أكد عبد الحسين عبطان وزير الشباب والرياضة العراقي أنه سيسعى خلال زيارته إلى السعودية للالتقاء بعدد من المسؤولين الرياضيين وفي مقدمتهم الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة وكذلك عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، مشيراً إلى أن الزيارة لن تقتصر فقط على حضور مباراة المنتخبين السعودي والعراقي المقررة اليوم الثلاثاء ضمن التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وبين عبطان في حواره لـ«الشرق الأوسط» أن تأخره في الحضور للسعودية جاء نتيجة عدم اكتمال بعض الإجراءات الخاصة بالزيارة، حيث عاد من المنامة لبغداد على أن يصل للسعودية صباح اليوم عن طريق مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة لحضور المباراة مساء ومن ثم البقاء، وعقد الكثير من الاجتماعات الهادفة للحصول على دعم قوي من المسؤولين السعوديين لنيل العراق حقه في رفع الحظر الدولي عن ملاعبه والسماح له باستضافة المباريات الدولية على أرضه، مشيرا إلى أن الدعم السعودي له أهمية بالغة من أجل أن تستعيد الملاعب العراقية الحياة بعد أن بقيت سنوات طويلة تحت الحظر الظالم بحسب وصفه.
وبين الوزير العراقي أن بلاده تلقت دعما من عدة دول خليجية وعربية وفي مقدمتها الإمارات والكويت والبحرين وكذلك الأردن وغيرها من دول المنطقة العربية والآسيوية وحتى العالمية لكن الدعم السعودي له قيمته الجوهرية بكون المملكة عنصراً فاعلاً ولها دور فاعل في منطقة الشرق الأوسط.
عبطان تحدث أيضا عن كثير من الأمور التي تخص مباراة اليوم والشارع الرياضي العراقي، مشددا على أهمية أن ينكسر «جليد الجفاء» في المجال الرياضي بين السعودية والعراق بعد أن انكسر الجليد السياسي مؤخرا إثر الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لبغداد ولقائه رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي، مشددا على أن العلاقات العربية يجب أن تعود إلى طبيعتها خصوصا إذا ما تم الحديث عن العلاقات السعودية العراقية التي هي في مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين بل والأمة العربية والإسلامية أجمع فإلى ثنايا هذا الحوار.
* بداية... كيف ترى مواجهة المنتخبين السعودي والعراقي اليوم في الجولة السابعة من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لمونديال روسيا 2018؟
- بكل تأكيد تمثل هذه المباراة أهمية بالغة جدا، حيث إن الفوز يجعل المنتخب السعودي قريبا جدا من الوصول للمونديال المقبل، فيما يمثل الفوز الفرصة الأخيرة للمنتخب العراقي للبقاء في دائرة المنافسة على الوصول للمونديال عبر الملحق، ولذا أتوقع أن تكون المباراة مثيرة بين المنتخبين. الذي أثق به تماما أن المنتخب العراقي سيقدم أفضل من المستويات التي ظهر بها في الجولات الماضية من التصفيات وسيقاتل اللاعبون على الفرصة الأخيرة، وكذلك سيسعى المنتخب السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور من أجل الفوز والتقدم خطوة كبيرة نحو المونديال ولذا ستكون المباراة مثيرة وسيفوز بكل تأكيد من يحالفه التوفيق في استغلال الفرص السانحة طوال «90» دقيقة.
* هل تأخر حضورك للمملكة إلى يوم المباراة بهدف الوقوف خلف منتخب بلادك والمغادرة سريعا؟
- لا، وددت الحضور قبل أيام من موعد المباراة ولكن تأخرت بعض الإجراءات الخاصة بهذه الزيارة، وبعد أن أقف على دعم منتخب بلادي في المباراة، سيكون لي تحرك من خلال الالتقاء والاجتماع بالمسؤولين الرياضيين السعوديين وفي مقدمتهم الأمير عبد الله بن مساعد رئيس الهيئة العامة للرياضة وهو من الشخصيات الكبيرة التي أكن له كل تقدير واحترام، وأرى أن علاقتي الشخصية معه ممتازة، وكذلك سيكون لي لقاء مع رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم عادل عزت والقيادات الرياضية ذات العلاقة، وسيكون الهدف من هذه اللقاءات والاجتماعات نيل الدعم السعودي القوي والمؤثر لدعم الرياضة العراقية خصوصا في موضوع رفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية.
* ما هي نتائج زيارتك الأخيرة للشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي ولقاء عدد من المسؤولين هناك؟
- كانت نتائج إيجابية جدا، ولمست بكل وضوح الدعم الكبير من رأس الهرم في الاتحاد الآسيوي بدعم تحركات العراق لرفع الحظر عن ملاعبه وعودة المباريات الدولية على أرضه، وستكون هناك زيارة للشيخ سلمان بن إبراهيم للمدن العراقية التي تتوافر بها منشآت وكل عوامل النجاح ليعود العراق إلى وضعه ويستضيف كحال غالبية دول العالم المباريات على أرضه، وستكون هذه الزيارة الشهر المقبل، وقبل أن تستضيف البحرين اجتماع الكونغرس للفيفا منتصف مايو (أيار) المقبل مما سيسهم بكل تأكيد في إقناع الفيفا بأن العراق يمكن أن يعود لاستضافة مبارياته.
