سيطرت فصائل الجيش الحر أمس على مناطق استراتيجية لتنظيم داعش في القلمون الشرقي، حيث أكدت الفصائل المعارضة أن أياماً قليلة تفصلها عن السيطرة على القلمون بالكامل من التنظيم المتطرف، وتجعلها في مواجهة مباشرة مع قوات النظام لتخفيف الضغط عن الغوطة الشرقية، وقطع خط إمداد «داعش» عن جبهة درعا، في وقت تجددت فيه المعارك داخل العاصمة السورية دمشق، بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في بساتين برزة وأطراف حي جوبر، وترافقت المعارك مع 18 غارة شنتها الطائرات لحربية على الحيّ، وسقوط قذائف على منطقة العباسيين بوسط العاصمة.
وأعلنت الفصائل المشاركة في معركة «سرجنا الجياد»، الهادفة إلى تحرير المناطق الخاضعة لنفوذ تنظيم داعش في القلمون وريف السويداء، عن تحقيق تقدم إضافي بعد السيطرة الكاملة على بئر القصب، المعقل الأساسي والرئيسي للتنظيم في ريف السويداء.
غير أن سعد الحاج، مسؤول المكتب الإعلامي في «جيش أسود الشرقية» أحد فصائل الجيش السوري الحرّ، أوضح أن الفصائل «حققت تقدماً كبيراً على حساب تنظيم داعش في القلمون». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الثوار شنّوا هجوماً واسعاً، انطلاقاً من الريف الشرقي للسويداء، وتمكنوا خلال الساعات الـ24 الأخيرة من تحرير بلدات عدّة أهمها شنوان، وبئر العورة، والساقية، وأم القصر، وتلول سلمان، ومدرسة الرحيل، وبئر القصب». وأشار إلى أن «آخر النقاط التي تم تحريرها قبل ظهر اليوم (أمس) هي جبل دكوة».
ووصف الحاج الهجوم من شرق السويداء بأنه «معركة استراتيجية، أدت إلى إرباك التنظيم وتشتيت قواته». وقال: «يبدو أن تقاطع المصالح بين (داعش) وقوات الأسد، حمل الأخيرة على مساندة التنظيم ضدّ الثوار، حيث قصفت طائرات الأسد ومدفعيته المتمركزة في منطقتي (سانا) و(المحطة الحرارية) المناطق التي حررها الثوار في الساعات الماضية، لأن تقدّم فصائل المعارضة باتجاه مواقعه بدأ يقلقه، خصوصا أن مناطق سيطرة (داعش) متداخلة مع مناطق النظام، وأي منهما لم يهاجم الآخر منذ سنتين».
وكان تنظيم داعش انسحب أول من أمس من أكثر من 14 قرية ومنطقة شمال محافظة السويداء بشكل مفاجئ.
هذا الانسحاب، عزاه رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى «الانهيار الكبير في صفوف (داعش) وعجزه عن حماية مناطق نفوذه في القلمون». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الوقائع الميدانية تنبئ عن أن التنظيم يخوض معركة انتحار في القلمون، باعتبار أن جميع مواقعه باتت بحكم الساقطة عسكرياً». وأشار عبد الرحمن إلى أن مقاتلي «داعش» بدأوا يتحضّرون للانسحاب إلى مناطق أكثر أهمية بالنسبة إليهم، مثل البادية ومناطق نفوذ التنظيم شرق سوريا.
ولا تتوقف أهداف معركة القلمون عند الحدود الجغرافية لهذه المنطقة، وفق تقدير القيادي في «جيش أسود الشرقية» سعد الحاج، الذي شدد على أن «معركة الثوار باتجاه البادية ومنها إلى دير الزور مستمرّة من دون توقف».
وقال: «أيام قليلة ويصبح مقاتلو (داعش) في القلمون الشرقي أمام 3 خيارات؛ إما الموت، أو الاستسلام، أو الفرار باتجاه الرقة ودير الزور، عبر مساحة صحراوية شاسعة خارج سيطرة كل الأطراف بالقرب من المحسا ومطار السين الواقع تحت سيطرة النظام».
وتحدث سعد الحاج عن الأهمية الاستراتيجية لتحرير القلمون، متوقعاً أن «تكون المعركة المقبلة مع النظام، على امتداد خطوط التماس في القلمون الشرقي لتخفيف الضغط عن الغوطة الشرقية، وقطع خط إمداد (داعش) عن (جيش خالد بن الوليد) المبايع لتنظيم داعش في منطقة درعا».
وكان «جيش الإسلام» و«أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» التابعين للجيش الحرّ، أطلقوا أول من أمس، معركة «قادمون يا قلمون»، انطلاقاً من الريف الشرقي للسويداء، بهدف فك الحصار الكامل عنه، وأعلن ناشطون على صفحات التواصل الاجتماعي أن «الثوار تمكنوا من تحرير كامل القلمون الشرقي، وطرد تنظيم داعش من كلّ مناطقه». لكن الوقائع أظهرت أن التنظيم لا يزال موجوداً في عدد من قرى ومناطق القلمون.
9:11 دقيقه
«الحرّ» يتقدم في القلمون الشرقي
https://aawsat.com/home/article/889201/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%91%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82%D9%8A
«الحرّ» يتقدم في القلمون الشرقي
المعارك تستأنف في دمشق والطيران يكثف غاراته على حي جوبر
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
«الحرّ» يتقدم في القلمون الشرقي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






