عبطان لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لدعم سعودي كبير لرفع الحظر عن اللعب في العراق

وزير الشباب والرياضة العراقي توقع «مباراة مثيرة» بين المنتخبين اليوم

عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)
عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)
TT

عبطان لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لدعم سعودي كبير لرفع الحظر عن اللعب في العراق

عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)
عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)

أكد عبد الحسين عبطان وزير الشباب والرياضة العراقي أنه سيسعى خلال زيارته إلى السعودية للالتقاء بعدد من المسؤولين الرياضيين وفي مقدمتهم الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة وكذلك عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، مشيراً إلى أن الزيارة لن تقتصر فقط على حضور مباراة المنتخبين السعودي والعراقي المقررة اليوم الثلاثاء ضمن التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وبين عبطان في حواره لـ«الشرق الأوسط» أن تأخره في الحضور للسعودية جاء نتيجة عدم اكتمال بعض الإجراءات الخاصة بالزيارة، حيث عاد من المنامة لبغداد على أن يصل للسعودية صباح اليوم عن طريق مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لحضور المباراة مساء ومن ثم البقاء، وعقد الكثير من الاجتماعات الهادفة للحصول على دعم قوي من المسؤولين السعوديين لنيل العراق حقه في رفع الحظر الدولي عن ملاعبه والسماح له باستضافة المباريات الدولية على أرضه، مشيرا إلى أن الدعم السعودي له أهمية بالغة من أجل أن تستعيد الملاعب العراقية الحياة بعد أن بقيت سنوات طويلة تحت الحظر الظالم بحسب وصفه.
وبين الوزير العراقي أن بلاده تلقت دعما من عدة دول خليجية وعربية وفي مقدمتها الإمارات والكويت والبحرين وكذلك الأردن وغيرها من دول المنطقة العربية والآسيوية وحتى العالمية لكن الدعم السعودي له قيمته الجوهرية بكون المملكة عنصراً فاعلاً ولها دور فاعل في منطقة الشرق الأوسط.
عبطان تحدث أيضا عن كثير من الأمور التي تخص مباراة اليوم والشارع الرياضي العراقي، مشددا على أهمية أن ينكسر «جليد الجفاء» في المجال الرياضي بين السعودية والعراق بعد أن انكسر الجليد السياسي مؤخرا إثر الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، مشددا على أن العلاقات العربية يجب أن تعود إلى طبيعتها خصوصا إذا ما تم الحديث عن العلاقات السعودية العراقية التي هي في مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين بل والأمة العربية والإسلامية أجمع فإلى ثنايا هذا الحوار.
* بداية... كيف ترى مواجهة المنتخبين السعودي والعراقي اليوم في الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال روسيا 2018؟
- بكل تأكيد تمثل هذه المباراة أهمية بالغة جدا، حيث إن الفوز يجعل المنتخب السعودي قريبا جدا من الوصول للمونديال المقبل، فيما يمثل الفوز الفرصة الأخيرة للمنتخب العراقي للبقاء في دائرة المنافسة على الوصول للمونديال عبر الملحق، ولذا أتوقع أن تكون المباراة مثيرة بين المنتخبين. الذي أثق به تماما أن المنتخب العراقي سيقدم أفضل من المستويات التي ظهر بها في الجولات الماضية من التصفيات وسيقاتل اللاعبون على الفرصة الأخيرة، وكذلك سيسعى المنتخب السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الفوز والتقدم خطوة كبيرة نحو المونديال ولذا ستكون المباراة مثيرة وسيفوز بكل تأكيد من يحالفه التوفيق في استغلال الفرص السانحة طوال «90» دقيقة.
* هل تأخر حضورك للمملكة إلى يوم المباراة بهدف الوقوف خلف منتخب بلادك والمغادرة سريعا؟
- لا، وددت الحضور قبل أيام من موعد المباراة ولكن تأخرت بعض الإجراءات الخاصة بهذه الزيارة، وبعد أن أقف على دعم منتخب بلادي في المباراة، سيكون لي تحرك من خلال الالتقاء والاجتماع بالمسؤولين الرياضيين السعوديين وفي مقدمتهم الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة وهو من الشخصيات الكبيرة التي أكن له كل تقدير واحترام، وأرى أن علاقتي الشخصية معه ممتازة، وكذلك سيكون لي لقاء مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت والقيادات الرياضية ذات العلاقة، وسيكون الهدف من هذه اللقاءات والاجتماعات نيل الدعم السعودي القوي والمؤثر لدعم الرياضة العراقية خصوصا في موضوع رفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية.
