الجيش اليمني يتجه لإغلاق المنافذ البحرية للحديدة استعداداً لتحريرها

تجدد المواجهات في البيضاء وخسائر معتبرة للانقلابيين في ميدي

الجيش اليمني يتجه لإغلاق المنافذ البحرية للحديدة استعداداً لتحريرها
TT

الجيش اليمني يتجه لإغلاق المنافذ البحرية للحديدة استعداداً لتحريرها

الجيش اليمني يتجه لإغلاق المنافذ البحرية للحديدة استعداداً لتحريرها

أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني اليمني العميد الركن عبده عبد الله مجلي أن قوات الجيش باتت على مشارف مدينة الخوخة، أولى مدن محافظة الحديدة، وذلك بعد التطورات العسكرية الكبيرة التي شهدتها جبهة الساحل الغربي ووصولها إلى منطقة حسي سالم، آخر منطقة من مناطق الزهاري التي تم تحريرها في وقت سابق. وقال مجلي الذي يشغل أيضاً منصب مستشار رئيس هيئة الأركان العامة، لـ«الشرق الأوسط»، قوات الجيش تحقق انتصارات في جميع جبهات القتال؛ وإنها تقترب يوما بعد يوم من العاصمة صنعاء، حيث أصبحت على مشارف مديرية أرحب، وكذلك حققت في صعدة، معقل الحوثيين، تقدماً خصوصاً في جبال مندبة في جبهة علب في كتاف، وفي ميدي وصرواح، وبيحان وعسيلان بشبوة، وكذا الحمك في الضالع. وتابع قائلا: «وفي مديريات الوازعية ومقبنة وجبل حبشي والجبهات الشرقية والغربية كافة لمحافظة تعز، تقوم قوات الجيش الوطني بصد وتدمير الميليشيات الانقلابية التي تحاول التقدم نحو المدينة وجبل هان ومعسكر التشريفات، وجميع محاولاتها باءت بالفشل».
وجاءت تصريحات مجلي تزامناً مع تجدد المواجهات بين قطاع اللواء الثاني حرس حدود، التابع للجيش الوطني، بإسناد جوي من طيران التحالف العربي، وميليشيات الحوثي وصالح في جبهة ميدي، التابعة لمحافظة حجة المحاذية للسعودية. وقال مصدر عسكري، حسب ما نقل عنه المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، أن «مدفعية الجيش الوطني تمكنت من تدمير طقم عسكري تابع للميليشيات الانقلابية، أمس، أمام قرية العشش في ميدي». وفي جبهة البيضاء اليمنية، تجددت المواجهات في أشعاب ناصر بمديرية ذي ناعم، بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، إثر هجوم شنته هذه الأخيرة على مواقع المقاومة الشعبية التي تصدت للهجوم وسقط فيه ثلاثة قتلى من صفوف الميليشيات، بحسب ما أفاد به مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط».
وبحسب مصادر ميدانية، تمكنت وحدات من «اللواء 35 مدرع» التابع للجيش الوطني، من التصدي لمحاولات الميليشيات الانقلابية التسلل إلى مواقعها بعد معارك استمرت لساعات، مصحوبة بالقصف المتبادل بين الطرفين، مما أجبر الميليشيات على التراجع. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن «سيارة تتبع الميليشيات الانقلابية كانت تحمل ذخائر ومتفجرات، انفجرت بالقرب من مزرعة الزيلعي للدواجن غرب مدينة البرح». وأضافت أن «قوات الجيش الوطني وطائرات التحالف، قامت بعملية تمشيط جوي وأرضي لمحيط معسكر خالد بن الوليد، بتكثيف القصف والغارات على مواقع الميلشيات الانقلابية». وردا على خسائرها البشرية والمادية، تواصل الميليشيات على مدار الساعة قصفها على الأحياء السكنية في تعز وقرى المحافظة.
