أفضل ألعاب الفيديو تثير روح التحدي والمغامرة

تصنيفات مخصصة للبالغين والفتيان والأطفال

لعبة «تيتانفول 2»  -  لعبة «الحارس الأخير»
لعبة «تيتانفول 2» - لعبة «الحارس الأخير»
TT

أفضل ألعاب الفيديو تثير روح التحدي والمغامرة

لعبة «تيتانفول 2»  -  لعبة «الحارس الأخير»
لعبة «تيتانفول 2» - لعبة «الحارس الأخير»

سواء كنت من هواة ألعاب إطلاق النار بأفلام الخيال العلمي أو من هواة تقمص الأدوار في ألعاب الفيديو أو المنافسة في ألعاب المسابقات، فقد توافر حتى الآن كثير من الخيارات بنوعيات متنوعة تناسب اللاعبين بأذواقهم المختلفة. لكن في الحقيقة، هنا تكمن المشكلة، فمع هذا العدد الكبير من الألعاب التي تطرح في الأسواق كل عام، سواء للاستخدام مع جهاز الألعاب، أو أجهزة الكومبيوتر أو مع الأجهزة الموصلة بمقابض، فإن الأمر أصبح محيرا وينطوي على صعوبة في الاختيار.
وإن أردت بعض المقترحات، تقدم «يو إس إيه توداي» قائمة مصنفة من الألعاب المفضلة على مدار العام الماضي، التي لا تزال من الأنواع المفضلة، وضمنها لعب للبالغين الفتيان والأطفال.
* ألعاب التحدي
* ألعاب البالغين: لعبة «باتلفيلد 1» Battlefield 1 من «إلكترونك أرت» التي تعمل مع جهاز اللعب Xbox One، وPS4 وPC، تثير فيك روح التحدي لتقمص شخصية جندي في المعركة على الأرض وفي الماء والجو، في جو مليء بالحركة خلف ستار الحرب العظمى، يستطيع 64 لاعبا استخدام أسلحة ومركبات الحرب العالمية الأولى، من ضمنها السفن الحربية الضخمة وعربات القطار المصفحة لتجرب إحساس الوجود في أرض المعركة في جو مليء بالديناميكية، لتتيقن أنه لن يكون هناك معركتان متشابهتان أبدا في هذه اللعبة.
كذلك هناك لعبة تيتانفول 2 Titanfall 2 من إنتاج شركة إي إيه (XOne، PS4 and PC) التي أثبتت أنها من أكثر ألعاب الخيال العلمي تشويقا وتسلية ولا تحتاج سوى إلى لاعب واحد فقط، وبالفعل تستحق أن تكون من ضمن أفضل الألعاب خلال العام. ففي هذه اللعبة، ستشن حربا وتقاوم هياكل عظمية لمخلوقات ضخمة وتشارك في معارك كثيرة بمفردك، وتتسلق الجدران باستخدام الخطاف حاملا الأسلحة لتقاتل الأعداء.
وسط كثير من الألعاب مثل رينبو Rainbow 6 Siege، من إنتاج توم كلانسي 6 سيج، وديفيجن The Division، وفار كراي، قد بيع من لعبة فار كراي بريمال Far Cry: Primal نسخ كثيرة لتتفوق على منافساتها. تدور اللعبة حول ماركوس هالوي الذي أدين في جريمة لم يرتكبها، وهدفك هنا هو إيقاف العمل في نظام تشغيل 2.0 إلى الأبد. ستحتاج إلى العون من الآخرين، وستكتشف ضواحي مدينة سان فرانسيسكو الكبيرة بينما تكون في طريقك إلى تحقيق هدفك. تتميز اللعبة بصورها الحيوية والقدرة العالية على التحكم في مجرياتها وفي أصوات شخصياتها وفي لحظاتها الحاسمة.
* ألعاب المغامرات
* ألعاب الفتيان والفتيات: من قال إن مطلقي النار يجب أن يكونوا بالغي العنف؟ لعبة «أوفرووتش» من «بليزارد» Blizzard’s Overwatch التي دون على علبتها حرف «T» للإشارة إلى أنها للمراهقين، تتمتع بألوان جذابة وطبيعتها قريبة من أفلام الكارتون «أوفرووتش». وفي تلك اللعبة ترى فريقين في مواجهة بعضهما، ويضم الفريق عددا من الشخصيات منهم الجنود والعلماء والمغامرون وغيرهم، وسوف يطلق فريقك العنان لقوته التي تمتد لتغطي أرجاء العالم، وسيكون بمقدورك الإسراع والإبطاء من وتيرة حركته.