* ما هي نتائج زيارتك الأخيرة للشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي ولقاء عدد من المسؤولين هناك؟
- كانت نتائج إيجابية جدا، ولمست بكل وضوح الدعم الكبير من رأس الهرم في الاتحاد الآسيوي بدعم تحركات العراق لرفع الحظر عن ملاعبه وعودة المباريات الدولية على أرضه، وستكون هناك زيارة للشيخ سلمان بن إبراهيم للمدن العراقية التي تتوافر بها منشآت وكل عوامل النجاح ليعود العراق إلى وضعه ويستضيف كحال غالبية دول العالم المباريات على أرضه، وستكون هذه الزيارة الشهر المقبل، وقبل أن تستضيف البحرين اجتماع الكونغرس للفيفا منتصف مايو (أيار) المقبل مما سيسهم بكل تأكيد في إقناع الفيفا بأن العراق يمكن أن يعود لاستضافة مبارياته.
* ما هي نتائج تحركاتكم خصوصا أن هناك زيارة تمت لرئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) السويسري جياني إنفانتينو قبل أشهر قليلة؟
- كانت النتائج مبشرة جدا، وتم فعلا تكليف لجنة وزارت الملاعب العراقية في عدة مدن مثل أربيل والبصرة وكربلاء، وكان هناك انطباع ممتاز، وفوجئت هذه اللجنة بالواقع الذي يختلف عن كثير مما ينقل عن العراق من انعدام الأمن والبنية التحتية والفنادق والمستشفيات غيرها من الإشاعات، حيث اتضح أن كثيرا من التصورات خاطئة جدا، فهناك تطور كبير من حيث الملاعب والمستشفيات والطرق وفنادق 5 نجوم وغيرها.
* هل تعتقد أن الاتحادات العربية مقصرة في دعم مساعيكم لرفع الحظر الدولي على الملاعب العراقية؟
- لا يمكن التعميم في هذا الجانب، هناك دول خليجية مهمة مثل الإمارات والكويت بوجود الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والصوت المؤثر عالميا، والبحرين بوجود القيادات الرياضية الكبيرة فيها، وكذلك الأردن برئاسة الأمير علي بن الحسين وغيرها من الدول وحتى الأجنبية منها، ولذا أقول إن الدعم السعودي القوي والمؤثر هو ما ينقصنا هذه الفترة؛ نظرا لمكانة السعودية عالميا، ولذا نتمنى أن تسفر الزيارة التي سأقوم بها في الحصول على دعم قوي وتكسر الجفاء بين البلدين في المجال الرياضي، وسأقوم بدعوة الأمير عبد الله بن مساعد والدكتور عادل عزت لزيارة خاصة للعراق من أجل الاطلاع على المنشآت الرياضية فيها قريبا جدا، وممكن أن تتزامن مع زيارة رئيس الاتحاد الآسيوي.
* هناك أزمة حدثت بين الاتحادين الكرويين في البلدين السعودية والعراق وصلت إلى أروقة «الفيفا» ومحكمة كاس، بسبب رفض العراق اللعب مباراة الإياب في المملكة وطلبه اللعب على ملعب محايد كما حصل في مباراة الذهاب التي أقيمت في ماليزيا نتيجة رفض المنتخب السعودي اللعب في طهران لانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، هل تتوقع أن يستمر تأثير هذه الأزمة على العلاقات بين اتحادي البلدين نتيجة ما حصل؟
- لا أعتقد أن هناك من يريد أن يفتش عن الماضي، هناك مبادرات قوية وفعلية على المستوى السياسي بين السعودية والعراق وكان بدايتها الحقيقة بزيارة عادل الجبير لبغداد ولقاء رئيس الوزراء العراقي وتواصلت اللقاءات الإيجابية بين كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين مما كسر جفاء دام طويلا، وفي المجال الرياضي يجب أن نتماشى مع هذه التطورات وينكسر الجفاء، الحديث في الماضي مضيعة للوقت ولا يحل مشكلة، نحن في حاجة بعضنا بعضا ولا يمكن أن يستمر الجفاء والمشاكل بين الأشقاء طويلا، ولذا أنا متفائل جدا بالزيارة التي سأقوم بها للسعودية وبكل تأكيد أثق أن الجميع يريد فتح صفحة جديدة. وأضيف في هذا الجانب أننا في العراق لم نكن نريد أن نلعب في ماليزيا أو إيران أو غيرهما من الدول كأرض معتبرة لنا، كنا نريد أن نلعب في العراق ولا يمكن أن تكون أي أرض أخرى تقوم بدورها، لك أن تتصور فقط كيف سيكون وضع المنتخب العراقي في المجموعة لو خاض مبارياته على أرضه وبين جمهوره. وليس في ملاعب خارج العراق.
* هل لدى العراق فعلا نهضة رياضية وملاعب يمكن أن تنطبق عليها المواصفات الدولية؟
- بكل تأكيد هناك ملاعب كثيرة جدا ويكفي أن نذكر استاد البصرة الذي يتسع لـ«65» ألف متفرج وملاعب في كربلاء وأربيل والسلمانية ودهوك وكذلك العاصمة بغداد وغيرها.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!