وأكد العميد مجلي أن انتصارات الجيش الوطني في جميع جبهات القتال تزامنت مع الذكرى الثانية لعملية «عاصفة الحزم» التي كانت قد انطلقت من أجل إنقاذ لليمن والمحيط الإقليمي وإعادة الأمل للشعب اليمني وتمكنت من الإطاحة بالمشروع التدميري الإيراني وإسقاط واجتثاث أحلامه المتمثلة بميليشيات التمرد والانقلاب (الحوثي وصالح)، بل إنها قضت على حلم الميليشيات الانقلابية التي كانت تريد أن تحكم اليمن بالقوة وبالحديد، وجاءت هذه الذكرى وقد حقق الجيش الوطني الانتصارات في الجبهات القتالية كافة». وأشار إلى أن «هناك انشقاقات في صفوف الميليشيات الانقلابية، في الوقت الذي أصبح الكثير من أبناء القبائل اليمنية وخصوصا قبائل طوق صنعاء، تؤيد قوات الجيش الوطني، إضافة إلى التحاق كثير من أبناء القبائل بصفوف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية».
وبينما زاد الحديث عن توجه قوات الجيش الوطني والتحالف العربي لتحرير مدينة الحديدة الساحلية ومينائها، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، قال المتحدث باسم الجيش الوطني: «بالنسبة لخطة تحرير الحديدة، يتجه الجيش الوطني لإغلاق المنافذ البحرية بوجه الميلشيات الانقلابية التي تتلقى منها الآلات القاتلة والمميتة التي تصدرها إيران للميليشيات، كما أنه يجب تحرير مينائي الحديدة والصليف لاستكمال قطع الشرايين الإيرانية التي تمد تلك الميليشيات الانقلابية». وشدد على أن الجيش الوطني «أصبح اليوم أكثر قوة وصلابة وأكثر قدرة على أداء واجباته ومهامه للسيطرة على الأرض وتحرير المدن والمحافظات المتبقية التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية، حيث إن قوات الجيش الوطني، تحولت اليوم من العمليات الدفاعية إلى الهجومية، ومن العمليات التخطيطية إلى التكتيكية».
من جانبه، قال قائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، إن «(عاصفة الحزم) للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومعها دول التحالف، تخوض معركة تاريخية قديمة ومتجددة وصراعا حضاريا محموما بين العرب والفرس، وجاءت لاستعادة الدولة المخطوفة من قبل ميليشيات الحوثي وصالح المدعومة من أجندة خارجية تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة ونشر الفوضى وفرض الحرب على الشعب اليمني». وأضاف في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثانية لانطلاق «عاصفة الحزم»، أن «(عاصفة الحزم) لبت نداء الشرعية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، لإنقاذ اليمن من الفوضى والخراب الذي فرضته ميليشيات الحوثي وصالح، وأنجزت أهدافا عسكرية كبيرة، وأمنت المكاسب الاستراتيجية للشعب اليمني من موانئ وحقول نفط كما وفرت ملاذا آمن للنازحين من بطش الميليشيات الانقلابية». وأكد فاضل أن «خيار الحسم العسكري هو الأقرب للواقع في ظل ما تفرضه الميليشيات من واقع مؤلم على الناس في المحافظات التي تسيطر عليها في ظل مصادرة العون الإنساني وفرض سياسة التجويع على الناس وإعاقة جهود الحكومة الشرعية في الجانب الإنساني».
إلى ذلك، تواصل قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية تقدمها شمال مديرية المخا الساحلية، غرب تعز، حيث تقدمت باتجاه مديرية الخوخة، أولى مديريات محافظة الحديدة. ووصلت المعارك بين الجيش الوطني والميليشيات إلى محيط منطقة حسين سالم، في ظل مساعي قوات الجيش السيطرة عليها بعد سيطرتها على منطقة الزهاري، ما يسهل لها الاقتراب من الخوخة.
وأعلنت قوات الجيش في جبهات المدينة والريف تصديها لمحاولات الميليشيات المتكررة في سعيها التقدم والتسلل إلى مواقعها المختلفة خصوصا الجبهة الشرقية في مدينة تعز، ومواقع الجيش في الموسطة وحمدة والصيرتين في جبهة الصلو، جنوبا.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.