزوح جديدة هرباً من المعارك
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