تعد لعبة «ذا لاست غارديان» The Last Guardian (الحارس الأخير) الموجودة على «بلاي ستيشن 4» و«سوني إنتراكتيف إنترتينمنت» ضمن الألعاب التي لا تزال عالقة في الذاكرة نظرا لطبيعتها الغنية بالمغامرة والعاطفة. وتدور اللعبة حول فتى صغير يقوم بتحرير عملاق جسمه مليء بالريش يدعى تريكو. بعدها شكل الاثنان ثنائيا قويا، واعتمدا على بعضهما أثناء تنقلهما في مناطق خطرة، ليكشفا لنا عن أسرار حضارة قديمة في أرض بعيدة.
وإن كنت من هواة سباقات السيارات، فستجد لعبة «فورزا هوريزون 3» Forza Horizon 3 من إنتاج مايكروسوفت ستوديوز، وهي لعبة سباق سيارات يمكن تشغيلها من خلال منصات كثيرة مثل «Xbon one» و«ويندوز 10»، صممت اللعبة في أستراليا، وتعتبر ضعف حجم لعبة «فروزا هوريزون 2»، وستتمكن فيها من القفز فوق أكثر من 350 سيارة وشاحنة وعربة وغيرها. يمكنك أيضا اختيار المركبات وإشراك أعداد مختلفة من اللاعبين.
تعد لعبة باتمان «أرخم في آر» Batman: Arkham VR قصيرة لكنها مسلية، وتباع بسعر 19.99 دولار، وهي من إنتاج روكستيدي ستوديوز ووارنر بروز. تتميز اللعبة بحسها التفاعلي. ومثلما شاهدنا في لعبة «كابد كروسيدر Caped Crusader»، قم بتجربة بدلة باتمان وأدواته في البداية قبل البدء في التحريات والتفتيش؛ حيث ستقوم بنفسك بعمل مسرح الجريمة لتقوم لاحقا بالتحقق مما جرى ومن طبيعة الجريمة.
هناك ألعاب أخرى للمراهقين مثل «فاينال فانتازي» من إنتاج سكوير إنيكسي، و«سايد ماستر سييليزاشن» و«نومان سكاي».
* ألعاب الأطفال
كما هو الحال في الألعاب السابقة، فإن لعبة مثل «سكايلاندر إيماجينيتورز» من «أكتيفيجن» Activision’s Skylanders Imaginators» تدمج أبطال الحركة مع ألعاب الفيديو. فمثلا ضع الشخصية في لعبة «بورتال أوف باور» متصلة بجهاز اللعب، وسوف ترى الشخصية حية أمامك على شاشة التلفزيون.
لكن هذه المرة ستتمكن من صنع لعبة سكايلاندر الخاصة بك عن طريق اختيار طريقة ظهورهم في اللعب، واختيار قدراتهم والشعارات التي يستخدمونها. لعبة «ستارتر باك» يمكن تشغيلها على جميع منصات التشغيل بسعر 49.99 دولار أميركي، وتشمل شخصيتين، وبلورة سحرية، وورقة لاصقة، وبورتال أوف باور.
كذلك من ضمن أفضل ألعاب الفيديو من حيث التقييم لعبة «كونامي برو إيفوليوشن سوكر 2017» Konami’s Pro Evolution Soccer وهي (XOne، X360. PS4. PS3. PC)، وجميعها تعطي إحساسا واقعيا.
فبدءا من الصور القريبة الواقعية والحركة المتدفقة الانسيابية ودقة حركة وديناميكية الكرة إلى الذكاء الاصطناعي، لن يقاوم المستخدم إغراء اللعبة ولن يستطيع البقاء بعيدا عن الشاشة. فمع تعدد الفرق ودوريات الكرة العالمية، يمتد إحساس التفاعل الحقيقي إلى استادات الكرة وقمصان اللاعبين والأهازيج التي ترددها الجماهير، وجميعها تتغير بتغير نوعية اللعب، سواء لعبت بمفردك أو في مواجهة لاعبين آخرين جالسين إلى جوارك.
يمكنك تقمص شخصية بوكيمون ترينر لكي تتصارع مع المخلوقات الجديدة في اللعبتين الجديدتين «بوكيمون صن» و«بوكيمون مون» Pokémon Sun and Pokémon Moon للعرض باستخدام «نيتيندو ثلاثية الأبعاد»، واللعبتان متوفرتان بسعر 39.99 دولار.
وبإمكانك اللعب في الجزر الاستوائية أو الدخول في مواجهات شرسة مع بوكيمون وإتقان حركات جديدة والاختيار بين أحد ثلاثة «بارتنر بوكيمون» جدد. وهناك كثير من ألعاب الأطفال الأخرى الرائعة.



فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
TT

فتح الهاتف بالوجه أو البصمة… راحة أم مخاطرة؟

فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)
فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط قد يعرّضك لمخاطر غير متوقعة (رويترز)

رغم أن المصادقة البيومترية - القدرة على فتح أجهزتك باستخدام وجهك أو بصمة إصبعك فقط - تُعد من أكثر ميزات الهواتف الذكية راحة وحداثة، فإن خبراء الخصوصية يحذرون من أنها قد تُعرّض المستخدمين لمخاطر غير متوقعة، حيث إنها قد تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وبحسب مجلة «فاست كومباني» المتخصصة في التكنولوجيا والأعمال والتصميم، تشير سوابق قانونية في بعض الدول إلى أن السلطات قد تتمكن، في ظروف معينة، من إجبار الأفراد على فتح أجهزتهم باستخدام البصمة أو الوجه، بخلاف كلمات المرور التي تحظى بحماية قانونية أكبر.

لكن القلق لا يقتصر على الجوانب القانونية فقط.

فقد سُجلت حوادث واقعية لأشخاص تمكن آخرون من فتح هواتفهم أثناء النوم عبر توجيه الجهاز نحو وجوههم أو استخدام بصماتهم.

كما أُبلغ عن جرائم أُجبر فيها ضحايا على فتح هواتفهم بيومترياً لسرقة أموال أو أصول رقمية.

وحتى داخل المنزل، يشتكي بعض الآباء من تمكن أطفالهم من تجاوز القيود بهذه الطريقة.

أين تكمن المشكلة؟

البيانات البيومترية - بخلاف كلمات المرور - لا يمكن تغييرها بسهولة. فإذا توفر لشخص ما وصول مادي إلى وجهك أو إصبعك، فقد يتمكن من فتح جهازك دون علمك.

كيف يمكن تقليل المخاطر؟

تعطيل المصادقة البيومترية على هاتفك الذكي

إن تعطيل المصادقة البيومترية والاعتماد على رمز مرور فقط يزيدان مستوى الحماية.

هذا يعني أنك ستحتاج إلى إدخال رمز المرور في كل مرة تفتح فيها هاتفك. صحيح أن هذا الأمر قد يستغرق بضع ثوانٍ إضافية، ولكنه يعني أيضاً أنه لا يمكن لأحد سرقة وجهك أو بصمة إصبعك وفتح هاتفك أثناء نومك.

عند الشك... أعد تشغيل الجهاز

بعد إعادة التشغيل، لن تتمكن من فتح الجهاز باستخدام بياناتك البيومترية إلا بعد إدخال رمز المرور، وهي حيلة يستخدمها بعض المسافرين أو المشاركين في فعاليات حساسة.

الموازنة بين الراحة والأمان

على الرغم من أن المصادقة البيومترية تُعدّ من أكثر ميزات الهواتف الذكية سهولةً، فإن السيناريوهات المذكورة أعلاه تُبيّن كيف يمكن لهذه التقنية أن تُعرّضنا للخطر. فالراحة التي توفرها البيومترية مغرية، لكن في مواقف معينة قد يكون التخلي عنها خياراً أكثر أماناً.


لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».