* ما هي نتائج تحركاتكم خصوصا أن هناك زيارة تمت لرئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) السويسري جياني إنفانتينو قبل أشهر قليلة؟
- كانت النتائج مبشرة جدا، وتم فعلا تكليف لجنة وزارت الملاعب العراقية في عدة مدن مثل أربيل والبصرة وكربلاء، وكان هناك انطباع ممتاز، وفوجئت هذه اللجنة بالواقع الذي يختلف عن كثير مما ينقل عن العراق من انعدام الأمن والبنية التحتية والفنادق والمستشفيات غيرها من الإشاعات، حيث اتضح أن كثيرا من التصورات خاطئة جدا، فهناك تطور كبير من حيث الملاعب والمستشفيات والطرق وفنادق 5 نجوم وغيرها.
* هل تعتقد أن الاتحادات العربية مقصرة في دعم مساعيكم لرفع الحظر الدولي على الملاعب العراقية؟
- لا يمكن التعميم في هذا الجانب، هناك دول خليجية مهمة مثل الإمارات والكويت بوجود الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي والصوت المؤثر عالميا، والبحرين بوجود القيادات الرياضية الكبيرة فيها، وكذلك الأردن برئاسة الأمير علي بن الحسين وغيرها من الدول وحتى الأجنبية منها، ولذا أقول إن الدعم السعودي القوي والمؤثر هو ما ينقصنا هذه الفترة؛ نظرا لمكانة السعودية عالميا، ولذا نتمنى أن تسفر الزيارة التي سأقوم بها في الحصول على دعم قوي وتكسر الجفاء بين البلدين في المجال الرياضي، وسأقوم بدعوة الأمير عبد الله بن مساعد والدكتور عادل عزت لزيارة خاصة للعراق من أجل الاطلاع على المنشآت الرياضية فيها قريبا جدا، وممكن أن تتزامن مع زيارة رئيس الاتحاد الآسيوي.
* هناك أزمة حدثت بين الاتحادين الكرويين في البلدين السعودية والعراق وصلت إلى أروقة «الفيفا» ومحكمة كاس، بسبب رفض العراق اللعب مباراة الإياب في المملكة وطلبه اللعب على ملعب محايد كما حصل في مباراة الذهاب التي أقيمت في ماليزيا نتيجة رفض المنتخب السعودي اللعب في طهران لانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، هل تتوقع أن يستمر تأثير هذه الأزمة على العلاقات بين اتحادي البلدين نتيجة ما حصل؟
- لا أعتقد أن هناك من يريد أن يفتش عن الماضي، هناك مبادرات قوية وفعلية على المستوى السياسي بين السعودية والعراق وكان بدايتها الحقيقة بزيارة عادل الجبير لبغداد ولقاء رئيس الوزراء العراقي وتواصلت اللقاءات الإيجابية بين كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين مما كسر جفاء دام طويلا، وفي المجال الرياضي يجب أن نتماشى مع هذه التطورات وينكسر الجفاء، الحديث في الماضي مضيعة للوقت ولا يحل مشكلة، نحن في حاجة بعضنا بعضا ولا يمكن أن يستمر الجفاء والمشاكل بين الأشقاء طويلا، ولذا أنا متفائل جدا بالزيارة التي سأقوم بها للسعودية وبكل تأكيد أثق أن الجميع يريد فتح صفحة جديدة. وأضيف في هذا الجانب أننا في العراق لم نكن نريد أن نلعب في ماليزيا أو إيران أو غيرهما من الدول كأرض معتبرة لنا، كنا نريد أن نلعب في العراق ولا يمكن أن تكون أي أرض أخرى تقوم بدورها، لك أن تتصور فقط كيف سيكون وضع المنتخب العراقي في المجموعة لو خاض مبارياته على أرضه وبين جمهوره. وليس في ملاعب خارج العراق.
* هل لدى العراق فعلا نهضة رياضية وملاعب يمكن أن تنطبق عليها المواصفات الدولية؟
- بكل تأكيد هناك ملاعب كثيرة جدا ويكفي أن نذكر استاد البصرة الذي يتسع لـ«65» ألف متفرج وملاعب في كربلاء وأربيل والسلمانية ودهوك وكذلك العاصمة بغداد وغيرها.
عبطان لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لدعم سعودي كبير لرفع الحظر عن اللعب في العراق
وزير الشباب والرياضة العراقي توقع «مباراة مثيرة» بين المنتخبين اليوم
عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)
عبطان لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع لدعم سعودي كبير لرفع الحظر عن اللعب في العراق
عبد الحسين عبطان («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







