أكد الجيش الجزائري فاعليته في ميدان محاربة الإرهاب، بتوجيه ضربة قوية للجماعات المتطرفة النشطة في شرق البلاد. ففي كمين نفذته القوات الخاصة، قبل يومين، بمنطقة معزولة بقسنطينة (500 كيلومتر شرق العاصمة)، تم قتل زعيم التنظيم المتطرف المسمى «داعش»، الذي يسعى بكل الطرق إلى إقامة فرع له بالجزائر يكون امتدادا لعناصره في ليبيا.
وقال بيان لوزارة الدفاع أمس: «في إطار مكافحة الإرهاب، وبفضل الاستغلال الجيد للمعلومات، وعلى إثر كمين محكم منفذ بمنطقة جبل الوحش بقسنطينة، قضت مفرزة للجيش الوطني الشعبي، مساء أول من أمس، على إرهابيين اثنين، ويتعلق الأمر بكل من الإرهابي الخطير المبحوث عنه المدعو (ل. نور الدين) المكنى (أبو الهمام)، الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2008، وكان وراء كثير من العمليات الإجرامية بالمنطقة، وكذا مرافقه المسمى (ف. بلال). هذه العملية مكنت أيضا من استرجاع مسدس آلي من نوع بيريطا وكمية من الذخيرة».
وأفادت مصادر أمنية بأن «أبو الهمام»، هو قائد العناصر المنتمية لـ«داعش» بالجزائر. فيما لا تتوفر معطيات دقيقة عن «بلال».
وأضاف بيان الوزارة: «تأتي هذه العملية النوعية، لتؤكد الجهود الحثيثة لقوات الجيش الوطني الشعبي في تعقب والبحث عن بقايا الفلول الإرهابية، والقضاء على المجرمين عبر ربوع البلاد وتطهيرها من دنسهم، وبسط الأمن والسكينة في أوساط المواطنين».
ولم تقدم وزارة الدفاع تفاصيل أخرى عن العملية العسكرية، التي تأتي بعد نحو شهر من محاولة اقتحام مركز للشرطة بوسط قسنطينة، من طرف انتحاري. وتصدى شرطي للمحاولة، ما دفع بالإرهابي إلى تفجير نفسه قبل دخول مركز الأمن. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن هذه العملية، التي أثبتت مدى حرص المتطرفين على مجابهة السلطات الأمنية التي تتحدث منذ سنين عن «استئصال شأفة الإرهاب نهائيا».
واختطف «داعش»، بواسطة مجموعة مسلحة موالية له، تسمى «جند الخلافة بالجزائر»، متسلق جبال فرنسي بشرق العاصمة في ربيع 2014، واشترط على فرنسا وقف ضرباتها الجوية ضد معاقل التنظيم في العراق. ولما أعلن الرئيس فرنسوا هولاند الإذعان لشرط الإرهابيين، قتل المتطرفون الرهينة بفصل رأسه عن جسده. وتم تصوير ذلك في شريط فيديو. وأعلن الجيش في نهاية نفس العام، أنه قتل غالبية خاطفي الفرنسي، وعلى رأسهم زعيم «الجند» عبد المالك قوري.
ويجري نقاش داخل مؤسسة الجيش، حول الخيارات المطروحة لدرء خطر «دواعش ليبيا». وتختلف الآراء، حسب مصدر مطلع، بين قطاع من الضباط يرى بضرورة إطلاق عمليات داخل التراب الليبي لاستباق أي عمل إرهابي محتمل، وقطاع آخر يعتقد بأن التوغل داخل ليبيا لمطاردة الإرهابيين ومهربي السلاح، سيشتت تركيز الجيش ويبعده عن الهدف الأساسي، وهو مراقبة الحدود.
وتوحي كثرة الحواجز الأمنية والانتشار المكثف لرجال الأمن والدرك، في مداخل العاصمة، بأن السلطات تتوجس من مخاطر كبيرة. وكان 3 متطرفين جزائريين من تنظيم داعش بسوريا، أطلقوا في يونيو (حزيران) 2015 تهديدات ضد الجيش الجزائري، وبأنهم يعتزمون الثأر لمقتل عبد المالك قوري.
وعزز الجيش من إجراءات الأمن بالمواقع الغازية والنفطية بالجنوب، وألغى كل مخططات الأمن بها التي أقامتها شركات الحراسة الخاصة، التي حصلت على تراخيص لتأمين هذه المواقع، خصوصاً أماكن إقامة الأجانب. ويعود ذلك إلى خشية الجيش من عمل مسلح شبيه بذلك الذي استهدف المنشأة الغازية بتيقنتورين (900 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة)، مطلع 2013، والتي نفّذها المتطرف الجزائري مختار بلمختار، الذي عقد حلفاً مع «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، بعدما كان قبل 10 سنوات أحد أبرز قادتها، ثم انشق عنها. وأطلق بلمختار تنظيماً سماه «الموقعون بالدماء»، هو من نفذ عملية احتجاز الرهائن بالمنشأة الغازية.
8:28 دقيقه
الجيش الجزائري يقتل قيادياً في «داعش» بولاية قسنطينة
https://aawsat.com/home/article/887531/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B3%D9%86%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%A9
الجيش الجزائري يقتل قيادياً في «داعش» بولاية قسنطينة
التنظيم المتطرف يسعى إلى «منافسة» عناصر «القاعدة» في تنشيط العمل الإرهابي
الجيش الجزائري يقتل قيادياً في «داعش» بولاية قسنطينة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


